الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ قَالُواْ هَٰذَا سِحۡرٞ وَإِنَّا بِهِۦ كَٰفِرُونَ ﴾
سورة الزخرف
ولما جاءهم هذا القرآن الذي هو الحق الذي لا مرية فيه والذي يوجب على من له أدنى دين وعقل أن يقبله وينقاد له، لكنهم عاندوا وقالوا: هذا الذي جاءنا به هذا الرسول سحرٌ يَسحرنا به، وليس بوحي مِن عند الله، وإنَّا به مكذبون ولن نؤمن به.
﴿ وَتَصۡلِيَةُ جَحِيمٍ ﴾
سورة الواقعة
وله النار يُحرق بها فتشوى جسده، ويقاسي عذابها الشديد.
﴿ كَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ﴾
سورة الإنفطار
ليس الأمر كما تصورتم -أيها المغترون- يا من كذبتم بيوم الحساب والجزاء، فتكذيبكم بالبعث والحساب والجزاء هو الذي حملكم على الكفر والفسوق والعصيان.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ خِلۡفَةٗ لِّمَنۡ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوۡ أَرَادَ شُكُورٗا ﴾
سورة الفرقان
وهو الذي جعل الليل والنهار متعاقبَيْن يخلف أحدهما الآخر بنظام دقيق، لمن أراد أن يعتبر بما في ذلك فيؤمن بالمدبِّر الخالق، أو أراد شكر الله على نِعمه التي لا تعد ولا تحصى، والتي من أعظمها وجود الليل والنهار، على هذه الهيئة الحكيمة، التي تدل على وحدانية الله وعظيم قدرته وسعة رحمته.
﴿ قَالَ تَزۡرَعُونَ سَبۡعَ سِنِينَ دَأَبٗا فَمَا حَصَدتُّمۡ فَذَرُوهُ فِي سُنۢبُلِهِۦٓ إِلَّا قَلِيلٗا مِّمَّا تَأۡكُلُونَ ﴾
سورة يوسف
قال يوسف عليه السلام للساقي معبرًا رؤيا الملك ناصحًا إلى ما يجب عمله في مثل هذه الأحوال: فارجع إلى قومك فقل لهم: هذه الرؤيا تأويلها: أنكم يأتيكم الخِصْب والمطر سبع سنين متتابعة على حسب عادتكم، فتزرعون جادين ليكثر الحَبّ، ثم نصحهم قائلًا: فما حصدتم من زرعكم في كل سنة فاتركوه في سنبله منعًا له من التسوس والفساد؛ فلا تخرجوه منه إلا شيئا قليلًا مما تأكلونه من الحبوب على قدر حاجتكم في مأكلكم في كل سنة من سنوات الخصب السبع.
﴿ فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ﴾
سورة المعارج
أقسم ربنا بنفسه، وأنه رب المشارق والمغارب؛ لما فيها من الآيات الباهرات على البعث، إنا لقادرون قدرة تامة.
﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ﴾
سورة المجادلة
قد سمع الله قول -خَولَة بنت ثعلبة- رضي الله عنها، التي تراجعك -أيها الرسول- في شأن زوجها -أوس بن الصامت- لمَّا ظاهر منها، وكان قد قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي ﷺ فأجابها: بأنها حرُمت عليه، وهي تشتكي إلى الله فقرها وصِبية صغارًا إن ضمتهم إلى زوجها ضاعوا، وإن ضمتهم إليها جاعوا، والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام، إنَّ الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه خافية من قول أو فعل.
﴿ يَوۡمَ تَرۡجُفُ ٱلۡأَرۡضُ وَٱلۡجِبَالُ وَكَانَتِ ٱلۡجِبَالُ كَثِيبٗا مَّهِيلًا ﴾
سورة المزمل
يوم تتحرك الأرض والجبال وتتزلزل بمن عليهما، وتكون الجبال مثل كثبان الرمال متناثرة غير مستقرة؛ لشدة الزلزلة.
﴿ كَلَّا بَلۡ تُحِبُّونَ ٱلۡعَاجِلَةَ ﴾
سورة القيامة
ليس الأمر كما زعمتم من استحالة البعث والحساب والجزاء؛ بل سبب تكذيبكم هو حبكم للحياة الدنيا وزينتها.
﴿ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
ولا تنقضوا عهودكم مع أعدائكم لتحصلوا على ثمن دنيوي قليل، من النصر والغنائم في الدنيا، إنَّ ما عند الله من النعيم الدائم في الآخرة أفضل لكم من هذا الثمن القليل من حطام الدنيا الزائلة لمن آثر رضا ربه وأوفى بما عاهد عليه الله، إن كنتم تعرفون عواقب الأمور الذين يؤثرون الباقي على الفاني.
عن أبي سعيد الخُدْرِي رضي الله عنه قال: جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله، ذهب الرجال بِحَدِيثِكَ، فاجْعَل لنَا من نَفْسِك يومًا نَأتِيكَ فيه تُعَلِّمُنَا مما عَلَّمَكَ الله، قال: «اجْتَمِعْنَ يَوَم كَذَا وكَذَا» فَاجْتَمَعْنَ، فأتَاهُنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فَعَلَّمَهُنَّ مما عَلَّمَهُ الله، ثم قال: «ما مِنْكُنَّ من امرأة تُقَدِّمُ ثَلاَثَة من الولد إلا كانوا حِجَابًا من النَّارِ» فقالت امرأة: واثنين؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «واثنين».
متفق عليه
قالت امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم : شغلك عنَّا الرجال الوقت كله، فأصبحنا لا نجد وقتا نَلقَاك فيه ونسألك عن ديننا، لملازمتهم لك سائر اليوم؛ فخُصَّنا معشر النساء بيوم نَلقَاك فيه لتُعَلِّمَنا فيه أمور ديننا، فخَصص النبي صلى الله عليه وسلم لهنَّ يوما يجتمعن فيه، فاجتمعت النسوة في اليوم الذي خَصَّه النبي صلى الله عليه وسلم لهُنَّ، فأتاهن فعلمهن مما علمه الله مما يحتجن إليه من العلم، ثم بَشَّرهن أنه ليس مِنْهنَّ امرأة يموت لها ثلاثة من أولادها ذكوراً أو إناثاً فتقدمهم للدار الآخرة صابرة محتسبة إلا كان مُصابها فيهم وقاية لها من النَّار وإن استوجبتها بذنوبها، فقالت امرأة: وإن مات لها اثنان، هل لها أجْر من مات لها ثلاثة من الولد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : وكذلك إن مات لها اثنان من الولد، فأجْرُها أجْرُ من مات لها ثلاثة من الولد.
عن عبد الله بن أبي أَوفَى رضي الله عنهما : أنه كَبَّرَ على جَنَازة ابْنَةٍ له أرْبَعَ تكبيرات، فقام بعد الرابعة كَقَدْرِ ما بَين التَّكْبِيرَتَيْنِ يَسْتَغْفِرُ لها ويَدْعُو، ثم قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ هكذا. وفي رواية: كَبَّر أربَعاً فَمَكَثَ سَاعة حتى ظَنَنْتُ أنه سَيُكَبِّرُ خَمْساً، ثم سلَّم عن يمينه وعن شماله. فلما انْصَرف قلنا له: ما هذا؟ فقال: إني لا أزِيدُكُم على ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يَصْنَع، أو: هكذا صَنَع رسول الله صلى الله عليه وسلم .
رواه ابن ماجه والحاكم
يخبر عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما أنه صلى على جَنازة ابنته، فكَبَّرَ أرْبَعَ تكبيرات، وتأخر قليلا بعد التكبيرة الرابعة يدعو ويستغفر لها، وتفصيل ذلك أنه يُكَبِّر للدخول في الصلاة، ثم يقرأ الفاتحة، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثانية، ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم يُكَبِّر التكبيرة الثالثة، ثم يدعو للميت، ثم يُكبر التكبيرة الرابعة. وقال عبد الله بن أبي أوفَى رضي الله عنهما بعد أن سلَّم من الصلاة لمن صلى معه: هكذا كان يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم . أي يكبر أربع تكبيرات ويدعو للميت بعد التكبيرة الرابعة. وفي رواية: أنه كَبَّر أربع تكبيرات، ثم دعا لها واستغفر بعد التكبيرة الرابعة، حتى أيْقَن من خَلفه أنه سيُكَبِّر التكبيرة الخامسة، ثم سلم تسليمتين: الأولى إلى جهة اليمين، والثانية إلى جهة اليسار، كالصلاة، وبعد تمام الصلاة، سأله من وراءه من الناس عن سبب تأخره بعد التكبيرة الرابعة ولم يسلِّم بعدها فورًا، فقال: إن الذي صَنعته ليس فيه زيادة على الذي صنعه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصفة التسليم محل خلاف سائغ بين العلماء، والأصح والأكثر من فعل الصحابة التسليم عن يمينه فقط، حتى حكي الإجماع على ذلك، كما في المغني لابن قدامة، وهذا الحديث حسنه الألباني ولكن في تحسينه اختلاف بين العلماء؛ لأن في سنده إيراهيم الهجري وهو ضعيف، وقد ورد أيضًا حديث مرفوع في التسليمة الواحدة وفيه إرسال.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: بَعَثَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بَعْثٍ، فقال: «إن وجَدْتُم فُلانا وفُلانا» لرجلين من قُرَيْش سَمَّاهُما «فأَحْرِقُوهُمَا بالنَّار» ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: «إني كنت أَمَرْتُكُمْ أن تُحْرِقُوا فلانًا وفلانًا، وإن النَّار لا يُعَذِّبُ بها إلا الله، فإن وجَدْتُمُوهُما فاقْتُلُوهُما».
رواه البخاري
يخبر أبو هريرة رضي الله عنه في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثهم في جيش لقتال العدو، وأمرهم إذا رأوا رجلين من قريش عينهما لهم أن يحرقوهما بالنار، ثم قال صلى الله عليه وسلم لهم عندما جاءوا ليودعونه قبل سفرهم: إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما.
عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فانطلق لحاجته، فرأينا حُمَّرَةً معها فرخان، فأخذنا فرخيها، فجاءت الحُمَّرَةُ فجعلت تَعْرِشُ فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «من فجع هذه بولدها؟ ردوا ولدها إليها» ورأى قرية نمل قد حرقناها، فقال: «من حَرَّقَ هذه؟» قلنا: نحن قال: «إنه لا ينبغي أن يعذِّب بالنار إلا رب النار».
رواه أبو داود
يخبر ابن مسعود رضي الله عنه أنهم كانوا في سفر مع النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم إنه صلى الله عليه وسلم مضى لحاجته فوجد الصحابةُ حُمَّرةً، وهي نوع من الطيور، معها ولداها، فأخذوا ولديها، فجعلت تَعْرِش، يعني تحوم حولهم، كما هو العادة أن الطائر إذا أخذ أولاده جعل يعرض ويحوم ويصيح لفقد أولاده، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يطلق ولديها لها، فأطلقوا ولديها. "ثم مَرَّ بقرية نَمْل" يعني مجتمع النمل، "قد أُحْرِقت فقال: من أحرق هذه؟ قالوا: نحن يا رسول الله. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إنه لا يْنِبغِي أن يُعذب بالنار إلا ربُّ النار" فنهى عن ذلك، وعلى هذا إذا كان عندك نمل فإنك لا تحرقها بالنار وإنما تضع شيئًا يطردها مثل الجاز، وهو سائل الوقود المعروف إذا صببته على الأرض فإنها تنفر بإذن الله ولا ترجع، وإذا لم يمكن اتقاء شرها إلا بمبيد يقتلها نهائيًّا، أعني النمل، فلا بأس؛ لأن هذا دفع لأذاها، وإلا فالنمل مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتله، لكن إذا آذاك ولم يندفع إلا بالقتل فلا بأس بقتله.
عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «حُرْمَةُ نساء المجاهدين على القَاعِدِين كَحُرْمَةِ أُمَّهَاتِهِم، ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى» ثم التفت إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «ما ظنَّكم؟».
رواه مسلم
الأصل أن المرأة الأجنبية تحرم على غيرها من الرجال الأجانب ويزداد الأمر حُرْمَة في نساء المجاهدين الذين خرجوا للجهاد في سبيل الله تعالى وتركوا نساءهم خلفهم، وائتمنوا المقيمين عليهن. فالواجب عليهم الحذر من أن يقعوا في أعراضهم، لا بخلوة ولا نظر ولا كلام فاحش؛ لأنهن في التحريم كَحُرمة أمهاتهم عليهم، فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن على الإنسان أن يقوم بما يجب لهم ولا يخونه فيهم لا بأن ينظر أو يحاول أن يقع في أمر محرم، ولا في أن يُقَصِّر فيما هو مطلوب منه من الرعاية والعناية وإيصال الخير إليهم ودفع الأذى عنهم. "ما من رَجُلٍ من القَاعِدِين يَخْلِف رجُلا من المجاهدين في أهله، فَيَخُونُهُ فيهم إلا وقَف له يوم القيامة، فيأخذ من حسناته ما شاء حتى يَرْضى" والمعنى : أن من تجرأ على نساء المجاهدين حال غيبتهم وخانهم في نسائهم، فإن الله تعالى يمكن المجاهد منه يوم القيامة؛ فيأخذ المجاهد من حسنات الخائن ما شاء حتى يرضى وتقرَّ عينه. ثم قال صلى الله عليه وسلم : "فما ظنكم؟" أي: فما تظنون في رغبة المجاهد في أخذ حسناته والاستكثار منها في ذلك المقام؟ أي لا يبقى منها شيء إلا أخذه.
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صبيًّا قد حُلِق بعض شعر رأسه وترك بعضه، فنهاهم عن ذلك، وقال: «احلقوه كله، أو اتركوه كله».
رواه أبو داود والنسائي في الكبرى
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صَبِيًّا قد حُلق بعض شعر رأسه وتُرك بَعضه، وهذا الفعل يُسمى القزع، فَنَهَاهُم عن أن يفعلوا ذلك بالصبي مرة ثانية، وقال لهم: لا يُحلق جزء منه ويترك البقية، وهذا النهي إما على الكراهة وإما على التحريم، فينبغي اجتنابه مطلقًا.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا انقطع شِسْعُ نَعْل أحدكم، فلا يَمْشِ في الأخرى حتى يُصلِحها».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم المسلم إذا انقطع نعله ولم يمكنه المشي فيه، فلا يمشي في نعل واحدة، بل عليه أن يصلح ما فسد أو يخلع الأخرى ويمشي حافيًا، وسبب ذلك ما فيه من التشبه بالشيطان، كما في أحاديث أخرى.
عن جابر رضي الله عنه قال: أُتِيَ بأبي قُحَافَة والد أبي بكر الصديق رضي الله عنهما ، يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ بياضًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّواد».
رواه مسلم
معنى الحديث: أنه أتي بأبي قحافة -والد أبي بكر الصديق- إلى النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كَالثَّغَامَةِ ، وهو نوع من النبات أبيض، فلما رآه صلى الله عليه وسلم على تلك الحال، قال: "غَيِّرُوا هذا واجْتَنِبوا السَّوَاد" فأمر بتغيير الشَّيب وأن يُجَنَّب السَّواد؛ لأن السَّواد يعني أنه يُعيد الإنسان شابًّا، فكان ذلك مضادة لفطرة الله عز وجل وسنته في خلقه، وأما بقية الأصباغ كالحُمرة والصُفرة أو بالحناء والكَتَم مخلوطين فلا بأس، إذا خرج اللون عن السَّواد، بل بين السَّواد والحُمرة، فهذا لا بأس به، والمنهي عن صبغه به هو السَّواد الخالص، وفي مسلم من حديث أنس رضي الله عنه خضب أبو بكر وعمر رضي الله عنهما بالحناء والكَتَم.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا تَنْتِفُوا الشَّيْبَ؛ فإنه نُور المسلم يوم القيامة».
رواه أبو داود والترمذي وأحمد وابن ماجه والنسائي
نهى النبي -صلى الله عليه وسلم المسلم- عن نَتْف الشعر الأبيض، سواء كان من شعر رأسه أو لحيته أو غيرهما من مواضع البدن؛ فهذا الشَّيب يكون نورا لصاحبه يوم القيامة.
عن أبي موسى رضي الله عنه مرفوعاً: «ما من ميِّت يموت فيقوم باكِيهم فيقول: واجَبَلَاه، واسَيِّدَاه، أو نحو ذلك إلا وُكِّلَ به مَلَكَان يَلْهَزَانِه: أهكذا كُنت؟».
رواه الترمذي
أن المسلم إذا مات، وقام أحد يبكي عليه وينوح ويخبر بأن هذا الميت بالنسبة له أو لها كالجبل تأوي إليه عند الشدائد، وأنه كان له سنداً وملجأ، أو نحو ذلك؛ إلا جاء ملكان للميت يدفعانه في صدره ويسألانه سؤال المتهكم: هل أنت كما قيل؟
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين