الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ﴾
سورة البقرة
إن الذين كفروا واستمروا على الكفر بالله وكتمانِ الحق ولم يتوبوا قبل موتهم، أولئك مطرودون من رحمة الله، وعليهم اللعنة الدائمة من الملائكة والناس أجمعين باللعن والإبعاد عن رحمة الله.
﴿ فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ﴾
سورة الرحمن
فبأي نِعَم ربكما الكثيرة عليكما تكذبان يا معشر الجن والإنس؟ مع أن كل نعمة من هذه النعم تستحق منكم الطاعة والإخلاص في العبادة.
﴿ ثُمَّ جَعَلۡنَٰكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِ فَٱتَّبِعۡهَا وَلَا تَتَّبِعۡ أَهۡوَآءَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ﴾
سورة الجاثية
ثم جعلناك -أيها الرسول- على شريعة ثابتة، وسنة قويمة، وطريقة حميدة، من أمر الدين الذي أوحيناه إليك، تدعو إلى الإيمان بالله وطاعته، وتدعو إلى كل خير وتنهى عن كل شر، فاتبع هذه الشريعة التي جعلناك عليها، فإن في اتباعها السعادة الأبدية والصلاح والفلاح، ولا تتبع أهواء الجاهلين بشرع الله الذين لا يعلمون الحق.
﴿ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۚ لَيَجۡمَعَنَّكُمۡ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ لَا رَيۡبَ فِيهِۗ وَمَنۡ أَصۡدَقُ مِنَ ٱللَّهِ حَدِيثٗا ﴾
سورة النساء
الله الذي لا معبود بحق غيره، أقسم ليجمعنكم جميعًا أولكم وآخركم من قبوركم للحساب يوم القيامة الذي لا شك فيه ليجازيكم على أعمالكم، ولا أحد أصدق من الله حديثًا فيما أخبركم به، وفي وعده ووعيده.
﴿ فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ﴾
سورة المؤمنون
فمن كثرت حسناته وثقلت بها موازين أعماله عند الحساب؛ فأولئك هم المفلحون بما ينالونه من مطلوبهم وهو الجنة ورضا ربهم والثناء الجميل عنهم، ونجاتهم من النار وغضب ربهم عليهم.
﴿ أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ﴾
سورة الروم
أبلغ الجهل بهؤلاء المكذبين لرسل اللّه أنهم اكتفوا بالانهماك في متع الحياة الدنيا، ولم يتفكروا في أطوار خلق أنفسهم، لأنهم لو تفكروا لعلموا وأيقنوا أن في أنفسهم آيات يعرفون بها أن الذي أوجدهم من العدم سيعيدهم بعد ذلك للحساب والجزاء في الآخرة، وأن الله ما خلق السموات والأرض وما بينهما من الخلائق المتنوعة، والأجناس المختلفة إلا بالحق، فما خلقت عبثًا ولا باطلًا، وقد قدر لهذه المخلوقات جميعها أجلًا معينًا تنتهي عنده، وهو يوم القيامة، وإن كثيرًا من الناس لا يؤمنون بالبعث بعد الموت وما فيه من حساب وثواب وعقاب، لذلك فهم لا يستعدون له بالإيمان والعمل الصالح.
﴿ وَٱلۡحَبُّ ذُو ٱلۡعَصۡفِ وَٱلرَّيۡحَانُ ﴾
سورة الرحمن
وفيها الحب ذو القشر كما ترون ذلك بأعينكم في سنابل القمح والشعير؛ غذاء الإنسان والحيوان، وفيها كل نبت طيب الرائحة الذي يبهج النفوس ويشرح الصدور.
﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ﴾
سورة الفرقان
ألم تر -أيها الرسول- إلى قدرة ربك وسعة رحمته حين بسط الظِل على وجه الأرض من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس، وجعله مكانًا يستظل فيه الناس من حر الشمس، ولو شاء أن يجعله ثابتًا مستقرًا على حالة واحدة بحيث لا تزيله الشمس ولا يذهب عن وجه الأرض لجعله كذلك، ولكنه لم يشأ ذلك؛ لأن مصلحة خلقه ومنفعتهم في وجوده على الطريقة التي أوجده عليها بمقتضى حكمته، ثم جعلنا ضوء الشمس علامة على وجود الظل، يُستَدَلُّ بأحوالها على أحواله.
﴿ وَلَا تَقۡعُدُواْ بِكُلِّ صِرَٰطٖ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ بِهِۦ وَتَبۡغُونَهَا عِوَجٗاۚ وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ كُنتُمۡ قَلِيلٗا فَكَثَّرَكُمۡۖ وَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلۡمُفۡسِدِينَ ﴾
سورة الأعراف
ومما نهاهم شعيب عليه السلام عنه أن قال لهم: ولا تقعدوا بكل طريق من الطرق المسلوكة تهددوا الناس وتتوعدوهم بالقتل إن لم يعطوكم أموالهم، وتصرفوا عن دين الله من أراد الاهتداء به وعمل الخير، وتوَدُّون أن تكون سبيل الله معوجة؛ حتى تنفِّروا الناس من اتباعها، واذكروا نعمة الله عليكم؛ لتشكروه عليها، فقد كان عددكم قليلًا وقت أن كنتم مستضعفين، فتفضل ربكم عليكم فصرتم كثرة أقوياء، واتعظوا بمصير من سبقكم من القرون الماضية، وكيف كانت عاقبة المفسدين في الأرض وما حل بهم من هلاك ودمار فسترون أنهم قد دمروا تدميرًا؛ بسبب إفسادهم في الأرض، وتكذيبهم لرسلهم.
﴿ وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ﴾
سورة القصص
وقال الذين أوتوا العلم بالله وشرعه وعرفوا حقائق الأمور للذين قالوا: يا ليت لنا مثل ما أوتي قارون: ويلكم اتقوا الله وأطيعوه، فثوابُ الله في الآخرة وما أعده من النعيم لمن آمن به وبرسله وعمل الصالحات خيرٌ مما أوتي قارون من زينة الدنيا، ولا يَتَقَبَّل هذه النصيحة ويوفَّق للعمل بما تقتضيه إلا مَن يُجاهد نفسه، ويصبر على طاعة ربه، ويجتنب معاصيه ويصبر على أقداره المؤلمة، ويصبر على جواذب الدنيا وشهواتها، أن تشغلهم عن ربهم، أو أن تحول بينهم وبين ما خلقوا له.
عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ رضي الله عنهما قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ، فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ».
رواه مسلم في مقدمته
يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن مَن نَقَلَ عنه حديثًا وهو يعلم أو يظن أو يغلِب على ظنه أنه كذبٌ عليه صلى الله عليه وسلم؛ فالراوي له يُشاركُ البادي بهذا الكذب.
عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تكتبوا عني، ومَن كتب عني غيرَ القرآن فَلْيَمْحُه، وحدِّثوا عنِّي ولا حَرَج، ومَن كذب عليَّ -قال همام: أحسِبه قال: مُتعمِّدًا- فَلْيَتَبوَّأ مَقْعَدَه مِن النار».
رواه مسلم
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يكتبوا عنه شيئًا، ومن كتب عنه شيئًا غير القرآن فليمحه، ثم أذن لهم أن يحدثوا عنه ولا إثم عليهم في ذلك، شريطة أن يتحروا الصدق فيما ينقلونه عنه صلى الله عليه وسلم ، وحذرهم بأن من كذب عليه متعمدًا فجزاؤه نار جهنم. والنهي عن كتابة الحديث منسوخ؛ وذلك أنه صلى الله عليه وسلم نهى عنه في أول الأمر، فلأن الأحاديث تكثر وقد يفوت الحفظ شيئًا منها أجاز الكتابة، وقد قال صلى الله عليه وسلم في خطبته: «اكتبوا لأبى شاه» لما استكتبه، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه أذن لعبد الله بن عمرو في الكتابة، وقد أمر صلى الله عليه وسلم أمته بالتبليغ، فإذا لم يُكتب ذهب العلم، وقيل: إن هذا النهي إنما هو لكتابة الحديث مع القرآن فى صحيفة واحدة لئلا يختلط به، فيشتبه على القارئ، وقيل: إنّه خاصّ بوقت نزول القرآن خشية التباسه بغيره، ثم أذن فيه بعد ذلك. والاحتمال الأول وهو النسخ أقرب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».
متفق عليه
بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن كَذَبَ عليه مُتعمدًا بنِسبةِ قولٍ أو فعلٍ له كَذبًا، فإنّ له في الآخرة مَجلسًا في النار؛ جزاء له على كذبه عليه.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «سَيَكُونُ فِي آخِرِ أُمَّتِي أُنَاسٌ يُحَدِّثُونَكُمْ مَا لَمْ تَسْمَعُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ، فَإِيَّاكُمْ وَإِيَّاهُمْ».
رواه مسلم
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأنه سيَظهر أُناسٌ في آخِر أُمتِه يَفْتَرون الكذب، ويقولون ما لم يقلْه أحدٌ من قبلهم، فيُخبِرون بالأحاديث المكذوبة والمُخْتَلَقة، فأمَرَنا عليه الصلاة والسلام أنْ نَبْتَعِدَ عنهم ولا نجالسهم، ولا نسمع أحاديثهم؛ لئلا يتقرر ذلك الحديث المختلق في النفوس، فنعجز عن التخلُّص منه.
عن عبدِ الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعُه من رسولِ الله صلَّى الله عليه وسلم أُريدُ حفْظَه، فنهتْني قريشٌ، وقالوا: أتكْتبُ كلَّ شيءٍ تَسمَعُه من رسول الله صلَّى الله عليه وسلم، ورسولُ الله صلَّى الله عليه وسلم بَشَرٌ يتكلَّمُ في الغضَبِ والرِّضا؟ فأمسَكتُ عن الكتاب، فذكرتُ ذلك لرسول الله صلَّى الله عليه وسلم، فأومأ بإصبَعِه إلى فيه، فقال: «اكتُبْ، فوالذي نفسي بيدِه، ما يَخرُجُ منه إلا حقٌّ».
رواه أبو داود
قال عبدُ الله بن عَمْرو رضي الله عنه: كنتُ أكتبُ كلَّ شيءٍ أسمعه مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم لكي أحفَظَه بالكتابة، فنهاني رجالٌ من قريش، وقالوا: رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بشرٌ يتكلَّم في الرِّضا والغضب، وقد يُخطئ، فتوقَّفت عن الكتابة. فأخبرتُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم بما قالوه، فأشار بإصبعه إلى فَمِهِ فقال: اكتب، فوالذي نفسي بيده ما يَخرجُ منه إلّا حقّ على كل حال، وفي الرِّضا والغضب. وقد قال تعالى عن نبيه صلى الله عليه وسلم: ﴿وَمَا یَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰۤ * إِنۡ هُوَ إِلَّا وَحۡیࣱ یُوحَىٰ﴾ [النجم ٣-٤].
عن وَاثِلَةَ بن الأَسْقَعِ ـ رضي الله عنه ـ مرفوعاً: «إن من أعظم الفِرَى أن يَدَّعِيَ الرجلُ إلى غير أبيه، أو يُرِي عَيْنَهُ ما لم تَرَ، أو يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يَقْلْ».
رواه البخاري
إن من أشدِّ الكذبِ على الله تعالى : أن يَنْسبَ الرجل نفسه إلى غير أبيه الحقيقي أو يَنْسِبَه أحدٌ إلى غير أبيه فيُقِرَّه على ذلك. فهذا من أشدِّ أنواع الكذب، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى كذلك أن يدعي المرء أنه رأى في المنام شيئًا ولم يره أصلًا، وإن من أعظم الكذب وأشده عند الله تعالى أيضًا أن ينسب للنبي صلى الله عليه وسلم قولًا أو فعلًا أو تقريرًا ولم يوجد منه صلى الله عليه وسلم .
عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نضر الله امرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ورب حامل فقه ليس بفقيه".
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
نضر الله امرأً هذا دعاء من النبي صلى الله عليه وسلم لمن اشتغل بسنته عليه الصلاة والسلام وبلغها وعمل بها أن يجعله ذا نضرة وبهجة، بحيث يكون وجهه مشرقًا مضيئًا في الدنيا والآخرة، فتكون عليه البهجة في الدنيا، ويكون ذا نضرة وبهجة في الآخرة، ونضر أي نَعَّم وأشرق وأضاء، سمع منا حديثا أي سمع حديثا من النبي صلى الله عليه وسلم، فحفظه حتى يبلغه من التبليغ، أي أوصل المقالة المسموعة إلى الناس، وعلّمهم إياها، فرب حامل فقه أي علم ومن معه علم وفقه، إلى من هو أفقه منه أي أدّاه وبلغه إلى من هو أفقه وأعلم منه وأقدر على الاستنباط، فيستنبط منه ما لا يفهمه الحامل، ففيه إشارة إلى فائدة النقل، ورب حامل فقه وعلم ليس بفقيه أي أن الإنسان قد يحفظ الشيء ولكنه ليس عنده ما يكون عند غيره من الناس ممن يتلقاه من جهة قوة الفهم وقوة الاستنباط أو الحرص على الاستنباط والقصد إلى الاستنباط.
عن محمود بن الربيع قال: «عَقَلتُ من النبي صلى الله عليه وسلم مَجَّةً مَجَّها في وجهي وأنا ابن خمس سنين من دلو».
متفق عليه
قال محمود بن الربيع وهو من صغار الصحابة رضي الله عنهم: عقلت أي عرفت وحفظت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة، والمج إرسال الماء من الفم بالنفخ، وقيل لا يكون مجًّا حتى تُباعِد به، وكذلك مَجَّ لعابَه، والمجاجة والمجاج الريق الذي تمجه من فيك، مجها في وجهي وأنا ابن خمس سنين، وقد توفي النبي عليه الصلاة والسلام وهو ابن خمس سنين، واستفيد من هذه الرواية أن الواقعة التي ضبطها كانت في آخر سنة من حياة النبي عليه الصلاة والسلام، وأن ابن خمس سنين يصحُّ أن يتحمَّل العلم، من دلو أي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ الماء من الدلو، وهذه مداعبة نبوية، وقد لا تكون مقبولة من كل الناس، ولكن كان الصحابة رضي الله عنهم يحرصون على آثاره إرادة بركته عليه الصلاة والسلام لهم ولأولادهم.
عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال: قعدنا نفرٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا، فقلنا: لو نعلم أيَّ الأعمال أحبُّ إلى الله لعملناه، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، قال عبد الله بن سلام: فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال أبو سلمة: فقرأها علينا ابن سلام.
رواه الترمذي
روى أبو سلمة أن عبد الله بن سلام رضي الله عنه قال: جلسنا جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا وتدارسنا، فقلنا: لو كنا نعلم ما هي أحبُّ الأعمال إلى الله تعالى لعملناه، وهذا من حرصهم على مرضات الله، فأنزل الله تعالى {سبح لله ما في السموات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم، يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون}، فوعظهم الله وحذرهم أن يقولوا ما لا يفعلون، قال عبد الله بن سلام: فقرأ علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم السورة، وقال أبو سلمة: فقرأ علينا ابن سلام السورة، وتسلسل ذلك في الرواة حتى عُرف الحديث باسم (المسلسل بقراءة سورة الصف).
عن ابنِ عباس، قال: قال رسولُ الله -صلَّى الله عليه وسلم-: "تَسمَعُونَ، ويُسمَعُ منكم، ويُسمَعُ ممن يَسمَعُ مِنكُم".
رواه أبو داود
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: تسمعون أي من النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا خطاب للصحابة؛ لأنهم هم الذين سمعوا كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم منه، فكل من سمع كلامه عليه الصلاة والسلام مباشرة في حياته فإنه من أصحابه، ومن رآه ولم يسمع منه فهو من أصحابه عليه الصلاة والسلام كذلك، ويسمع منكم أي: التابعون يسمعون من الصحابة، فالذين سمعوا الصحابة هم التابعون، والذين رأوا الصحابة هم التابعون، ويسمع ممن يسمع منكم أي: أتباع التابعين يسمعون من التابعين الذين سمعوا من الصحابة، وهكذا كل جيل يسمع ممن قبله، وممن تقدمه ممن أدركه، وهكذا فيكون شرع الله الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم يتناقله الناس منذ زمن الصحابة، ويعملون به ويعبدون الله عز وجل وفقًا لهذا الحق والهدى. وهذا الحديث ليس فيه دلالة على قلة أهمية السماع بعد عهد أتباع التابعين؛ لأن الأحاديث قد دونت في الكتب، فلا يدل على تقليل أهمية السماع، وإنما كما هو معلوم حصل بعد ذلك تدوين للكتب، وصار الناس يتوارثون هذه الكتب، والسماع كان موجودًا ولا زال إلى عصرنا هذا، واقتصار النبي صلى الله عليه وسلم على أتباع التابعين فكأن المقصود منه الإشارة إلى الطبقات الثلاث التي هي خير القرون.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين