الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ﴾
سورة المعارج
تصعد إليه الملائكة وجبريل عليه السلام معهم، في المصاعد التي جعلها الله لهم في يوم القيامة، ومقدار ذلك اليوم: خمسون ألف سنة بالنسبة للكافر، أما المؤمن: فيكون عليه أخف من صلاة مكتوبة يُصليها في الدنيا.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ﴾
سورة البقرة
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، فرض الله عليكم القصاص فيمن قتل نفسًا عمدًا وعدوانًا أن يُقتل مثل ما قتل إقامةً للعدل والقسط، فيُقتل الحر إن قتل حرًا فيُقتل الرجلُ بالرجل، والرجلُ بالمرأة، والمرأةُ بالرجل، ويقتل العبد إن قتل عبدًا، وتقتل الأنثى إن قتلت أنثى، فإن عفا وليُّ المقتول عن القاتل ورضي بالدية أو عفا بعضُ الأولياء سقط القصاص ووجبت الدية، وعلى ولي القتيل إن عفا أن يطالب بالدية بلطف وبلا عنف، ولا يشق على من عفا عنه ولا يحمله فوق طاقته، ويمهله إن أعسر، وعلى القاتل أداء الدية بدون تأخير ولا نقص ولا إساءة في القول، وجوازُ القصاص أو أخذُ الدية أو العفوُ بدون أخذ مقابل هو تيسيرٌ وتخفيف من الله خاص بالمسلمين ورحمة بهم، فمن قتل القاتل بعد أخذ الدية والعفو عنه فله عذاب مؤلم في الآخرة بالنار، أو بقتله قصاصًا بمثل ما قتل في الدنيا.
﴿ وَإِذَا بَدَّلۡنَآ ءَايَةٗ مَّكَانَ ءَايَةٖ وَٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مُفۡتَرِۭۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة النحل
وإذا نسخنا آية بآية أخرى فأزلنا لفظها أو حكمها أو هُما معًا، والله أعلم بمصلحة خلقه بما ينزله من الأحكام في الأوقات المختلفة، قال الكافرون: إن محمدًا يسخر بأصحابه، يأمرهم اليوم بأمر وينهاهم عنه غدًا إنما هو كاذب يختلق على الله ما لم يقله، بل أكثرهم لا يعلمون من أمر الدين وأحكامه شيئًا ولا يفقهون أن النسخ إنما يكون لحكمة إلهية بالغة.
﴿ وَوُجُوهٞ يَوۡمَئِذٍ عَلَيۡهَا غَبَرَةٞ ﴾
سورة عبس
ووجوه الكفرة الفجرة في ذلك اليوم عليها غُبار من شدة الهم والكرب والغم الذي يعلوها.
﴿ جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ ﴾
سورة البينة
ثوابهم عند ربهم جنات عدن تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، يمكثون في تلك الجنات مكوثًا أبديًا، رضي الله عنهم لما أطاعوه فقبل منهم أعمالهم ورضيها عنده، ورضوا عنه بما أعد لهم من النعيم والخير العميم، ذلك النعيم يكون لمن خاف عقاب الله؛ فابتعد عن معصيته، وأحبه فامتثل أوامره.
﴿ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ فَأۡتُواْ بِعَشۡرِ سُوَرٖ مِّثۡلِهِۦ مُفۡتَرَيَٰتٖ وَٱدۡعُواْ مَنِ ٱسۡتَطَعۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ﴾
سورة هود
مما يدفع به المشركون رسالتك: ما يَدَّعونه قائلين: إن محمدًا ﷺ اختلق هذا القرآن وليس وحيًا من الله، قل لهم متحديًا إياهم: إن كان الأمر كما تزعمون فأتوا بعشر سور مختلقات من عند أنفسكم مثل هذا القرآن في إعجازها وإحكامها، وادعوا من استطعتم من جميع خلق الله ليساعدكم على الإتيان بهذه السور العشرة، إن كنتم صادقين في زعمكم أن القرآن مختلق.
﴿ فَٱدۡخُلِي فِي عِبَٰدِي ﴾
سورة الفجر
فادخلي في جملة عباد الله الصالحين المطيعين المصطفين.
﴿ وَقَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَةٗۚ قُلۡ أَتَّخَذۡتُمۡ عِندَ ٱللَّهِ عَهۡدٗا فَلَن يُخۡلِفَ ٱللَّهُ عَهۡدَهُۥٓۖ أَمۡ تَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة البقرة
لما توعّد النبيُّ ﷺ اليهودَ بالنار إن لم يتبعوه ويؤمنوا بما جاء به، قالوا كذًبا: لن تصيبنا النار إلا أيامًا قليلة ثم ينقطع العذاب، قال الله: قل لهم -أيها النبي-: أأعطاكم الله عهدًا بذلك فلا يخلف الله عهده أم أنكم تتقولون على الله ما لم يقله؟
﴿ وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَٰتِنَا وَكَلَّمَهُۥ رَبُّهُۥ قَالَ رَبِّ أَرِنِيٓ أَنظُرۡ إِلَيۡكَۚ قَالَ لَن تَرَىٰنِي وَلَٰكِنِ ٱنظُرۡ إِلَى ٱلۡجَبَلِ فَإِنِ ٱسۡتَقَرَّ مَكَانَهُۥ فَسَوۡفَ تَرَىٰنِيۚ فَلَمَّا تَجَلَّىٰ رَبُّهُۥ لِلۡجَبَلِ جَعَلَهُۥ دَكّٗا وَخَرَّ مُوسَىٰ صَعِقٗاۚ فَلَمَّآ أَفَاقَ قَالَ سُبۡحَٰنَكَ تُبۡتُ إِلَيۡكَ وَأَنَا۠ أَوَّلُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الأعراف
ولما جاء موسى عليه السلام لمناجاة ربه في الوقت المحدد له وهو تمام الأربعين ليلة، وكلمه ربُّه بما كلمه من وحيه وأوامره ونواهيه، وأنزل عليه ألواح التوراة؛ اشتاق موسى عليه السلام وطمع في رؤية ربه، فسأله أن ينظر إليه، قال الله له: لن تراني الآن لعدم قدرتك على رؤيتي في الدنيا، ولكن انظر إلى الجبل، فإن ثبت مكانه إذا تجلَّيتُ له فسوف تراني، فلما تجلَّى ربه فظهر نوره سبحانه وتعالى للجبل جعله مدقوقًا مفتتًا مستويًا بالأرض، وسقط موسى مغشيًّا عليه حين رأى الجبل يندكّ، فلما أفاق من غشيته قال: أنزهك يا رب عما لا يليق بجلالك، إني تبت إليك من مسألتي إياك الرؤية في هذه الحياة الدنيا ومن جميع الذنوب، وأنا أول المؤمنين بك من قومي.
﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة النحل
والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم أماكن تبنونها من الدور والقصور لراحتكم واستقراركم ومنافعكم وأنتم مقيمون في الحضر مع أهليكم، ففيها حفظ أموالكم وأمتعتكم وأولادكم وحرمكم، وجعل لكم في سفركم خيامًا وقبابًا من جلود الإبل والبقر والغنم مثل بيوت الحضر، يَخِفُّ عليكم حملها وقت تِرحالكم من مكان لآخر، ويسهل عليكم نصبها وقت نزولكم في إقامتكم، وتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، وجعل لكم من أصواف الغنم وأوبار الإبل وأشعار المعز أثاثًا لبيوتكم، وأكسية عظيمة وفرشًا، وألبسة تتمتعون بها في هذه الدنيا وتنتفعون بها إلى وقت معين قدره الله لكم.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْبَلُ الهَدِيَّةَ وَيُثِيبُ عَلَيْهَا.
رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الهدية، ويعطي الذي يهدي له هدية أخرى؛ لتدوم المودة، ويشعر بالاهتمام والسرور.
عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاقَةً، فَقَالَ: «أَسْلَمْتَ؟»، فَقُلْتُ: لَا، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي نُهِيتُ عَنْ زَبْدِ الْمُشْرِكِينَ».
رواه أبو داود والترمذي
أهدى عياض بن حمار للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة، فسأله عليه الصلاة والسلام: هل أسلمت؟ فقال: لا، قال: إني مُنعت أن أقبل هدايا المشركين، فالامتناع عن قبول هداياهم في حق من يريد بهديته التودد والموالاة، إذا كان المُهدى إليه ولي أمر المسلمين، ويجوز القبول في حق من يرجى بذلك تأنيسه وتأليفه على الإسلام، لورود أحاديث أخرى.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَرْجِعْ فِي هِبَتِهِ إِلَّا الْوَالِدَ مِنْ وَلَدِهِ».
رواه النسائي وابن ماجه
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجوع في الهدية، أي استعادتها بعد أن أهداها للناس، إلا هدية الوالد لولده، فيجوز له أن يرجعها إن أراد ذلك.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُقَطَةِ الْحَاجِّ.
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التقاط ما ضاع وسقط من الحاج للتَّملُّك، وأما التقاطها للتعريف والبحث عن صاحبه فلا يمنع، فالذي اختصت به لقطة مكة بأنها لا تُلْتَقط إلا للتعريف بها أبدًا، فلا تجوز للتملك، ويحتمل أن هذا الحديث في لقطة الحاج مطلقًا في حرم مكة وغيره؛ لأنه هنا مطلق، ودل الدليل على تقييده بكونها في مكة: (ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد). فلقطة الحاج لا تملك مباشرة، ولا تؤخذ لتُعرَّف سنة ثم تملك، وإنما تُعرَّف دائمًا، فليست كغيرها من اللقطات؛ لأن الحاج يتردد على مكة والمدينة فلعله أن يأتي، ولو بعد سنوات.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ».
رواه ابن ماجه
ما يضيع من المؤمن من الإبل إذا أخذه إنسان ليتملكه لا للتعريف به أوصله إلى النار، والمقصود الضالة من الإبل والبقر أيضًا مما يحمي نفسه، ويقدر على الرعي وشرب الماء، حتى يجده صاحبه، فلو تعذر شيء من ذلك، وخيف عليها الهلاك أو السرقة التقطت وحفظت؛ لأنها مال مسلم، فيجب حفظه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَدُ اللهِ مَعَ الجَمَاعَةِ».
رواه الترمذي
قال النبي صلى لله عليه وسلم: يد الله تكون مع الجماعة، فإن الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله ووقايته، وهم بعيدون من الأذى والخوف والاضطراب، فإذا تفرقوا زالت السكينة ووقع بأسهم بينهم وفسدت الأحوال.
عَنْ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ».
رواه أبو داود
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جعلناه يعمل عندنا عملًا من أعمال الجهاد أو الصدقة أو غيرهما مما يستحق عليه أجرة، وأعطيناه أجرة على ذلك فليأخذه، فإذا أخذ فوق ذلك من بيت المال فهو خيانة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جُعِلَ قَاضِيًا بَيْنَ النَّاسِ فَقَدْ ذُبِحَ بِغَيْرِ سِكِّينٍ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال النبي صلى الله عليه وسلم: من جُعل قاضيًا يقضي بين الناس فهو كمَن ذُبح بغير سكين؛ لأن فيه خطرًا على دين الإنسان، والذبح المقصود به الهلاك، فهو ليس كالذبح بالسكين الذي به تلف الجسم وذهابه، ولكن فيه خطورة على دين الإنسان؛ لأنه قد يحصل منه الجور والحيف والميل عن الحق، ويترتب على ذلك ضرر كبير للإنسان، وقيل إن الذبح لما كان في العرف بالسكين عدل صلى الله عليه وسلم إلى غيره ليعلم أن المراد ما يخاف عليه من هلاك دينه دون بدنه. وهذا فيه بيان خطورة القضاء وشدته، وأنه ليس بالأمر الهين، وأن الإنسان قد يفتتن فيه، وقد يحصل له فيه ما لا تحمد عاقبته، لاسيما إذا كان برغبة منه وبطلب منه، ففي ذلك تحذير من ولاية القضاء، ومعلوم أن هذا حيث لا يتعين على الإنسان، وأما إذا تعين عليه فإنه لابد للناس من قضاة يقضون بينهم ويحكمون بينهم، ولو تركوا بدون قضاة لحصل من الشر ما لا يعلمه إلا الله عز وجل، أما من يكلف بالقضاء فإن ذلك حَري أن يعان، ولكن إذا وجد غيره ممن يقوم مقامه وحصل على السلامة منه فلا شك أن ذلك خير له؛ لأنه جاء فيه هذا الذي يدل على شدته وعلى خطورته.
«الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ: وَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَاثْنَانِ فِي النَّارِ*، فَأَمَّا الَّذِي فِي الْجَنَّةِ فَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَقَضَى بِهِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ فَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ قَضَى لِلنَّاسِ عَلَى جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: القضاة على ثلاثة أحوال: واحد منهم في الجنة واثنان في النار، فالأول: الذي سيصير في الجنة هو رجل عرف الحق بأدلته الشرعية فقضى بالحق الذي علمه بلا ميل عنه فهو في الجنة، لعلمه بالحق وعمله به، والثاني: رجل عرف الحق فظلم في الحكم ولم يقضي بالحق، فإنه يصير في النار؛ لأنه عرف الحق ولم يعمل به، والثالث: رجل قضى بين الناس مع جهل بأدلة حكمه فهو يصير في النار سواء وافق الصواب أم لا؛ لأنه لم يقض بعلم، وكل منهما مخطئ، لكن الأول أشد وأسوأ؛ لأن من يعصي الله على بصيرة أسوأ وأشد ممن يعصيه عن جهل.
عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، تُرْسِلُنِي وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا عِلْمَ لِي بِالْقَضَاءِ؟ فَقَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيَهْدِي قَلْبَكَ وَيُثَبِّتُ لِسَانَكَ، فَإِذَا جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْكَ الْخَصْمَانِ فَلَا تَقْضِيَنَّ حَتَّى تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ، كَمَا سَمِعْتَ مِنَ الْأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَحْرَى أَنْ يَتَبَيَّنَ لَكَ الْقَضَاءُ»، قَالَ: فَمَا زِلْتُ قَاضِيًا، أَوْ: مَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدُ.
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن ماجه وأحمد
قال علي رضي الله عنه: أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيًا، فقلت: يا رسول الله، ترسلني وأنا صغير السن ولا أعلم كيف أقضي؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن الله عز وجل سيهدي قلبك، فلا تلتبس عليك الأقضية، ويثبت لسانك، فلا تتردد في الكلام، فإذا جلس لك المتخاصمان فلا تقضِ حتى تسمع من الثاني كما سمعت من الأول، فإن ذلك أحق وأجدر أن يتبين لك الحكم، قال علي: فما زلت قاضيًا من وقتها، أو قال: لم يحصل لي شك في قضاء بعد ذلك، شك الراوي فيما قاله علي رضي الله عنه
لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]
هدايات لشرح رياض الصالحين
العبد في خير ما انتظر الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه
هدايات لشرح رياض الصالحين
(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات
هدايات لشرح رياض الصالحين