الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ

سورة الشعراء
line

وفَوِّضْ أمرك إلى الله واعتمد في أمورك كلها على العزيز الذي ينتقم من أعدائه، الرحيم الذي لا يخذل أولياءه المؤمنين، فإنه مؤيدك وحافظك وناصرك على أعدائك.

﴿ إِلَّا مَوۡتَتَنَا ٱلۡأُولَىٰ وَمَا نَحۡنُ بِمُعَذَّبِينَ

سورة الصافات
line

إلا موتتنا الأولى في الدنيا؛ وأننا لن نعذب بعد دخولنا الجنة كما يعذب الكفار في النار؟

﴿ يَوۡمَ يَجۡمَعُكُمۡ لِيَوۡمِ ٱلۡجَمۡعِۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلتَّغَابُنِۗ وَمَن يُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَيَعۡمَلۡ صَٰلِحٗا يُكَفِّرۡ عَنۡهُ سَيِّـَٔاتِهِۦ وَيُدۡخِلۡهُ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ

سورة التغابن
line

واذكروا -أيها الناس- يوم يجمعكم الله ليوم القيامة للحساب والجزاء، ذلك اليوم الذي يظهر فيه خسارة الكفار، فيأخذ المؤمنون منازل أهل النار في الجنة، ويأخذ الكفار منازل أهل الجنة في النار، ومن يؤمن بالله إيمانا حقا، ويعمل الأعمال الصالحة؛ يغفر الله ذنوبه التي عملها في الدنيا، ويدخله جنات تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، ماكثين فيها لا يخرجون منها أبدًا، ذلك الذي ذكرناه لكم من تكفير السيئات، ومن دخول الجنات هو الفوز العظيم الذي لا يدانيه فوز، ولا فوز بعده.

﴿ ۞ إِنَّمَا ٱلسَّبِيلُ عَلَى ٱلَّذِينَ يَسۡتَـٔۡذِنُونَكَ وَهُمۡ أَغۡنِيَآءُۚ رَضُواْ بِأَن يَكُونُواْ مَعَ ٱلۡخَوَالِفِ وَطَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ فَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة التوبة
line

إنما اللوم والإثم والعقوبة على أولئك الذين جاؤوك -أيها الرسول- يطلبون الإذن في التخلف عن الجهاد وهم قادرون عليه، وهم المنافقون الأغنياء الذين يملكون كل وسائل الجهاد من مال وقوة وعدة، رضوا لأنفسهم الذل والهوان بالقعود مع أهل الأعذار‏ من النساء والأطفال والعجزة، وبسبب تخلفهم عن الجهاد معك وإصرارهم على النفاق، وتماديهم في الفسوق والعصيان ختم الله على قلوبهم فلا تتأثر بموعظة ولا يدخلها إيمان، فصارت قلوبهم لا تعلم ما يترتب على ذلك من مصائب دينية ودنيوية وأخروية.

﴿ إِنَّآ أَنشَأۡنَٰهُنَّ إِنشَآءٗ

سورة الواقعة
line

إنا خلقنا نساء أهل الجنة الحور العين المطهرات من كل رجس حسي أو معنوي خلقًا مُغايرًا غير النشأة التي كانت في الدنيا، نشأة كاملة تشرح الصدور.

﴿ فَهُمۡ عَلَىٰٓ ءَاثَٰرِهِمۡ يُهۡرَعُونَ

سورة الصافات
line

وسارعوا إلى اتباع آثار آبائهم في الشرك والضلال، مع وضوح أدلة الهداية أمامهم، فلم يلتفتوا إلى ما دعتهم إليه رسلهم، ولا إلى ما حذرتهم عنه كتبهم، ولا إلى أقوال الناصحين لهم.

﴿ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَجَعَلَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا لَّعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ

سورة الزخرف
line

الله الذي مهد لكم الأرض فجعلها فراشًا وبساطًا، وسهَّل لكم فيها طرقًا متعددة في جبالها وأوديتها لكي تسلكوها، فتصلوا من بلد إلى آخر، ومن قطر إلى قطر لمعاشكم ومتاجركم؛ رجاء أن تهتدوا بها في سيركم، وتصلوا بتلك السبل إلى مصالحكم الدينية والدنيوية.

﴿ وَأُمۡلِي لَهُمۡۚ إِنَّ كَيۡدِي مَتِينٌ

سورة القلم
line

وأُمهلهم زمنًا فأُطيل أعمارهم وأكثر في أرزاقهم ليغتروا ويستمروا على ما يضرهم؛ ليزدادوا إثمًا، إن كيدي بأهل الكفر قوي شديد لا يُطاق.

﴿ وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ وَلَا تَبۡغِ ٱلۡفَسَادَ فِي ٱلۡأَرۡضِۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

سورة القصص
line

واطلب فيما آتاك الله من الأموال العظيمة ثواب الدار الآخرة، بأن تنفق جزء من مالك في وجوه الخير، والعمل فيه بما يُرضي الله في الدنيا، ولا تترك حَظك من الدنيا بأن تتمتع فيها بالحلال دون إسراف ولا مَخيلة، وكما أحسن الله إليك بهذه الأموال الكثيرة أحسن التعامل مع ربك بإخلاص العبادة له والبعد عن معاصيه، وأحسن التعامل مع الناس بالصدقة عليهم، ولا تسع في الفساد في الأرض؛ وذلك بارتكاب ما حرَّم الله عليك فعله من الكفر به وارتكاب المعاصي وترك الطاعات، إن الله لا يحب المفسدين في الأرض وسيعاقبهم على ذلك أشد العقاب.

﴿ وَقَالُوٓاْ إِنۡ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا ٱلدُّنۡيَا وَمَا نَحۡنُ بِمَبۡعُوثِينَ

سورة الأنعام
line

وقال هؤلاء المشركون المنكرون للبعث: لا حياة إلا الحياة التي نحن فيها الآن، وما نحن بمبعوثين بعد موتِنا للحساب والجزاء على أعمالنا التي عملناها في الدنيا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُكْثِرُوا الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».

رواه ابن ماجه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإكثار من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تجعل القلب قاسيًا بعيدًا عن الله تعالى، كالميت، ويكون صاحب هذا القلب مغمورًا في الظلمات، بمنزلة الميت الذي لا ينفع نفسه بنافعةٍ، ولا يدفع عنها مكروهًا، فالممنوع كثرته، لا أصله.

عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَتْ الدُّنْيَا هَمَّهُ فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتْ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ».

رواه ابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من كان همه تحصيل غرض من أغراض الدنيا، من زوجة أو منزل أو وظيفة أو رئاسة ونحو ذلك، وجعل الدنيا قصده بكل عملٍ يعمله من أعمال البر؛ كالجهاد وتعلم العلم، شتت الله سبحانه أمره، فباعد عنه آماله ومقاصده من الدنيا، وجعل حرمانه من مقاصد الدنيا أمرًا منصوبًا بين عينيه، فلازمه الفقر، ولم يأته من الدنيا وآماله منها إلا ما كتب وقدر له، فلا يأتيه ما يطلبه من الزيادة على المقدور بالحرص الذي يبذله، ومن كانت الآخرة قصده ومطلوبه بعمله جمع الله له آماله ومقاصده من أمور الدنيا والآخرة، وجعل غناه وقناعته مركوزًا في قلبه، وجاءته أغراضه من الدنيا مقبلة عليه من كل الجهات، والدنيا مرغمة ومكرهة على الإتيان إليه، وعلى الإقبال عليه، فإن ما كتب للعبد من الرزق يأتيه لا محالة إلا أنه من طلب الآخرة يأتيه بلا تعب، ومن طلب الدنيا يأتيه بتعب وشدة، فطالب الآخرة قد جمع بين الدنيا والآخرة؛ فإن المطلوب من جمع المال الراحة في الدنيا، وقد حصلت لطالب الآخرة، وطالب الدنيا قد خسر الدنيا والآخرة؛ لأنه في الدنيا في التعب الشديد في طلبها، فأي فائدة له في طلب المال إذا فاتته الراحة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أعمار المعمر من أمتي ما بين الستين سنة وما فوقها، إلى تمام السبعين سنة، وقليل منهم من يجاوز السبعين سنة، والعمر مدَّةٌ أجَّلها الله تعالى لعباده في دار الفناء لا تنقص ولا تزيد، وهذا الحديث علم من أعلام النبوة، وهو محمول على الغالب؛ بدليل شهادة الحال، فمنهم من لا يبلغ ستين، ومن يجوز سبعين، وهو السن الذي مات فيه سيد الأنبياء وأكابر الخلفاء كالصديق والفاروق وغيرهم من العلماء والعباد، فينبغي لمن بلغ هذا العمر الإقبال على الآخرة والتعلق بها لاستحالة أن يرجع إلى الحالة الأولى من النشاط والقوة.

عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: آخَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ بِجُمُعَةٍ، أَوْ نَحْوِهَا، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا قُلْتُمْ؟» فَقُلْنَا: دَعَوْنَا لَهُ، وَقُلْنَا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، وَأَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ، وَصَوْمُهُ بَعْدَ صَوْمِهِ؟ وَعَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ، إِنَّ بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».

رواه أبو داود والنسائي
line

ألف النبي صلى الله عليه وسلم بين رجلين بأخوة الإسلام والإيمان، فمات أحدهما مقتولًا في سبيل الله، ومات الآخر بعده بأسبوع أو نحوها، فصلى عليه الصحابة فسألهم صلى الله عليه وسلم: ماذا قلتم لهذا الميت حينما دعوتم له؟ فقالوا: دعونا له قائلين: اللهم اغفر له وألحقه بصاحبه المقتول، فقال عليه الصلاة والسلام: فأين صلاة هذا الميت بعد ما قتل صاحبه، وأين صيامه بعد ما قُتل صاحبه، وأين عمله الذي عمله بعد قتل صاحبه، إن بين الذي قتل وبين الذي مات بعده بأيام من تفاوت الدرجات مثل بعد المسافة التي بين السماء والأرض بسبب زيادة العمل.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا بُعِثْتُ لِأُتَمِّمَ مَكَارِمَ الْأَخْلَاقِ».

رواه البخاري في الأدب المفرد وأحمد والبيهقي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما أرسلني الله عز وجل لأكمل فضائل ومحاسن الأخلاق، وصيغة الحصر تدل على الاهتمام، وعلى كونه واجبًا في الإسلام، فالإسلام يدعو للإحسان والأخلاق العالية، ومن أساء في التعامل مع الآخرين فهو من تقصيره لا من تمثيله للإسلام، ولنا في النبي عليه الصلاة والسلام قدوة حسنة، فإنه كان على خلق عظيم، من الجود والشجاعة والصبر والبشاشة والتواضع وغير ذلك.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ العَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «إِيمَانٌ بِاللَّهِ، وَجِهَادٌ فِي سَبِيلِهِ»، قُلْتُ: فَأَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «أَعْلاَهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا»، قُلْتُ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تُعِينُ ضَايِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لِأَخْرَقَ» قَالَ: فَإِلَّمْ أَفْعَلْ؟ قَالَ: «تَدَعُ النَّاسَ مِنَ الشَّرِّ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَى نَفْسِكَ».

متفق عليه
line

سأل أبو ذر رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم: ما هو أفضل الأعمال وأكثرها ثوابًا عند الله تعالى؟ فرد عليه: إيمان بالله، وجهاد في سبيله، وهو قتال الكفار ابتغاء وجه الله تعالى، فسأله: فأي رقبة هي أفضل الرقاب للعتق؟ قال: أعلاها ثمنًا، وأكثرها رغبة عند أهلها لمحبتهم فيها؛ لأن عتق مثل ذلك لا يقع إلا خالصًا، قال أبو ذر: فإذا لم أقدر على العتق؟ قال: تساعد صانعًا فيما يصنع، أو تصنع لشخص لا يحسن صنعة، ولا يهتدي إليها، قال: فإذا لم أستطع فعل ذلك؟ قال: تكف عن الناس شَرَّك، فإن ذلك صدقةٌ تتصدق بها على نفسك.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تَبَسُّمُكَ فِي وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَأَمْرُكَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَدَقَةٌ، وَإِرْشَادُكَ الرَّجُلَ فِي أَرْضِ الضَّلاَلِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَبَصَرُكَ لِلرَّجُلِ الرَّدِيءِ البَصَرِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَتُكَ الحَجَرَ وَالشَّوْكَةَ وَالعَظْمَ عَنِ الطَّرِيقِ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِفْرَاغُكَ مِنْ دَلْوِكَ فِي دَلْوِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ابتسامتك في وجه أخيك في الدين صدقة لك، يعني إظهارك البشاشة والبشر إذا لقيته تؤجر عليه كما تؤجر على الصدقة، وأمرك بالمعروف، كالصلاة والصدقة والبر، صدقة أيضا، ونهيك عن المنكر، من النظر المحرم والكذب والخيانة ونحو ذلك، صدقة لك كذلك، وإرشادك الرجل في الأرض التي لا علامة فيها للطريق فقد يضل صدقة لك، بالمعنى السابق، وإعانتك للرجل الذي لا يبصر أو يبصر قليلًا بأن تبصر له وترشده صدقة لك، وإزالتك الحجر والشوك والعظم ونحوها عن الطريق المسلوك أو المتوقع السلوك أيضًا صدقة لك، وصبك من الدلو التي تستقي بها في دلو أخيك في الإسلام صدقة لك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».

رواه ابن ماجه
line

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة فقال له: يا أبا هريرة كن مراقبًا لله عز وجل تاركًا لما يبغضه؛ لتكون بذلك أكثر الناس عبادة؛ لأن الورع من عبادة القلب، وكن قنوعًا بما رزقك الله تعالى؛ لتكون بذلك أشكر الناس؛ لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله ورضي بما قسم له شكره، فزاده الله من فضله؛ جزاءً لشكره، وأحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، لتكون بذلك مؤمنًا؛ لأن من خصال الإيمان الواجب محبة الخير للمسلمين، والمراد بالإيمان عمل الباطن، وأحسن إلى جارك تكن مسلمًا، والإسلام هنا عمل الظاهر، ولا تكثر من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تميت القلب، والضحك المميت للقلب ينشأ من الفرح والبطر بالدنيا.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَنْ قَامَ مِنْ مَجْلِسِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ»

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا قام أحد من مكان جلوسه ثم رجع إليه فهو أولى وأحق بذلك المجلس من غيره، ويجب على من قعد فيه مفارقته إذا رجع الأول، وإنما كان ذلك لأجل أن السابق لمجلس قد اختص به إلى أن يقوم باختياره.

عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَحَمِدَ اللهَ، فَشَمِّتُوهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْمَدِ اللهَ، فَلَا تُشَمِّتُوهُ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا عطس أحدكم فقال: الحمد لله، فشمتوه بأن تقولوا له: يرحمك الله، فإذا لم يحمد الله فلا تشمتوه.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين