الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فِيهِمَا عَيۡنَانِ نَضَّاخَتَانِ ﴾
سورة الرحمن
فيهما عينان فوارتان بالماء الذي لا ينقطع منهما.
﴿ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابُ يَوۡمٍ عَظِيمٖ ﴾
سورة الشعراء
ولا تنالوها بشيء مما يَسُوؤها كقتل أو ضَرْبٍ، فيهلككم الله بعذابِ يومٍ عظيم؛ لما فيه من البلاء والأهوال.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ﴾
سورة السجدة
إن ربك -أيها الرسول- هو وحده الذي يقضي بين المؤمنين والكافرين يوم القيامة بالعدل فيما اختلفوا فيه في الدنيا من أمور متنوعة على رأسها ما يتعلق بأمور الدين، فيبين المحق والمبطل، ويجازي كلًا بما يستحقه.
﴿ وَكُلُّهُمۡ ءَاتِيهِ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَرۡدًا ﴾
سورة مريم
وكل واحد منهم سيأتي يوم القيامة منفردًا بدون أهل أو مال أو جاه مما كانوا يتفاخرون به في الدنيا، لا يغني أحدٌ عن أحدٍ شيئًا، فيجازيه الله ويوفيه حسابه، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.
﴿ إِنَّ هَٰٓؤُلَآءِ لَشِرۡذِمَةٞ قَلِيلُونَ ﴾
سورة الشعراء
قال فرعون مقللًا من شأن بني إسرائيل: إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى وخرجوا بدون إذني وإذنكم لَطائفة من الناس قليلة العدد.
﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا مَّا بَعُوضَةٗ فَمَا فَوۡقَهَاۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۖ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۘ يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِۦٓ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
سورة البقرة
إن الله لا يمنعه الحياء أن يضرب مثلًا بأصغر المخلوقات كالبعوضة ونحوِها مما صغُر أو كبُر، -وكان هذا جوابًا لمن أنكر ضرب الأمثال في الأشياء الحقيرة واعترض على الله، وهذا تعليم من الله لعباده ورحمة منه بهم-، فالمؤمنون يتفكرون في تلك الأمثال ويعلمون أن مِن وراء ضربها حكمةً وإن خفي عليهم وجه الحكمة فيها، ويصدِّقون بها، وأما الكافرون فيتحيَّرون ويعترضون مستهزئين: لماذا ضرب الله المثل بهذه المخلوقات الحقيرة؟ ويأتيهم الجواب بأنها لتمييز المؤمن من الكافر، فهي للابتلاء والاختبار، فالكافر يُصرف بهذه الأمثال عن الحق لسخريته منها، والمؤمن يتدبرها ويتعظ بها ويوفّق إلى مزيد من الهداية والثبات على الإيمان، ولا يقع في الضلال ويُصرَف عن الحق إلا الخارجون عن طاعة الله المعاندون لِرُسله، ولا يظلم ربك أحدًا من عباده.
﴿ وَٱقۡتُلُوهُمۡ حَيۡثُ ثَقِفۡتُمُوهُمۡ وَأَخۡرِجُوهُم مِّنۡ حَيۡثُ أَخۡرَجُوكُمۡۚ وَٱلۡفِتۡنَةُ أَشَدُّ مِنَ ٱلۡقَتۡلِۚ وَلَا تُقَٰتِلُوهُمۡ عِندَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَٰتِلُوكُمۡ فِيهِۖ فَإِن قَٰتَلُوكُمۡ فَٱقۡتُلُوهُمۡۗ كَذَٰلِكَ جَزَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة البقرة
وقاتلوا -أيها المسلمون- المعتدين من المشركين في أي مكان وجدتموهم فيه، وأخرجوهم من مكة كما أخرجوكم منها، فقد كفروا بالله، وحاولوا إرجاعكم إلى الكفر، وصدوا الناس عن دين الله، والشرك الذي هم عليه أعظم من قتالكم لهم، ولا تبدؤوا قتالهم في البلد الحرام تعظيمًا لحرمته إلا بعد أن يبدؤوا بقتالكم فيه، فإن بدأوكم بالقتال في حرم مكة فقاتلوهم، واستمروا في قتالهم حتى تقتلوهم وتخرجوهم عقوبة لمن كفر بالله ورسوله وصدَّ عن دينه واعتدى في حرمه.
﴿ إِذۡ قَالَ لَهُمۡ أَخُوهُمۡ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ ﴾
سورة الشعراء
إذ قال لهم نبيهم هود عليه السلام: ألا تخشون الله فتخلصوا له العبادة، وتتركوا الشرك وعبادة غيره، خوفًا من عذابه.
﴿ وَكَمۡ قَصَمۡنَا مِن قَرۡيَةٖ كَانَتۡ ظَالِمَةٗ وَأَنشَأۡنَا بَعۡدَهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ ﴾
سورة الأنبياء
وكثير من القرى كان أهلها ظالمين بسبب كفرهم بالله وتكذيبهم رسلهم، فأهلكناهم جميعًا بعذاب مستأصل، وخلقنا بعدهم أقوامًا آخرين يخلفونهم ليسوا مثلهم.
﴿ وَلَقَدۡ أَهۡلَكۡنَا مَا حَوۡلَكُم مِّنَ ٱلۡقُرَىٰ وَصَرَّفۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ﴾
سورة الأحقاف
ولقد أهلكنا ما حولكم - يا أهل مكة - من القرى الظالمة، فأهلكنا عادًا وثمود وقوم لوط وأصحاب مدين وغيرهم، فجعلنا قراهم خاوية على عروشها، وبيَّنَّا ونوعنا لهم الحجج والبراهين بأساليب مختلفة؛ لعلهم يرجعون عما كانوا عليه من الكفر والتكذيب.
عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيّ على صَاحِبِ قَرْيَةٍ».
رواه أبو داود وابن ماجه
أفاد الحديث مانعًا من موانع قبول الشهادة، وهو أن ساكن البادية من الأعراب وغيرهم لا تجوز شهادتهم لأهل المدن والقرى، وسبب ذلك الشبهة، فما الداعي لشهادة شخص بعيد لا يعلم ما يجري في القرى غالبًا إلا وجود الريبة، وقيل السبب أن أهل البادية -في الأعم الأغلب- أهل جفاء وجهل وربما تساهلوا في أمر الشهادة ولعدم ضبطهم لما به تحفظ حقوق الناس، وهذا قول مالك وأحمد في رواية، وقال الجمهور بقبول شهادة البدوي، لعموم الأدلة، وحملوا حديث الباب على من لم تعرف عدالته.
عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِين وشَاهِدٍ».
رواه مسلم
هذا الحديث أصل عند الفقهاء، وقد أفاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حَكَمَ بيمين المُدعي وشاهد واحد معه على صحة ما ادعى، وذلك إذا تعذر عليه إحضار شاهد آخر، وهذا خاص بالأموال وما في معناها، لكن يجب تقديم الشهادة، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف المدعي؛ لأنه إذا أتى بشاهد فالنصاب لم يتم، لكن ترجح جانبه؛ لأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد ذهب إليه جماهير من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ على قوم اليَمِين، فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين أَيُّهُم يَحْلِفُ».
رواه البخاري
أفاد الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تخاصم إليه اثنان تنازعا عيناً ليست في يد واحدٍ منهما، ولا بينة لواحد منهما، وكانت تلك العين في يد شخص ثالث غيرهما، فعرض عليهما النبي صلى الله عليه وسلم اليمين، فتسارعا إليه وبادر كل منهما للحلف قبل الآخر، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، أي فأجرى صلى الله عليه وسلم بينهما قرعة، فأيهم خرج سهمه وَجَّه إليه اليمين. فدل هذا الحديث على أنه إذا تداعى رجلان متاعاً في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم إن كان هذا المتاع لهذا أو ذاك، فالحكم أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف ويعطى له.
عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث بيان أن من ملك شخصاً بينه وبينه رحم محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ويكون حرا، فإذا ملك أباه أو أمه أو أخته أو عمه أو عمته أو نحوهم بشراء أو بهبة أو غنيمة أو إرث عتق عليه.
عن سفينة، قال: كنت مَمْلُوكًا لأم سلمة فقالت: أُعْتِقُكَ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتَ فقلت: «وإن لم تَشْتَرِطِي عَلَيَّ، ما فَارَقْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي، واشْتَرَطَتْ عَلَيَّ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث يخبر سفينة رضي الله عنه أنه كان مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها فأعتقته بشرط أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته، فأخبرها أنه وإن لم تشترط ذلك فإنه لن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش، فأعتقته واشترطت عليه، فهذا فيه دليل على صحة الشرط في العتق.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه من مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ المكاتب لا يعتق ويكون له حكم الأحرار حتى يؤدي ما عليه من مال الكتابة كاملًا، فإن بقي عليه شيء فهو عبد تجري عليه أحكام الرقيق.
عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تَرَكَ كَلًّا فَإِليَّ» ورُبَّمَا قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وأنا وَارِثُ من لا وارثَ له، أَعْقِلُ له وأَرِثُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث وارد في توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب، كالعمة والخالة والخال وأولاد البنات وأولاد بنات الابن ونحوهم، وأن الخال يعقل عنه أيضًا، وأفاد الحديث أن كل من ترك أولادا وعليه دين في حياته صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفلهم ويرعاهم، ويقضي دينه إن كان عليه دين، وهذا من كمال شفقته ورحمته بالأمة -عليه الصلاة والسلام-، وإلم يكن له وارث فماله لبيت المال.
عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
دل الحديث على أنه إذا استهل المولود أي إذا بكى عند ولادته أو عطس أو صاح ونحو ذلك، وهو كناية عن ولادته حيًّا، فإنه يستحق الميراث بذلك، لتحقق حياته، وهذا هو شرط الميراث بالنسبة للوراث، والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث، ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه، ويلزم من قتله القود أو الدية.
عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرَاهُ يُرَائِي؟" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".
رواه أحمد
روى بريدة الأسلمي أنه خرج يومًا لقضاء حاجةٍ له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي بالقرب منه، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده ومشيا جميعًا، فوجدوا رجلًا يصلي ويكثر من الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تظنه يُرائي؟ فقال بريدة: الله ورسوله أعلم. فترك عليه الصلاة والسلام يده وجمع يديه فجعل يرفعهما ويقول: عليكم هديًا قاصدًا أي طريقًا معتدلًا غير شاق، من غير افراط ولا تفريط، يعني الزموا القصد في العمل، وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، وكرر الجملة ثلاثًا للتأكيد، والحث على ذلك؛ فإنه من يقاوم هذا الدين ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير في العمل وترك الواجبات.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين