الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ

سورة البروج
line

وأوقدوا في هذا الأخدود النار، وألقوا المؤمنين فيه أحياء ليعذبوهم؛ فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم.

﴿ لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ غُرَفٞ مِّن فَوۡقِهَا غُرَفٞ مَّبۡنِيَّةٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ ٱلۡمِيعَادَ

سورة الزمر
line

لكن الذين اتقوا ربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه لهم في الجنة غرف مبنية من فوقها غرف أخرى مبنية بعضها فوق بعض، تجري مِن تحتها الأنهار، وعد الله عباده المتقين بذلك وعدًا لا يُخلفه، والله إذا وعد لا يُخلِف الميعاد؛ لأنه سبحانه وتعالى ليس من شأنه أن يخلف الموعد الذي يعده لعباده، فليوفوا بالعبادة والطاعة، ليوفيهم أجورهم.

﴿ وَإِلَى ٱلۡأَرۡضِ كَيۡفَ سُطِحَتۡ

سورة الغاشية
line

وإلى الأرض كيف بَسطها الله ومهدها لساكنيها؛ للاستقرار عليها الانتفاع بخيرها؟

﴿ إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ

سورة التوبة
line

إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد في سبيل الله المنافقون الذين من صفاتهم أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب إيمانًا يقينيًا، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة دين الإسلام وشرائعه، فلذلك قلَّتْ رغبتهم في الخير، وجبنوا عن القتال، واحتاجوا أن يستأذنوا في ترك القتال، فهم في شكهم يتحيرون بين الكفر وبين الإيمان فلا يهتدون إلى الحق.

﴿ ۞ فَلَمَّا قَضَىٰ مُوسَى ٱلۡأَجَلَ وَسَارَ بِأَهۡلِهِۦٓ ءَانَسَ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ نَارٗاۖ قَالَ لِأَهۡلِهِ ٱمۡكُثُوٓاْ إِنِّيٓ ءَانَسۡتُ نَارٗا لَّعَلِّيٓ ءَاتِيكُم مِّنۡهَا بِخَبَرٍ أَوۡ جَذۡوَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ لَعَلَّكُمۡ تَصۡطَلُونَ

سورة القصص
line

فلما أكمل موسى لصاحبه المدة عشر سنين، وهي أتم المُدتين وأوفاهما، وكان قد تزوج بإحدى ابنتي الشيخ الكبير، استأذن منه وسار بزوجته متجهًا إلى مصر، فأبصر من جانب الطور نارًا، وكان في ليلة مظلمة شديدة البرد، قال لأهله: تمهلوا واثبتوا مكانكم إني أبصرت نارًا، لعلي آتيكم من مُوقدها بخبر يدلنا على الطريق، أو آتيكم بشعلة من النار لعلكم تستدفئون بها، وكان قد أصابهم البرد، وتاهوا الطريق.

﴿ يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ

سورة الروم
line

يُخرج الله الحي من الميت كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والسنبلة من الحبة والشجرة من النواة، ويُخرج الميت من الحي كالنطفة من الإنسان والبيضة من الطير والحبة من السنبلة والنواة من الشجرة، ويحيي الأرض بالنبات بعد جَفافها بإنزال المطر وإنباتها، ومثل إحياء الأرض بإنباتها تُخرَجون -أيها الناس- من قبوركم للحساب والجزاء على أعمالكم التي عملتموها في الدنيا.

﴿ أَفَمَنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقۡوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنٍ خَيۡرٌ أَم مَّنۡ أَسَّسَ بُنۡيَٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٖ فَٱنۡهَارَ بِهِۦ فِي نَارِ جَهَنَّمَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ

سورة التوبة
line

أيستوي من أسس بنيان دينه على قاعدة قوية على تقوى من الله ففعل الطاعات واجتنب المعاصي، وسعى لنيل رضوان الله بالتوسع في فعل أعمال البر، فهل يستوي من أخلص وأحسن مع من نافق وكفر وكاد للمسلمين؛ فبنى مسجدًا للإضرار بالمسلمين وتقوية الكفر وأهله والتفريق بين المؤمنين؟! لا يستويان أبدًا، فالأول بنيانه قوي متماسك لا يخشى عليه السقوط، والله قبل عمله، وأما الذي بني مسجد الضرار فمثله كمثل من بنى بنيانًا على حافة حفرة متهالكة توشك أن تسقط، فأدى به ذلك الباطل إلى السقوط في نار جهنم، والله لا يوفق للهداية القوم الظالمين لأنفسهم ولغيرهم المتجاوزين لحدوده.

﴿ يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلۡقَوۡلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّٰلِمِينَۚ وَيَفۡعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ

سورة إبراهيم
line

الذين آمنوا بالله وقالوا لا إلهَ إِلَّا اللهُ وقاموا بما عليهم من إيمان القلب وطاعة الله واجتناب محرماته وما يكرهه، يثبتهم الله بهذا القول الصادق الذي لا شك فيه في الحياة الدنيا عند ورود الشبهات والفتن فلا يضلوا حتى يموتوا وهم على الإيمان، وعند مماتهم يرزقهم بالخاتمة الحسنة، وفي القبر عند سؤال الملكين بهدايتهم إلى الجواب الصحيح، ويثبتهم يوم القيامة عند الحساب، ويضل الله الظالمين عن الصواب والرشد في الدنيا، وعن حجتهم عند سؤال القبر ويوم القيامة لإيثارهم الكفر على الإيمان والضلال على الهداية والراشد، ويفعل الله ما يشاء من توفيق أهل الطاعة وتثبيتهم وخذلان أهل الكفر والمعاصي.

﴿ مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٞ وِزۡرَ أُخۡرَىٰۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبۡعَثَ رَسُولٗا

سورة الإسراء
line

من سار في طريق الهداية فاتبع طريق الحق وقدم في حياته الدنيا العمل الصالح فثواب هدايته لنفسه، ومن حاد عن الطريق القويم فاتبع طريق الباطل فإثم ضلاله يعود عليه وحده، ولا تحمل نفس ذنب نفس أخرى فلا تُجازى بوزر غيرها، ومن عَدل الله ألا يعذب قومًا حتى يقيم عليهم الحجة بإرسال الرسل إليهم وإنزال الكتب عليهم؛ ليبينوا لهم ما يجب عليهم.

﴿ وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

وإذا طلقتم -أيها الأزواج- نساءكم طلاقًا رجعيًا طلقة واحدة أو ثنتين، وقاربن انقضاء عدتهن، فإما أن تراجعوهن ونيتكم القيام بحقوقهن الشرعية، ومن غير قصد الإضرار بهن بتطويل عدتهن؛ أو اتركوهن حتى تنقضي عدتهن من غير رجعة، ومن يقصد الإضرار بتطويل عدة المرأة وإيذائها فقد ظلم نفسه بأن عرضها لعذاب الله، ولا تجعلوا أحكام الله وتشريعاته محل لعب واستهزاء، فتتجرؤوا على مخالفتها، واذكروا نعم الله عليكم بالإسلام وشرائعه السمحة بعد أن كنتم في الجاهلية، ومن أعظم ما أنعم الله به عليكم القرآن والسنة اللذان بيّن لكم فيهما طرق الخير والشر، ليعلمكم ويرغبكم ويخوفكم بما أنزله عليكم، وخافوا الله في جميع أموركم بفعل الأوامر واجتناب النواهي، واعلموا أن الله عليم بالأقوال والنيات، لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.

عن عمر بن الخطاب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى مِن جَزِيرة العرب حتى لا أدَعَ إلا مُسلما».

رواه مسلم
line

يخبر عمر رضي الله عنه عن عزم النبي صلى الله عليه وسلم على إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، لئلا يجتمع فيها دينان، ولتبقى الجزيرة عامرة بالتوحيد، ليس فيها مَعْلَمٌ من معالم الشرك، لأنّ مجاورةَ الكفار، ومعاشرتهم شرٌّ، وتجر إلى شرور كبيرة، من خشية التشبه بهم، واستحسان عقائدهم، والرغبة في تقليدهم، من بسطاء المسلمين، وقليلي الإدراك منهم، فيجب تميز المسلمين، واستقلالهم في بلادهم، وبُعدهم عن مخالطة غيرهم، ممن يخالفهم في العقيدة، لذا يجب إخراج اليهود والنصارى والمجوس وسائر أصحاب الملل من الكفار من جزيرة العرب، فجزيرة العرب خاصة بهم، والعرب هم أصحاب الرسالة المحمَّدية، وبلادهم هي مهبط الوحي، فلا يصح بحال من الأحوال أن يقيم فيها غير المسلمين.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن لله تِسْعَةً، وتِسْعِينَ، اسْمًا، مِائَةً إلا واحدا مَنْ أَحْصَاهَا دخل الجنة».

متفق عليه
line

هذا الحديث فيه بيان أنَّ أسماء الله الحسنى منها 99 اسمًا من حفظها وآمن بها وعمل بمدلولها فيما لا يختص به سبحانه فله الجنة، ويجوز القسم بأي واحدٍ منها، وانعقاده بها، فاليمين التي تجب بها الكفارة إذا حنث فيها هي اليمين بالله تعالى ، والرحمن الرحيم، أو بصفة من صفاته تعالى؛ كوجه الله تعالى وعظمته وجلاله وعزته.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: "لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ".

رواه مسلم
line

قالت عائشة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم: إن عبد الله بن جدعان التيمي كان يعمل أعمال خيرٍ في الجاهلية من صلة رحم وإطعام مسكين، فهل ذلك مخلِّصه من عذاب الله المستحق بالكفر؟ فأجابها بنفي ذلك، ثم ذكر علة عدم انتفاعه به، وأنه كان على دين مشركي قريش، ولم يكن مصدقًا بالبعث، ومن لم يصدق به فهو كافر ولا ينفعه عمل، وعلله بأنه لم يؤمن، وعبّر عن الإيمان ببعض ما يدلّ عليه وهو قوله: لم يقل: ربِّ اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».

متفق عليه
line

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة، فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ فأجابوه: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا، وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».

رواه مسلم
line

جاء جماعة مِن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فسألوه عن ما يجدونه في أنفسهم من الأمور الكبيرة التي يعظم عليهم النطق بها لقبحها ونفورهم عنها، فقال عليه الصلاة والسلام: إن هذا الذي وجدتموه هو صريح الإيمان واليقين الذي يدفعكم لمنع ما يلقيه الشيطان في القلب واستنكاركم النطق وتعاظم ذلك في أنفسكم، وإن الشيطان لم يتمكن من قلوبكم، بخلاف من تمكَّن الشيطان من قلبه ولم يجد معه مدافعة.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: جاءَ رجُلُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ اللهِ، إن أحدنا يجدُ في نفسِهِ -يُعرِّضُ بالشَّيءِ- لأَن يكونَ حُمَمَةً أحَبُّ إليه من أن يتكلَّم بِهِ، فقال: «اللهُ أكبرُ، اللهُ أكبرُ، الحمدُ لله الذي ردَّ كيدَه إلى الوسوسَةِ».

رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إن أحدَنا يجد في نفسه أمرًا يَعْرِض في النَّفس ولكنَّ الكلامَ فيه عظيم، لِدَرجة أن يكون رَمادًا أحبّ إليه مِن أن يتكلَّم به، فكبَّر الرسول صلى الله عليه وسلم مرتين وحمِد الله أن ردَّ كيد الشَّيطان إلى مجرَّد الوسوسة.

عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ».

متفق عليه
line

يخبر رسول الله صلى الله عليه عن العلاج الناجع للتساؤلات التي يوسوس بها الشيطان على المؤمن، فيقول الشيطان: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ من خلق السماء؟ ومن خلق الأرض؟ فيجيبه المؤمن دِينًا وفطرة وعقلًا بقوله: الله، ولكن الشيطان لا يقف عند هذا الحد من الوساوس، بل ينتقل حتى يقول: من خلق ربك؟ فعند ذلك يدفع المؤمن هذه الوسواس بأمور ثلاثة: بالإيمان بالله. والتعوذ بالله من الشيطان. والتوقف عن الاسترسال مع الوساوس.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ لَا يَظْلِمُ مُؤْمِنًا حَسَنَةً، يُعْطَى بِهَا فِي الدُّنْيَا وَيُجْزَى بِهَا فِي الْآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيُطْعَمُ بِحَسَنَاتِ مَا عَمِلَ بِهَا لِلَّهِ فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا أَفْضَى إِلَى الْآخِرَةِ، لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَةٌ يُجْزَى بِهَا».

رواه مسلم
line

يبين النبي صلى الله عليه وسلم عظيم فضل الله على المؤمنين، وعدله مع الكافرين. فأما المؤمن فلا ينقص ثواب حسنة عملها؛ بل يعطى بها في الدنيا حسنة على طاعته، مع ما يُدَّخر له من الجزاء في الآخرة؛ وقد يحفظ الجزاء كله له في الآخرة. وأما الكافر فيعطيه الله جزاء ما عمل من الحسنات بحسنات الدنيا، حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له فيها ثواب يجزى بها؛ لأن العمل الصالح الذي ينفع في الدارين لا بد أن يكون صاحبه مؤمنًا.

عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ، وَصِلَةِ رَحِمٍ، فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ».

متفق عليه
line

قال حكيم بن حِزام رضي الله عنه: يا رسول الله، أخبرني ما الحكم في أشياء كنت أتعبد بها في الجاهلية قبل الإسلام من صدقة أو عتق رقبة، وكان أعتق مائة رقبة في الجاهلية وحمل على مائة بعير، وصلة للأرحام، فهل لي فيها من أجر؟ فرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم أن ما سبق منك من أفعال حميدة مسجل في صحيفة أعمالك وثابت لك أجره، فحسنات الكافر إذا ختم له بالإسلام مقبولة أو تحسب له، فإن مات على كفره بطل عمله، قال تعالى: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} (المائدة: 5).

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَثَلُ الْمُنَافِقِ، كَمَثَلِ الشَّاةِ الْعَائِرَةِ بَيْنَ الْغَنَمَيْنِ تَعِيرُ إِلَى هَذِهِ مَرَّةً وَإِلَى هَذِهِ مَرَّةً».

رواه مسلم
line

مثّل النبي صلى الله عليه وسلم المنافق بالشاة المترددة لا تدري أيهما تتبع بين القطيعين من الغنم، تتردد وتذهب إلى هذا القطيع تارةً وإلى القطيع الآخر تارةً أخرى، كقوله تعالى: {مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء} (النساء: 341)، معناه: أن المنافقين متحيرون بين الإيمان والكفر، فلا هم مع المؤمنين ظاهرًا وباطنًا، ولاهم مع الكفار ظاهرًا وباطنًا، بل ظواهرهم مع المؤمنين وبواطنهم مع الكافرين، ومنهم من يعتريه الشك، فتارة يميل إلى هؤلاء وتارة يميل إلى هؤلاء.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين