الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِنَّ هَٰذِهِۦ تَذۡكِرَةٞۖ فَمَن شَآءَ ٱتَّخَذَ إِلَىٰ رَبِّهِۦ سَبِيلٗا

سورة الإنسان
line

إنَّ هذه السورة التي أنزلناها عليك بما فيها من موعظة تذكير للخلق، يتذكر بها المؤمن، فينتفع بما فيها من التخويف والترغيب، فمن أراد لنفسه الخير اتخذ الطاعة طريقًا يوصله إلى رضوان الله وجنته.

﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ يَدُ ٱللَّهِ مَغۡلُولَةٌۚ غُلَّتۡ أَيۡدِيهِمۡ وَلُعِنُواْ بِمَا قَالُواْۘ بَلۡ يَدَاهُ مَبۡسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيۡفَ يَشَآءُۚ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُم مَّآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَ طُغۡيَٰنٗا وَكُفۡرٗاۚ وَأَلۡقَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَٰوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ كُلَّمَآ أَوۡقَدُواْ نَارٗا لِّلۡحَرۡبِ أَطۡفَأَهَا ٱللَّهُۚ وَيَسۡعَوۡنَ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَسَادٗاۚ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُفۡسِدِينَ

سورة المائدة
line

وقالت اليهود يصفون الله بقبيح الصفات: يد الله مقبوضة عن إدرار الرزق والتوسعة علينا -يعنون بذلك وصفه بالبخل، تعالى الله وتقدس عن ذلك، وذلك حين لحقهم جدب وقحط-، ألا إنهم أولى بالمذمة والنقيصة، فأيديهم مقبوضة عن فعل الخير والعطاء، وما زالوا أحق الناس بكل وصف ذميم، واستحقوا بكفرهم وقولهم الطرد من رحمة الله، بل يداه -سبحانه- مبسوطتان بالخير والإحسان وعطاؤها لا يتوقف، فهو الكريم الجواد، يرزق على مقتضى حكمته وما فيه مصلحة العباد، وسوف يزداد اليهود -أيها النبي- طغيانًا وتكذيبًا بسبب وحي الله الذي أنزله إليك حسدًا وحقدًا منهم عليك، وألقينا بين طوائفهم التنازع والتباغض، فيعادي بعضهم بعضًا إلى يوم القيامة، وكلما تآمروا عليكم لحربكم، وأعدوا العدة لذلك، وأثاروا الفتن والقلاقل؛ شتت الله كلمتهم، وفرق جمعهم، وأذهب قوتهم، ولا يزالون يجتهدون في نشر الفساد في الأرض بين كل الأمم والسعي لإبطال الإسلام والكيد له، والله يبغض من كان من أهل الإفساد وسيجازيهم على ذلك.

﴿ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِأَعۡدَآئِكُمۡۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّٗا وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيرٗا

سورة النساء
line

والله سبحانه وتعالى أعلم منكم -أيها المؤمنون- بمكر أعدائكم بكم، فأخبركم بهم وبيَّن لكم شرورهم وعداوتهم فاحذروهم، وكفى بالله وليًا يتولاكم ويحفظكم من أذاهم وشرورهم، وكفى به مانعًا لكم من مكرهم وينصركم عليهم.

﴿ وَعَلَّمَ ءَادَمَ ٱلۡأَسۡمَآءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمۡ عَلَى ٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ فَقَالَ أَنۢبِـُٔونِي بِأَسۡمَآءِ هَٰٓؤُلَآءِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

سورة البقرة
line

وعلّم الله آدم أسماء المسميات جميعًا بألفاظها ومعانيها، ثم لبيان فضله عرضَ تلك المسميات على الملائكة امتحانًا لهم، فقال: أخبروني بأسماء هذه المخلوقات إن كنتم صادقين في قولكم أنَّكم أحق بالخلافة، وأفضل من هذا الخليفة.

﴿ ثُمَّ ٱلۡجَحِيمَ صَلُّوهُ

سورة الحاقة
line

ثم أدخلوه النار المحرقة؛ ليقاسي حرها.

﴿ وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ

سورة الفلق
line

وأستجير وأعتصم بالله من شر حاسد يتمنى زوال نِعم الله على عباده، وإيقاع ما يؤذيهم.

﴿ وَنَجَّيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥ مِنَ ٱلۡكَرۡبِ ٱلۡعَظِيمِ

سورة الصافات
line

ولقد نَجينا نوحًا عليه السلام وأهل بيته المؤمنين ومن آمن معه مِن تكذيب قومه وأذاهم، ومن الغرق بالطوفان العظيم الذي حل بأعدائه الكافرين.

﴿ يُسَبِّحُونَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لَا يَفۡتُرُونَ

سورة الأنبياء
line

هؤلاء العباد من الملائكة يواظبون على ذكر الله في جميع أوقاتهم، وينزهونه دائمًا، ولا يضعفون عن العبادة ولا يملُّون.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُم بُرۡهَٰنٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ نُورٗا مُّبِينٗا

سورة النساء
line

يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم، وهو محمد ﷺ الذي بُعث إليكم، وما جاء به من البينات والحجج الجلية التي تقطع العذر وتزيل الشبهة، وأعظمها القرآن الذي يشهد على صدق نبوته، وأنزلنا إليكم قرآنًا وتشريعًا واضحًا لتسيروا على منهجه.

﴿ وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة البقرة
line

ولئن أتيت -أيها النبي- اليهود والنصارى بكل البراهين والدلائل التي توضح أن تحويل القبلة من أمر الله، لن يرجعوا إلى الحق وإلى قبلتك عنادًا منهم، وما أنت براجع إلى قبلتهم مرة أخرى، وهم مختلفون فيما بينهم لا يتبع بعضهم قبلة بعض، فكل منهم يكفر الآخر، ولئِن اتبعت أهواءهم التي يدعونك إليها ومنها شأن القبلة، بعد الوحي الذي أنزل إليك فأخبرك أنك على الهدى والحق وهم على الضلال والباطل، إنك إن فعلت ذلك واتبعتهم تكن مثلهم من الظالمين لأنفسهم المستحقين للعذاب.

عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها.

رواه مسلم
line

عن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة أي للتشهد وضع يديه على ركبتيه ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، وهي السبابة، وتسمى المسبحة أيضًا، وظاهره أن رفع الإصبع كان من ابتداء الجلوس إلى انتهائه، فدعا بها أي تشهد، وسمي التشهد دعاء؛ لاشتماله عليه، ويده اليسرى أي ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى باسطها عليها، من غير رفع إصبعه.

عن عبد الله بن مسعود قال: من السنة أن يُخْفِيَ التشهد.

رواه أبو داود والترمذي
line

قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: من السنة أن يُخْفِيَ التشهد، وإذا قال الصحابي من السنة كذا أو السنة كذا فهو في الحكم كقوله قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهي من الصيغ التي لها حكم الرفع إلى رسول الله عليه الصلاة والسلام، والمقصود بإخفاء التشهد الإسرار به وعدم الجهر، يدخل في إطلاقه التشهد الأول والثاني، وفي الليل والنهار، وقد أجمع العلماء على الإسرار بالتشهدين وكراهة الجهر بهما لهذا الحديث.

عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه: أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، قال: "قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلما كثيرا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت، فاغفر لي مغفرة من عندك، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم".

متفق عليه
line

قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه لرسول الله صلى الله عليه وسلم: علمني دعاء أدعو به في صلاتي، والمراد به في حالة القعود بعد التشهد قبل السلام، قال صلى الله عليه وسلم: قل: اللهم إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، يعني بإتيان ما يوجب العقوبة، ولا يغفر الذنوب إلا أنت فيها الإشارة إلى الإقرار بأن الله هو الذي يغفر الذنوب، وليس ذلك لغيره، فاغفر لي مغفرةً من عندك، وقوله من عندك إشارة إلى التعظيم، لأن ما يكون من عنده لا يحيط به وصف الواصفين، وهو طلب مغفرة متفضل بها لا يقتضيها سبب من جهة العبد من عمل صالح وغيره، وحاصله: هب لي المغفرة، وإن لم أكن أهلًا لها بعملي، وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم، وفي هاتين الصفتين مقابلة حسنة لأن قوله: الغفور مقابل لقوله: اغفر لي وقوله: الرحيم مقابل لقوله: ارحمني. وهذا الدعاء من الجوامع إذ فيه اعتراف بغاية التقصير، وهو كونه ظالما ظلما كثيرا، وطلب غاية الإنعام التي هي المغفرة والرحمة، إذ المغفرة ستر الذنوب ومحوها، والرحمة إيصال الخيرات، فالأول ينتج عنه الزحزحة عن النار، والثاني يشمل إدخال الجنة، وهذا هو الفوز العظيم.

عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجلٍ: "ما تقول في الصلاة؟" قال: أتشهد، ثم أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أَمَا والله ما أُحسن دَنْدَنَتَكَ ولا دَنْدَنَةَ معاذ. فقال: "حولها نُدَنْدِنُ".

رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل من المسلمين وكان يصلي معه: ما تدعو في صلاتك إذا دعوت فيها؟ قال الرجل في جواب سؤال النبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أي أقرأ التشهد والتحيات في القعود الأخير، ثم بعد فراغي من التشهد أسأل الله تعالى الجنة أي: دخولها، وأعوذ به تعالى من دخول النار، أَمَا إني والله ما أحسن ولا أعرف دَنْدَنَتَكَ أي: كلامك الخفي في الدعاء، أو مسألتك الخفية إذا دعوتَ الله في تشهدك سرًّا إذا صليتُ خلفك، ولا دَنْدَنَةَ معاذ بن جبل أي: كلامه الخفي منَّا في الدعاء إذا صلى بنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للرجل: حول هذه الدعوة التي تدعو بها ندعوا نحن، وهي سؤال الجنة والتعوذ من النار، والمقصود تسليته بأن مرجع كلامنا وكلامك واحد، نُدَنْدِنُ أي: نتكلم سرًّا إذا أخفينا وأسررنا كلامنا عمن خلفنا.

عن سعد بن أبي وقاص قال: كنتُ أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسلِّم عن يمينه وعن يساره، حتى أرى بياض خَدِّهِ.

رواه مسلم
line

قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: كنت أبصر رسول الله صلى الله عليه وسلم يُسلِّم عن جهته اليمنى، كما يسلم أحد على من في يمينه، ويسلم عن يساره، وفيه مشروعية أن يكون التسليم إلى جهة اليمين ثم إلى جهة اليسار، حتى أرى بياض خَدِّه، وفيه دليل على المبالغة في الالتفات إلى جهة اليمين، وإلى جهة اليسار.

عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رفع الصوت بالذكر حين ينصرف الناس من المكتوبة كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم. وقال: كنتُ أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته.

متفق عليه
line

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنه كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يرفع الناس أصواتهم بالذكر حين ينصرفوا وينتهوا من الصلوات المكتوبة، وقال: كنتُ أعلم أنهم انصرفوا إذا سمعتهم يقولون الذكر، وهذه سنة ثابتة، وليس هناك دليل على أن هذا كان للتعليم فهو منسوخ.

عن عبد الله بن مسعود أنه قال: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته، يَرَى أن حقًّا عليه ألا ينصرف إلا عن يمينه، لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف عن يساره.

متفق عليه
line

قال عبد الله ابن مسعود: لا يجعلْ أحدُكم للشيطان شيئًا من صلاته بتسلطه عليه، وجعله يظن ما ليس بحقٍّ حقًّا، فيرى أن واجبًا عليه أن ينصرف من الصلاة بعد السلام عن جهة اليمين، فلقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ينصرف من الصلاة عن يساره. وفي قوله "لقد رأيت" إخبار عما رأى، وكذا حديث أنس رضي الله عنه فيه إخبار بأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما ينصرف عن يمينه فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل الأمرين جميعًا، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يدام عليها، فدل على جواز الأمرين وأما تخطئة ابن مسعود رضي الله عنه فإنما هي لاعتقاد أحدهما واجبًا بعينه، وهذا خطأ بلا ريب، واللائق أن ينصرف إلى جهة حاجته، وإلا فاليمين أفضل بلا وجوب.

عن السدي، قال: سألت أنسا: كيف أنصرف إذا صليت؟ عن يميني، أو عن يساري؟ قال: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه.

رواه مسلم
line

قال السدي: سألت أنسًا رضي الله عنه: كيف أنصرف أي: كيف ألتفت بعد انتهاء الصلاة لاستقبال من يصلي ورائي؟ وليس المراد السؤال عن الانصراف بمعنى السلام؛ لأنه لا تخيير فيه بين اليمين واليسار، وإنما هو عن اليمين ثم اليسار، وقوله: إذا صليت؟ أي: فرغت من الصلاة، أأنصرف عن جهة يميني، أو عن جهة يساري؟ قال أنس رضي الله عنه: أما أنا فأكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يمينه، فالأفضل أن تنصرف إلى جهة يمينك، فيكون كلامه متضمنًا الجواب مع الدليل، فكأنه قال له: انصرف عن يمينك؛ لأن أكثر ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينصرف عن جهة يمينه، وهذا إخبار عما رأى، وكذا حديث ابن مسعود رضي الله عنه أنه كثيرًا ما رأى النبي صلى الله عليه وسلم ينصرف عن يساره فلا تناقض، ولازم الحديثين أنه كان يفعل هذا أحيانا وهذا أحيانا، فدل على جواز الأمرين، وأن ذلك واسع وليس فيه سنة يداوم عليها.

عن عمار بن ياسر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن الرجل لينصرف وما كُتِبَ له إلا عُشرُ صلاته، تسعُها ثمنُها سبعُها سدسُها خمسُها ربعُها ثلثُها نصفُها".

رواه أبو داود
line

قال عمار بن ياسر رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرجل لينصرف أي من صلاته، وذكر الرجل هنا إنما هو لكون الخطاب مع الرجال في الغالب، وإلا فإن المرأة داخلة في ذلك أيضاً، والأصل هو تساوي الرجال والنساء في الأحكام حتى يأتي شيء يميز الرجال عن النساء أو النساء عن الرجال، والانصراف الانتهاء، وما كُتب له إلا عُشرُ صلاته، أي عُشر ثوابها لما أخل في الأركان والشرائط والخشوع والخضوع، وغير ذلك وبدأ بالعُشر؛ لأنه أقل الكسور، تسعُها ثمنُها سبعُها سدسُها خمسُها ربعُها ثلثُها نصفُها، حذف من هذه المذكورات كلمة "أو" وهي مرادة وحذفها كذلك شائع في كلامهم واستعمالهم، والمعنى أن المصلي قد ينصرف من صلاته ولم يكتب له إلا عشر ثوابها أو تسعها أو ثمنها إلخ، بل قد لا يكتب له شيء من الصلاة ولا تقبل أصلًا كما ورد في طائفة من المصلين، وأراد أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص بحسب الخشوع والتدبر ونحوه مما يقتضي الكمال، وفي هذا الحديث الحث الشديد على الخشوع في الصلاة، وحضور القلب مع الله تعالى، والواجب عندما يجد الإنسان وسوسة الشيطان وتذكُّرَه شيئًا من الأمور الدنيوية في الصلاة أن يعرض عما يُذكِّره به الشيطان ولا يسترسل معه، وهذا النقصان من أجر صلاته يمكن تكميله من التطوعات، كما روى أبو داود (864) عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة) قال: (يقول ربنا عز وجل لملائكته وهو أعلم: انظروا في صلاة عندي أتمها أم نقصها، فإن كانت تامة كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئا قال: انظروا، هل لعبدي من تطوع؟ فإن كان له تطوع قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم).

عن أنس قال: ما صليتُ خلفَ أحدٍ أوجزَ صلاةً من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربةً، وكانت صلاة أبي بكر متقاربة، فلما كان عمر بن الخطاب مد في صلاة الفجر، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قال: «سمع الله لمن حمده» قام، حتى نقول قد أوهم، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول قد أوهم.

رواه مسلم
line

قال أنس رضي الله عنه: ما صليتُ خلفَ أحدٍ أوجزَ أي أخف من صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في تمام، أي مع تمامها بأركانها وسننها وآدابها، وكانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم متقاربةً أي في طولها وقصرها فإذا طول القيام طول الركوع والسجود وغيرهما، وإذا أوجز في القيام أوجز فيها، وكانت صلاة أبي بكر الصديق رضي الله عنه متقاربة أيضًا، فلما كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه مد في صلاة الفجر أي طول في قراءتها تطويلًا زائدًا؛ وذلك ليدرك الناس الجماعة؛ لكثرتهم في عهده، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: "سمع الله لمن حمده" قام حتى نظن أنه قد سها أو غلِط، والمعنى: أنه يلبث في حال الاستواء من الركوع زمانًا نقول فيه أنه أسقط الركعة التي ركعها وعاد إلى ما كان عليه من القيام، ثم يسجد ويقعد بين السجدتين حتى نقول: قد أوهم أي أسقط ما بعد ذلك وتركه.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين