الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَآ أَصَٰبَكُم مِّن مُّصِيبَةٖ فَبِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖ

سورة الشورى
line

وما أصابكم -أيها الناس- من مصيبة في دينكم ودنياكم فإنما هو بسبب ما اكتسبتموه من ذنوب وما اقترفتموه من خطايا، ويتجاوز لكم ربكم عن كثير من سيئاتكم، فلا يؤاخذكم بها ولا يحاسبكم عليها رحمة منه بكم.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ

سورة هود
line

أولئك الكافرون الذين افتروا على الله الكذب لن يكونوا قادرين على الهرب من عذاب الله إذا نزل بهم في الدنيا؛ لأنهم تحت قهره وسلطانه، وما كان لهم من أنصار يمنعونهم من عذاب الله لو أراد إهلاكهم، فهو قادر على الانتقام منهم في الدنيا، وفي الآخرة يزاد عليهم العذاب في جهنم؛ لأنهم ما كانوا في الدنيا يستطيعون سماع الحق سماع قبول وانتفاع، وما كانوا يبصرون آيات الله في هذا الكون إبصارًا ينفعهم.

﴿ وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تُؤۡمِنَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ وَيَجۡعَلُ ٱلرِّجۡسَ عَلَى ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ

سورة يونس
line

وما كان لنفس أن تؤمن بالله ورسوله من تلقاء نفسها إلا بإذن الله وتوفيقه لها، فلا تذهب نفسك حسرات عليهم لعدم إيمانهم، فإن أمرهم إلى الله، ويجعل الله العذاب والخزي على الذين لا يعقلون أوامره ونواهيه ولا يلقوا بالًا لنصائحه ومواعظه.

﴿ قُلۡ ءَامِنُواْ بِهِۦٓ أَوۡ لَا تُؤۡمِنُوٓاْۚ إِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مِن قَبۡلِهِۦٓ إِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ يَخِرُّونَۤ لِلۡأَذۡقَانِۤ سُجَّدٗاۤ

سورة الإسراء
line

قل -أيها الرسول- لهؤلاء الجاهلين: آمنوا بالقرآن أو لا تؤمنوا، فلا يزيده إيمانكم كمالًا، ولا يلحقه بعدم إيمانكم نقصان، إن الذين قرؤوا الكتب السماوية السابقة من قبل القرآن من علماء أهل الكتاب الذين آتيناهم العلم، فميزوا به بين الحق والباطل وعرفوا الوحي والنبوة كانوا إذا قُرئ عليهم القرآن يقعون على وجوههم ساجدين لله تعظيمًا له وخشيةً منه وشكرًا له على إنجاز وعده بإرسال رسوله ﷺ وبإنزال القرآن عليه.

﴿ قَدۡ نَعۡلَمُ إِنَّهُۥ لَيَحۡزُنُكَ ٱلَّذِي يَقُولُونَۖ فَإِنَّهُمۡ لَا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ ٱلظَّٰلِمِينَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ يَجۡحَدُونَ

سورة الأنعام
line

يقول الله تعالى للنبي ﷺ: نحن نعلم -أيها الرسول- إنه ليُحزِنُ قلبَك قولُ قومِك لك كاذب وساحر، هم في الظاهر يُكذبونك، لكنهم في قرارة أنفسهم متيقنون من صدقك وأمانتك، ويعلمون أنك رسول الله، ولكنهم قوم ظالمون ينكرون دعوتك ظاهرًا، وهم يوقنون في أنفسهم بأنها من عند الله.

﴿ إِنَّ يَوۡمَ ٱلۡفَصۡلِ كَانَ مِيقَٰتٗا

سورة النبأ
line

إنَّ يوم القيامة كان وقتًا وميعادًا محددًا لجميع الخلائق لبعثهم وللفصل بينهم، وللجزاء على الأعمال خيرها وشرها.

﴿ فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ

سورة النمل
line

وهيأت ملكة سبأ الهدية الثمينة لسليمان عليه السلام وأرسلتها مع من اختارتهم من قومها لهذه المهمة، فلمَّا جاء رسول الملكة ومن معه من أعوانه يحملون هديَّة ملكتهم إلى سليمان، قال مستنكرًا إرسال الهدية متحدثًا بأَنْعُمِ الله عليه: أتقدمون إلى هذا المال تَرْضيةً لي لأكف عن دعوتكم لعبادة الله وترك عبادة غيره، كلا لن ألتفت إلى هديتكم، فما أعطاني الله من النبوة والملك الواسع والمال الكثير خير مما أعطاكم، بل أنتم من تفرحون بالهدية التي تُهدى إليكم من حطام الدنيا الزائل، فأنا في غنى عن هداياكم ولا يهمني إلا إيمانكم.

﴿ فَأَعۡرَضُواْ فَأَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سَيۡلَ ٱلۡعَرِمِ وَبَدَّلۡنَٰهُم بِجَنَّتَيۡهِمۡ جَنَّتَيۡنِ ذَوَاتَيۡ أُكُلٍ خَمۡطٖ وَأَثۡلٖ وَشَيۡءٖ مِّن سِدۡرٖ قَلِيلٖ

سورة سبأ
line

فأعرَض أهل سبأ عن طاعتنا والإيمان برسلنا وشكرنا على نعمنا، فعاقبناهم بتبديل نِعمهم نقمًا عليهم، فأرسلنا عليهم السيل الجارف الشديد الذي اجتاح أراضيهم، فخرَّب سدهم وأغرق مزارعهم، وأجلاهم عن ديارهم، ومزقهم شر ممزق، وبدَّلناهم بجنتيهم التي كانوا يعيشون فيها ببستانينِ أخرى، قد ذهبت ثمارها الطيبة اللذيذة، وحلت محلها ثمار مرة كريهة الطعم لا تؤكل، وشجر الأثل الذي لا ثمر له، وقليل من شجر السدر ذي الشوك الكثير الذي لا يسمن ولا يغنى من جوع.

﴿ إِذۡ قَالُواْ لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَىٰٓ أَبِينَا مِنَّا وَنَحۡنُ عُصۡبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٍ

سورة يوسف
line

لقد كان من خبر إخوة يوسف من أبيه أن قالوا فيما بينهم: ليوسف وأخوه الشقيق أحب إلى أبينا منَّا ونحن جماعة ذوو عدد، فكيف فضلهما علينا بالمحبة والشفقة ونحن أنفع له منهما؟ إن أبانا لفي خطأ بَيِّن حيث فضل في المحبة صبيين صغيرين على مجموعة من الرجال الأشداء النافعين له القادرين على خدمته.

﴿ وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ

سورة الأنبياء
line

واذكر -أيها الرسول- قصة مريم بنت عمران التي صانت فرجها من الحرام، ولم ترتكب فاحشة قط، فأرسل الله إليها جبريل عليه السلام فنفخ في جيب قميصها، فوصلت النفخة إلى رحمها، فحملت بعيسى من غير زوج، وكانت هي وابنها عيسى علامة على كمال قدرة الله وعبرة للناس إلى قيام الساعة، وآية على أن الله لا يعجزه شيء حيث خلق عيسى عليه السلام من غير أب بدون أن يمسها بشر بزواج، وبدون أن تكون زانية.

عن ‌عائشة قالت: إن أفلحَ أخا أبي ‌القُعَيس استأذن عليَّ بعدما نزل الحجاب، فقلت: والله لا آذن له حتى أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن أخا أبي ‌القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي ‌القعيس، فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأته، قال: «ائذني له، فإنه عمك، تربت يمينك».

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: إن أفلح أخو أبي القعيس طلب الإذن في الدخول علي بعد نزول حكم الحجاب، فقلت: والله لا أسمح له بالدخول حتى اطلب الإذن من النبي صلى الله عليه وسلم، فإن أخو أبي ‌القعيس ليس هو الذي أرضعني، وإنما أرضعتني زوجة أبي ‌القعيس، فدخل علي النبي عليه الصلاة والسلام فقلت: يا رسول الله، إن الرجل ليس هو الذي أرضعني، ولكن أرضعتني زوجته، قال: اسمحي له بالدخول عليكِ، فإنه عمك من الرضاعة، تربت يمينك، كلمة تقولها العرب ولا يريدون حقيقتها إذ معناها افتقرت يمينك.

عن ابن عباس عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌طَلَّقَ ‌حفصةَ ثم راجعها.

رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه
line

أخبر عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ ‌حفصة بنت عمر رضي الله عنهما، ثم أرجعها بأمر الله تعالى له بذلك.

عن أبي سلمة قال: جاء رجل إلى ابن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أَفْتِني في امرأةٍ ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة؟ فقال ابن عباس: آخرُ الأجلين، قلت أنا: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا مع ابن أخي، يعني أبا سلمة، فأرسل ابن عباس غلامه كُريبًا إلى أم سلمة يسألها، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى، فوضعت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أبو ‌السنابل ‌فيمن خطبها.

متفق عليه
line

قال أبو سلمة: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، وأبو هريرة جالسٌ عنده، فقال: أخبرني إن امرأة ولدت بعد وفاة زوجها بأربعين ليلة، هل انتهت عدتها بولادتها أم لا؟ فقال ابن عباس: عدتها أقصى المدتين أي لا بد لها من انقضاء أربعة أشهر وعشرًا ولا يكفي وضع الحمل إن كانت هذه المدة أكثرهما، ومن وضع الحمل إن كانت مدته أكثر، قال أبو سلمة: قال الله تعالى: {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن}، قال أبو هريرة: أنا اتفق مع ابن أخي، يقصد أبو سلمة، وهذا على عادة العرب إذ ليس هو ابن أخيه حقيقة، فأرسل ابن عباس غلامه واسمه كُريب إلى أم سلمة رضي الله عنها يسألها عن عدة الحامل، فقالت: قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حامل، فولدت بعد موته بأربعين ليلة، فخُطِبت، فزوجها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان أبو ‌السنابل ‌ممن خطبها.

عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "المتوفى عنها زوجها لا تلبس ‌المُعْصْفَرَ من الثياب، ولا ‌المُمَشَّقة ولا الحلي، ولا تختضب، ولا تكتحل".

رواه أبو داود والنسائي وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: المرأة التي يتوفى عنها زوجها لا تلبس الثياب المصبوغة بالعصفر، ولا الثياب المصبوغة بطين أحمر، ولا ترتدي الحلي التي يتزين بها، ولا تلون يدها وغيرها بالحناء ونحوه، ولا تستعمل الكحل.

عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أيُّما امرأةٍ سألتْ زوجَها طلاقًا في غير ما بأسٍ فحرامٌ عليها رائحة الجنة".

رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: أي امرأةٍ سألت زوجها أن يطلقها من غير أن يبلغ من الأذى إلى الغاية التي تعذر في سؤال الطلاق معها، بأن تخاف أن لا تقيم حدود الله فيما يجب عليها من حسن الصحبة وجميل العشرة لكراهتها له، أو بأن يضارها لتختلع منه، ونحو ذلك، فحرامٌ عليها رائحة الجنة، والأولى أن يحمل الوعيد المذكور ونحوه على من كانت مستحلة مع علمها بتحريمه، فلا تجد رائحة الجنة، أي لا تدخل الجنة، فتجد ريحها، فيكون منعها منعًا مؤبدًا، لكفرها باستحلالها ما حرم الله تعالى، وإن كانت لا تستحله، بل تعلم أنها عاصية، فمنعها يكون منعًا أوليًا، فلا تدخل مع من لم يقترف ذنبًا أصلًا، بل إنما تدخل بعد أن تعذب، بقدر ذنبها، إلا أن يعفو الله تعالى عنها.

عن ‌أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وسلم آلى مِن نسائه شهرًا، فلما مضى تسعةٌ وعشرون يومًا غدا أو راح، فقيل له: إنك حلفت ألا تدخل شهرًا؟ فقال: «إن الشهر ‌يكون ‌تسعة وعشرين يومًا»

متفق عليه
line

روت أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا، وذلك لما أكثرن عليه وطالبنه بتوسعة النفقة، واجتمعن في ذلك، فأدبهن بأن أقسم أن لا يدخل عليهن شهرًا، فلما مضى تسعة وعشرون يومًا دخل عليهن النبي عليه الصلاة والسلام، فسألنه: إنك حلفت ألا تدخل علينا شهرًا؟ لظنهن أن الشهر لا يكون أقل من ثلاثين، فبين لهن النبي صلى الله عليه وسلم أن الشهر يكون تسعًا وعشرين يومًا. وهذا محمول عند الفقهاء على أنه عليه الصلاة والسلام أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا لم يبر إلا بشهر تام بالعدد.

عن ‌ابن عباس قال: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ملآن من الناس، فجاء عمر بن الخطاب فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، ثم سلم فلم يجبه أحد، فناداه فدخل على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أطلقت نساءك؟ فقال: «لا، ولكن ‌آليت ‌منهن شهرًا»، فمكث تسعا وعشرين، ثم دخل على نسائه.

رواه البخاري
line

قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: أصبحنا يومًا ونساءُ النبي صلى الله عليه وسلم يبكين، عند كل امرأةٍ منهن أهلها، فخرجت إلى المسجد، فإذا هو ممتلئ بالناس، فجاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه فصعد إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو في غرفة له، فسلم ثلاث مرات فلم يجبه أحد، فناداه بلال وكان عند النبي عليه الصلاة والسلام فدخل عليه، فقال: هل طلقت نساءك؟ قال: لا، ولكن حلفت أن لا أدخل عليهن شهرًا، فمكث عليه الصلاة والسلام تسعًا وعشرين يومًا من يوم حلفه؛ لأن ذلك الشهر كان تسعة وعشرين يومًا، ثم دخل على نسائه.

عَن عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ فُلَانًا ابْنِي، عَاهَرْتُ بِأُمِّهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا دِعْوَةَ فِي الْإِسْلَامِ، ذَهَبَ أَمْرُ الْجَاهِلِيَّةِ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ، وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ».

رواه أبو داود
line

قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله إن ابني فلان زنيت بأمه في الجاهلية، فقال عليه الصلاة والسلام: لا إلحاق ولا استلحاق ولد بما حصل من أعمال الجاهلية المحرمة كالزنا، أُبطل وأُلغي أمر الجاهلية، الولد لمالك الفراش الذي ينامان عليه، ما لم ينفه رب الفراش باللعان، فإذا نفاه عنه فهو منفي وغير لاحق بمن ادعاه، وإن أشبهه، والزاني لا حق له في النسب، بل له الخيبة.

عن ‌جابر بن عبد الله الأنصاري قال: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نُنْعِمًك عينًا، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فقالت الأنصار: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‌«أحسنت ‌الأنصار، سموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، فإنما أنا قاسم».

متفق عليه
line

قال جابر بن عبد الله الأنصاري: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم، فقالت الأنصار: لا نَكْنِيكَ أبا القاسم، ولا نكرمك ولا نقر عينك بذلك، فجاء الأنصاري إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ولد لي غلام، فسميته القاسم، فأبت الأنصار أن تكنيني بأبي القاسم، فقال عليه الصلاة والسلام: أحسنت ‌الأنصار فعلًا، تسموا باسمي ولا تكنوا بكنيتي، لأنني قاسم أقسم بينكم.

عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمَّاهُ إِبْرَاهِيمَ، فَحَنَّكَهُ بِتَمْرَةٍ، وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ، وَدَفَعَهُ إِلَيَّ، وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أَبِي مُوسَى.

متفق عليه
line

يخبر عبد الله بن قيس أبو موسى الأشعري رضي الله عنه بأنه لما وُلد له المولود الأول بادر به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فسماه إبراهيم، فهو مكنًّى بغير ولده الأكبر، وأن النبي صلى الله عليه وسلم مضغ تمرةً ثم ألصق جزءًا لطيفًا منها في حنك المولود؛ لتصل بركة ريق النبي صلى الله عليه وسلم إلى جوفه أول شيء، ودعا له بالبركة، وناوله لوالده، وهذه كانت عادة الصحابة في مواليدهم في العهد النبوي، ففهم بعض العلماء خصوصية التحنيك بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبعضهم جعلها سنة.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين