الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنۢ بُيُوتِكُمۡ سَكَنٗا وَجَعَلَ لَكُم مِّن جُلُودِ ٱلۡأَنۡعَٰمِ بُيُوتٗا تَسۡتَخِفُّونَهَا يَوۡمَ ظَعۡنِكُمۡ وَيَوۡمَ إِقَامَتِكُمۡ وَمِنۡ أَصۡوَافِهَا وَأَوۡبَارِهَا وَأَشۡعَارِهَآ أَثَٰثٗا وَمَتَٰعًا إِلَىٰ حِينٖ ﴾
سورة النحل
والله سبحانه جعل لكم من بيوتكم أماكن تبنونها من الدور والقصور لراحتكم واستقراركم ومنافعكم وأنتم مقيمون في الحضر مع أهليكم، ففيها حفظ أموالكم وأمتعتكم وأولادكم وحرمكم، وجعل لكم في سفركم خيامًا وقبابًا من جلود الإبل والبقر والغنم مثل بيوت الحضر، يَخِفُّ عليكم حملها وقت تِرحالكم من مكان لآخر، ويسهل عليكم نصبها وقت نزولكم في إقامتكم، وتقيكم من الحر والبرد والمطر، وتقي متاعكم من المطر، وجعل لكم من أصواف الغنم وأوبار الإبل وأشعار المعز أثاثًا لبيوتكم، وأكسية عظيمة وفرشًا، وألبسة تتمتعون بها في هذه الدنيا وتنتفعون بها إلى وقت معين قدره الله لكم.
﴿ يَٰصَٰحِبَيِ ٱلسِّجۡنِ أَمَّآ أَحَدُكُمَا فَيَسۡقِي رَبَّهُۥ خَمۡرٗاۖ وَأَمَّا ٱلۡأٓخَرُ فَيُصۡلَبُ فَتَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِن رَّأۡسِهِۦۚ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ ٱلَّذِي فِيهِ تَسۡتَفۡتِيَانِ ﴾
سورة يوسف
بعد أن أبان يوسف عليه السلام الدين الحق لهما ودعاهما للإسلام، أوَّل لهما الرؤى التي رأياها ليزيدهما ثقة في قوله، فقال: يا صاحبي السجن تأويل ما رأيتماه هو: الذي رأى أنه يعصر العنب ليصير خمرًا فإنه يخرج من السجن ويسقي سيده الملك الذي يخدمه خمرًا، والذي رأى أنه يحمل فوق رأسه خبزًا تأكل الطير منه فإنه يقتل ولا يُقبر بل يصلب ويترك فتأكل الطير من لحم رأسه بعد موته، فلما أنكر ما رأى قال يوسف عليه السلام: قضي الأمر الذي طلبتما الفتيا فيه وفرغ من حكم الله عليكما الذي أخبرتكما به فهو واقع لا محالة.
﴿ أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ﴾
سورة القلم
يقول بعضهم لبعض: لا يدخلنَّ حديقتكم اليوم أحد من المساكين، حتى لا تعطوه منها ما كان يعطيه أبوكم.
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴾
سورة إبراهيم
وقال موسى عليه السلام لقومه: يا قوم إن تكفروا بالله أنتم وجميع أهل الأرض من الخلائق فضرر كفركم يعود عليكم، ولن تضروا الله شيئًا، فإن الله لغني عن خلقه جميعًا لا ينفعه إيمان من آمن من عباده ولا يضره كفر من كفر منهم، مستحق للحمد والثناء محمود في كل حال.
﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٍ أَن يَقۡتُلَ مُؤۡمِنًا إِلَّا خَطَـٔٗاۚ وَمَن قَتَلَ مُؤۡمِنًا خَطَـٔٗا فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖ وَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَصَّدَّقُواْۚ فَإِن كَانَ مِن قَوۡمٍ عَدُوّٖ لَّكُمۡ وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ وَإِن كَانَ مِن قَوۡمِۭ بَيۡنَكُمۡ وَبَيۡنَهُم مِّيثَٰقٞ فَدِيَةٞ مُّسَلَّمَةٌ إِلَىٰٓ أَهۡلِهِۦ وَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مُّؤۡمِنَةٖۖ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ تَوۡبَةٗ مِّنَ ٱللَّهِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا ﴾
سورة النساء
ولا يجوز لمؤمن الاعتداء على أخيه المؤمن وقتله بغير وجه حق، إلا أن يقع ذلك منه على وجه الخطأ الذي لا عمد فيه، ومن قتل مؤمنًا على وجه الخطأ فعليه عتق رقبة مؤمنة كفارة عن فعله، وعلى أقارب القاتل الذين يرثونه تسليم دية مقدرة إلى ورثة القتيل، إلا إذا عفوا عن الدية فتركوها لهم فتسقط، فإن كان المقتول من قوم كفار محاربين لكم وهو مؤمن بالله وبما أنزل على الرسول محمد ﷺ فعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة ولا دية عليه، وإن كان المقتول مؤمنًا أو غير مؤمن لكنه من قوم بينكم وبينهم معاهدة كأهل الذمة، فعلى قرابة القاتل الذي يرثونه تسليم دية مقدرة إلى ورثة القتيل، وعلى القاتل عتق رقبة مؤمنة كفارة عن فعله، فمن لم يستطع عتق رقبة مؤمنة؛ فعليه صيام شهرين متصلين بلا انقطاع لا يفطر فيهما من غير عذر؛ ليقبل الله توبته، وكان الله عليمًا بأعمال عباده ونياتهم، حكيمًا فيما شرعه لهم.
﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرۡ ﴾
سورة المدثر
وطهِّر نفسك من الآثام والكسب الحرام، وطهِّر ثيابك من النجاسات، وقَصِّرها حتى لا تصيبها النجاسة.
﴿ ٱلنَّارِ ذَاتِ ٱلۡوَقُودِ ﴾
سورة البروج
وأوقدوا في هذا الأخدود النار، وألقوا المؤمنين فيه أحياء ليعذبوهم؛ فنجى الله المؤمنين الذين ألقوا في النار بقبض أرواحهم قبل أن تمسهم النار، وخرجت النار إلى من على شفير الأخدود من الكفار فأحرقتهم.
﴿ وَعِبَادُ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلَّذِينَ يَمۡشُونَ عَلَى ٱلۡأَرۡضِ هَوۡنٗا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ قَالُواْ سَلَٰمٗا ﴾
سورة الفرقان
للرحمن عباد مؤمنون رضي الله عنهم وأرضاهم، من صفاتهم: أنهم يمشون على الأرض بسكينة ووقار متواضعين لله ولعباده، وإذا خاطبهم الجُهال بما يؤذي من القول أجابوهم بالمعروف من القول الطيب، ولم يقابلوهم بالمثل، وخاطبوهم خِطابًا يَسْلَمون فيه من الإثم، ويسلمون فيه من مقابلة الجاهل بجهله.
﴿ وَإِن كُنتُنَّ تُرِدۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ فَإِنَّ ٱللَّهَ أَعَدَّ لِلۡمُحۡسِنَٰتِ مِنكُنَّ أَجۡرًا عَظِيمٗا ﴾
سورة الأحزاب
وإن كنتن تُردْنَ رضا الله ورضا رسوله ﷺ وما أعدَّ الله لكُنَّ في الدار الآخرة من الثواب الجزيل والنعيم المقيم، فاصبرْنَ على حالكن، واخترن الآخرة على الدنيا وأطعن الله ورسوله، فإن الله أعد للمحسنات منكنَّ ممن صبرت مع رسول الله ﷺ وأحسنت العشرة ثوابًا عظيمًا لا يعلم مقداره إلا الله.
﴿ مَّا جَعَلَ ٱللَّهُ لِرَجُلٖ مِّن قَلۡبَيۡنِ فِي جَوۡفِهِۦۚ وَمَا جَعَلَ أَزۡوَٰجَكُمُ ٱلَّٰٓـِٔي تُظَٰهِرُونَ مِنۡهُنَّ أُمَّهَٰتِكُمۡۚ وَمَا جَعَلَ أَدۡعِيَآءَكُمۡ أَبۡنَآءَكُمۡۚ ذَٰلِكُمۡ قَوۡلُكُم بِأَفۡوَٰهِكُمۡۖ وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ ﴾
سورة الأحزاب
لم يجعل الله لأحد من الرجال من قلبين في صدره، كذلك لم يجعل زوجاتكم اللاتي تظاهرون منهن في الحرمة بمنزلة أمهاتكم في التحريم، فلم يجعل المرأة الواحدة زوجًا للرجل وأمًا له في وقت واحد، وما جعل الله الأولاد بالتبني في الشرع بمنزلة الأبناء من الصلب، فلم يجعل المرء دَعيًا لرجل وابنًا له في زمن واحد، بل الظهار والتبني من العادات الجاهلية التي أبطلها الإسلام، فلا تكون الزوجة المظاهَر منها كالأم في الحرمة، ولا يثبت النسب بالتبني من قول شخص: هذا ابني، ذلكم الذي تزعمونه من تشبيه الزوجة بالأم في التحريم، ومن نسبة الأبناء إلى غير آبائهم الشرعيين، هو قول ترددونه بأفواهكم لا يُعتَدُّ به فلا يؤيده الواقع، ولا يسانده الحق، والله سبحانه وتعالى يقول الحق ويبيِّن لعباده سبيله، ويرشدهم إلى طريق الرشاد الذي يوصل إلى الخير والصلاح ليعملوا به، وما دام الأمر كذلك فاتركوا عاداتكم وتقاليدكم التي ألفتموها عن آبائكم، واتبعوا ما يأمركم به ربكم.
عن أبي سعيد قال: سألْنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجَنِينِ فقال: «كُلُوهُ إنْ شِئْتُم، فإنَّ ذَكاتَه، ذَكاةُ أُمِّهِ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
أنَّ الجنين إذا أخرج من بطن أمِّه ميتًا بعد ذكاتها أنَّه حلال، وأنَّ ذكاة أمه كافية عن ذكاته؛ ذلك أنَّ الذكاة قد أتت على جميع أجزاء الأُمِّ، وجنينها وقت الذبح جزء منها، وأجزاء المذبوح لا تفتقر إلى ذكاةٍ مستقلة.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا تَجُوزُ شَهَادَةُ بَدَوِيّ على صَاحِبِ قَرْيَةٍ».
رواه أبو داود وابن ماجه
أفاد الحديث مانعًا من موانع قبول الشهادة، وهو أن ساكن البادية من الأعراب وغيرهم لا تجوز شهادتهم لأهل المدن والقرى، وسبب ذلك الشبهة، فما الداعي لشهادة شخص بعيد لا يعلم ما يجري في القرى غالبًا إلا وجود الريبة، وقيل السبب أن أهل البادية -في الأعم الأغلب- أهل جفاء وجهل وربما تساهلوا في أمر الشهادة ولعدم ضبطهم لما به تحفظ حقوق الناس، وهذا قول مالك وأحمد في رواية، وقال الجمهور بقبول شهادة البدوي، لعموم الأدلة، وحملوا حديث الباب على من لم تعرف عدالته.
عن ابن عباس «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قَضَى بِيَمِين وشَاهِدٍ».
رواه مسلم
هذا الحديث أصل عند الفقهاء، وقد أفاد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- حَكَمَ بيمين المُدعي وشاهد واحد معه على صحة ما ادعى، وذلك إذا تعذر عليه إحضار شاهد آخر، وهذا خاص بالأموال وما في معناها، لكن يجب تقديم الشهادة، فيشهد الشاهد أولًا ثم يحلف المدعي؛ لأنه إذا أتى بشاهد فالنصاب لم يتم، لكن ترجح جانبه؛ لأن اليمين تشرع في جانب أقوى المتداعيين، وقد ذهب إليه جماهير من الصحابة والتابعين والأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد.
عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم عَرَضَ على قوم اليَمِين، فَأَسْرَعُوا فَأَمَرَ أن يُسْهَمَ بينهم في اليمين أَيُّهُم يَحْلِفُ».
رواه البخاري
أفاد الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم تخاصم إليه اثنان تنازعا عيناً ليست في يد واحدٍ منهما، ولا بينة لواحد منهما، وكانت تلك العين في يد شخص ثالث غيرهما، فعرض عليهما النبي صلى الله عليه وسلم اليمين، فتسارعا إليه وبادر كل منهما للحلف قبل الآخر، فأمر أن يسهم بينهم في اليمين أيهم يحلف، أي فأجرى صلى الله عليه وسلم بينهما قرعة، فأيهم خرج سهمه وَجَّه إليه اليمين. فدل هذا الحديث على أنه إذا تداعى رجلان متاعاً في يد ثالث، ولم يكن لهما بينة، أو لكل منهما بينة، وقال الثالث: لا أعلم إن كان هذا المتاع لهذا أو ذاك، فالحكم أن يقرع بين المتداعيين، فأيهما خرجت له القرعة يحلف ويعطى له.
عن سمرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فهو حُرٌّ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث بيان أن من ملك شخصاً بينه وبينه رحم محرمة للنكاح فإنه يعتق عليه بمجرد ملكه له، ويكون حرا، فإذا ملك أباه أو أمه أو أخته أو عمه أو عمته أو نحوهم بشراء أو بهبة أو غنيمة أو إرث عتق عليه.
عن سفينة، قال: كنت مَمْلُوكًا لأم سلمة فقالت: أُعْتِقُكَ وأشترط عليك أن تخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتَ فقلت: «وإن لم تَشْتَرِطِي عَلَيَّ، ما فَارَقْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عِشْتُ فَأَعْتَقَتْنِي، واشْتَرَطَتْ عَلَيَّ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
في هذا الحديث يخبر سفينة رضي الله عنه أنه كان مملوكاً لأم سلمة رضي الله عنها فأعتقته بشرط أن يخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مدة حياته، فأخبرها أنه وإن لم تشترط ذلك فإنه لن يفارق النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش، فأعتقته واشترطت عليه، فهذا فيه دليل على صحة الشرط في العتق.
عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المُكَاتَبُ عَبْدٌ ما بَقِيَ عليه من مُكَاتَبَتِهِ دِرْهَمٌ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ المكاتب لا يعتق ويكون له حكم الأحرار حتى يؤدي ما عليه من مال الكتابة كاملًا، فإن بقي عليه شيء فهو عبد تجري عليه أحكام الرقيق.
عن المقدام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «من تَرَكَ كَلًّا فَإِليَّ» ورُبَّمَا قال: «إلى الله وإلى رسوله، ومن تَرَكَ مَالًا فِلَوَرَثَتِهِ، وأنا وَارِثُ من لا وارثَ له، أَعْقِلُ له وأَرِثُهُ، والخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ له، يَعْقِلُ عنه ويَرِثُهُ».
رواه أبو داود وابن ماجه وأحمد
هذا الحديث وارد في توريث ذوي الأرحام، وهم كل قريب ليس بذي فرض ولا تعصيب، كالعمة والخالة والخال وأولاد البنات وأولاد بنات الابن ونحوهم، وأن الخال يعقل عنه أيضًا، وأفاد الحديث أن كل من ترك أولادا وعليه دين في حياته صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى الله عليه وسلم يكفلهم ويرعاهم، ويقضي دينه إن كان عليه دين، وهذا من كمال شفقته ورحمته بالأمة -عليه الصلاة والسلام-، وإلم يكن له وارث فماله لبيت المال.
عن جابر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا اسْتَهَلَّ المَوْلُودُ وَرِثَ».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
دل الحديث على أنه إذا استهل المولود أي إذا بكى عند ولادته أو عطس أو صاح ونحو ذلك، وهو كناية عن ولادته حيًّا، فإنه يستحق الميراث بذلك، لتحقق حياته، وهذا هو شرط الميراث بالنسبة للوراث، والحديث دليل على أنه إذا استهل السقط ثبت له حكم غيره في أنه يرث، ويقاس عليه سائر الأحكام من الغسل والتكفين والصلاة عليه، ويلزم من قتله القود أو الدية.
عَنْ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ لِحَاجَةٍ، فَإِذَا أَنَا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيَّ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بَيْنَ أَيْدِينَا بِرَجُلٍ يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أَتُرَاهُ يُرَائِي؟" فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. فَتَرَكَ يَدِي مِنْ يَدِهِ، ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يُصَوِّبُهُمَا وَيَرْفَعُهُمَا وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا. عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ".
رواه أحمد
روى بريدة الأسلمي أنه خرج يومًا لقضاء حاجةٍ له، فوجد النبي صلى الله عليه وسلم يمشي بالقرب منه، فأمسك النبي صلى الله عليه وسلم يده ومشيا جميعًا، فوجدوا رجلًا يصلي ويكثر من الركوع والسجود، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هل تظنه يُرائي؟ فقال بريدة: الله ورسوله أعلم. فترك عليه الصلاة والسلام يده وجمع يديه فجعل يرفعهما ويقول: عليكم هديًا قاصدًا أي طريقًا معتدلًا غير شاق، من غير افراط ولا تفريط، يعني الزموا القصد في العمل، وهو استقامة الطريق أو الأخذ بالأمر الذي لا غلو فيه ولا تقصير، وكرر الجملة ثلاثًا للتأكيد، والحث على ذلك؛ فإنه من يقاوم هذا الدين ويكلف نفسه من العبادة فوق طاقته يؤدي به ذلك إلى التقصير في العمل وترك الواجبات.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين