الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلِيَعۡلَمَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤۡمِنُواْ بِهِۦ فَتُخۡبِتَ لَهُۥ قُلُوبُهُمۡۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

سورة الحج
line

وليزيد يقين الذين أعطاهم الله العلم من عباده، الذين حبب إليهم الإيمان، وكره إليهم الكفر والفسوق والعصيان، فيعلموا أن القرآن الكريم هو الحق المنزل من عند الله عليك لا شبهة فيه ولا سبيل للشيطان عليه، فيزدادوا إيمانًا به، فتخضع له قلوبهم، وتطمئن إليه نفوسهم، وإن الله يهدي دائمًا الذين آمنوا به وصدقوا رسوله ﷺ إلى طريق الحق المستقيم الذي لا اعوجاج فيه، وهو الإسلام الذي ينقذهم من الضلال إلى الهدى ويوصلهم إلى السعادة في الدارين الدنيا والآخرة.

﴿ وَلَا تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ ءَابَآؤُكُم مِّنَ ٱلنِّسَآءِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۚ إِنَّهُۥ كَانَ فَٰحِشَةٗ وَمَقۡتٗا وَسَآءَ سَبِيلًا

سورة النساء
line

ولا تتزوجوا التي تزوجها آباؤكم من النساء فإن ذلك لا يحل لكم، إلا ما قد حدث في الجاهلية قبل الإسلام فالله لا يؤاخذكم به؛ لأن هذا الزواج من أقبح المعاصي، ويبغضه الله بغضًا شديدًا ويغضب على فاعله، وبئس الطريق الموصل لغضب الله الذي كانوا يفعلونه في جاهليتهم.

﴿ لَّا يَأۡكُلُهُۥٓ إِلَّا ٱلۡخَٰطِـُٔونَ

سورة الحاقة
line

لا يأكله إلا أصحاب الذنوب المصرون عليها، فلذلك استحقوا العذاب الأليم.

﴿ يُنۢبِتُ لَكُم بِهِ ٱلزَّرۡعَ وَٱلزَّيۡتُونَ وَٱلنَّخِيلَ وَٱلۡأَعۡنَٰبَ وَمِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ

سورة النحل
line

ينبت الله لكم من الأرض بسبب الماء الذي أنزله عليها من السماء الزروع المختلفة التي تأكلون منها، وينبت لكم بهذا الماء الزيتون والنخيل والأعناب، وينبت لكم بهذا الماء كل أنواع الثمار والفواكه، والتي تختلف في أنواعها ومذاقها وألوانها، مع أن الماء الذي سقيت به واحد، والأرض التي نبتت فيها متجاورة، إن في ذلك الماء وما ينشأ عنه من إخراج لدلالة واضحة على قدرة الله وعظمته لقوم يتأَمَّلون في خلقه فيعتبرون وينقادون لربهم.

﴿ فَمَا ٱسۡطَٰعُوٓاْ أَن يَظۡهَرُوهُ وَمَا ٱسۡتَطَٰعُواْ لَهُۥ نَقۡبٗا

سورة الكهف
line

فما استطاع قوم يأجوج ومأجوج أن يصعدوا فوق السد لارتفاعه وملاسته، وما استطاعوا أن ينقبوه من أسفله لصلابته ومتانته وإحكامه.

﴿ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ تَضَرُّعٗا وَخُفۡيَةًۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ

سورة الأعراف
line

سلوا -أيها المؤمنون- حوائجكم من ربكم مُلِحِّين في المسألة متذللين له خُفية وسرًا، غير مرائين في الدعاء ولا مشركين به غيره، إن الله لا يحب المتجاوزين لحدوده التي شرعها لعباده، وأعظم اعتداء وتجاوز أن تشرك مع الله غيره في الدعاء والعبادة كما يفعل أهل الشرك.

﴿ فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ قَالَ إِنَّ ٱللَّهَ مُبۡتَلِيكُم بِنَهَرٖ فَمَن شَرِبَ مِنۡهُ فَلَيۡسَ مِنِّي وَمَن لَّمۡ يَطۡعَمۡهُ فَإِنَّهُۥ مِنِّيٓ إِلَّا مَنِ ٱغۡتَرَفَ غُرۡفَةَۢ بِيَدِهِۦۚ فَشَرِبُواْ مِنۡهُ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ فَلَمَّا جَاوَزَهُۥ هُوَ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ قَالُواْ لَا طَاقَةَ لَنَا ٱلۡيَوۡمَ بِجَالُوتَ وَجُنُودِهِۦۚ قَالَ ٱلَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَٰقُواْ ٱللَّهِ كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ

سورة البقرة
line

فلما خرج طالوت من بيت المقدس بجنوده من بني إسرائيل متوجهًا لقتال عدوهم، وكان جيش عدوهم كثيرَ العدد مع شدة الحر، طلبوا من طالوت الماء، قال لهم: إن الله سيختبركم بنهر أمامكم -وهو بين الأردن وفلسطين- فمن شرب من ماء النهر فهو عاص لله ولا يصلح للجهاد، ولن يكون من أصحابي الذين يجاهدون معي، ومن لم يشرب من الماء فقد صبر ووفق في الاختبار فهو مني مطيع لأمري وسيصاحبني في القتال، ولا حرج على المضطر أن يشرب من الماء مقدار غرفة واحدة بيده، فلما وصلوا إلى النهر شربوا منه جميعًا إلا عددًا قليلًا منهم -ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا- صبروا على شدة الحر والعطش استجابة لأمر الله، ورجع عدد كثير من قوم طالوت الذين خالفوا أمره وعصوه، وعبر طالوتُ النهرَ هو وعدد قليل معه من المؤمنين الذين أطاعوه، فلما أبصروا عدوهم ورأوا كثرةَ عددهم مع قلتهم أصاب الخوف بعضهم، فقالوا لبعض منهم: لا قوة لنا اليوم على قتال جالوت وجنوده لكثرتهم وقِلّتنا، قال المؤمنون الثابتون الذين يوقنون بوعد الله لأوليائه وأنهم راجعون إليه بعد الموت فيجازيهم على أعمالهم، يثبِّتون غيرهم ويبشرونهم بنصر الله قالوا لهم: كم من جماعة قليلة مؤمنة غلبت جماعةً كثيرةً كافرة بإذن الله وإرادته، فلا تغني الكثرة مع خذلان الله للعاصين، ولا تضر القلة مع نصر الله للطائعين، والله مع الصابرين الثابتين على الحق بالمعونة والنصر والتوفيق، -فأثرت موعظتهم فيهم-.

﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ

سورة العنكبوت
line

وقد انقلبوا مشركين ليَكفروا بِما آتَيْناهُمْ من نعم، ومن نِعمه إنجاؤهم من الغرق، وليتمتعوا بمتع هذه الحياة وزينتها، فسوف يعلمون فساد عملهم وعاقبتهم السيئة عندما يموتون، ويوم القيامة عندما يعذبون.

﴿ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوۡمِي كَذَّبُونِ

سورة الشعراء
line

فلما سمع نوح عليه السلام قولهم دعا ربه قائلًا: ربِّ إن قومي كذبوني فيما جئتهم به من عندك، واستمروا على هذا التكذيب تلك القرون المتطاولة.

﴿ يَوۡمَ نَدۡعُواْ كُلَّ أُنَاسِۭ بِإِمَٰمِهِمۡۖ فَمَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ يَقۡرَءُونَ كِتَٰبَهُمۡ وَلَا يُظۡلَمُونَ فَتِيلٗا

سورة الإسراء
line

واذكر -أيها الرسول- يوم ننادى كل جماعة من الناس بإمامهم الذي كانوا يقتدون به في الدنيا، فمن كان منهم صالحًا وأُعطي كتاب أعماله بيمينه؛ فهؤلاء السعداء يقرؤون كتاب حسناتهم يوم القيامة مسرورين مستبشرين على ما يرون فيها مما يفرحهم ويسرهم، ولا يُظلمون من أجورهم شيئًا مما عملوه من الحسنات، وإن بلغ في صغره قدر الخيط في شق النواة.

عن جابِر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناس يوم الجمعة، فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين، -وفي رواية: فصل ركعتين-».

متفق عليه
line

دخل سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ المسجد النبوي والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فجلس ليسمع الخطبة، ولم يصل تحية المسجد؛ إما لجهله بحكمها، أو ظنه أن استماع الخطبة أهم، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم تذكيره واشتغاله بالخطبة عن تعليمه، بل خاطبه بقوله: أصليت يا فلان في طرف المسجد قبل أن أراك؟ قال: لا، فقال: قم فاركع ركعتين، وفي رواية لمسلم أمره أن يتجوز فيهما أي: يخففهما، قال ذلك بمشهد عظيم؛ ليُعَلِّمَ الرجل في وقت الحاجة، وليكون التعليم عامًّا مشاعاً بين الحاضرين. ومن دخل المسجد والخطيب يخطب المشروع له الصلاة، ويدل عليه هذا الحديث، وبحديث: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين". ولذا قال النووي في شرح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" قال: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالما يبلغه هذا اللفظ ويعتقده صحيحا فيخالفه.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السَّفَر على ركعتين، وأبا بكر وعُمر وعُثْمان كذلك».

متفق عليه
line

يذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وكذلك صحب أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أسفارهم، فكان كل منهم يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، ولا يزيد عليهما، أي لا يتم أحد منهم الفرائض، ولا يصلي الرواتب في السفر، وذكره لأبي بكر وعمر وعثمان للدلالة على أن الحكم غير منسوخ بل ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا له معارض راجح. ويجوز الإتمام في السفر، ولكن القصر أفضل؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَليكُمْ جُنَاحٌ أن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} فَنَفْيُ الجناح يفيد أنه رخصة، وليس عزيمة؛ ولأن الأصل الإتمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه. والأولى للمسافر أن لايدع القصر؛ اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى يحب أن تُؤتى رخصه، وخروجًا من خلاف من أوجبه؛ ولأنه الأفضل عند عامة العلماء.

عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: «صَلَّيْت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نِفَاسِهَا فقام في وَسْطِهَا».

متفق عليه
line

الصلاة على الميت حق واجب لكل من يموت من المسلمين: ذكَرٍ أو أنثى، صغير أو كبير، فيخبر سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام صلى الله عليه وسلم بمحاذاة وسطها.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: « خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس. فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع، فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم رفع فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم سجد، فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فَعَل في الرَّكعة الأولى، ثم انصرف، وقد تَجَلَّتْ الشمس، فخَطَب الناس، فحَمِد الله وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قال: إِنَّ الشَّمس والقمَر آيَتَان مِن آيات الله، لا ينْخَسِفَانِ لموت أحد ولا لِحَيَاته، فَإِذا رَأَيتُم ذلك فَادْعُوا اللَّه وكَبِّرُوا ، وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. ثم قال: يا أُمَّة مُحمَّد، واللهِ ما من أحد أغْيَرُ من الله أن يَزْنِيَ عبده أو تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يا أُمَّةَ محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُمْ قليلا ولَبَكَيْتم كثيرا». وفي لفظ: «فاسْتَكَمَل أَرْبَع رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ».

متفق عليه
line

خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان الخسوف أمرًا غير معهود صلى بهم صلاة غير معهودة في هيئتها ومقدارها، فقام فصلى بالناس فأطال القيام الذي بعد تكبيرة الإحرام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع، وهو أخف من الركوع الأول ثم رفع من الركوع وسمع وحمد ولم يقرأ، ثم سجد وأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى في هيئتها وإن كانت دونها ، فكل ركن أقل من الركن الذي قبله، حتى استكمل أربع ركوعات وأربع سجدات، في ركعتين، ثم انصرف من الصلاة، وقد انْجَلت الشمس، فخطب الناس كعادته في المناسبات، فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم، وحدث أن صادف ذلك اليوم الذي حصل فيه الخسوف موت ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال بعضهم: كَسَفت لموت إبراهيم، جرياً على عادتهم في الجاهلية من أنها لا تكسف إلا لموت عظيم أو لولادة عظيم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم من نصحه وإخلاصه في أداء رسالته، ونفع الخلق أن يزيل ما علق بأذهانهم من هذه الخرافات، التي لا تستند لا إلى نقل صحيح، ولا عقل سليم، ويبين الحكمة من خسوف الشمس والقمر فقال في خطبته: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنَّما يجريهما الله تعالى بقدرته لِيُخَوِّفَ بهما عباده، ويُذَكِّرَهم نِعَمَه. فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى تائبين منيبين، وادْعُواَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا؛ لما في ذلك من دفع البلاء المتوقع ورفع العقوبة النازلة. ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يُفَصِّل لهم شيئاً من معاصي الله الكبار كالزنا التي تُوجِب فساد المجتمعات والأخلاق، والتي توجب غضبه وعقابه، ويقسم في هذه الموعظة -وهو الصادق المصدوق- قائلا: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله سبحانه أن يزني عبده، أو تزني أمته، ثم بيَّن أنَّهم لا يعلمون عن عذاب الله إلا قليلاً، ولو علموا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأخذهم الخوف ولضَحِكوا سروراً قليلا، ولبكوا واغتموا كثيراً، لكن الله بحكمته حجب عنهم ذلك.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أنام بين يَدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فإذا سجد غَمَزَنِي، فقَبَضتُ رِجْلَيَّ، فإذا قام بَسَطْتُهُمَا، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».

متفق عليه
line

كانت عائشة رضي الله عنها تقول: كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي في الليل، ولضيق بيوتنا، تكون رِجْلاي في قِبْلته بينه وبين موضع سجوده، فما دام واقفاً يتهجد بسطتهما، فإذا سجد، غَمَزني فَقبضتهما ليسجد. ولو كنت أراه إذا سجد لقبضتهما بلا غمز منه، ولكن ليس في بيوتنا مصابيح ترى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكف رجليها من غير أن تحوجه إلى غمزها.

عن عبد الله بن زيد بن عَاصِم المازِنِي رضي الله عنه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فتَوَجَّه إلى القبلة يدْعو، وحَوَّل رِدَاءه، ثم صلَّى ركعتين، جَهَرَ فيهما بالقِراءة». وفي لفظ «إلى الْمُصَلَّى».

متفق عليه
line

يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط. وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.

عن مُطَرِّفِ بن عبد الله قال: « صَلَّيْتُ أنا وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ علِيِّ بنِ أَبِي طالب، فكان إذا سجد كَبَّرَ، وإذا رفع رأسه كَبَّرَ، وإذا نهض من الركعتين كَبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخَذَ بيدَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وقال: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمد صلى الله عليه وسلم أو قال: صَلَّى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء والعظمة لله سبحانه وتعالى ، وذلك بالتكبير. فيحكي مطرف أنه صلى هو وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب فكان يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يُكبِّر حِين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من التشهُّد الأوَّل في الصلاة ذات التشهدين، كبَّر في حال قيامه، وقد ترك كثير من الناس الجهر بالتكبير في هذه المواضع، فلمَّا فرغ من صلاته أخذ عمران بيد مُطرِّف، وأخبره بأنَّ عليًّا رضي الله عنه ذكَّره بصلاته هذه صلاةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يُكبِّر في هذه المواضع.

عن عائشة رضي الله عنها «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ في أثواب بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قَمِيص وَلا عِمَامَة».

متفق عليه
line

تخبر عائشة رضي الله عنها عن كَفَن النبي صلى الله عليه وسلم ولونه وعدده، فقد أدرج في ثلاث لفائف بيض مصنوعة في اليمن، ولم يكفن في قميص ولا عمامة، وزيادة الأثواب؛ لأن سترة الميت أعظم من سترة الحيّ وأولى بالعناية.

عن جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم رضي الله عنه قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بِالطُّور».

متفق عليه
line

العادة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُطيل القراءة في صلاة الصبح، ويقصرها في المغرب، ويتوسط في غيرهما من الصلوات الخمس. ولكنه قد يترك العادة لبيان الجواز، ولأغراض أخرى، كما في هذا الحديث من أنه قرأ في صلاة المغرب بسورة "والطور" وهي من طوال المفصل.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعُمر يصلون العيدين قبل الخُطْبة».

متفق عليه
line

كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، أن يصلوا بالناس صلاة العيد، في الفطر والأضحى، ويخطبوا، ويقدموا الصلاة على الخطبة، وقد استمر العمل على ذلك حتى جاء مروان فخرج وخطب قبل الصلاة، وانكر عليه الناس مخالفة السنة، واستمر بنو أمية على ذلك ثم أعاد بنو العباس السنة.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين