الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِن مِّنكُمۡ إِلَّا وَارِدُهَاۚ كَانَ عَلَىٰ رَبِّكَ حَتۡمٗا مَّقۡضِيّٗا ﴾
سورة مريم
وما منكم -أيها الناس- أحد إلا سَيَرِد النار سواء أكان مسلمًا أم كافرًا، فيحدث له الخوف والانزعاج منها، وأهل الإيمان يجوزونها من فوق الصراط المنصوب على متنها كلٌّ على حسب عمله، وأما أهل الكفر فيدخلونها يقاسون عذابها، كان هذا الورود قضاء محتومًا قضاه الله وحكم به فهو واقع لا محالة لا راد لقضائه.
﴿ قَالَ إِن سَأَلۡتُكَ عَن شَيۡءِۭ بَعۡدَهَا فَلَا تُصَٰحِبۡنِيۖ قَدۡ بَلَغۡتَ مِن لَّدُنِّي عُذۡرٗا ﴾
سورة الكهف
قال موسى عليه السلام للخضر: إن سألتك عن شيء بعد هذه المرة فاتركني ولا تجعلني صاحبًا أو رفيقًا لك، فقد وصلت إلى الغاية التي تكون بعدها معذورًا في ترك مصاحبتي؛ لأني أكون قد خالفتك مرارًا.
﴿ ۞ قُلۡ يَتَوَفَّىٰكُم مَّلَكُ ٱلۡمَوۡتِ ٱلَّذِي وُكِّلَ بِكُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّكُمۡ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة السجدة
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين: سيتولى قبض أرواحكم عند انتهاء آجالكم ملك الموت الذي كلفه الله بذلك، ولن تتأخروا لحظة واحدة، ثم إلينَا وحدنا يوم القيامة تُرجعون للحساب والجزاء، فَنجَازيكم بما تستحقونه من عقاب؛ بسبب كفركم وجحودكم.
﴿ فَقَالَ إِنِّيٓ أَحۡبَبۡتُ حُبَّ ٱلۡخَيۡرِ عَن ذِكۡرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتۡ بِٱلۡحِجَابِ ﴾
سورة ص
فقال سليمان عليه السلام: إنني آثرت حب الخيل عن ذكر ربي وطاعته حتى غابت الشمس عن عيني وتأخرت عن صلاة العصر.
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يَأۡمُرُكُمۡ أَن تُؤَدُّواْ ٱلۡأَمَٰنَٰتِ إِلَىٰٓ أَهۡلِهَا وَإِذَا حَكَمۡتُم بَيۡنَ ٱلنَّاسِ أَن تَحۡكُمُواْ بِٱلۡعَدۡلِۚ إِنَّ ٱللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِۦٓۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ سَمِيعَۢا بَصِيرٗا ﴾
سورة النساء
إن الله يأمركم أن تحافظوا على الأمانات التي اؤتمنتم عليها وأن تُوصلوها إلى أصحابها، ويأمركم إذا قضيتم بين الناس أن يكون حكمكم بالعدل الذي شرعه الله على لسان رسوله ﷺ من الحدود والأحكام فلا تجوروا في الحكم بينهم، ونِعم ما يذكّركم الله به ويرشدكم إليه أداء الأمانات والحكم بالعدل بين الناس وغير ذلك من أوامره وشرائعه، إن الله كان سميعًا لأقوالكم في الأحكام وفي غيرها، مطلعًا على أعمالكم، وسيجازيكم بما تفعلونه من خير أو شر.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
﴿ ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَاۚ فَٱلۡيَوۡمَ لَا يُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ﴾
سورة الجاثية
هذا الذي حلَّ بكم مِن عذاب الله سببه أنكم اتخذتم آيات القرآن وحججه هزوًا تسخرون منها، وخدعتكم الحياة الدنيا بزخارفها ومتعها وشهواتها، فاليوم لا يُخرج هؤلاء من النار، ولا هم يُرَدُّون إلى الدنيا ليتوبوا من كفرهم وفسوقهم ويعملوا صالحًا؛ لأنه قد فات أوان ذلك.
﴿ فَٱسۡتَفۡتِهِمۡ أَهُمۡ أَشَدُّ خَلۡقًا أَم مَّنۡ خَلَقۡنَآۚ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّن طِينٖ لَّازِبِۭ ﴾
سورة الصافات
إذا كان الأمر كما أخبرناك من أن كل شيء في هذا الكون يشهد بوحدانيتنا وقدرتنا، فاسأل -أيها الرسول- الكفار منكري البعث أَهُم أشد خلقًا وأقوى أجسامًا أم من خلقنا من هذه المخلوقات التي يشاهدونها بأعينهم صباحَ مساءَ كالسماوات بغير عمَد يرونها؟ إنَّا خلقنا أباهم آدم من طين لزج، يلتصق بعضه ببعض، فكيف ينكرون البعث وهم مخلوقون من هذا الطين اللزج الضعيف؟ فمن خلقهم من هذ الطين قادر على أن يعيدهم مرة أخرى بعد أن يصيروا ترابًا للحساب والجزاء على أعمالهم.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ﴾
سورة الحج
يا أيها الناس إن كان لديكم شك في قدرتنا على إعادتكم الى الحياة مرة أخرى بعد الموت للحساب يوم القيامة؛ فتأملوا في مراحل خلقكم، فإنَّا قد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، وهي: المني يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيلقح بويضة المرأة لتصير بقدرة الله علقة وهي: دم جامد غليظ، ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي: قطعة لحم صغيرة تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول المضغة لتصير إما خلقًا سويًا يبقى في الرحم حتى يولد طفلًا حيًا، وإما خلقًا غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونُبقي في الأرحام ما نشاء في الأجنة إلى وقت ولادته، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم بعد استقراركم فيها إلى الوقت الذي حددناه أطفالًا صغارًا يكبر الصغير حتى يصل إلى كمال القوة والعقل، وبعض الصغار قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يعيش حتى يبلغ سن الهرم وضعف العقل حتى يصير أسوأ حالًا من الطفل الصغير، فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك، ومن دلائل قدرتنا على البعث أنك ترى الأرض يابسة ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تشققت عن النبات، وارتفعت وزادت لارتوائها بالماء، وأخرجت من كل صنف من أصناف النبات الجميل حسن المنظر الذي يَسُر الناظرين، فهذان الدليلان القاطعان، وهما: الاستدلال بابتداء خلق الإنسان، وأن الذي ابتدأه سيعيده، وإحياء الأرض اليابسة بعد موتها بالماء وتنقلها من حال إلى حال؛ يدلان على ما شككتم فيه من البعث بعد الموت، ويزيل عن قلوبكم الريب.
﴿ بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾
سورة الروم
ليس السبب في ضلال المشركين قصورًا في الأدلة ولا عَدَم بيان لها، وإنما السبب جهالاتهم وأنهم اتبعوا أهواءهم بتقليد آبائهم بغير علم، فشاركوهم في الجهل والضلالة، إذا كان هذا هو حالهم، فمن الذي يقدر أن يوفق للهداية مَن أَضلَّه الله بسبب تماديه في الكفر والعِناد واستحبابه العمى على الهدى، إنه لا أحد يستطيع ذلك، وليس لهؤلاء مِن ناصرين يدفعون عنهم عذاب الله إذا نزل بهم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ»
متفق عليه
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم القيامة يحشر الناس على أرض تميل إلى الحمرة، فليست بيضاء نقية، وليست حمراء، بل بينهما، وهي أرض مبسوطة تمامًا كالرغيف، ليس فيها مسكن ولا علامة ولا بناء ولا أثر، يعني أن الأرض يوم القيامة تبدل عن حالها، وتتغير عن وضعها في الدنيا، فالأرض في الدنيا فيها جبال وأنهار، والموضع العالي والنازل وفيها غير ذلك، وأنت تعرف بيتك في الدنيا بأنه في محل كذا وكذا، وإذا أردت أن تصف بيتك لأحد من الناس فإنك تصفه بعلاماته وأماراته، لكن يوم القيامة ليس بها علامات لأحد، والإنسان أول ما يبعث يقف على الأرض لا يعرف أين هو، وإنما يساق إلى المحشر والحساب والجزاء.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).
رواه أبو داود والترمذي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا).
رواه الترمذي وابن ماجه
قال صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة بأمر ربي فجعلني أختار بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فيهم، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في أمته لعمومها، إذ بالشفاعة يدخل الجنة كل من مات مؤمنًا ولو بعد دخول النار، والشفاعة تكون لمن مات من هذه الأمة لا يشرك بالله شيئًا، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ».
رواه مسلم
روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصحابة كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك عليه السلام فقال: هل تعلمون من أي شيء أضحك؟ فقال الصحابة الجلوس عند النبي: الله ورسوله أعلم، فقال: أضحك من مخاطبة العبد لربه، ثم بيّن مخاطبته بقوله: يقول العبد لربه: يا رب ألم تجعلني في إجارة منك، بقولك: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}، والمعنى ألم تؤمّنِّي من أن تظلمني؟ فيقول الله عز وجل: نعم قد آجرتك، وأمّنتك من ظلمي إياك. فيقول العبد: لا أحلّ، ولا أقبل على نفسي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول الله عز وجل: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا فهي تشهد لك، وكفى بالعدول المكرمين الكاتبين لصحف الأعمال الذين {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] شهوداً عليك، فيختم على فم العبد فلا يستطيع أن يتكلم، وهذا معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]، ويُقال لأعضائه انطقي، فتنطق أعضاؤه بكلّ ما عملته وارتكبته في الدنيا، ثم يؤذن للعبد فيتكلم، بعد أن يرفع الختم من على فمه، حتى يتكلم بالكلام العاديّ، فيقول العبد لأركانه ذمًّا وتوبيخًا لهنّ: هلاكًا وبُعدًا لكنّ، فمن أجل خلاصكنّ كنت أجادل وأخاصم وأدافع، أي أخاصم لخلاصكنّ، وأنتنّ تُلقين أنفسكن فيها.
عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ -وفي لفظٍ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.
رواه أحمد
روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن قبل جسر جهنم يوجد طريقٌ لا تثبت فيه الأقدام، بل تَزِلّ وتزلق، وذلك بحسب العمل، فالموحد السابق بالخيرات يثبت الله قدمه إذا مشى عليه، وكلٌّ بحسب عمله، وبناءً على ذلك فإن مجيئنا وإتياننا على ذلك الطريق وأحمالنا أي ما نحمله من الذنوب على ظهورنا متوسطة أو خفيفة أفضل وأخف علينا من أن نأتي عليه ونحن أصحاب أثقال، وما نحمله ثقيل، فهذا يدعوا إلى التخفف من الذنوب والاستعداد للآخرة، وكذلك الاستقلال من متاع الدنيا الذي سيحاسب عليه العبد.
عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فَرَطُ هذه الأمة على الحوض أي سابقهم إليه، كالمهيِّئ له، والفَرَط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، والحوض هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا، ويكون في عرصات القيامة، يمدُّ من نهر الكوثر بميزابين.
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ".
رواه ابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته هي آخر الأمم وجودًا وزمانًا وهي أول الأمم التي ستحاسب يوم القيامة عند الحساب، فيُقال في يوم القيامة: أين الأمة الأميّة؟ أي المسلمون ونبيها صلى الله عليه وسلم، فينادون للحساب أولًا، فنحن الآخرون في الزمان والوجود، والأولون في الحساب يوم القيامة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».
رواه البخاري
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل أحدٌ الجنة حتى يرى مكانه الذي كان سيقعد فيه من النار لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، ليزداد بذلك فرحًا ورضى، وأيضًا لا يدخل أحدٌ النار حتى يرى مكانه الذي كان سيقعده من الجنة لو عمل عملًا حسنًا، وهو الإسلام، ليكون ذلك تحسرًا له وزيادة في تعذيبه، وهذا يدل على النعيم المعنوي والعذاب المعنوي في الآخرة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».
رواه مسلم
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أول شفيع في الجنة يشفع للناس، وقيل: أوّل شافعٍ للعصاة مِن أمتي في دخول الجنة، وقيل: أوّل شافع في ترقية منازل بعض أهل الجنة، وأنه عليه السلام أكثر من صُدق واتّبع من الأنبياء إذ هو خاتم الرسل ورسالته للناس أجمعين، وهناك من الأنبياء من لم يصدقه ويتبعه من أمته إلا رجلٌ واحد، وهذا يدل على مكانة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أفضل الأنبياء.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ".
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينما أنا أسير في الجنة، وكان هذا في ليلة الإسراء، إذ أنا بنهر، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم نهرًا في الجنة، وحوضًا في عرصات يوم القيامة، ولا منافاة بين كونه نهرا أو حوضا لإمكان اجتماعهما، جانبا هذا النهر قباب الدُّرّ والقباب: جمع قبة من البناء، والدر المجوف: اللؤلؤ المفرغ، فسأل جبريل عليه السلام: ما هذا؟ فقال: هذا نهر الكوثر الذي أعطاك ربك في القرآن الكريم: {إما أعطيناك الكوثر}، فإذا طين النهر أو طيبه ورائحته مسك ذكي وقوي الرائحة.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين