الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ﴾
سورة يوسف
فلما سمعت امرأة العزيز باغتيابهن إياها وإنكارهن عليها فعلتها، أرسلت إليهن تدعوهن لزيارتها في منزلها للضيافة ليرين يوسف فيعذرنها، وكان من مكرها أن هيأت لهن مكانًا فيه فراش ووسائد ووضعت ما يأكلنه من الطعام، وأحضرته في تلك الضيافة، طعام يحتاج إلى سكين، وأعطت كل واحدة منهن سكينًا ليقطعن الطعام، وقالت ليوسف: اخرج عليهن، فلما نظرن إليه أعظمنه وأجللنه واندهشن لحسنه وانبهرن بجماله، فجرحن أيديهن وحززنها بالسكاكين التي في أيديهن وهن يقطعن الطعام من شدة الانبهار به دون أن يشعرن بذلك، وقلن عندما فوجئن بخروج يوسف عليهن متعجبات: معاذ الله ما هذا الغلام الذي نراه أمامنا من البشر؛ لأن جماله غير معهود في البشر، ما هو إلا ملك كريم من الملائكة تمثل في هذه الصورة البديعة، وكان يوسف عليه السلام قد أوتي شطر الحسن من الجمال الفائق والنور والبهاء.
﴿ قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ﴾
سورة الروم
قل -أيها الرسول- لهؤلاء المشركين المكذبين لك: سيروا في الأرض سيرَ المتأملين المعتبرين فتأملوا لتروا بأعينكم كيف كانت نهاية الأمم المكذبة من قبلكم كقوم نوح وعاد وثمود، تَجِدوا عاقبتهم شر العواقب من الدمار والهلاك؟ فقد كان أكثرهم مشركين بالله يَعبدون ويَدعون معه غيره، فأهلكهم الله بسبب إصرار أكثرهم على الشرك والكفر، وانغماسهم في الفواحش والمعاصي.
﴿ لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغۡوِ فِيٓ أَيۡمَٰنِكُمۡ وَلَٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلۡأَيۡمَٰنَۖ فَكَفَّٰرَتُهُۥٓ إِطۡعَامُ عَشَرَةِ مَسَٰكِينَ مِنۡ أَوۡسَطِ مَا تُطۡعِمُونَ أَهۡلِيكُمۡ أَوۡ كِسۡوَتُهُمۡ أَوۡ تَحۡرِيرُ رَقَبَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ ثَلَٰثَةِ أَيَّامٖۚ ذَٰلِكَ كَفَّٰرَةُ أَيۡمَٰنِكُمۡ إِذَا حَلَفۡتُمۡۚ وَٱحۡفَظُوٓاْ أَيۡمَٰنَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
سورة المائدة
لا يعاقبكم الله -أيها المؤمنون- على الحلف به دون قصد القسم منكم، مثل قول بعضكم لبعض: لا والله، وبلى والله، ولكن يعاقبكم إذا نويتم اليمين وعقدت قلوبكم عليه وحنثتم فخالفتم ما حلفتم عليه، فإذا لم تنفذوا المحلوف عليه وتوفوا باليمين، فيكفر عنكم إثم ذلك فعل الكفارة، وهي أحد أمرين: أولهما: ثلاثة أشياء أنتم على التخيير فيها: إطعام عشرة من المساكين الذين لا يملكون ما يكفيهم ويسد حاجاتهم، لكل محتاج نصف صاع، من أوسط ما يُطعمه الإنسان لأهله، أو كسوتهم كسوة ساترة لأبدانهم، أو عِتق مملوك من الرق، ثانيهما: إذا لم يجد المُكَفِّر عن يمينه أحد الأشياء الثلاثة السابقة فعليه أن يصوم ثلاثة أيام، ذلك المذكور هو كفارة أيمانكم -أيها المؤمنون- إذا أقسمتم بالله وحنثتم بعدم تنفيذ ما حلفتم عليه، وصونوا -أيها المسلمون- أيمانكم عن كثرة الحلف، وعن التعجل بالحلف، وعن الحلف بالله كذبًا، أو عن عدم الوفاء إن حلفتم ما لم يكن عدم الوفاء أفضل، فافعلوا الأفضل وكفروا عن أيمانكم، وكما بين الله لكم حكم الأيْمان وكفارتَها بين لكم أحكام دينه المُبينة للحلال والحرام؛ لعلكم تشكرون الله بالعمل بها.
﴿ وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ٱلَّذِينَ يُقَٰتِلُونَكُمۡ وَلَا تَعۡتَدُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡمُعۡتَدِينَ ﴾
سورة البقرة
وبعد هجرة النبي ﷺ إلى المدينة أمر الله المسلمين بالقتال لإعلاء كلمته ونصرة دينه ممن يقاتلونهم من الكفار ليصدوهم عن دينه، وأمرهم ألا يتجاوزوا حدود الله في فعل ما نهاهم عنه في الجهاد من قتل الشيوخ والرهبان والأطفال والنساء، والتمثيل بالقتلى وقطع الأشجار وغير ذلك، إن الله لا يحب من يتجاوز حدود ما شرعه فيستحله لهوى أو لمنفعة.
﴿ ذَٰلِكَۖ وَمَن يُعَظِّمۡ شَعَٰٓئِرَ ٱللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقۡوَى ٱلۡقُلُوبِ ﴾
سورة الحج
ذلك ما أمر الله به من توحيده وإخلاص العبادة له أو نهى عنه من اجتناب الأوثان وقول الزور، قد أوجب عليكم القيام بها، وألزمكم امتثال أوامره واجتناب نواهيه وتعظيم معالم دينه ومنها: مناسك الحج وذبح سِمَان الهدي وحسَنِها، فإن تعظيم شعائر الله يكون دليلًا على تقوى القلوب، وحسن صلتها بالله، وخشيتها منه، وحرصها على رضاه.
﴿ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ﴾
سورة الحديد
له وحده ملك السماوات وملك الأرض وما فيهما من موجودات، وإلى الله وحده مصير أمور الخلائق في الآخرة، فيحاسبهم على أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وسيجازيهم عليها.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ ٱلۡخَلَّٰقُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة الحجر
إن ربك -أيها الرسول- هو الخَلَّاق لكل مخلوق في هذا الوجود، العليم به، لا يخفى عليه شيء.
﴿ قُل لَّا يَعۡلَمُ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ ٱلۡغَيۡبَ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَمَا يَشۡعُرُونَ أَيَّانَ يُبۡعَثُونَ ﴾
سورة النمل
قل -أيها الرسول- لكل من سألك عن موعد قيام الساعة: لا يعلم الغيبَ أحدٌ من المخلوقات الكائنة في السماوات ولا في الأرض من الملائكة والأنبياء والصالحين وغيرهم من باب أولى، لكنَّ الله وحده هو الذي يعلمه، ولا يدري جميع من في السماوات والأرض متى يبعثون مِن قبورهم عند قيام الساعة للحساب والجزاء إلا الله إذ علم وقت قيام الساعة لا يعلمه إلا الله وحده.
﴿ مَا كَانَ لِأَهۡلِ ٱلۡمَدِينَةِ وَمَنۡ حَوۡلَهُم مِّنَ ٱلۡأَعۡرَابِ أَن يَتَخَلَّفُواْ عَن رَّسُولِ ٱللَّهِ وَلَا يَرۡغَبُواْ بِأَنفُسِهِمۡ عَن نَّفۡسِهِۦۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلَا يَطَـُٔونَ مَوۡطِئٗا يَغِيظُ ٱلۡكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنۡ عَدُوّٖ نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجۡرَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ﴾
سورة التوبة
ما كان ينبغي لأهل مدينة رسول الله ﷺ أو لغيرهم ممن حولهم من سكان البادية أن يتخلفوا في دُورِهم وأهليهم عن رسول الله ﷺ إذا خرج إلى الجهاد بنفسه؛ لأن هذا التخلف يتنافى مع الإيمان بالله ورسوله، وليس لهم كذلك أن يرضوا لأنفسهم بالراحة والرسول ﷺ في تعب ومشقة وأخطار، بل الواجب عليهم أن يبذلوا أنفسهم فداء له، ويكونوا من حوله في البأساء والضراء، والعسر واليسر والمنشط والمكره، ولهم مع ذلك عظيم الأجر، ذلك الذي كلفناهم به من وجوب مصاحبته ﷺ والنهى عن التخلف عنه في الغزو، سببه أنهم لا يصيبهم في سفرهم وجهادهم عطش ولا تعب ولا مجاعة في جهاد أعداء الله وإعلاء كلمة الحق، ولا ينزلون أرضًا يُغضِب الكفارَ وجودُهم فيها، ولا يصيبون من عدو الله وعدوهم قتلًا أو أسرًا أو غنيمة إلا كتب الله لهم بذلك كله ثوابَ عمل صالح متقبل منهم، إن الله لا يضيع أجر المحسنين الذي أحسنوا في مبادرتهم إلى الاستجابة لأمر الله وقيامهم بحق الله عليهم وحقوق الخلق، فيكافئهم على إحسانهم بالأجر العظيم.
﴿ وَإِذَا ٱلسَّمَآءُ كُشِطَتۡ ﴾
سورة التكوير
وإذا السماء نزعت من مكانها؛ كما ينزع الجلد من الذبيحة، فلم تبق السماء على هيئتها التي كانت عليها من إظلالها لما تحتها.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا النَّاسُ كَالإِبِلِ المِائَةِ، لاَ تَكَادُ تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً».
متفق عليه
إنما الناس مثل الإبل الكثيرة التي لا تكاد تجد فيها بعير ترحل لتُركب، بل كلها حمولة تصلح للحمل ولا تصلح للرحل والركوب عليها، والمعنى أن الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة قليل كقلة الراحلة في الإبل، أو أن أكثر الناس أهل نقص، وأما أهل الفضل فعددهم قليل جدًا، فهم بمنزلة الراحلة في الإبل الحمولة.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ، أَوْ أَحَدَهُمَا، ثُمَّ دَخَلَ النَّارَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ، فَأَبْعَدَهُ اللهُ وَأَسْحَقَهُ».
رواه أحمد
من كبر وكان والديه أو أحدهما حيًّا، ثم لم يقم بِبِرِّهما ودخل النار بعد ذلك، فأبعده الله من رحمته وأمقته؛ لعدم بره بوالديه، وهما بابٌ قريبٌ لتحصيل رحمة الله تعالى، فدل على تفريطه.
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمُ اليَهُودُ فَإِنَّمَا يَقُولُ أَحَدُهُمْ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقُلْ: وَعَلَيْكَ".
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا سلم عليكم اليهود فإنما يقولون: الموت عليك، فردوا عليهم: وعليك، أي عليك ما تستحقه وما أردت لنا، وإنما ذكر اليهود لأنهم الذين كانوا في المدينة من الكفار في العصر النبوي، وهذا الحكم يعم كل الكفار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أَحَدِكُمْ قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا».
متفق عليه
حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الإكثار من الشعر، إذا بلغ لحد الغفلة عن ذكر الله تعالى؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم سمع مائة بيت في مجلس واحد، كما رواه مسلم، ولم يُعتبر هذا إكثارًا مذمومًا شرعًا، وجعل عليه الصلاة والسلام امتلاءَ بطنِ الإنسان بالصديد الذي يتأذى به كل إنسان أفضل من امتلائه بالشعر المحفوظ.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً».
رواه البخاري
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن من الشعر قولًا صادقًا مطابقًا للحق ونافعًا يمنع من السفه، وهذا يفيد التبعيض، والحث على هذا النوع من الشعر.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَدِفْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا، فَقَالَ: «هَلْ مَعَكَ مِنْ شِعْرِ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ شَيْءٌ؟» قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِيهْ» فَأَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ بَيْتًا، فَقَالَ: «هِيهْ» حَتَّى أَنْشَدْتُهُ مِائَةَ بَيْتٍ.
رواه مسلم
قال الشريد رضي الله عنه: كنتُ خلف النبي صلى الله عليه وسلم على ظهر الدابة يومًا، فقال عليه الصلاة والسلام: هل تحفظ من شعر أمية بن أبي الصلت شيء؟ وهو شاعر مات كافرًا، وهو من قبيلة الشريد، قلت: نعم أحفظ منه، قال: أسمعنا من شعره، فأنشدت عليه بيتًا، فقال: زدنا من إنشاد شعره، فذكرتُ بيتًا آخر، فقال: زدنا أيضًا، حتى أنشدت عليه مائة بيت من شعره. وكان شعر أمية مليئًا بمعاني التوحيد، رغم أنه من شعراء الجاهلية، وأدرك مبادئ الإسلام، وبلغه خبر المبعث، لكنه لم يوفق للإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم، وكان يتعبد في الجاهلية، وقد استحسن النبي صلى الله عليه وسلم شعر أمية واستزاد من إنشاده لما فيه من الإقرار بالوحدانية والبعث.
عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا أَنْزَلَ، فَقَالَ: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّ مَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ".
رواه أحمد
قال كعب بن مالك وهو من شعراء الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى قد أنزل في الشعر قوله: (والشعراء يَتبِعُهُم الغاوون) الآيات [الشعراء: 224] فكيف لي أن أقوله؟ فقال عليه الصلاة والسلام: إن المؤمن يجاهد بسيفه، وهذا معروف، وأيضًا يجاهد بلسانه، والله إن الشعر الذي تقولونه في الكفار كأنه رمي السهام عليهم؛ لأنها تؤثر في نفوسهم.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَسُبُّ الدَّهْرَ وَأَنَا الدَّهْرُ، بِيَدِي الأَمْرُ أُقَلِّبُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ».
متفق عليه
قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: يخاطبني ابن آدم من القول بما يتأذى به من يجوز في حقه التأذي، والله تعالى منزه عن أن يصير في حقه الأذى، والمراد أن من وقع ذلك منه تعرض لسخط الله عز وجل، يقول إذا أصابه مكروه بؤسًا للدهر وتبًّا له، قال تعالى: وأنا خالق الدهر، بيدي الأمر الذي ينسبونه إلى الدهر، أدخل الليل في النهار والنهار في الليل.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ تَخَلُّلَ الْبَاقِرَةِ بِلِسَانِهَا».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل يكره الفصيح من الرجال الطلق اللسان الذي يلوي لسانه في فمه، كما تلوي البقرة لسانها فتأكل حشيشًا، والمقصود بذلك الإنسان الذي يتكلف ويتعمق في الكلام، ولم يكن ذلك له سليقةً، فيتكلف في الكلام، أما إذا كان من غير تكلف بأن يعطي الله الإنسان فصاحةً وبلاغةً سجيةً، فاستخدم فصاحته وبلاغته في بيان الحق، فإن ذلك غير مذموم، بدلالة آخر الحديث.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ، وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ، وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتَنَ».
رواه أبو داود والترمذي
قال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله عز وجل أذهب عنكم كِبَر الجاهلية والفخر بالآباء والأجداد الذين ماتوا، والناس إنما هم نوعان: مؤمن تقي لله تعالى، وكافر شقي، أنتم أبناء آدم وآدم خُلق من تراب، فإنما أصلكم من تراب، ليتركن رجال فخرهم بأقوام هم ممن أُوقد عليهم في نار جهنم حتى صاروا فحمًا ورمادًا، فهل يُفتخر بالفحم والرماد؟ وإذا لم يتركوه سيكونون أهون على الله من الجعلان، وهي دابة، كالخنفساء تدفع بأنفها النتن والأوساخ.
التقوىٰ نور يفرّق به المؤمن بين الحق والباطل، وبين الضار والنافع، وبين السنة والبدعة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الموفَّقُ من عباد الله؛ مَنْ يختار لنفسه أتقىٰ الأعمال، التي ترفع درجته يوم القيامة، فيعمل بها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من توكل عَلىٰ الله كفاه؛ فإنه سبحانه لا يخيِّب مَن رجاه
هدايات لشرح رياض الصالحين
من يعمل خيراً يلقه وإن قَلَّ، فلا يحقرنَّ العبدُ من المعروف شيئاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صَدَق الله تعالىٰ في الطاعة، وفقه سبحانه للمزيد من العبادة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الشهوات المحرمة باب من أبواب دخول النار؛ وهي إتباعُ النَّفْسِ هواها، فيما يخالف الشرع.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المكاره سبب لنيل المكارم، ودخول الجنة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
كلما طال عُمرُ العبد كَانَ أولىٰ بالتذكر؛ لقرب إقباله عَلىٰ لقاء الله تعالىٰ.
هدايات لشرح رياض الصالحين
مدار الأعمال عَلىٰ الصدق والإخلاص لله تعالىٰ، حَتَّىٰ ينال العامل أجره.
هدايات لشرح رياض الصالحين