الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ كَلَّاۚ سَنَكۡتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلۡعَذَابِ مَدّٗا ﴾
سورة مريم
ليس الأمر كما زعم ذلك الكافر، فلا علم له بغيب، ولا عهد له عند ربه بدخول الجنة، سنكتب ما يقوله من الباطل وما يعمله من السوء، ونزيده في الآخرة أنواعًا من العقوبات كما زاد في الدنيا من أعمال الضلالة والغواية.
﴿ أَفَحُكۡمَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ يَبۡغُونَۚ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ حُكۡمٗا لِّقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ﴾
سورة المائدة
أيُعرِض هؤلاء اليهود عن حكمك طالبين أن تحكم بينهم بحكم أهل الجاهلية من عبدة الأوثان الذين يحكمون تبعًا لأهوائهم؟! لا يكون ذلك ولا يليق أبدًا، فلا أحد أعدل من الله في حكمه لمن عَقلَ عن الله شرعه وآمن به، وأيقن أن حكمه هو الحق والخير.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّمَا ٱلۡمُشۡرِكُونَ نَجَسٞ فَلَا يَقۡرَبُواْ ٱلۡمَسۡجِدَ ٱلۡحَرَامَ بَعۡدَ عَامِهِمۡ هَٰذَاۚ وَإِنۡ خِفۡتُمۡ عَيۡلَةٗ فَسَوۡفَ يُغۡنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦٓ إِن شَآءَۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٞ ﴾
سورة التوبة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسوله وعملتم بشرعه، إنما المشركون باللّه الذين عبدوا معه غيره خبثاء في عقائدهم وأعمالهم، وأي نجاسة أبلغ ممن يعبد مع اللّه آلهة لا تنفع ولا تضر؟ وأعمالهم نصر للباطل، وإفساد في الأرض، فعليكم أن تطهروا أشرف البيوت وأطهرها عنهم، فلا تمكنوهم من الاقتراب من الحرم بعد هذا العام، وكانت سنة تسع من الهجرة، وإن خفتم -أيها المؤمنون- فقرًا لانقطاع ما كانوا يجلبونه لكم من الأطعمة والتجارات المختلفة؛ فإن الله سيعوضكم عنها من فضله بالعطايا والخيرات التي تكفيكم أمر معاشكم إن شاء، إن الله عليم بحالكم التي أنتم عليها وبما يصلحكم، حكيم في تدبير شؤونكم.
﴿ وَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ حَتَّىٰ حِينٖ ﴾
سورة الصافات
وأعرض عنهم -أيها الرسول- حتى يقضي الله بعذابهم.
﴿ يَوۡمَ يُدَعُّونَ إِلَىٰ نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا ﴾
سورة الطور
يوم يُدْفَع هؤلاء المكذبون بشدة ومَهانة إلى نار جهنم دفعًا قويًا.
﴿ جَنَّٰتِ عَدۡنٍ ٱلَّتِي وَعَدَ ٱلرَّحۡمَٰنُ عِبَادَهُۥ بِٱلۡغَيۡبِۚ إِنَّهُۥ كَانَ وَعۡدُهُۥ مَأۡتِيّٗا ﴾
سورة مريم
جنات إقامة دائمة واستقرار، وهي التي وعد الرحمن عباده الصالحين أن يدخلهم فيها، وكان هذا الوعد في الدنيا قبل أن يشاهدوها، فآمنوا بها وهم لم يروها، إن وعد الله لعباده المؤمنين بالجنة آت لا محالة ولا يتخلف.
﴿ إِلَّا عِبَادَ ٱللَّهِ ٱلۡمُخۡلَصِينَ ﴾
سورة الصافات
لكن عباد الله الذين أخلصوا له في عبادته، فأخلصهم لطاعته واختصهم برحمته؛ فإنهم ناجون من هذا العذاب الأليم.
﴿ تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُبِينِ ﴾
سورة الشعراء
تلك آيات القرآن الموضِّح للحق والباطل، المبين في أحكامه وأخباره، الفاصل بين الهدى والضلال، الظاهر هداياته ودلالاته على أنه من عند الله.
﴿ فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا ﴾
سورة الإنسان
فترتب على وفائهم بالنذور، وعلى خوفهم من عذاب الله وعلى سخائهم وإخلاصهم أن وقاهم الله هول ذلك اليوم وشدته، وأعطاهم حُسنًا وإضاءةً في وجوههم، وسرورًا وانشراحًا في صدورهم.
﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلضُّرُّ فِي ٱلۡبَحۡرِ ضَلَّ مَن تَدۡعُونَ إِلَّآ إِيَّاهُۖ فَلَمَّا نَجَّىٰكُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ أَعۡرَضۡتُمۡۚ وَكَانَ ٱلۡإِنسَٰنُ كَفُورًا ﴾
سورة الإسراء
وإذا أصابتكم شدة في البحر وأحاطت بكم الأمواج من كل جانب وأنتم على ظهور سفنكم وأوشكتم على الهلاك بالغرق غاب عن عقولكم الذين كنتم تعبدونهم من دون الله وقت الرخاء، ولم تتذكروا إلا الله لينقذكم مما أنتم فيه من بلاء، فدعوتموه واستغثتم به وأخلصتم له في طلب الإغاثة والعون فنجاكم، فلما نجاكم إلى البر أعرضتم عن توحيده والإيمان به وطاعته ودعائه وحده، ورجعتم إلى معبوداتكم، وهذا من جهل الإنسان وكفره، وكان الإنسان جحودًا لنِعم الله عليه.
عن أبي عبد الله جابر بن سمرة رضي الله عنهما قال: كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات، فكانت صلاته قَصْدًا وخطبته قَصْدًا.
رواه مسلم
كانت صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وخطبته بين الطول الظاهر والتخفيف المبالغ فيه، موصوفة بالتوسط والاعتدال، وهو الأسوة والقدوة للمسلمين عامة، وللأئمة والخطباء خاصة، فلا يصح الاستناد على هذا الحديث في نقر الصلاة والسرعة المفرطة في الخطبة، فإن الهدي النبوي دلَّ على التوسط، والإطالة أحيانًا مع عدم الإضجار.
عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تضربوا إِمَاءَ الله» فجاء عمر رضي الله عنه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ذَئِرْنَ النساءُ على أزواجهن، فَرَخَّصَ في ضربهن، فَأَطَافَ بآل رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لقد أَطَافَ بآل بيت محمد نساءٌ كثيرٌ يَشْكُونَ أزواجهن، ليس أولئك بِخِيَارِكُمْ».
رواه أبو داود وابن ماجه والدارمي
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ضرب الزوجات، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : اجترأ النساء على أزواجهن ونشزن، فرخص النبي صلى الله عليه وسلم بضربهن ضربًا غير مبرح إذا وجد السبب لذلك كالنشوز ونحوه، فاجتمع نساء عند زوجات النبي صلى الله عليه وسلم في اليوم التالي يشكون من ضرب أزواجهن لهن ضربًا مبرحًا، ومن سوء استعمال هذه الرخصة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هؤلاء الرجال الذين يضربون نساءهم ضربًا مبرحًا ليسوا بخياركم. ومن أسباب ذلك أن الله عز وجل جعل الضرب آخر مراحل علاج النشوز فقال: (واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن) وهذه الثلاثة على الترتيب وليست للجمع في وقت واحد، فيبدأ بالنصح والوعظ والتذكير فإن أفاد فالحمد لله، وإن لم ينفع يهجرها في المرقد، فإن لم يفد يضربها ضرب تأديب لا ضرب انتقام.
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه مرفوعاً: «لا تؤذي امرأةٌ زوجَها في الدنيا إلا قالت زوجته من الحُورِ العِينِ لا تُؤْذِيهِ قاتلك الله! فإنما هو عندك دَخِيلٌ يُوشِكُ أن يفارقَكِ إلينا».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن قول الحور العين عن الزوجة التي تؤذي زوجها في الدنيا، فإنما هذا الزوج ضيف ونزيل في الدنيا يوشك أن يرحل منها إلى الآخرة، ويدخل الجنة فيكون من نصيب نساء الآخرة.
عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لا تُوكِي فيُوكَى عليك». وفي رواية: «أَنْفِقِي أو انْفَحِي، أو انْضَحِي، ولا تُحْصِي فيُحْصِي الله عليك، ولا تُوعِي فيُوعِي الله عليك».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما : لَا تَدَّخِرِي وَتَشُدِّي مَا عِنْدَكِ وَتَمْنَعِي مَا فِي يدك، فتنقطع مَادَّة الرزق عَنْك، وأمرها بالإنفاق في مرضاة الله تعالى ، ولا تحسبي خوفًا من انقطاع الرزق؛ فيكون سببا لانقطاع إنفاقك، وهو معنى قوله: (فيحصي الله عليك)، ولا تمنعي فضل المال عن الفقير فيمنع الله عنك فضله ويسده عليك.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لو كنت آمِرًا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
رواه الترمذي
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لو كان آمراً أحداً أن يسجد لأحدٍ لأمر الزوجة أن تسجد لزوجها، وذلك تعظيماً لحقه عليها ولكن السجود لغير الله محرم لا يجوز مطلقاً.
عن أنس رضي الله عنه قال: دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: «ما هذا الحبل؟» قالوا: هذا حبل لزينب، فإذا فَتَرَتْ تَعَلَّقَتْ به. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «حُلُّوهُ، لِيُصَلِّ أحدكم نشاطه فإذا فَتَرَ فليرقد».
متفق عليه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد فوجد أمامه حبلاً معلقاً بين عمودين من أعمدة المسجد، فتفاجأ وسأل عن سبب تعليقه، فقال له الصحابة رضي الله عنهم : إنه حبل لزينب، تصلي النافلة وتطيل، فإذا شعرت بتعب صلت وتمسكت بالحبل، فأمر بإزالة الحبل وحث على الاقتصاد في العبادة والنهي عن التعمق فيها ليكون الإقبال عليها بنشاط.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه؛ يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده». زاد مسلم: قال ابن عمر: «ما مرت علي ليلة منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك، إلا وعندي وصيتي».
متفق عليه
ليس من الحق والصواب والحزم لمن عنده شيء يريد أن يوصي به ويبينه، أن يهمله حتى تمضى عليه المدة الطويلة؛ بل يبادر إلى كتابته وبيانه، وغاية ما يسامح فيه الليلة والليلتان. ولذا فإن ابن عمر رضي الله عنهما- بعد أن سمع هذه النصيحة النبوية- كان يتعاهد وصيته كل ليلة، امتثالا لأمر الشارع، وبيانا للحق. والوصية قسمان: مستحب، وهو ما كان للتطوعات والقربات، وواجب، وهو ما كان في الحقوق الواجبة، التي ليس فيها بينة تثبتها بعد وفاته لأن "ما لا يتم الواجب إلا به ، فهو واجب"، وذكر ابن دقيق العيد أن هذا الحديث محمول على النوع الواجب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «مثل البخيل والمنفق، كمثل رجلين عليهما جُنتان من حديد من ثُدِيِّهما إلى تَرَاقِيهما، فأمَّا المنفق فلا ينفق إلا سَبَغت -أو وَفَرَت- على جلده حتى تخفي بنانه وتَعْفُو أثره، وأمَّا البخيل فلا يريد أن ينفق شيئاً إلا لزقت كل حلقة مكانها، فهو يوسعها فلا تتسع».
متفق عليه
ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً للبخيل والمنفق، وصفهما برجلين على كل واحد منهما درع يستره ويقيه من الثدي إلى الترقوة -وهي العظم الذي في أعلى الصدر-، فأمَّا المنفق كلما أنفق سبغت وطالت حتى تجر وراءه وتخفي رجليه وأثر مشيه وخطواته، وأمَّا البخيل فكرجل ضاق عليه درعه حتى غُلت يده إلى عنقه كلما أراد توسيعها اجتمعت ولزمت ترقوته.
عن ابن عباس رضي الله عنهما ، قال: بينما النبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس ولا يقعد، ولا يستظل؛ ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «مروه، فليتكلم، وليستظل، وليقعد، وليتم صومه».
رواه البخاري
نذر هذا الصحابي ترك الكلام والطعام والشراب وأن يقف في الشمس ولا يستظل وهذا فيه تعذيب للنفس ومشقة عليها وهذا نذر محرم لهذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، لكن أمره أن يتم صومه لأنه عبادة مشروعة ، وعليه من نذر عبادة مشروعة لزمه فعلها ومن نذر عبادة غير مشروعة فإنه لا يلزمه فعلها.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من ابْتَاعَ طعاما فلا يَبِعْهُ حتى يَسْتَوْفِيَهُ»، وفي لفظ: «حتى يَقْبِضَهُ».
متفق عليه
لما كان قبض الطعام من متممات العقد، ومكملات الملك، نُهِي المشترى عن بيع الطعام حتى يقبضه ويستوفيه، ويكون تحت يده وتصرفه، وكذلك كل سلعة غير الطعام، ويلتحق بالبيع بعض عقود التي تدخل في حكمه كالإجارة، والهبة على عوض، والرهن، والحوالة، أما فيماعدا البيع وما يجرى مجراه، فيجوز التصرف فيه.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين