الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ٱنفِرُواْ خِفَافٗا وَثِقَالٗا وَجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة التوبة
line

سيروا -أيها المؤمنون- للجهاد في سبيل الله في العسر واليسر، شبَّانًا وشيوخًا على أي حال كنتم، وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله لإعلاء كلمة الله، ذلك الخروج والجهاد بالأموال والأنفس أكثر نفعًا لكم في الدنيا والآخرة من التخلف والقعود؛ لأن فيه رضا اللّه والفوز بالدرجات العاليات عنده، والنصرة لدين اللّه‏، فإن كنتم تعلمون فضل الجهاد وثوابه فاحرصوا عليه.

﴿ فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ

سورة الروم
line

فَأَعطِ -أيها المسلم- قَريبك حقَّه الذي أوجبه ربك عليك، أو رغَب فيه من النفقة الواجبة والصدقة والإكرام والعفو والمسامحة والصلة وسائر أعمال البر والخير، وَأَعطِ الفقير الذي لا يملك ما يسد به حاجته، وأعطِ الغريب المحتاج الذي انقطعت به السُبُل ما يكون سببًا في دفع حاجته، ذلك الإعطاء في تلك الوجوه خير للذين يريدون بعملهم وجه الله، والذين يعملون هذه الأعمال وغيرها من أعمال الخير هم الفائزون بالجنة ونعيمها الدائم، الناجون مِن عذاب الله.

﴿ أَمۡ تُرِيدُونَ أَن تَسۡـَٔلُواْ رَسُولَكُمۡ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۗ وَمَن يَتَبَدَّلِ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ

سورة البقرة
line

ولما سُئل النبي ﷺ أسئلة تعنت واعتراض لا استرشاد وتعليم بجعل الصفا ذهبًا، ونزول الملائكة وغيرها ليتأكدوا من صدقه، فقال الله لهم: أتريدون -أيها الناس- أن تسألوا محمدًا ﷺ مثل ما سُئل موسى عليه السلام من قبل حين قال له اليهود: أرنا الله جهرة بأبصارنا لا يحتجب عنَّا، ومن يختر طريق الكفر فيترك الإيمان والنظر في الآيات الواضحات التي تدل على صدق محمد ﷺ ويقترح غيرها فقد أخطأ الطريق المستقيم.

﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ

سورة الأنعام
line

فإن كذبك -أيها الرسول- اليهود والمشركون ولم يصدقوا بما جئت به من ربك فاستمر في دعوتهم بالترغيب والترهيب، وأخبرهم بأن: ربكم ذو رحمة واسعة، ومن رحمته بكم إمهاله لكم وعدم معاجلته لكم بالعذاب، فسارعوا إلى رحمته؛ بتصديق محمد ﷺ والعمل بما جاء به -وهذا ترغيب لهم-، ولكن ذلك لا يقتضي أن عذابه لا يُمنع عن القوم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب والسيئات؛ فاحذروا تكذيب محمد ﷺ ومخالفة ما جاء به -وهذا ترهيب وتحذير لهم-.

﴿ ٱلَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَٰلَٰتِ ٱللَّهِ وَيَخۡشَوۡنَهُۥ وَلَا يَخۡشَوۡنَ أَحَدًا إِلَّا ٱللَّهَۗ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ حَسِيبٗا

سورة الأحزاب
line

ثم ذكر سبحانه وتعالى الأنبياء الماضين وأثنى عليهم بأنهم: الذين يُبَلِّغون رسالاتِ الله المنزلة عليهم إلى أممهم، ويخافون الله وحده في كل ما يأتون وما يذرون، وما يقولون وما يفعلون، ولا يخافون أحدًا سواه، فلا يلتفتون إلى ما يقوله غيرهم عندما يفعلون ما أحل الله لهم، وكفى بالله مراقبًا لعباده على جميع أعمالهم وحافظًا لها ومحاسبًا لهم على نيات قلوبهم وأفعال جوارحهم، وأقوال ألسنتهم وسيجازيهم على خيرها وشرها.

﴿ وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكۡرٞ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة القلم
line

وما القرآن العظيم الذي أنزلناه عليك إلا موعظة للجن والإنس يتذكرون به مصالح دينهم ودنياهم.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡكَفَرَةُ ٱلۡفَجَرَةُ

سورة عبس
line

أولئك الموصوفون بتلك الصفات؛ هم من جمعوا بين الكفر بالله ونعمه، وتجرؤوا على المحارم بالفجور والطغيان.

﴿ أَوۡ كَٱلَّذِي مَرَّ عَلَىٰ قَرۡيَةٖ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَىٰ عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّىٰ يُحۡيِۦ هَٰذِهِ ٱللَّهُ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۖ فَأَمَاتَهُ ٱللَّهُ مِاْئَةَ عَامٖ ثُمَّ بَعَثَهُۥۖ قَالَ كَمۡ لَبِثۡتَۖ قَالَ لَبِثۡتُ يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖۖ قَالَ بَل لَّبِثۡتَ مِاْئَةَ عَامٖ فَٱنظُرۡ إِلَىٰ طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمۡ يَتَسَنَّهۡۖ وَٱنظُرۡ إِلَىٰ حِمَارِكَ وَلِنَجۡعَلَكَ ءَايَةٗ لِّلنَّاسِۖ وَٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡعِظَامِ كَيۡفَ نُنشِزُهَا ثُمَّ نَكۡسُوهَا لَحۡمٗاۚ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُۥ قَالَ أَعۡلَمُ أَنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة البقرة
line

مرَّ عزير -رجل من بني إسرائيل- على قرية من أرض بيت المقدس بعد تخريب بختنصر الملك الظالم لها، -فذكر الله قصته وفيها دليل على إفراد الله بالخلق والإماتة والإحياء والتدبير-، فقال الله: هل رأيت -أيها النبي- مثل الذي مر على قرية وقد سقطت سقوفها وتهدمت جدرانها وهلك أهلها فقال عزير: كيف يعيد الله هذه القرية للحياةِ بعد موتها؟ فأراه الله آية في نفسه وطعامه وشرابه وحماره، إذ أماته مائة عام ثم أحياه وقال له: كم مكثت في نومك؟ فأجاب: مكثت مدة يوم أو بعض يوم، -لأنه نام أول النهار فقبض وأحياه الله عند الغروب فظن أنه نام كل اليوم أو بعضه- قال الله له: بل مكثت ميتًا مائة عام، فانظر وتأمل فيما كان معك من الطعام والشراب لم يتغير ويفسد مع طول المدة بل بقي على حاله مع أن الطعام والشراب من أسرع الأشياء فسادًا، وانظر وتأمل في حمارك كيف هو؟ فرآه ميتًا تمزق لحمه وتفرقت أجزاؤه وانتشرت عِظامه، فشاهد كيف نحييه لك وأنت تنظر؟ ولنجعلك علامة ظاهرة على قدرة الله على البعث بعد الموت فتكون مثالًا مشاهدًا ليعلم الناس صحة ما أخبرت به رسلهم، وانظر إلى عِظام حمارك كيف ندخل بعضها في بعض فيتركب كل عظم في مكانه، ثم نكسو العظام بعد ذلك لحمًا، ثم ننفخ فيه الروح، فلما اتضح له عيانًا حقيقة الأمر وعلم قدرة الله في إحياء الموتى، قال: أعلم علمَ مشاهدةٍ وطمأنينة قلب أن الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ

سورة الحج
line

يا أيها الناس إن كان لديكم شك في قدرتنا على إعادتكم الى الحياة مرة أخرى بعد الموت للحساب يوم القيامة؛ فتأملوا في مراحل خلقكم، فإنَّا قد خلقنا أباكم آدم من تراب، ثم تناسلت ذريته من نطفة، وهي: المني يقذفه الرجل في رحم المرأة، فيلقح بويضة المرأة لتصير بقدرة الله علقة وهي: دم جامد غليظ، ثم تتحول العلقة إلى مضغة وهي: قطعة لحم صغيرة تشبه قطعة اللحم الممضوغة، ثم تتحول المضغة لتصير إما خلقًا سويًا يبقى في الرحم حتى يولد طفلًا حيًا، وإما خلقًا غير سوي يسقطه الرحم؛ لنبين لكم قدرتنا بخلقكم أطوارًا، ونُبقي في الأرحام ما نشاء في الأجنة إلى وقت ولادته، ثم نخرجكم من بطون أمهاتكم بعد استقراركم فيها إلى الوقت الذي حددناه أطفالًا صغارًا يكبر الصغير حتى يصل إلى كمال القوة والعقل، وبعض الصغار قد يموت قبل ذلك، وبعضهم يعيش حتى يبلغ سن الهرم وضعف العقل حتى يصير أسوأ حالًا من الطفل الصغير، فلا يعلم هذا المعمَّر شيئًا مما كان يعلمه قبل ذلك، ومن دلائل قدرتنا على البعث أنك ترى الأرض يابسة ميتة لا نبات فيها، فإذا أنزلنا عليها ماء المطر تشققت عن النبات، وارتفعت وزادت لارتوائها بالماء، وأخرجت من كل صنف من أصناف النبات الجميل حسن المنظر الذي يَسُر الناظرين، فهذان الدليلان القاطعان، وهما: الاستدلال بابتداء خلق الإنسان، وأن الذي ابتدأه سيعيده، وإحياء الأرض اليابسة بعد موتها بالماء وتنقلها من حال إلى حال؛ يدلان على ما شككتم فيه من البعث بعد الموت، ويزيل عن قلوبكم الريب.

﴿ أَفَأَمِنُواْ مَكۡرَ ٱللَّهِۚ فَلَا يَأۡمَنُ مَكۡرَ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ

سورة الأعراف
line

أفأمن أهل القرى المكذبة مكر الله بهم بإمهاله استدراجًا لهم بما أنعم عليهم من نِعم في دنياهم مع إصرارهم على الكفر والتكذيب، فلا يأمن مكر الله إلا القوم الهالكون، بئس حال الفاجرين يعملون ما يسخط الله وهم آمنون مكر الله!!

عن أبي موسى، قال: سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، فلما أكثر عليه غضب، ثم قال للناس: «سلوني عما شئتم» قال رجل: من أبي؟ قال: «أبوك حذافة» فقام آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: «أبوك سالم مولى شيبة» فلما رأى عمر ما في وجهه قال: يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله عز وجل.

متفق عليه
line

سُئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أشياء كرهها، وإنما كرهها لأنه ربما كان سببًا لتحريم شيء على المسلمين فتلحقهم به المشقة، أو ربما كان في الجواب ما يكره السائلُ ويسوؤه، أو ربما ألحق بعضهم به عليه الصلاة والسلام المشقة والأذى، فيكون ذلك سببًا لهلاكهم، وهذا في الأشياء التي لا ضرورة ولا حاجة إليها أو لا يتعلق بها تكليف ونحوه، وهذه أمور لا تتصور الكراهة فيها؛ لأن السؤال حينئذ إما واجب أو مندوب؛ لقوله تعالى: {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون} (النحل: 43، والأنبياء: 7)، فلما أُكثِر عليه غضب، أي: فلما أكثر السؤال على النبي عليه الصلاة والسلام غضب، وسبب غضبه تعنتهم في السؤال وتكلفهم فيما لا حاجة لهم فيه، ثم قال للناس: (سلوني) أي اسألوني عما شئتم أي عن أي شيء تريدون، وظاهر الحديث أن قوله عليه السلام: (سلوني) إنما كان غضبًا، فقال رجل، وهو عبد الله بن حذافة: من أبي؟ قال: (أبوك حذافة)، وإنما سأله لأنه كان عندما يتخاصم مع الناس ينسبونه إلى غير أبيه، فقام آخر، أي رجل آخر فقال: من أبي يا رسول الله؟ فقال: أبوك سالم مولى شيبة، فلما رأى عمر ما في وجهه أي من أثر الغضب، قال: يا رسول الله، إنا نتوب إلى الله عز وجل، أي: نتوب من الأسئلة المكروهة مما لا يرضاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما قال ذلك عمر رضي الله عنه؛ لأنه لما رأى حرصهم خشي أن يكون ذلك كالتعنت والشك في أمره صلى الله عليه وسلم، فقال: إنا نتوب إلى الله تعالى.

عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يقص على الناس إلا أمير أو مأمور أو مراء".

رواه ابن ماجه وأحمد
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يقص على الناس، والقصص التحدث ويستعمل في الوعظ، إلا أمير أو مأمور أو مراء، قيل: هذا في الخطبة والخطبة من وظيفة الإمام، فإن شاء خطب بنفسه وإن شاء نصب نائبا يخطب عنه، وأما من ليس بإمام ولا نائبا عنه إذا تصدر للخطبة فهو ممن نصب نفسه في هذا المحل رياء، وقيل: بل القصاص والوعاظ لا ينبغي لهما الوعظ والقصص إلا بأمر الإمام، وإلا لدخلا في المرائي، وهو القسم الثالث، وذلك لأن الإمام أدرى بمصالح الخلق ولا ينصب إلا من يكون أكثر نفعا بخلاف من نصب نفسه قد يكون ضرره أكثر فقد يفعل ذلك رياء، ويدخل في ذلك العالم الرباني المأمور بالأمر الشرعي.

عن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يقص إلا أمير أو مأمور أو مختال".

رواه أبو داود
line

يروي عوف بن مالك الأشجعي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا يقص، والقص التكلم بالقصص والأخبار والمواعظ والخطبة بذلك، والمعنى لا يصدر هذا الفعل إلا من هؤلاء الثلاثة: الأول: أمير، أي حاكم، والثاني: مأمور، أي مأذون له بذلك من الحاكم أو مأمور من عند الله كبعض العلماء؛ لأنه قد يتولى القص ويتولى الكلام من يفسد ومن يضر الناس ومن يلبِّس على الناس، فلا يتكلم كل من أراد أن يتكلم؛ لأنه قد يتكلم بالضلال، وقد يتكلم في إفساد الناس وإفساد عقائدهم وعباداتهم، والثالث: مختال، أي مفتخر متكبر طالب للرياسة، ومعناه لا ينبغي ذلك إلا لأمير يعظ الناس ويخبرهم بما مضى ليعتبروا أو بما يلين قلوبهم من العلم، أو مأمور بذلك فيكون حكمه حكم الأمير، ولا يقص تكسبًا أو يكون القاص مختالًا يفعل ذلك تكبرًا على الناس أو مرائيًا يرائي الناس بقوله وعلمه، ومثل ذلك لا يكون وعظه وكلامه مؤثرًا، وقيل أراد الخطبة لأن الأمراء كانوا يقومون بها في العهد الأول، ويعظون الناس فيها ويقصون عليهم أخبار الأمم السالفة.

عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل)، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}.

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه أي على الهدى، إلا أوتوا أي أُعطوا الجدل، والمعنى أن الجدل عقوبة الضلال أو ما كان ضلالهم ووقوعهم في الكفر إلا بسبب الجدال، والجدال هو الخصومة بالباطل مع نبيهم وطلب المعجزة منه عنادًا أو جحودًا، وقيل الجدل مقابلة الحجة بالحجة، وقيل المراد هنا العناد وضرب القرآن بعضه ببعض لترويج مذاهبهم وآراء مشايخهم من غير أن يكون لهم نصرة على ما هو الحق، وذلك محرم، لا المناظرة لغرض صحيح كإظهار الحق فإنه فرض كفاية، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي استشهادًا على ما قرره: {ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون}ما ضربوه أي هذا المثل لك يا محمد وهو قولهم أآلهتنا خير أم هو أرادوا بالآلهة هنا الملائكة يعني الملائكة خير أم عيسى يريدون أن الملائكة خير من عيسى فإذا عبدت النصارى عيسى فنحن نعبد الملائكة أي ما قالوا ذلك القول إلا جدلا أي إلا لمخاصمتك وإيذائك بالباطل لا لطلب الحق.

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم مكة استقبلته أغيلمة بني عبد المطلب، فحمل واحدًا بين يديه، وآخرَ خلفه.

رواه البخاري
line

لما جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة في الفتح، استقبله صبيان بني عبد المطلب الصغار، فحمل عليه الصلاة والسلام أحد الصبيان بين يديه وحمل آخر خلفه. وهذا من رحمته عليه الصلاة والسلام، وفيه إباحة استقبال القادم من السفر.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة نحر جزورًا أو بقرةً.

رواه البخاري
line

هذا الحديث فيه أن المرء يصنع طعامًا ويدعو الناس إليه عند القدوم من السفر، جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وذلك لما جاء في هذا الحديث أنه لما قدم المدينة من غزوة تبوك أو غزوة ذات الرقاع، ذبح جزورًا -أي ناقة أو جملًا- أو بقرة، شك الراوي إما هذا وإما هذا، وهذا يدل على جواز مثل ذلك، وأن الإنسان إذا قدم من سفر له أن يذبح ما تيسر شكرًا لله عز وجل على كونه وصل سالمًا، ومن أجل أن يلتقي بالناس ويحصل اللقاء بينه وبينهم ويأكلون من طعامه، ولكن لا يصح أن يتكلف الناس بحيث إنهم كلما حصل سفر فعلوا ذلك؛ لأنه ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعل ذلك في كل سفراته، وأنه كلما قدم من سفر فعل ذلك، ولكن هذا الفعل يدل على الجواز وعلى أن ذلك سائغ، ولا يقال أيضًا: إنه مستحب ومن لم يفعل ذلك فقد ترك أمرًا مستحبًا.

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا فَسَدَ أَهْلُ الشَّامِ فَلاَ خَيْرَ فِيكُمْ، لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي مَنْصُورِينَ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ».

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا فسد أهل الشام بكثرة المعاصي والطغيان وترك الجهاد فلا خير فيكم، يحتمل أن يكون الخطاب لأهل ذاك الوقت، بمعنى كثرة الفتن بينهم حينئذٍ، فهذا إشارة إلى زمان علي ومعاوية رضي الله عنهما، ويحتمل أن الخطاب للناس عمومًا لا لأهل ذلك الوقت، وقال عليه الصلاة والسلام: لا تزال جماعة من أمتي غالبين على أعداء الدين لا يضرهم من ترك نصرتهم ومعاونتهم حتى تقرب الساعة وتخرج الريح التي تقبض أرواح المؤمنين.

عن سعد بن أبي وقاص قال: مَرَّ علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو ‌بإصبعيَّ فقال: "‌أحِّد ‌أحِّد" وأشار بالسبابة.

رواه أبو داود
line

مر النبي صلى الله عليه وسلم بسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه وهو يدعو ويأشر بإصبعيه، فقال له: "‌أحِّد ‌أحِّد" أي اقتصر على الأصبع الواحد من اليد اليمنى وأشر بها؛ لأن الذي يدعوه واحد وهو الله تعالى، وليجمع الداعي بين القلب والإصبع الواحد في التوحيد، وأشار له بالسبابة وهي التي تلي الإبهام.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تعلَّموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم، فإن صلة الرحم محبة في الأهل، مَثْرَاة في المال، مَنْسَأة في الأثر".

رواه الترمذي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: تعلَّموا من نسبكم ما تعرفون به أقاربكم لتصلوهم، فإن صلة الرحم والقرابة سبب لانتشار الحب وداومه بين الأهل، وسبب لكثرة المال، ومظنة لتأخير الأجل.

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: «أَأُمُّكَ أَمَرَتْكَ بِهَذَا؟» قُلْتُ: أَغْسِلُهُمَا؟ قَالَ: «بَلْ أَحْرِقْهُمَا».

رواه مسلم
line

رأى النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو لابسًا ثوبين مصبوغين بالعُصْفر، وهو نبتٌ يُصبغ به، فقال: هل أمك أمرتك أن تلبس هذا الثوب؟ أي أن هذا من لباس النساء وزيهن، قال عبد الله: هل أغسل الثوبين؟ قال عليه الصلاة والسلام: بل احرقهما، مبالغة في الردع والزجر، ولزجر غيره عن مثل هذا الفعل.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين