الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا رُسُلَنَا تَتۡرَاۖ كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةٗ رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُۖ فَأَتۡبَعۡنَا بَعۡضَهُم بَعۡضٗا وَجَعَلۡنَٰهُمۡ أَحَادِيثَۚ فَبُعۡدٗا لِّقَوۡمٖ لَّا يُؤۡمِنُونَ

سورة المؤمنون
line

ثم أرسلنا رُسلنا إلى تلك الأمم متتابعين يتبع بعضهم بعضًا واحدًا بعد الآخر، كلما جاء أمة من تلك الأمم رسولُها المبعوث إليها فدعاهم إلى توحيد الله وطاعته كذبوه، فأتبعنا بعضهم بعضًا بالهلاك والدمار بسبب تكذيبهم لرسلهم، ولم يبقَ لهم وجود إلا أحاديث الناس عنهم من بعد هلاكهم بأخبارهم السيئة يتخذونها عبرة، فهلاكًا لقوم لا يؤمنون بالحق الذي جاءتهم به رسلهم ولا يطيعونهم.

﴿ وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ

سورة الأنعام
line

شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض الكلامَ المزخرفَ من الباطل؛ لتميل إليه قلوب الكفار الذين لا يؤمنون باليوم الآخرِ ولا يعملون له؛ لموافقته لأهوائهم وشهواتهم، ولتميل قلوبهم إليه حبًا له، وليقبلوا هذا الباطل ويرضوه لأنفسهم بعد أن مالت إليه قلوبهم، وليكتسبوا من الأعمال السيئة ما هم مكتسبون فإن الله سيجازيهم عليها بما يستحقونه.

﴿ إِنَّ هَٰذَآ أَخِي لَهُۥ تِسۡعٞ وَتِسۡعُونَ نَعۡجَةٗ وَلِيَ نَعۡجَةٞ وَٰحِدَةٞ فَقَالَ أَكۡفِلۡنِيهَا وَعَزَّنِي فِي ٱلۡخِطَابِ

سورة ص
line

قال أحدهما لداود عليه السلام: إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة، وليس عندي إلا نعجة واحدة، فطمع فيها فطلبها مني وقال: أعطها لي وتنازل عنها؛ لتكون في كفالتي، وغلبني بقوة حجته.

﴿ قَالَ رَبِّ ٱنصُرۡنِي بِمَا كَذَّبُونِ

سورة المؤمنون
line

قال نوح عليه السلام في مناجاته لربه: ربِّ انصرني على قومي وانتقم لي منهم بسبب كفرهم بك، وتكذيبهم إياي فيما بلغتهم من رسالتك، وإصرارهم على عبادة غيرك، وأذيتهم لي.

﴿ أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ

سورة الواقعة
line

أنُبعث نحن وآباؤنا الأولون الذين ماتوا من قبلنا وصاروا ترابًا؟

﴿ أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ شُفَعَآءَۚ قُلۡ أَوَلَوۡ كَانُواْ لَا يَمۡلِكُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَعۡقِلُونَ

سورة الزمر
line

لقد ترك هؤلاء المشركون التفكر في دلائل وحدانيته وقدرته سبحانه وتعالى ولم يلتفتوا إلى ما ينفعهم، بل اتخذوا أصنامهم التي يعبدونها لينالوا بواسطتها الشفاعة عند الله في قضاء حوائجهم، قل -أيها الرسول- لهم: أتتخذونها شفعاء وإن كانت لا تملك شيئًا من أمره نفسها، ولا تعقل عِبادتكم لها، ولا شيئًا مما تتوجهون به إليها؟

﴿ إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ فَقَالُواْ رَبَّنَآ ءَاتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةٗ وَهَيِّئۡ لَنَا مِنۡ أَمۡرِنَا رَشَدٗا

سورة الكهف
line

اذكر -أيها الرسول- للناس ليعتبروا، حين خرج الشبان المؤمنون من مساكنهم، تاركين كل شيء خلفهم ولجأوا إلى الكهف فرارًا بدينهم خوفًا من فتنة قومهم لهم وإرغامهم على الرجوع إلى عبادة آلهتهم، وتضرعوا إلى خالقهم فقالوا في دعائهم لربهم: ربنا آتنا من عندك رحمة تهدى بها قلوبنا، وتصلح بها أمر ديننا ودنيانا، وتغفر بها ذنوبنا، وتثبتنا بها على الحق، ويسر لنا الطريق الصواب الذي يوصلنا إلى مرضاتك؛ فتكون أعمالنا كلها راشدة لا ضلال فيها.

﴿ فَرِحَ ٱلۡمُخَلَّفُونَ بِمَقۡعَدِهِمۡ خِلَٰفَ رَسُولِ ٱللَّهِ وَكَرِهُوٓاْ أَن يُجَٰهِدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَالُواْ لَا تَنفِرُواْ فِي ٱلۡحَرِّۗ قُلۡ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرّٗاۚ لَّوۡ كَانُواْ يَفۡقَهُونَ

سورة التوبة
line

فرح المتخلفون من هؤلاء المنافقين الذين تخلفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك بقعودهم عن الجهاد، مخالفين لأمر الله ورسوله ﷺ حين أمرهم بالخروج، وكرهوا أن يجاهدوا معه بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله كما يجاهد المؤمنون، وقالوا لإخوانهم المنافقين: اقعدوا معنا في المدينة ولا تخرجوا مع المؤمنين للجهاد في الحر، وكانت غزوة تبوك في وقت شدة الحر، قل -أيها الرسول- لهؤلاء المنافقين: نار جهنم التي تنتظركم أشد حرًا من هذا الحر الذي فررتم منه، لو كنتم تعلمون ذلك لخرجتم للجهاد وما كرهتموه وما فرحتم بالتخلف عنه.

﴿ مَّآ أَصَابَكَ مِنۡ حَسَنَةٖ فَمِنَ ٱللَّهِۖ وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٖ فَمِن نَّفۡسِكَۚ وَأَرۡسَلۡنَٰكَ لِلنَّاسِ رَسُولٗاۚ وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدٗا

سورة النساء
line

ما تُعطاه -أيها الإنسان- من خير ونعمة مما يسرك من رزق وولد فهو مما تفضل الله به عليك، وما حل بك من مصيبة مما يسوؤك في رزقك وولدك فهو بسبب ما ارتكبته من السيئات والخطايا، وبعثناك -أيها النبي- لجميع الناس رسولًا من عند الله تبلغهم رسالة ربك، وكفى بالله شاهدًا على صدقك فيما تبلغهم عنه، وإذا ثبت ذلك فالخير في طاعتك والشر والشؤم في مخالفتك.

﴿ ۞ إِذۡ تُصۡعِدُونَ وَلَا تَلۡوُۥنَ عَلَىٰٓ أَحَدٖ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ فِيٓ أُخۡرَىٰكُمۡ فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ عَلَىٰ مَا فَاتَكُمۡ وَلَا مَآ أَصَٰبَكُمۡۗ وَٱللَّهُ خَبِيرُۢ بِمَا تَعۡمَلُونَ

سورة آل عمران
line

واذكروا -أيها المؤمنون- حين صعدتم الجبل وفررتم من عدوكم يوم أحد غير ملتفتين إلى من خلفكم، ورسولُ الله ﷺ ثابت في الميدان يناديكم من خلفكم قائلًا لكم: إليَّ عباد الله، إليَّ عباد الله، فلم تلتفتوا إليه، فعاقبكم الله على ذلك بأن أنزل بكم ألمًا وضيقًا بسبب هزيمتكم بعد اقتراب النصر على المشركين والظفر بالغنيمة، يتبعه ألم وضيق بسماعكم قتل نبيكم ﷺ، أصابكم ذلك حتى لا تحزنوا بعد ذلك على شيء فاتكم من الدنيا من النصر والغنيمة، ولا ما أصابكم من الخوف والهزيمة والقتل والجراح، والله خبير بجميع أعمالكم، لا يخفى عليه شيء منها فخافوه وامتثلوا أوامره واجتنبوا نواهيه؛ لتفوزوا بسعادة الدارين.

عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى أَرْضٍ بَيْضَاءَ عَفْرَاءَ، كَقُرْصَةِ النَّقِيِّ، لَيْسَ فِيهَا عَلَمٌ لِأَحَدٍ»

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يوم القيامة يحشر الناس على أرض تميل إلى الحمرة، فليست بيضاء نقية، وليست حمراء، بل بينهما، وهي أرض مبسوطة تمامًا كالرغيف، ليس فيها مسكن ولا علامة ولا بناء ولا أثر، يعني أن الأرض يوم القيامة تبدل عن حالها، وتتغير عن وضعها في الدنيا، فالأرض في الدنيا فيها جبال وأنهار، والموضع العالي والنازل وفيها غير ذلك، وأنت تعرف بيتك في الدنيا بأنه في محل كذا وكذا، وإذا أردت أن تصف بيتك لأحد من الناس فإنك تصفه بعلاماته وأماراته، لكن يوم القيامة ليس بها علامات لأحد، والإنسان أول ما يبعث يقف على الأرض لا يعرف أين هو، وإنما يساق إلى المحشر والحساب والجزاء.

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).

رواه أبو داود والترمذي
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.

عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَتَانِي آتٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي فَخَيَّرَنِي بَيْنَ أَنْ يُدْخِلَ نِصْفَ أُمَّتِي الجَنَّةَ وَبَيْنَ الشَّفَاعَةِ، فَاخْتَرْتُ الشَّفَاعَةَ، وَهِيَ لِمَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا).

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال صلى الله عليه وسلم: أتاني ملك برسالة بأمر ربي فجعلني أختار بين أن يدخل نصف أمتي الجنة وبين الشفاعة فيهم، فاختار النبي صلى الله عليه وسلم الشفاعة في أمته لعمومها، إذ بالشفاعة يدخل الجنة كل من مات مؤمنًا ولو بعد دخول النار، والشفاعة تكون لمن مات من هذه الأمة لا يشرك بالله شيئًا، وهذا من رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَكُ؟» قَالَ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَى، قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنِّي لَا أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلَّا شَاهِدًا مِنِّي، قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدًا، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودًا، قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، فَيُقَالُ لِأَرْكَانِهِ: انْطِقِي، قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، قَالَ: ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلَامِ، قَالَ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وَسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِلُ».

رواه مسلم
line

روى أنس بن مالك رضي الله عنه أن الصحابة كانوا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فضحك عليه السلام فقال: هل تعلمون من أي شيء أضحك؟ فقال الصحابة الجلوس عند النبي: الله ورسوله أعلم، فقال: أضحك من مخاطبة العبد لربه، ثم بيّن مخاطبته بقوله: يقول العبد لربه: يا رب ألم تجعلني في إجارة منك، بقولك: {وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ}، والمعنى ألم تؤمّنِّي من أن تظلمني؟ فيقول الله عز وجل: نعم قد آجرتك، وأمّنتك من ظلمي إياك. فيقول العبد: لا أحلّ، ولا أقبل على نفسي إلا شاهدًا من نفسي. فيقول الله عز وجل: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا فهي تشهد لك، وكفى بالعدول المكرمين الكاتبين لصحف الأعمال الذين {لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [التحريم: 6] شهوداً عليك، فيختم على فم العبد فلا يستطيع أن يتكلم، وهذا معنى قوله تعالى: {الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} [يس: 65]، ويُقال لأعضائه انطقي، فتنطق أعضاؤه بكلّ ما عملته وارتكبته في الدنيا، ثم يؤذن للعبد فيتكلم، بعد أن يرفع الختم من على فمه، حتى يتكلم بالكلام العاديّ، فيقول العبد لأركانه ذمًّا وتوبيخًا لهنّ: هلاكًا وبُعدًا لكنّ، فمن أجل خلاصكنّ كنت أجادل وأخاصم وأدافع، أي أخاصم لخلاصكنّ، وأنتنّ تُلقين أنفسكن فيها.

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه قَال: إِنَّ خَلِيلِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهِدَ إِلَيَّ أَنَّ دُونَ جِسْرِ جَهَنَّمَ طَرِيقًا ذَا دَحْضٍ وَمَزِلَّةٍ، وَإِنَّا أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اقْتِدَارٌ -وفي لفظٍ: نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَفِي أَحْمَالِنَا اضْطِمَارٌ- أَحْرَى أَنْ نَنْجُوَ مَنْ أَنْ نَأْتِيَ عَلَيْهِ وَنَحْنُ مَوَاقِيرُ.

رواه أحمد
line

روى أبو ذرٍّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن قبل جسر جهنم يوجد طريقٌ لا تثبت فيه الأقدام، بل تَزِلّ وتزلق، وذلك بحسب العمل، فالموحد السابق بالخيرات يثبت الله قدمه إذا مشى عليه، وكلٌّ بحسب عمله، وبناءً على ذلك فإن مجيئنا وإتياننا على ذلك الطريق وأحمالنا أي ما نحمله من الذنوب على ظهورنا متوسطة أو خفيفة أفضل وأخف علينا من أن نأتي عليه ونحن أصحاب أثقال، وما نحمله ثقيل، فهذا يدعوا إلى التخفف من الذنوب والاستعداد للآخرة، وكذلك الاستقلال من متاع الدنيا الذي سيحاسب عليه العبد.

عَنْ جُنْدَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الحَوْضِ».

متفق عليه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه فَرَطُ هذه الأمة على الحوض أي سابقهم إليه، كالمهيِّئ له، والفَرَط هو الذي يتقدم الواردين ليصلح لهم الحياض والدلاء ونحوهما، والحوض هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم الذي من شرب منه لا يظمأ بعده أبدًا، ويكون في عرصات القيامة، يمدُّ من نهر الكوثر بميزابين.

عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ، وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ، يُقَالُ: أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا؟ فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ".

رواه ابن ماجه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن أمته هي آخر الأمم وجودًا وزمانًا وهي أول الأمم التي ستحاسب يوم القيامة عند الحساب، فيُقال في يوم القيامة: أين الأمة الأميّة؟ أي المسلمون ونبيها صلى الله عليه وسلم، فينادون للحساب أولًا، فنحن الآخرون في الزمان والوجود، والأولون في الحساب يوم القيامة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ يَدْخُلُ أَحَدٌ الجَنَّةَ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لَوْ أَسَاءَ، لِيَزْدَادَ شُكْرًا، وَلاَ يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ إِلَّا أُرِيَ مَقْعَدَهُ مِنَ الجَنَّةِ لَوْ أَحْسَنَ، لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً».

رواه البخاري
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل أحدٌ الجنة حتى يرى مكانه الذي كان سيقعد فيه من النار لو عمل عمل السوء وصار من أهل جهنم، ليزداد بذلك فرحًا ورضى، وأيضًا لا يدخل أحدٌ النار حتى يرى مكانه الذي كان سيقعده من الجنة لو عمل عملًا حسنًا، وهو الإسلام، ليكون ذلك تحسرًا له وزيادة في تعذيبه، وهذا يدل على النعيم المعنوي والعذاب المعنوي في الآخرة.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا أَوَّلُ شَفِيعٍ فِي الْجَنَّةِ، لَمْ يُصَدَّقْ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مَا صُدِّقْتُ، وَإِنَّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ نَبِيًّا مَا يُصَدِّقُهُ مِنْ أُمَّتِهِ إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون أول شفيع في الجنة يشفع للناس، وقيل: أوّل شافعٍ للعصاة مِن أمتي في دخول الجنة، وقيل: أوّل شافع في ترقية منازل بعض أهل الجنة، وأنه عليه السلام أكثر من صُدق واتّبع من الأنبياء إذ هو خاتم الرسل ورسالته للناس أجمعين، وهناك من الأنبياء من لم يصدقه ويتبعه من أمته إلا رجلٌ واحد، وهذا يدل على مكانة ومنزلة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه أفضل الأنبياء.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "بَيْنَمَا أَنَا أَسِيرُ فِي الجَنَّةِ، إِذَا أَنَا بِنَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ الدُّرِّ المُجَوَّفِ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ، الَّذِي أَعْطَاكَ رَبُّكَ، فَإِذَا طِينُهُ -أَوْ طِيبُهُ- مِسْكٌ أَذْفَرُ".

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: بينما أنا أسير في الجنة، وكان هذا في ليلة الإسراء، إذ أنا بنهر، وهذا يدل على أن للنبي صلى الله عليه وسلم نهرًا في الجنة، وحوضًا في عرصات يوم القيامة، ولا منافاة بين كونه نهرا أو حوضا لإمكان اجتماعهما، جانبا هذا النهر قباب الدُّرّ والقباب: جمع قبة من البناء، والدر المجوف: اللؤلؤ المفرغ، فسأل جبريل عليه السلام: ما هذا؟ فقال: هذا نهر الكوثر الذي أعطاك ربك في القرآن الكريم: {إما أعطيناك الكوثر}، فإذا طين النهر أو طيبه ورائحته مسك ذكي وقوي الرائحة.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين