الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱذۡكُرۡ إِسۡمَٰعِيلَ وَٱلۡيَسَعَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ وَكُلّٞ مِّنَ ٱلۡأَخۡيَارِ ﴾
سورة ص
واذكر -أيها الرسول- عبادنا: إسماعيل، واليسع، وذا الكفل، بأحسن الذكر وأثنِ عليهم بأحسن الثناء، فهم له أهل، وكل هؤلاء العباد الذين ذكرناهم، من المختارين أهل الخير والفضل والصلاح والصبر على الأذى، الذين اختار لهم أكمل الصفات الحميدة، والخصال السديدة.
﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ لِمَ تُؤۡذُونَنِي وَقَد تَّعۡلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ ٱللَّهِ إِلَيۡكُمۡۖ فَلَمَّا زَاغُوٓاْ أَزَاغَ ٱللَّهُ قُلُوبَهُمۡۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
سورة الصف
واذكر -أيها الرسول- حين قال موسى عليه السلام لقومه موبخًا لهم على صنيعهم، ومقرعًا لهم على أذيته: كيف تؤذونني مع علمكم أني رسول الله إليكم؟ والرسول يُحترم ويُعظم ويُسمع له ويُطاع،، فلما تركوا الحق بقصدهم ومالوا عنه برضاهم صرف الله قلوبهم عن قبول الهداية؛ عقوبة لهم على صنيعهم، والله لا يوفق للحق القوم الخارجين عن طاعته إلى ما يسعدهم في حياتهم وبعد مماتهم؛ لأنهم اختاروا طريق الشقاء.
﴿ إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة القلم
إذا قُرئ عليه آيات القرآن الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا، وعلى صدقك فيما تبلغه عنا قال: هذه أباطيل الأولين، وخرافات الأمم السابقة.
﴿ أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ ﴾
سورة إبراهيم
ألم تعلم -أيها الإنسان- أن الله أوجد السماوات والأرض على الوجه الصحيح الدال على حكمته البالغة، المنزهة عن العبث، وليُستَدل بهما وما فيهما على ما له من صفات الكمال؛ ليعرفوه الخلق فيعبده، إن يشأ يذهبكم -أيها الناس- ويأت بخلق آخر غيركم يعبدونه ويطيعونه بدلًا منكم، فهذا أمر يسير عليه؛ لأن القادر على خلق السماوات والأرض وما فيهما يكون على خلق غيرهما أقدر.
﴿ إِنِّيٓ ءَامَنتُ بِرَبِّكُمۡ فَٱسۡمَعُونِ ﴾
سورة يس
أقولها لكم: إني آمنت بربكم جميعًا الذي خلقكم ورزقكم وكفرتم به، فاسمعوا قولي، وأطيعوني في الإيمان بربكم وحده الذي خلقكم وخلقني، فقاموا عليه يضربونه حتى قتلوه وهو يدعوهم إلى الله، فأكرمه الله بالشهادة في سبيله.
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ﴾
سورة الحج
إن الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ﷺ واليهود، والصابئون (وهم عبدة الملائكة أو النجوم، ويزعمون أنهم على دين صابئ بن شيث بن آدم، أو هم قوم باقون على فطرتهم ولا دين مقرر لهم يتبعونه) والنصارى، والمجوس عبدة النار، وعبدة الأوثان، إن الله يفصل بينهم جميعًا يوم القيامة بحكمه العدل، ويجازيهم بأعمالهم التي حفظها وكتبها وشهدها، فيدخل المؤمنين جنته، ويدخل غيرهم النار، إن الله على كل شيء شهيد، لا يخفى عليه شيء من أحوال خلقه، وسيجازيهم على أعمالهم.
﴿ أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ ﴾
سورة الأنعام
وأنزلنا هذا القرآن بلسانكم لهدايتكم لئلا تقولوا يوم القيامة: -يا مشركي العرب- إنما أنزل الله التوراة والإنجيل على اليهود والنصارى من قبلنا ولم ينزل علينا كتابًا، والكتب التي أنزلها الله على الطائفتين اليهود والنصارى ليس لنا علم بها ولا معرفة، وما كنا نفهم ما يقولون؛ لأنها بلغتهم وليست بلغتنا فلم نعلم المراد منها.
﴿ لَقَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ عَزِيزٌ عَلَيۡهِ مَا عَنِتُّمۡ حَرِيصٌ عَلَيۡكُم بِٱلۡمُؤۡمِنِينَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة التوبة
لقد جاءكم -أيها العرب- رسول من نسبكم، فهو عربي مثلكم، فمن الواجب عليكم أن تؤمنوا به وتطيعوه، يشق عليه ما يشق عليكم، حريص على هداية الأمة والعناية بهم، يريد لهم الخير ويسعى جهده في إيصاله لهم، وهو بالمؤمنين كثير العطف عليهم والرحمة بهم.
﴿ ٱلۡقَارِعَةُ ﴾
سورة القارعة
نخبرك عن الساعة التي تقرع قلوب الناس وتزعجهم بأهوالها.
﴿ وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ﴾
سورة فصلت
وقال الكفار الذين يُحْشرون إلى النار من أعداء الله لجلودهم لما أقرّت عليهم بما كان منهم معاتبين لها: لِمَ شهدتم علينا بالذي عملناه في الدنيا مع أننا ما دافعنا إلا عنكم؛ لكي ننقذكم من النار؟ فأجابتهم جلودهم: أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء بقدرته التي لا يعجزها شيء، وهو الذي خلقكم أول مرة ولم تكونوا شيئًا مذكورًا، وإليه وحده مصيركم في الآخرة للحساب والجزاء على أعمالكم، ويحكم فيكم بحكمه العادل.
عن ابن عباس، قال: لَعَنَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم المُخَنَّثِينَ من الرجال، والمُتَرَجِّلاَتِ من النساء، وقال: «أخرجوهم من بيوتكم» قال: فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فلانًا، وأَخْرَجَ عُمَرُ فلانًا.
رواه البخاري
في هذا الحديث يخبر ابن عباس رضي الله عنهما أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم دعا على المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، دعا عليهم باللعنة والطرد من رحمة الله، وذلك لما فيه من تغيير لخلق الله، ثم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراجهم من المساكن والبلدات إبعاداً لشرهم عن الناس، ومحافظة على طهارة البيوت وعفتها.
عن خالد بن عُرْفُطَةَ رضي الله عنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : "يا خالد إنها ستكون بَعْدِي أَحْدَاثٌ وفِتَنٌ واختلاف، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أن تكون عبد الله المقتول لا القاتل فَافْعَلْ".
رواه أحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم خالد بن عرفطة بأن هناك اختلافًا وحروبًا وفتنًا ستكون في المستقبل، مثل أن لا يكون للأمة إمام يقودها، أصلا، أو بأن يكون في كل قطر والٍ، فتحدث بينهم فتن، وتقوم بينهم حروب، وأمره باعتزال الفتنة، وبالكف والقعود عنها، وعدم الدخول فيها، ولو قتل مظلومًا خير له من أن يَقتل مسلمًا، وذلك بأن يلزم بيته، أو أن يتحول من بلد الفتنة أصلًا، لكن دلت الأدلة أن له أن يدافع عن نفسه في الفتنة وعن أهله وعن ماله، وهو معذور إن قتل أو قتل إن لم يترتب فساد وفتنة، وأما إذا كانت كلمة المسلمين مجتمعة على إمام واحد؛ سواء كان عدلاً أو جائرًا، ثم خرج عليه خارجة لهم منعة، يريدون شق عصا الطاعة، والخروج على الوالي فهؤلاء يجب على ولي الأمر أن يراسلهم، فإذا راسلهم، وامتنعوا عن الطاعة، وأخافوا المسلمين، فيجب عليه قتالهم؛ ليكف شرهم، ويجب على الرعية القيام معه، وقتال هؤلاء الخارجين حتى يفيئوا ويعودوا إلى أمر الله، والطاعة سواء كانوا بغاة أو خوارج.
عن عبد الله بن وقدان السعدي قال: وَفَدْتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفد كُلُّنَا يَطلبُ حَاجة، وكنتُ آخرهم دُخُولاً على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلتُ: يا رسول الله، إني تَركتُ من خلفي وهم يَزْعُمُون أنَّ الهجرة قد انقطعت، قال: «لا تنقطع الهجرة ما قُوتِلَ الكُفَّارُ».
رواه النسائي وأحمد
جاء هذا الصحابي الكريم في جماعة من قومه يطلبون حاجات، وكان هو آخر من دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان من أسئلته أن قومًا خلفه يقولون إن الهجرة قد انقطعت، فأخبره -عليه الصلاة والسلام- بأن الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام لا تنقطع ولا تتوقف ما دام المسلمون يقاتلون الكفار، ولكن الهجرة من مكة إلى المدينة انقطعت؛ لحديث (لا هجرة بعد الفتح) متفق عليه.
عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ أَنَا خَيْر شَرِيكٍ، مَن أشرك بِي فَهُوَ لشريكي، يَا أَيهَا النَّاسُ أَخْلِصُوا أَعْمَالَكُمْ للَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ مِنَ الْعَمَلِ إِلا مَا خَلُصَ، وَلا تَقُولُوا: هَذَا للَّهِ وَالرَّحِمِ. فَإِنَّهُ لِلرَّحِمِ، وَلَيْسَ للَّهِ مِنْهُ شَيْءٌ، وَلا تَقُولُوا: هَذَا للَّهِ وَلِوُجُوهِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ لِوُجُوهِكُمْ وَلَيْسَ للَّهِ فِيهِ شَيْء).
رواه الضياء المقدسي
يخبر الله تبارك وتعالت صفاته أنه خير شريك، وأن من أشرك به في عمل، فإن هذا العمل يكون لشريكه وليس له، ولن يقبله الله تعالى منه، ثم أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم الناس أن يجعلوا أعمالهم خالصة لله سبحانه، فإنها إذا لم تكن خالصةً له سبحانه فإن الله لا يقبلها، ولا تقولوا: هذا العمل لله وأيضاً للرحم فتشركونها مع الله، لأن الله سيتركه ويكون فقط للرحم، وليس لله منه شيء، ولا تقولوا: هذا لله ولوجوهكم، فسيكون حينها فقط لوجوهكم، وليس لله منه شيء، وهذا دليل على أهمية أن يكون العمل لله وحده ليقبله الله تعالى من صاحبه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ثَلَاثٌ إِذَا خَرَجْنَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ، أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا: طُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الْأَرْضِ".
رواه مسلم
أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثلاث علامات قبل قيام الساعة إذا ظهَرن في الدّنيا وشاهَدهُنّ الناس فلا ينفع الكافر إيمانه إن آمَن، ولا المؤمن المقصّر أن يزداد خيره بعد ذلك؛ بل ينفعه ما كان معه من الإيمان قبل ذلك، وما كان له من الخير المرجوّ قبل أن يأتي بعض الآيات وهذه الثلاث آيات هي: طلوع الشمس من مغربها، وخروج المسيح الدجال، وخروج دابة الأرض التي تكلم الناس، وهي من علامات الساعة الكبرى.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَبِيٌّ فِي الطَّرِيقِ، فَلَمَّا رَأَتْ أُمُّهُ الْقَوْمَ خَشِيَتْ عَلَى وَلَدِهَا أَنْ يُوطَأَ، فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي وَسَعَتْ فَأَخَذَتْهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَا كَانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَهَا فِي النَّارِ. قَالَ: فَخَفَّضَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: "وَلَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ".
رواه أحمد
مَرّ النبي صلى الله عليه وسلم مع جماعة من أصحابه على صبيٍ في الطريق، فلما رأت أم الصبي القوم متجهين نحو ابنها خافت أن لا ينتبهوا له فيُوطأ ويداس تحت الأرجل، فجرت إليه وهي تقول: ابني ابني فأخذته، فقال القوم للنبي عليه الصلاة والسلام ما كانت هذه الأم مُلقية ولدها في النار فكيف يلقي أرحمُ الراحمين عباده في النار؟ فكأنه عظُم عليهم الإشكال، فسكَّنهم النبي صلى الله عليه وسلم وهَوّن الأمر عليهم بالجواب عنه فقال: حتى الله عز وجل وهو أرحم الراحمين لا يلقي أحباءَه ومن يحب في النار، وهذه القصة ذكرها بلفظ مقارب عمر رضي الله عنه، كما في الصحيحين، فقال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبي فإذا امرأة من السبي تبتغي، إذا وجدت صبيا في السبي أخذته فألصقته ببطنها وأرضعته، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أترون هذه المرأة طارحة ولدها في النار؟» قلنا: لا، والله وهي تقدر على أن لا تطرحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لله أرحم بعباده من هذه بولدها».
عَنْ أَبِي مُوسَى، قَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَنَامُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَامَ، يَخْفِضُ الْقِسْطَ وَيَرْفَعُهُ، يُرْفَعُ إِلَيْهِ عَمَلُ اللَّيْلِ قَبْلَ عَمَلِ النَّهَارِ، وَعَمَلُ النَّهَارِ قَبْلَ عَمَلِ اللَّيْلِ، حِجَابُهُ النُّورُ -وَفِي رِوَايَةٍ: النَّارُ- لَوْ كَشَفَهُ لَأَحْرَقَتْ سُبُحَاتُ وَجْهِهِ مَا انْتَهَى إِلَيْهِ بَصَرُهُ مِنْ خَلْقِهِ".
رواه مسلم
قام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا في الصحابة حال كونه مذكّرًا لهم بخمس كلمات أي بخمس جُمَل؛ إذ المراد بالكلمة هنا الجملة المفيدة المترابطة في المعنى، فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل لا ينام أي بالفعل؛ لأن النوم من النقائص؛ والله تعالى منزّه عن ذلك، وهو مستحيل عليه، وقوله: ولا ينبغي له أن ينام، هذا نفيٌ للجواز تأكيدًا لنفي الوقوع، أي لا يكون ولا يصحّ، ولا يستقيم، ولا يمكن له النوم؛ لأنه أخو الموت، وقيل: الكلمة الأولى دالّةٌ على عدم صدور النوم، والثانية للدلالة على استحالته عليه تعالى، ولا يلزم من عدم الصدور استحالته، فلذلك ذُكرت الكلمة الثانية بعد الأولى، يخفض القسط ويرفعه، والمراد بالقسط: الميزان، وقيل: الرزق الذي هو قِسط كل مخلوق، أي نصيبه، يخفضه فيُقَتِّره ويقلله، ويرفعه فيوسعه ويكثره، يُرفع إليه عملُ الليل قبل عمل النهار الذي بعده، وعمل النهار قبل عمل الليل الذي بعده، حجابه سبحانه وتعالى الذي احتجب به من خلقه النور، وفي رواية النار ولا اختلاف في المعنى، كما سمَّى الله تعالى نار المصباح نورًا، بخلاف النار المظلمة، كنار جهنّم، فتلك لا تُسمَّى نورًا، ولو كشف عز وجل حجابه وأزال المانع من رؤيته لأحرقت أنوار وجهه سبحانه جميعَ مخلوقاته؛ لأن بصره سبحانه وتعالى محيط بجميع الكائنات.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ".
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ثلاث خصال من وجدها في نفسه فقد وجد حلاوة الإيمان، ومعنى حلاوة الإيمان استلذاذ الطاعات وتحمل المشاق في الدين وإيثار ذلك على أعراض الدنيا؛ رغبةً في نعيم الآخرة الذي لا يبيد ولا يفنى، إذ هي شيء يجده المؤمن في قلبه، ويُحسّ به، كما يُحسّ بحلاوة الطعام والشراب، فالأُولى: أن يكون الله ورسوله أحب شيءٍ للعبد، فلا يقدم محبة أي شيء سواهما، كما قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يحببكم الله} [آل عمران: 31]، والثانية: أن يحب أخاه المؤمن لا يحبه إلا خالصًا لوجه الله تعالى، فتكون العلاقة به غير مشوبة بالأغراض الدنيويّة، ولا الحظوظ البشريّة، فإن من أحبّه لذلك انقطعت محبّته إن حصل له ذلك الغرض، أو يئس من حصوله، ومحبة المؤمن وظيفة متعيّنة على الدوام، وُجدت الأغراض، أو عُدمت؛ لأنه أحبه بسبب إيمانه لله تعالى، ومحبّة المؤمنين من العبادات التي لا بدّ فيها من الإخلاص في حسن النيّات، والثالثة: أن يكره أن يرجع إلى الكفر ويصير إليه كما يكره أن يُلقى في النار، هذه الكراهية سببها ما انكشف للمؤمن من حسن الإسلام وما انجلى له، ومن رذائل الجهالات، وقُبْح الكفران، ومَا دخل قلبه من نور الإيمان .
عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا»
رواه مسلم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وجد وأدرك وجرّب طعم الإيمان أي وجد حلاوته، كما في حديث أنس رضي الله عنه: "ثلاثٌ من كنّ فيه وَجَدَ حلاوة الإيمان"، وهي عبارة عمّا يجده المؤمن المحقِّق في إيمانه المطمئنّ قلبه به، من انشراح صدره، وتنويره بمعرفة الله تعالى، ومعرفة رسوله صلى الله عليه وسلم ومعرفة منّة الله تعالى عليه في أن أنعم عليه بالإسلام، فيجد حلاوة الإيمان من اقتنع وانقاد وأقر بأن الله تعالى هو ربه، وأن الإسلام هو دينه، وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم رسوله، وقيل أي لم يطلُب إلهًا غير الله تعالى، ولم يَسْعَ في غير طريقِ الإسلام، ولم يَسْلُك إلا ما يوافق شريعة محمد صلى الله عليه وسلم. وقيل معناه: صح إيمانه، واطمأنت به نفسه، وخامر باطنه؛ لأن رضاه بالله ربًّا، وبمحمد نبيًّا وبالإسلام دينًا دليل ثبوت معرفته ونفاذ بصيرته بما رضي به من ذلك ومخالطة بشاشته قلبه؛ ذلك أن الإنسان إذا رضى أمراً واستحسنه سهل عليه أمره، ولم يشق عليه شيء منه، فكذلك المؤمن إذا دخل قلبه الإيمان، سهلت عليه طاعات ربه ولذت له، ولم يشق عليه معاناتها.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مِنْ أَشَدِّ أُمَّتِي لِي حُبًّا نَاسٌ يَكُونُونَ بَعْدِي، يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ رَآنِي بِأَهْلِهِ وَمَالِهِ».
رواه مسلم
يخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أكثر الناس من هذه الأمة حبًّا له عليه الصلاة السلام، هم أناس يوجدون بعد موته، يتمنى أحدهم أن يرى النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كلفه ذلك الفداء بأهله وماله ليراه، وبذل أهله وماله في مقابلة رؤيته.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين