الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ﴾
سورة هود
وأرسلنا موسى عليه السلام إلى فرعون وأشراف قومه يدعوهم إلى الله، فما كان من قومه إلا أن اتبعوا أمر فرعون في عبادته من دون الله، وخالفوا أمر موسى عليه السلام وليس أمر فرعون بسديد يؤدي إلى صواب، بل هو جهل وضلال وكفر وعناد وفساد، فكان يجب عليهم أن ينبذوا أمره ويهملوه بدل أن يطيعوه.
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يُغۡشِي ٱلَّيۡلَ ٱلنَّهَارَ يَطۡلُبُهُۥ حَثِيثٗا وَٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتِۭ بِأَمۡرِهِۦٓۗ أَلَا لَهُ ٱلۡخَلۡقُ وَٱلۡأَمۡرُۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأعراف
يخبر الله تعالى الخلق قائلًا: إن ربكم -أيها الناس- هو الله الذي أبدع خلق السماوات والأرض على غير مثال سابق في ستة أيام، بدأ بيوم الأحد وانتهى بيوم الجمعة، ثم علا وارتفع على العرش علوًا يليق بجلاله وعظمته، ومن قدرته أنه يُذهب ظلام الليل بضياء النهار، ويُذهب ضياء النهار بظلام الليل، وكل واحد منهما يطلب الآخر طلبًا سريعًا دائمًا لا يتأخر عنه، فيذهب هذا ويدخل هذا، وهو سبحانه وتعالى الذي خلق الشمس والقمر والنجوم كلها مذللات خاضعات لتصرفه، منقادات لمشيئته يسخرها كيف يشاء، ألا له وحده الخلق والملك والتدبير، وله الأمر يحكم ما يريد كونًا وشرعًا في الدنيا والآخرة، عظم خيره وعمت بركته وكثر إحسانه هو رب الخلق أجمعين ومعبودهم.
﴿ فَأَرۡسَلۡنَا فِيهِمۡ رَسُولٗا مِّنۡهُمۡ أَنِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥٓۚ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة المؤمنون
فأرسلنا فيهم رسولًا منهم هو هود عليه السلام يعرفون نسبه وحسبه وصدقه، يدعوهم إلى توحيد ربهم وعبادته، فقال لهم: يا قوم اعبدوا الله وحده، ليس لكم معبود بحق غيره، أفلا تتقون الله فتمتثلوا أوامره وتجتنبوا نواهيه وتخافوا عقابه إذا ما عبدتم غيره؟
﴿ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ ﴾
سورة النحل
وإن لكم -أيها الناس- في خلق الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم التي سخرنها لمنافعكم لعظة تتعظون بها، فتستدلون بها على كمال قدرتنا وسعة إحساننا، حيث تشاهدون أننا نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا من بين ما يحتويه البطن من فضلات وما في الجسم من دم، ومع هذا يخرج أبيضًا خالصًا من كل الشوائب صافيًا لذيذًا طيبًا للشاربين، فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؟
﴿ وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ﴾
سورة البقرة
ولكم يا أولي العقول السليمة فيما فرضتُ عليكم وأوجبتُ من القصاص في النفوس والجراح والشجاج حكمة عظيمة لكم، وهي بقاء النفوس وصونها؛ لأنه إذا علم القاتل أنه يقتل قصاصًا ارتدع عن القتل وابتعد عنه، فكان في ذلك حياة النفوس، فافعلوا ما أمرتكم به واجتنبوا ما نهيتكم عنه وخافوا عذابي.
﴿ وَمَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ أَجۡرٍۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الشعراء
وما أطلب منكم على تبليغ رسالة ربي التي فيها سعاتكم أجرًا، ليس أجرى إلا على رب العالمين وحده لا على أحد غيره.
﴿ قُلۡ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ لَا يُفۡلِحُونَ ﴾
سورة يونس
قل - أيها الرسول - لهؤلاء المشركين: إن الذين يختلقون على الله الكذب بنسبة الولد إليه وإضافة الشريك له لا ينالون مطلوبهم، ولا يحصل لهم مقصودهم ولا نجاة لهم مما يرهبونه في الدنيا والآخرة.
﴿ ذَٰلِكَ لِيَعۡلَمَ أَنِّي لَمۡ أَخُنۡهُ بِٱلۡغَيۡبِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي كَيۡدَ ٱلۡخَآئِنِينَ ﴾
سورة يوسف
ذلك القول الذي قلته في براءة يوسف عليه السلام والإقرار الذي أقررته على نفسي إنما قلته ليعلم زوجي أني لم أخنه فلم تقع مني الفاحشة ولم أفسد عليه فراشه، مع أنني راودت يوسف عن نفسه، واعترفت بذلك لإظهار براءتي وبراءته، وأن الله لا يستر أهل الخيانة ولا يوفقهم بل يفضحهم ولو بعد حين من الزمان.
﴿ وَإِذَا رَأَوۡهُمۡ قَالُوٓاْ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَضَآلُّونَ ﴾
سورة المطففين
وإذا قابل الكفار المؤمنين وشاهدوهم قالوا: إن هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا لتائهون عن الحق؛ لأنهم تركوا دين آبائهم وأجدادهم ودخلوا في دين آخر.
﴿ ۞ كَذَّبَتۡ قَبۡلَهُمۡ قَوۡمُ نُوحٖ فَكَذَّبُواْ عَبۡدَنَا وَقَالُواْ مَجۡنُونٞ وَٱزۡدُجِرَ ﴾
سورة القمر
كذَّبت قبل هؤلاء المكذبين من قومك -أيها الرسول- قوم نوح، فكذَّبوا عبدنا نوحًا عليه السلام، لما أرسلناه إليهم يدعوهم إلى التوحيد وعبادة الله، ولم يكتفوا بتكذيب نبيهم، بل قالوا عنه: مجنون، وانتهروه بأنواع الشتم والسب، والزجر، والترهيب والتهديد بأنواع الأذى إن لم يكف عن دعوته إلى ربه.
عن عائشة قالت: إن أفلحَ أخا أبي القُعَيس استأذن عليَّ بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: «ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك».
متفق عليه
قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول علي بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى اطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي القعيس ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي القعيس، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها إذ معناها افتقرت يمينك.
عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصةَ ثم راجعها.
رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
أخبر عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم أرجعها بأمر الله تعالى له بذلك.
عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أَفْتِني في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل فيمن خطبها.
متفق عليه
قال أبو سلمة: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أخبرني إن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أم لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا ولا يكفي وضع الحمل إن كانت هذه المدة أكثرهما، ومن وضع الحمل إن كانت مدته أكثر، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا اتفق مع ابن أخي، يقصد أبو سلمة، وهذا على عادة العرب إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابن عباس غلامه واسمه كُريب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو السنابل ممن خطبها.
عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس المُعْصْفَرَ من الثياب، ولا المُمَشَّقة ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".
رواه أبو داود والنسائي وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها لا تلبس الثياب المصبوغة بالعصفر، ولا الثياب المصبوغة بطين أحمر، ولا ترتدي الحلي التي يتزين بها، ولا تلون يدها وغيرها بالحناء ونحوه، ولا تستعمل الكحل.
عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير أن يبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة، والأولى أن يحمل الوعيد المذكور ونحوه على من كانت مستحلة مع علمها بتحريمه، فلا تجد رائحة الجنة، أي لا تدخل الجنة، فتجد ريحها، فيكون منعها منعًا مؤبدًا، لكفرها باستحلالها ما حرم الله تعالى، وإن كانت لا تستحله، بل تعلم أنها عاصية، فمنعها يكون منعًا أوليًا، فلا تدخل مع من لم يقترف ذنبًا أصلًا، بل إنما تدخل بعد أن تعذب، بقدر ذنبها، إلا أن يعفو الله تعالى عنها.
عن أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائه شهرًا، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يومًا غدا أو راح، فقيل له: إنك حلفت ألا تدخل شهرًا؟ فقال: «إن الشهر يكون تسعة وعشرين يومًا»
متفق عليه
روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا. وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا لم يبر إلا بشهر تام بالعدد.
عن ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: «لا، ولكن آليت منهن شهرًا»، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه.
رواه البخاري
قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ممتلئ بالناس، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ثلاث مرات فلم يجبه أحد، فناداه بلال وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عليه، فقال: هل طلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن حلفت أن لا أدخل عليهن شهرًا، فمكث عليه الصلاة والسلام تسعًا وعشرين يومًا من يوم حلفه؛ لأن ذلك الشهر كان تسعة وعشرين يومًا، ثم دخل على نسائه.
عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».
رواه أبو داود
قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن ابني فلان زنيت بأمه في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: لا إلحاق ولا استلحاق ولد بما حصل من أعمال الجاهلية المحرمة كالزنا، أُبطل وأُلغي أمر الجاهلية، الولد لمالك الفراش الذي ينامان عليه، ما لم ينفه رب الفراش باللعان، فإذا نفاه عنه فهو منفي وغير لاحق بمن ادعاه، وإن أشبهه، والزاني لا حق له في النسب، بل له الخيبة.
عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمًك عينًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أحسنت الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم».
متفق عليه
قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نكرمك ولا نقر عينك بذلك، فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فأبت الأنصار أن تكنيني بأبي القاسم، فقال عليه الصلاة والسلام: أحسنت الأنصار فعلًا، تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، لأنني قاسم أقسم بينكم.
عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.
متفق عليه
يخبر عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأنه لما وُلد له المولود الأول بادر به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فهو مكنًّى بغير ولده الأكبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مضغ تمرةً ثم ألصق جزءًا لطيفًا منها في حنك المولود؛ لتصل بركة ريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوفه أول شيء، ودعا له بالبركة، وناوله لوالده، وهذه كانت عادة الصحابة في مواليدهم في العهد النبوي، ففهم بعض العلماء خصوصية التحنيك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جعلها سنة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين