الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ

سورة الشعراء
line

وأنزلنا عليهم حجارة من السماء مثل المطر أهلكتهم عن آخرهم، فيا قبح مطر هؤلاء القوم الذين أنذرهم رسولهم من عذاب الله، ومع ذلك أصروا واستمروا على ما هم عليه من ارتكاب المنكر ولم يستجيبوا له؛ فتحقق ما أنذرناهم به فنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبٗاۖ فَإِن يَشَإِ ٱللَّهُ يَخۡتِمۡ عَلَىٰ قَلۡبِكَۗ وَيَمۡحُ ٱللَّهُ ٱلۡبَٰطِلَ وَيُحِقُّ ٱلۡحَقَّ بِكَلِمَٰتِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ

سورة الشورى
line

بل أيقول هؤلاء المشركون: اختلق محمد الكذب على الله فيما يدعونا إليه، وفيما يتلوه علينا من قرآن، فجاء بهذا القرآن من عند نفسه ونسبه لربه؟ فقال الله ردًا عليهم: إنك إن فعلت ذلك، وقلت علينا من الباطل ما لم نقل فإن الله يطبع على قلبك عقوبة لك، ويمحو الباطل ويزيله، ويثبت الحق بكلماته الفاصلة التي لا تتغير ولا تتبدل، وبقضائه العادل، -ولَمَّا لم يطبع الله على قلب نبيه ﷺ وظل ما بلغه رسول الله كما بلغه، ورضي الله منه هذا البلاغ دل على صدق النبي ﷺ وأن القرآن وحي الله إليه-، إن الله عليم بما في قلوب العباد من أسرار ونوايا، لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، وسيجازي كل إنسان بما يستحقه من خير أو شر.

﴿ فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ

سورة المرسلات
line

فقدرنا على خلقه وإخراجه؛ فنعم القادرون نحن لما نوجده من مخلوقات.

﴿ فَلَمَّا ذَهَبُواْ بِهِۦ وَأَجۡمَعُوٓاْ أَن يَجۡعَلُوهُ فِي غَيَٰبَتِ ٱلۡجُبِّۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡهِ لَتُنَبِّئَنَّهُم بِأَمۡرِهِمۡ هَٰذَا وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ

سورة يوسف
line

فلما وافق يعقوب عليه السلام على إرسال يوسف عليه السلام معهم، ذهبوا به في الغد بعيدًا واتفقوا على رميه في قعر البئر، فلما ألقوه لطف الله به في وقت شدته، وأوحينا إليه عند إلقائه في البئر لتخبرنَّ إخوتك مستقبلًا بصنيعهم هذا الذي فعلوه بك في صغرك، وهم لا يشعرون حال إخبارك لهم بأنك أنت يوسف؛ لاعتقادهم أنك قد هلكت ولطول المدة التي حصل فيها الفراق بينك وبينهم.

﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ

سورة الروم
line

ومن آياته الدالة على عظمته وكمال قدرته ووحدانيته: أن جعل الله النوم راحة لأبدانكم وأذهانكم في الليل أو النهار، إذ في النوم حصول الراحة وذهاب التعب، وجعل لكم النهار لتنتشروا فيه مبتغين طلب الرزق من ربكم، إن في ذلك كله لبراهين ودلالات على كمال قدرة الله لقوم يسمعون المواعظ سماع تدبر وقبول وانتفاع بما يسمعون.

﴿ فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الزمر
line

فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ من مرض أو فقر ونحوهما، طلب منَّا أن نُفرِّج عنه ما نزل به من بلاء، فإذا كشفنا عنه ما أصابه من الضر وأعطيناه نعمة منَّا من صحة أو مال عاد كافرًا، ولفضل ربه عليه منكرًا، وقال: إنما أعطاني الله ذلك لعلمه أني له أهل وأني أستحقه، والصحيح أن ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده؛ ليتبين قوى الإيمان من ضعيفه وليتميز مَن يشكره ممن يكفره، ولكن أكثر الكافرين لا يعلمون أن ذلك استدراج لهم من الله واختبار فيغترون بما أَنعم الله به عليهم.

﴿ سَيَذَّكَّرُ مَن يَخۡشَىٰ

سورة الأعلى
line

سينتفع -أيها الرسول- بموعظتك من يخاف عذاب الله ويرجو ثوابه، ويعلم أنه ملاقيه ومحاسبه ومجازيه.

﴿ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ

سورة البقرة
line

كان الناس من لدن آدم عليه السلام إلى قوم نوح عليه السلام كلهم على دين واحد وهو الإسلام، متفقين على التوحيد حتى أضلتهم الشياطين فاختلفوا وانقسموا إلى مؤمن وكافر، وأرسل الله الرسل لهداية البشر وإقامة الحجة عليهم، مبشرين أهل الإيمان والعمل الصالح بالحياة الطيبة في الدنيا وبالجنة في الآخرة، ومنذرين من كفر وعصى ربه بسخط الله والنار، وأيد الله المرسلين بالكتب السماوية التي فيها الأوامر العادلة والأخبار الصادقة وتهدي إلى الطريق الحق، وتكون حكمًا بين الناس فيما اختلفوا فيه من العقائد وحسن الأعمال وقبيحها، وما اختلف في شأن الكتب السماوية وما فيها من الآيات والحجج الظاهرة إلا الذين أوتوا الكتاب من اليهود والنصارى بعد أن تيقنوا بأنها حق من عند الله، بما اشتملت عليه من البراهين الدالة على صدق ما فيها حسدًا منهم للمؤمنين، وحرصًا منهم على الدنيا، وكان يجب عليهم الاتفاق والإيمان، فوفّق الله المؤمنين بما بينه لهم في كتابهم إلى معرفة ما اختلف فيه أهل الكتاب بأمره وتيسيره لهم، فعرفوا الحق واتبعوه والباطل واجتنبوه، والله يوفّق من يشاء من عباده بفضله إلى طريق الإيمان والمنهج المستقيم.

﴿ إِذۡ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱثۡنَيۡنِ فَكَذَّبُوهُمَا فَعَزَّزۡنَا بِثَالِثٖ فَقَالُوٓاْ إِنَّآ إِلَيۡكُم مُّرۡسَلُونَ

سورة يس
line

إن موقف المشركين منك -أيها الرسول-، يشبه موقف أصحاب القرية من الرسل حين أرسلنا إليهم أولًا رسولين لدعوتهم إلى الإيمان بالله وتوحيده وترك عبادة غيره، فذهبا إليهم فكذَّب أهل القرية الرسولين، فقويناهما بإرسال رسول ثالث معهم، فقال الثلاثة لأهل القرية: إنا إليكم مرسلون ندعوكم إلى توحيد ربكم، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.

﴿ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يُخۡزِيهِمۡ وَيَقُولُ أَيۡنَ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ كُنتُمۡ تُشَٰٓقُّونَ فِيهِمۡۚ قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ إِنَّ ٱلۡخِزۡيَ ٱلۡيَوۡمَ وَٱلسُّوٓءَ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ

سورة النحل
line

ثم يوم القيامة يهينهم ويفضحهم ويذلهم الله بالعذاب على رءوس الخلائق، ويقول لهم على سبيل التوبيخ: أين شركائي من الآلهة التي عبدتموها من دوني، والذين كنتم تُعادون وتخاصمون أوليائي المؤمنين بسببها؛ ليدفعوا عنكم العذاب وليخلصوكم مما أنتم فيه؟ قال العلماء الربانيون: إن الذل والهوان والعذاب في هذا اليوم واقع على الكافرين بالله ورُسله أصحاب القلوب المنكرة للحق والجاحدة لليوم الآخر وما فيه من حساب وجزاء.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فِي يَدِ رَجُلٍ، فَنَزَعَهُ فَطَرَحَهُ، وَقَالَ: «يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى جَمْرَةٍ مِنْ نَارٍ، فَيَجْعَلُهَا فِي يَدِهِ»، فَقِيلَ لِلرَّجُلِ بَعْدَ مَا ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: خُذْ خَاتِمَكَ انْتَفِعْ بِهِ، قَالَ: لَا وَاللهِ، لَا آخُذُهُ أَبَدًا وَقَدْ طَرَحَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

رواه مسلم
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم خاتمًا من ذهب في يد رجل، فمسكه ورماه، وقال: يقصد أحدكم إلى جمرة من نار فيلبسها في يده، وهذا يدل على تغليظ التحريم، وأن لباس خاتم الذهب للرجال من المنكر الذي يجب تغييره، ولعل الرجل لم يبلغه التحريم، فقالوا للرجل بعد أن ذهب النبي صلى الله عليه وسلم: خذ خاتمك فانتفع به بغير اللبس، مما هو مباح، من البيع وإلباسه للنساء، وقد أجمع العلماء على إباحته لهن، كما حكى ابن عبد البر، قال الرجل: لا والله، لا آخذه أبدًا بعد أن رماه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا مبالغة في طاعة النبي صلى الله عليه وسلم، فمن أراد أخذ مثل هذا جاز له؛ لأن صاحبه استغنى عنه.

عن ‌أنس بن مالك قال: كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابا أو أراد أن يكتب فقيل له: إنهم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌مختومًا. فاتخذ خاتمًا من فضَّةٍ نقشه: محمَّدٌ رسول الله، كأني أنظر إلى بياضه في يده. فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: أمر النبي صلى الله عليه وسلم الكاتب ليكتب له كتابًا إلى العجم أو إلى الروم، فقيل له: إن الروم أو العجم لا يقرؤون كتابًا إلا ‌أن يكون عليه ختم، فأمر عليه الصلاة والسلام بصياغة خاتم من فضة، منقوش عليه: محمَّدٌ رسول الله، قال أنس: كأني أرى بياض بريقه في يده الشريفة، قال شعبة: فقلت لقتادة: من قال: نقشه محمَّدٌ رسول الله؟ قال: أنس قاله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ شَعْرٌ فَلْيُكْرِمْهُ»

رواه أبو داود
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم لمن له شعر أن يُكرمه بأن يصونه عن الأوساخ والأقذار، ويتعاهد ما اجتمع في شعر الرأس من الدرن والقمل، فالتنظيف عنه بالغسل والتدهين والترجيل مستحب، وإن لم يتفرغ لتنظيفه فيكرمه بالإزالة بالحلق ونحوه، بدون سرف وترف.

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أيُّما امرأة استعطرتْ فمرَّتْ على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية».

رواه أبو داود والترمذي والنسائي وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأة استعملت العطر، وهو الطيب الذي يظهر ريحه، ثم خرجت ومرت على قوم لأجل أن يشموا من عطرها، فعليها إثم الزانية؛ لأنها هيجت شهوة الرجال بعطرها، وحملتهم على النظر إليها، ومن نظر إليها، فقد زنى بعينيه، فهي سبب زنى العين، فهي آثمة.

عَنْ عبدِ اللهِ بنِ مَسْعودٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة عورة، وجعل المرأة نفسها عورة لأنها إذا ظهرت يُستحى منها كما يُستحى من العورة إذا ظهرت، والعورة هي كل ما يستحى منه إذا ظهر، فكنى بها عن وجوب الاستتار في حقها، وقيل إنها ذات عورة، فإذا خرجت زينها الشيطان في نظر الرجال وقيل أي نظر إليها ليغويها ويغوي بها، فالمرأة يستقبح بروزها وظهورها فإذا خرجت أمعن الشيطان النظر إليها ليغويها بغيرها ويغوي غيرها بها ليوقعهما أو أحدهما في الفتنة، أو يريد بالشيطان شيطان الإنس من أهل الفسق سماه به على التشبيه.

عن معاذ بن عبد الله بن خُبيب عن أبيه عن عمه، وهو يسار بن عبد الله الجهني، قال: كنا في مجلس، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثرُ ماءٍ، فقال له بعضنا: نراك اليوم طيبَ النفس. فقال: "أجل، والحمد لله" ثم أفاض القوم في ذكر الغنى، فقال: "لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصحة لمن اتقى خير من الغنى، وطيب النفس من النعيم".

رواه ابن ماجه
line

كان الصحابة رضي الله عنهم في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه الشريف بلل ماء من اغتسال، فقال له بعض الصحابة: نراك يا رسول الله اليوم طيب النفس ونشيطها، فقال عليه الصلاة والسلام: نعم كنت اليوم طيب النفس والحمد لله، ثم شرع الصحابة في الحديث عن الغنى وكثرة المال، فقال عليه الصلاة والسلام: لا مانع ولا حرج ولا ضرر في الغنى لمن اتقى الله سبحانه في جمع ماله وإنفاقه؛ بجمعه من الحلال، وإنفاقه في الخيرات واجبها ونفلها، والعافية والسلامة من المرض لمن اتقى الله سبحانه بفعل المأمورات، واجتناب المنهيات، خير من الغنى؛ لتفرغه لعبادة ربه بدل من شغله بحفظ المال وتدبيره وسياسته، وطيب النفس ونشاطها بالصحة وتحصيل القوت والتعفف عن مسألة الناس، من أعظم النعيم في دينه ودنياه وعاقبة أمره.

عن ‌أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما ‌أنزل ‌الله ‌داءً إلا أنزل له شفاءً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: ما أنزل وقدر الله من مرض إلا قدر له دواء، والمراد بإنزاله إنزال الملائكة الموكلين بمباشرة مخلوقات الأرض من الداء والدواء، وقد يتداوى الإنسان ولا يُشفى وإنما ذلك من الجهل بحقيقة المداواة، أو بتشخيص الداء لا لفقد الدواء.

عن ‌ابن عباس رضي الله عنهما قال: «‌الشفاء ‌في ‌ثلاثة: في شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أو شَرْبَةِ عسلٍ، أو كَيَّةٍ بنارٍ، وأنهى أمتي عن الكَيِّ».

رواه البخاري
line

ذكر ابن عباس رضي الله عنهما أن الشفاء يتسبب عن استعمال أحد علاجات أساسية ثلاثة، ولم يقصد الحصر في الثلاثة فإن الشفاء قد يكون في غيرها، وإنما نبه بهذه الثلاثة على أصول العلاج، وهي: ضربة تقطع العرق وتشقه بالآلة التي يشرط بها موضع الحجامة، أو شراب العسل أو أن تُسخن حديدة بالنار ويمس بها موضع الألم من الجسم، ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أمته نهي كراهة عن الكيِّ بالنار، وحكمة النهي عنه ما فيه من التعذيب والألم الشديد لمظنة الشفاء، فإنه أشد الثلاث، فلا ينبغي استعماله إلا لضرورة.

عن ‌أنس رضي الله عنه أنه سئل عن أجر الحجام، فقال: احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم، حَجَمَهُ أبو طَيْبَةَ، وأعطاه صاعين من طعام، وكلَّم مواليه فخففوا عنه، وقال: «إن أمثل ما ‌تداويتم ‌به ‌الحجامةُ والقُسْطُ البحري»، وقال: «لا تعذبوا صبيانكم بالغمز من العذرة، وعليكم بالقسط».

متفق عليه
line

سُئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام يجوز أم لا؟ فقال: احتجم النبي صلى الله عليه وسلم ومن حجمه هو أبو طيبة، وأعطاه عليه الصلاة والسلام صاعين من طعام، ولو كان حرامًا لم يعطه، وأخبر مواليه وهم بنو حارثة أن يخففوا عنه من خراجه، ففعلوا، وقال: إن أفضل ما تعالجتم به الحجامة والقسط البحري، وقال: لا تعذبوا أطفالكم بالعصر باليد من العذرة وهي قرحة تخرج بين الأنف والحلق، وكانت المرأة تأخذ خرقة فتفتلها فتلا شديدًا وتدخلها في حلق الصبي وتعصر عليه فينفجر منه دم أسود ربما أقرحته، فحذرهم صلى الله عليه وسلم من ذلك وأرشدهم إلى استعمال ما فيه دواء ذلك من غير ألم وهو استعمال القسط، فإنه دواء للعذرة لا مشقة فيه.

عن جابر قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب ‌طبيبًا، فقطع منه عرقًا، ثم ‌كواه عليه.

رواه مسلم
line

أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إلى أبيِّ بن كعب رضي الله عنه عندما مرض طبيبًا فقطع الطبيب منه عرقًا ثم كواه على موضع القطع؛ لينقطع الدم الخارج من العرق المقطوع. وقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة أنهم هم الذين لا يكتوون، إنما يعني به الذي يكتوي وهو يجد عنه غنى.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين