الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ سَبِّحِ ٱسۡمَ رَبِّكَ ٱلۡأَعۡلَى

سورة الأعلى
line

نَزِّه ربك عن النقائص وعن الشريك، ربك الذي علا على خلقه في السماء، نزهه ناطقًا باسمه عند ذكرك إياه.

﴿ وَإِذۡ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوۡمِهِۦ يَٰقَوۡمِ إِنَّكُمۡ ظَلَمۡتُمۡ أَنفُسَكُم بِٱتِّخَاذِكُمُ ٱلۡعِجۡلَ فَتُوبُوٓاْ إِلَىٰ بَارِئِكُمۡ فَٱقۡتُلُوٓاْ أَنفُسَكُمۡ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ عِندَ بَارِئِكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ

سورة البقرة
line

ومِن نِعمنا عليكم أن وفقناكم للتوبة، بعد أن وعظكم نبينا موسى عليه السلام بقبح ما فعلتموه من عبادة العجل، وظُلمكم لأنفسكم بتعريضها لغضب الله، وبيَّنَ لكم نبيُّنا موسى عليه السلام وجوبَ التوبة من عبادة العجل، وذلك بأن يقتل البريءُ منكم المجرمَ، وقال لكم: هذا خير لكم من التمادي في الكفر المؤدي إلى الخلود في النار، فلما فعلوا ذلك قبل الله توبتكم، وغفر لمن قُتل، وتاب على من بقي، فكان هذا أفضلَ لكم عند خالقكم من أن تظلُّوا بغير توبة، والله يقبل توبة التائبين، وهو رحيم بعباده غفور لهم.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي يُسَيِّرُكُمۡ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا كُنتُمۡ فِي ٱلۡفُلۡكِ وَجَرَيۡنَ بِهِم بِرِيحٖ طَيِّبَةٖ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتۡهَا رِيحٌ عَاصِفٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡمَوۡجُ مِن كُلِّ مَكَانٖ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ أُحِيطَ بِهِمۡ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ لَئِنۡ أَنجَيۡتَنَا مِنۡ هَٰذِهِۦ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ

سورة يونس
line

الله هو الذي يسيركم بقدرته ورحمته -أيها الناس- في البَر على أقدامكم وعلى دوابكم، وهو الذي يسيركم في البحر على السفن، وكل ذلك من أجل مصلحتكم ومنفعتكم، حتى إذا كنتم في سفنكم في البحر التي سخرها لكم، وجرت بكم ريح طيبة إلى المكان الذي تقصدونه، فرح الركاب بتلك الريح الطيبة، فبينما هم في فرحهم جاءت هذه السفن ريح شديدة السرعة والتقلب، وجاءهم موجٌ عال من كل جهة، وأيقن ركابها أنهم هالكون؛ في تلك الساعات العصيبة، واللحظات الحرجة، توجهوا إلى ربهم فأخلصوا الدعاء له وحده ولم يشركوا معه غيره وتركوا ما كانوا يعبدون من دون الله؛ ليقينهم أن الله هو القادر على إنقاذهم، وقالوا: لئن أنقذتنا يا ربنا من هذه الشدة المهلكة التي نحن فيها لنكوننَّ من الشاكرين لك، المطيعين لأمرك، المتبعين لشرعك.

﴿ قُلۡ نَزَّلَهُۥ رُوحُ ٱلۡقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّ لِيُثَبِّتَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَهُدٗى وَبُشۡرَىٰ لِلۡمُسۡلِمِينَ

سورة النحل
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين: ليس القرآن مختلقًا من عند نفسي كما زعمتم، بل نزل به جبريل عليه السلام من عند الله بالحق الذي لا خطأ فيه ولا تبديل ولا تحريف، وهو مشتمل على الحق في أخباره وأوامره ونواهيه، ويثبت المؤمنين عند نزول آياته وتواردها عليهم وقتًا بعد وقت، وهداية لهم من الضلال فيبين لهم الحق من الباطل، وبشارة لمن تمسكوا بتوجيهاته بأن لهم أجرًا حسنًا، باقين فيه أبدًا.

﴿ أَنۡ أَرۡسِلۡ مَعَنَا بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ

سورة الشعراء
line

والله يأمرك أن تطلق سراح بنى إسرائيل من ظلمك، وتتركهم ليذهبوا معنَا إلى أرض الله الواسعة؛ ليعبدوا ربهم ويقيموا أمر دينهم.

﴿ ۞ إِنَّ ٱللَّهَ يُدَٰفِعُ عَنِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٖ كَفُورٍ

سورة الحج
line

إن الله يدفع عن عباده المؤمنين الصادقين عدوان الكافرين وكيد المجرمين ويجعل العاقبة لهم، إن الله لا يحب كل خائن في أمانته التي حمله الله إياها، جَحود لنعم ربه عليه، لا يشكر الله عليها.

﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَانَت تَّأۡتِيهِمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَكَفَرُواْ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ قَوِيّٞ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ

سورة غافر
line

ذلك العذاب الذي أصاب هؤلاء المكذبين السابقين سببه أن رسلهم جاءتهم بالدلائل الواضحات على صدقهم فيما يبلغونهم عن ربهم، فكفروا بالله وكذَّبوا رسله، فأخذهم الله فأهلكهم بِعقابه، إنه سبحانه وتعالى قوي لا يَغلِبه أحد، شديد العقاب لمن كفر به وكذب رسله وأعرض عن اتباعهم.

﴿ وَعَادٗا وَثَمُودَاْ وَأَصۡحَٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونَۢا بَيۡنَ ذَٰلِكَ كَثِيرٗا

سورة الفرقان
line

وأهلكنا ودمرنا عادًا قوم هود، وثمود قوم صالح، وأصحاب البئر، وأهلكنا أممًا كثيرة بين هؤلاء الأقوام لا يعلمها إلا الله؛ بسبب كفرهم وتكذيبهم أنبياءهم.

﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰهَا

سورة الشمس
line

وأقسم بالليل عندما يغطي الشمس حتى تغيب، فتظلم الأرض وما عليها، فتعاقب الليل والنهار والظلمة والضياء على هذا العالم بانتظام وإتقان، أكبر دليل على أن خالقهم هو المستحق للعبادة وحده.

﴿ قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ

سورة الصافات
line

فلقيهم إبراهيم عليه السلام بثبات موبخًا إياهم قائلًا لهم: كيف تعبدون من دون الله أصنامًا تنحتونها وتصنعونها أنتم بأيديكم من الحجارة أو من الخشب؟

عن جابِر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يَخْطُبُ الناس يوم الجمعة، فقال: صليت يا فلان؟ قال: لا، قال: قم فاركع ركعتين، -وفي رواية: فصل ركعتين-».

متفق عليه
line

دخل سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ المسجد النبوي والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب الناس، فجلس ليسمع الخطبة، ولم يصل تحية المسجد؛ إما لجهله بحكمها، أو ظنه أن استماع الخطبة أهم، فما منع النبي صلى الله عليه وسلم تذكيره واشتغاله بالخطبة عن تعليمه، بل خاطبه بقوله: أصليت يا فلان في طرف المسجد قبل أن أراك؟ قال: لا، فقال: قم فاركع ركعتين، وفي رواية لمسلم أمره أن يتجوز فيهما أي: يخففهما، قال ذلك بمشهد عظيم؛ ليُعَلِّمَ الرجل في وقت الحاجة، وليكون التعليم عامًّا مشاعاً بين الحاضرين. ومن دخل المسجد والخطيب يخطب المشروع له الصلاة، ويدل عليه هذا الحديث، وبحديث: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب، فليركع ركعتين". ولذا قال النووي في شرح مسلم عند قوله صلى الله عليه وسلم : "إذا جاء أحدكم والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما" قال: هذا نص لا يتطرق إليه تأويل، ولا أظن عالما يبلغه هذا اللفظ ويعتقده صحيحا فيخالفه.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يزيد في السَّفَر على ركعتين، وأبا بكر وعُمر وعُثْمان كذلك».

متفق عليه
line

يذكر عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم في أسفاره، وكذلك صحب أبا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم في أسفارهم، فكان كل منهم يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين، ولا يزيد عليهما، أي لا يتم أحد منهم الفرائض، ولا يصلي الرواتب في السفر، وذكره لأبي بكر وعمر وعثمان للدلالة على أن الحكم غير منسوخ بل ثابت بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم ولا له معارض راجح. ويجوز الإتمام في السفر، ولكن القصر أفضل؛ لقوله تعالى: {لَيْسَ عَليكُمْ جُنَاحٌ أن تَقصُرُوا مِنَ الصَّلاَةِ} فَنَفْيُ الجناح يفيد أنه رخصة، وليس عزيمة؛ ولأن الأصل الإتمام، والقصر إنما يكون من شيء أطول منه. والأولى للمسافر أن لايدع القصر؛ اتباعاً للنبي صلى الله عليه وسلم ، ولأن الله تعالى يحب أن تُؤتى رخصه، وخروجًا من خلاف من أوجبه؛ ولأنه الأفضل عند عامة العلماء.

عن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رضي الله عنه قال: «صَلَّيْت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نِفَاسِهَا فقام في وَسْطِهَا».

متفق عليه
line

الصلاة على الميت حق واجب لكل من يموت من المسلمين: ذكَرٍ أو أنثى، صغير أو كبير، فيخبر سمرة بن جندب رضي الله عنه أنه صلى وراء النبي صلى الله عليه وسلم حينما صلى على امرأة ماتت في نفاسها، فقام صلى الله عليه وسلم بمحاذاة وسطها.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: « خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فصَلَّى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس. فأطال القيام، ثم ركع، فأطال الركوع، ثم قام، فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم ركع، فأطال الركوع -وهو دون الركوع الأول- ثم رفع فأطال القيام -وهو دون القيام الأول- ثم سجد، فأطال السجود، ثم فعل في الركعة الأخرى مثل ما فَعَل في الرَّكعة الأولى، ثم انصرف، وقد تَجَلَّتْ الشمس، فخَطَب الناس، فحَمِد الله وأَثْنَى عليه، ثُمَّ قال: إِنَّ الشَّمس والقمَر آيَتَان مِن آيات الله، لا ينْخَسِفَانِ لموت أحد ولا لِحَيَاته، فَإِذا رَأَيتُم ذلك فَادْعُوا اللَّه وكَبِّرُوا ، وصَلُّوا وتَصَدَّقُوا. ثم قال: يا أُمَّة مُحمَّد، واللهِ ما من أحد أغْيَرُ من الله أن يَزْنِيَ عبده أو تَزْنِيَ أَمَتُهُ. يا أُمَّةَ محمد، والله لو تعلمون ما أعلم لَضَحِكْتُمْ قليلا ولَبَكَيْتم كثيرا». وفي لفظ: «فاسْتَكَمَل أَرْبَع رَكَعَاتٍ وَأَرْبَع سَجَدَاتٍ».

متفق عليه
line

خَسَفَتِ الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولما كان الخسوف أمرًا غير معهود صلى بهم صلاة غير معهودة في هيئتها ومقدارها، فقام فصلى بالناس فأطال القيام الذي بعد تكبيرة الإحرام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم قام فقرأ قراءة طويلة دون القراءة الأولى، ثم ركع فأطال الركوع، وهو أخف من الركوع الأول ثم رفع من الركوع وسمع وحمد ولم يقرأ، ثم سجد وأطال السجود، ثم فعل في الركعة الثانية مثل الأولى في هيئتها وإن كانت دونها ، فكل ركن أقل من الركن الذي قبله، حتى استكمل أربع ركوعات وأربع سجدات، في ركعتين، ثم انصرف من الصلاة، وقد انْجَلت الشمس، فخطب الناس كعادته في المناسبات، فحمد الله وأثنى عليه ووعظهم، وحدث أن صادف ذلك اليوم الذي حصل فيه الخسوف موت ابنه إبراهيم رضي الله عنه فقال بعضهم: كَسَفت لموت إبراهيم، جرياً على عادتهم في الجاهلية من أنها لا تكسف إلا لموت عظيم أو لولادة عظيم، وأراد النبي صلى الله عليه وسلم من نصحه وإخلاصه في أداء رسالته، ونفع الخلق أن يزيل ما علق بأذهانهم من هذه الخرافات، التي لا تستند لا إلى نقل صحيح، ولا عقل سليم، ويبين الحكمة من خسوف الشمس والقمر فقال في خطبته: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته، وإنَّما يجريهما الله تعالى بقدرته لِيُخَوِّفَ بهما عباده، ويُذَكِّرَهم نِعَمَه. فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى تائبين منيبين، وادْعُواَ وَكَبِّرُوا، وَصَلُّوا وَتَصَدَّقُوا؛ لما في ذلك من دفع البلاء المتوقع ورفع العقوبة النازلة. ثم أخذ صلى الله عليه وسلم يُفَصِّل لهم شيئاً من معاصي الله الكبار كالزنا التي تُوجِب فساد المجتمعات والأخلاق، والتي توجب غضبه وعقابه، ويقسم في هذه الموعظة -وهو الصادق المصدوق- قائلا: يا أمة محمد، والله، ما من أحد أغير من الله سبحانه أن يزني عبده، أو تزني أمته، ثم بيَّن أنَّهم لا يعلمون عن عذاب الله إلا قليلاً، ولو علموا ما علمه صلى الله عليه وسلم لأخذهم الخوف ولضَحِكوا سروراً قليلا، ولبكوا واغتموا كثيراً، لكن الله بحكمته حجب عنهم ذلك.

عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كنت أنام بين يَدَيْ رسول الله صلى الله عليه وسلم ورِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فإذا سجد غَمَزَنِي، فقَبَضتُ رِجْلَيَّ، فإذا قام بَسَطْتُهُمَا، والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح».

متفق عليه
line

كانت عائشة رضي الله عنها تقول: كنت أنام بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلِّي في الليل، ولضيق بيوتنا، تكون رِجْلاي في قِبْلته بينه وبين موضع سجوده، فما دام واقفاً يتهجد بسطتهما، فإذا سجد، غَمَزني فَقبضتهما ليسجد. ولو كنت أراه إذا سجد لقبضتهما بلا غمز منه، ولكن ليس في بيوتنا مصابيح ترى فيها النبي صلى الله عليه وسلم ، فتكف رجليها من غير أن تحوجه إلى غمزها.

عن عبد الله بن زيد بن عَاصِم المازِنِي رضي الله عنه قال: «خرج النبي صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي، فتَوَجَّه إلى القبلة يدْعو، وحَوَّل رِدَاءه، ثم صلَّى ركعتين، جَهَرَ فيهما بالقِراءة». وفي لفظ «إلى الْمُصَلَّى».

متفق عليه
line

يبتلي الله تعالى العباد بأنواع من الابتلاء؛ ليقوموا بدعائه وحده وليذكروه، فلما أجدبت الأرض في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، خرج بالناس إلى مصلى العيد بالصحراء؛ ليطلب السقيا من الله تعالى ، وليكون أقرب في إظهار الضراعة والافتقار إلى الله تعالى ، فتوجه إلى القبلة، مظنة قبول الدعاء، وأخذ يدعو الله أن يغيث المسلمين، ويزيل ما بهم من قحط. وتفاؤلا بتحول حالهم من الجدب إلى الخصب، ومن الضيق إلى السعة، حوَّل رداءه من جانب إلى آخر، ثم صلى بهم صلاة الاستسقاء ركعتين، جهر فيهما بالقراءة؛ لأنها صلاة جامعة.

عن مُطَرِّفِ بن عبد الله قال: « صَلَّيْتُ أنا وعِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ خَلْفَ علِيِّ بنِ أَبِي طالب، فكان إذا سجد كَبَّرَ، وإذا رفع رأسه كَبَّرَ، وإذا نهض من الركعتين كَبَّرَ، فلمَّا قضَى الصلاةَ أَخَذَ بيدَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، وقال: قد ذكَّرني هذا صلاةَ محمد صلى الله عليه وسلم أو قال: صَلَّى بنا صلاة محمد صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان شعار الصلاة، وهو إثبات الكبرياء والعظمة لله سبحانه وتعالى ، وذلك بالتكبير. فيحكي مطرف أنه صلى هو وعمران بن حصين خلف علي بن أبي طالب فكان يكبر في هُوِيه إلى السجود، ثم يُكبِّر حِين يرفع رأسه من السجود، وإذا قام من التشهُّد الأوَّل في الصلاة ذات التشهدين، كبَّر في حال قيامه، وقد ترك كثير من الناس الجهر بالتكبير في هذه المواضع، فلمَّا فرغ من صلاته أخذ عمران بيد مُطرِّف، وأخبره بأنَّ عليًّا رضي الله عنه ذكَّره بصلاته هذه صلاةَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، حيث كان يُكبِّر في هذه المواضع.

عن عائشة رضي الله عنها «أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كُفِّنَ في أثواب بِيضٍ يَمَانِيَةٍ، ليس فيها قَمِيص وَلا عِمَامَة».

متفق عليه
line

تخبر عائشة رضي الله عنها عن كَفَن النبي صلى الله عليه وسلم ولونه وعدده، فقد أدرج في ثلاث لفائف بيض مصنوعة في اليمن، ولم يكفن في قميص ولا عمامة، وزيادة الأثواب؛ لأن سترة الميت أعظم من سترة الحيّ وأولى بالعناية.

عن جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِم رضي الله عنه قال: «سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بِالطُّور».

متفق عليه
line

العادة في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يُطيل القراءة في صلاة الصبح، ويقصرها في المغرب، ويتوسط في غيرهما من الصلوات الخمس. ولكنه قد يترك العادة لبيان الجواز، ولأغراض أخرى، كما في هذا الحديث من أنه قرأ في صلاة المغرب بسورة "والطور" وهي من طوال المفصل.

عن عبد الله بن عُمر رضي الله عنهما قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعُمر يصلون العيدين قبل الخُطْبة».

متفق عليه
line

كان من عادة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، أن يصلوا بالناس صلاة العيد، في الفطر والأضحى، ويخطبوا، ويقدموا الصلاة على الخطبة، وقد استمر العمل على ذلك حتى جاء مروان فخرج وخطب قبل الصلاة، وانكر عليه الناس مخالفة السنة، واستمر بنو أمية على ذلك ثم أعاد بنو العباس السنة.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين