الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَإِنَّ لَكُمۡ فِي ٱلۡأَنۡعَٰمِ لَعِبۡرَةٗۖ نُّسۡقِيكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهِۦ مِنۢ بَيۡنِ فَرۡثٖ وَدَمٖ لَّبَنًا خَالِصٗا سَآئِغٗا لِّلشَّٰرِبِينَ

سورة النحل
line

وإن لكم -أيها الناس- في خلق الأنعام وهي: الإبل والبقر والغنم التي سخرنها لمنافعكم لعظة تتعظون بها، فتستدلون بها على كمال قدرتنا وسعة إحساننا، حيث تشاهدون أننا نسقيكم من ضروعها لبنًا خارجًا من بين ما يحتويه البطن من فضلات وما في الجسم من دم، ومع هذا يخرج أبيضًا خالصًا من كل الشوائب صافيًا لذيذًا طيبًا للشاربين، فهل هذه إلا قدرة إلهية لا أمور طبيعية؟

﴿ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

سورة الشعراء
line

وإن ربك -أيها الرسول- لهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه إذا كذبوا رسله وحاربوهم، الرحيم بأوليائه المؤمنين.

﴿ فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ

سورة الليل
line

فحذرتكم -أيها الناس- من نار جهنم التي تتوهج إن خالفتم أمر ربكم.

﴿ لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ

سورة الحديد
line

له وحده ملك السماوات وملك الأرض وما فيهما من موجودات، وإلى الله وحده مصير أمور الخلائق في الآخرة، فيحاسبهم على أعمالهم التي عملوها في الدنيا، وسيجازيهم عليها.

﴿ وَأَمَّا ٱلۡجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَٰمَيۡنِ يَتِيمَيۡنِ فِي ٱلۡمَدِينَةِ وَكَانَ تَحۡتَهُۥ كَنزٞ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَٰلِحٗا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبۡلُغَآ أَشُدَّهُمَا وَيَسۡتَخۡرِجَا كَنزَهُمَا رَحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَۚ وَمَا فَعَلۡتُهُۥ عَنۡ أَمۡرِيۚ ذَٰلِكَ تَأۡوِيلُ مَا لَمۡ تَسۡطِع عَّلَيۡهِ صَبۡرٗا

سورة الكهف
line

وأما الحائط الذي أصلحته وأتعبت نفسي في إقامته، وأنكرت علىَّ إصلاحه، فإنه كان لغلامين يتيمين في المدينة التي جئناها، وقد مات أبوهما، فحالهما تقتضي الرأفة بهما ورحمتهما، وكان تحت الحائط كنز لهما من الذهب والفضة، وكان والد هذين الصغيرين رجلًا من أصحاب الصلاح والتقوى، فكان ذلك منه سببًا في رعاية ولديه، وحفظ مالهما، فأراد ربك والذي يجب عليك أن تستسلم وتنقاد لإرادته أن يكبرا ويبلغا أشدهما، ويُخرجا كنزهما المدفون من تحت الجدار وهما قادران على حمايته؛ إذ لو سقط الحائط الآن لانكشف كنزهما وتعرض للضياع، وما فعلته من إصلاحي للجدار كان رحمة من ربك بالغلامين، وكل ما فعلته يا موسى ليس من اجتهادي ولا من عند نفسي وإنما فعلته عن أمر الله ووحيه، وهذا الذي ذكرته لك من تأويل تلك الأحداث هو تفسير ما لم تسطع الصبر على رؤيته ولم تطق السكوت عليه؛ لأنك لم يطلعك الله على خفايا تلك الأمور كما أطلعني.

﴿ إِذۡ يُغَشِّيكُمُ ٱلنُّعَاسَ أَمَنَةٗ مِّنۡهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ وَيُذۡهِبَ عَنكُمۡ رِجۡزَ ٱلشَّيۡطَٰنِ وَلِيَرۡبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمۡ وَيُثَبِّتَ بِهِ ٱلۡأَقۡدَامَ

سورة الأنفال
line

اذكروا -أيها المؤمنون- ما كان من استجابة الله لدعائكم وبشارة النصر على عدوكم وقت أن كنتم متعبين وقلقين على مصيركم في غزوة بدر: إذ ألقي الله عليكم النعاس قبل المعركة أمنًا من الله وتقوية لكم، فأذهب ما في قلوبكم من خوف عدوكم، وأنزل عليكم مطرًا من السماء؛ ليطهركم به من الحدث الأصغر والأكبر، ويزيل عنكم به وساوس الشيطان وخواطره، وليثبت به أقدام المؤمنين إذ كانت الأرض سهلة دهسة فتلبدت بالمطر حتى لا تنزلق فيها الأقدام، فأمكنكم الوقوف والمشي عليها.

﴿ وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

سورة المرسلات
line

يكون الهلاك العظيم والخسران المبين في ذلك اليوم للمكذبين بهذه النعم التي يرونها بأعينهم، ويحسونها بحواسهم ويستعملونها لمنفعتهم.

﴿ قُلۡ مَا سَأَلۡتُكُم مِّنۡ أَجۡرٖ فَهُوَ لَكُمۡۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٞ

سورة سبأ
line

قل -أيها الرسول- للكفار المشركين المكذبين: إنني ما سألتكم من أجر على دعوتي لكم للإيمان بربكم وطاعته، وإنكم إن آمنتم فنفعُ ذلك عائد عليكم، وأما أنا فأنتظر أجري من الله، وهو المطَّلِع على أعمالي وأعمالكم، يشهد أني بلغتكم رسالته، ويشهد أنكم كذبتم وأشركتم وصددتم عن دينه، وسيجازي الجميع على ما عملوا.

﴿ وَقَالُوٓاْ إِن نَّتَّبِعِ ٱلۡهُدَىٰ مَعَكَ نُتَخَطَّفۡ مِنۡ أَرۡضِنَآۚ أَوَلَمۡ نُمَكِّن لَّهُمۡ حَرَمًا ءَامِنٗا يُجۡبَىٰٓ إِلَيۡهِ ثَمَرَٰتُ كُلِّ شَيۡءٖ رِّزۡقٗا مِّن لَّدُنَّا وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة القصص
line

وقال المشركون من أهل مكة معتذرين عن الدخول في الإسلام: إن نتبع الإسلام الذي جئتنا به، ونتبرأ من الآلهة التي نعبدها نُتَخَطَّفْ من أرضنا بالقتل والأسر ونهب الأموال، فإن الناس قد خالفوك وعادوك، فلو تابعناك لتعرضنا لمعاداة الناس كلهم، ولم يكن لنا بهم طاقة، أوَلم نجعلهم متمكنين في بلد آمن يحرم سفك الدماء فيه والظلم، يأمنون فيه من إغارة غيرهم عليهم، وهذا البلد الحرام يُجلب إليه ثمرات كل شيء رِزقًا مِن لدنا سُقناه إليهم؟! ولكنَّ أكثر هؤلاء المشركين لا يعلمون قَدْر ما أنعم الله عليهم من النِعم، ويجهلون أن اتباعهم للدين الحق يؤدى إلى سعادتهم في حياتهم وبعد مماتهم، وكان الواجب عليهم أن يشكروا الله الذي أنعم بها عليهم ويطيعوه.

﴿ وَأَرۡسَلۡنَا ٱلرِّيَٰحَ لَوَٰقِحَ فَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَسۡقَيۡنَٰكُمُوهُ وَمَآ أَنتُمۡ لَهُۥ بِخَٰزِنِينَ

سورة الحجر
line

وأرسلنا بقدرتنا ورحمتنا رياح الرحمة وسخرناها تُلقِح السحاب، وتُلقِح الشجر فيتفتح عن أوراقه وأكمامه، فأنزلنا من السحاب الملقح بها مطرًا، فأسقيناكم من ماء المطر الذي أعددناه لشرابكم وسقي أرضكم ومواشيكم وفي غير ذلك من ضرورات حياتكم مما يعود على الناس بالنفع والخير والبركة، ولستم -أيها الناس- بخازنين هذا الماء في الأرض ليكون عيونًا وآبارًا، ولكنَّا نخزنه فنحفظه لكم رحمة بكم وإحسانًا إليكم.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «من أدرك ماله بعينه عند رجل -أو إنسان- قد أفلس؛ فهو أحق به من غيره».

متفق عليه
line

من باع متاعه لأحد أو أودعه أو أقرضه إياه ونحوه، فأفلس المشتري ونحوه، بأن كان ماله لا يفي بديونه، فللبائع أن يأخذ متاعه إذا وجد عينه، فهو أحق به من غيره.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه مرفوعًا: «من باع نخلًا قد أُبِّرَتْ فَثَمَرُهَا للبائع، إلا أن يشترط المُبْتَاعُ». وفي رواية: «ومن ابْتَاعَ عبدا فمالُه للذي باعه إلا أن يشترط المُبْتَاعُ».

متفق عليه
line

حق التأبير للبائع، وألحق به الثمرة لكونه قد باشر سببها وهو التأبير، إلا أنه متى اشترط المشتري أن تكون له الثمرة -وإن كان النخل قد لقحت- وقبل البائع ذلك، فهما على ما اشترطا. وكذلك العبد الذي جعل سيده بيده مالًا، فإن باعه فماله لسيده الذي باعه لأن العقد لا يتناوله، إلا أن يشترطه المشتري، أو يشترط بعضه، فيدخل في البيع.

عن عائشة رضي الله عنها : أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة، قال: «من هذه؟» قالت: هذه فلانة تذكر من صلاتها. قال: «مَهْ، عليكم بما تطيقون، فوالله لا يَمَلُّ الله حتى تَمَلُّوا» وكان أحب الدين إليه ما داوم صاحبه عليه.

متفق عليه
line

زارت امرأة عائشة رضي الله عنها فذكرت لها كثرة عبادتها وصلاتها، فذكرت عائشة ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فنهاها عن المبالغة في العبادة وتكليف النفس ما لا تطيق، وأخبرها أن الله لا يعاملكم معاملة الملل حتى تملوا فتتركوا، فينبغي لكم أن تأخذوا ما تطيقون الدوام عليه ليدوم ثوابه لكم وفضله عليكم.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، وأن يبيع حاضرٌ لِبَادٍ، قال: فقلت لابن عباس: ما قوله حاضرٌ لِبَادٍ؟ قال: لا يكون له سِمْسَارًا».

متفق عليه
line

في هذا الحديث ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيع المحرم، لما فيها من الأضرار العائدة على البائع أو المشتري أو غيرهما: أولًا: النهي عن تلقى القادمين لبيع سلعهم من طعام وحيوان، فيقصدهم قبل أن يصلوا إلى السوق، فيشتري منهم جَلَبَهمْ، فلجهلهم بالسعر، ربما غبنهم في بيعهم، وحرمهم من باقي رزقهم الذي تعبوا فيه وَطَووْا لأجله المفازات، وتجشموا المخاطر، فصار طعمة باردة لمن لم يكد فيه. ثانيًا: أن يحمل البدوي أو القروي متاعه إلى البلد ليبيعه بسعرِ يومِه ويرجع أو بالسعر الذي يحتاجه ويكفيه فيأتيه البلديُّ فيقول: ضعه عندي لأبيعه على التدريج بزيادة سعر، وذلك إضرار بأهل البلد. فجاءت الشريعة بحفظ حق البائع الغريب عن البلد وبحفظ حق أهل البلد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المُزَابَنَةِ: أن يبيع ثَمَرَ حَائِطِهِ إن كان نَخْلًا: بتَمْرٍ كَيْلًا، وإن كان كَرْمًا: أن يبيعه بزبيب كَيْلًا، أو كان زَرْعًا: أن يبيعه بكَيْلِ طعام، نهى عن ذلك كله».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، التي هي بيع المعلوم بالمجهول من جنسه، لما في هذا البيع من الضرر، ولما فيه من الجهالة بتساوي المبيعين المفضية إلى الربا وقد ضُربت لها أمثلة توضحها وتبينها. وذلك، كأن يبيع ثمر بستانه إن كان نخلا، بتمر كيلا، وإن كان عنبا أن يبيعه بزبيب كيلا، أو إن كان زرعًا أن يبيعه بكيل طعام من جنسه، نهى عن ذلك كله، لما فيه من المفاسد، والأضرار.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما : «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الشِّغَارِ».

متفق عليه
line

الأصل في عقد النكاح أنه لا يتم إلا بصداق للمرأة، يقابل ما تبذله من نفسها. ولهذا فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا النكاح الجاهلي، الذي يظلم به الأولياء مولياتهم، إذ يزوجونهن بلا صداق يعود نفعه عليهن، وإنما يبذلونهن بما يُرضي رغباتهم وشهواتهم، فيقدمونهن إلى الأزواج، على أن يزوجوهم مولياتهم بلا صداق. فهذا ظلم وتصرف في فروجهن بغير ما أنزل الله، وما كان كذلك فهو محرم باطل.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حَبَلِ الحَبَلَةِ ،وكان بيعا يتبايعه أهل الجاهلية، وكان الرجل يبتاع الجَزُورَ إلى أن تُنتِجَ الناقة، ثم تُنتِج التي في بطنها. قيل: إنه كان يبيع الشارف -وهي الكبيرة المسنة- بنتاج الجنين الذي في بطن ناقته.

متفق عليه
line

هذا بيع من البيوع المحرمة، وأشهر تفاسير هذا البيع تفسيران: 1- أن يكون معناه التعليق، وذلك بأن يبيعه الشيء بثمن مؤجل بمدة تنتهي بولادة الناقة، ثم ولادة الذي في بطنها، ونُهيَ عنه لما فيه من جهالة أجل الثمن، والأجل له وقع في الثمن في طوله وقصره. 2- أن يكون معناه بيع المعدوم المجهول، وذلك بأن يبيعه نتاج الحمل الذي في بطن الناقة المسنة، ونُهي عنه لما فيه من الضرر الكبير والغرر، فلا يعلم: هل يكون أنثى، وهل هو واحد أو اثنان، وهل هو حي أو ميت؟ ومجهولة مدة حصوله- وهذه من البيعات المجهولة، التي يكثر ضررها وعذرها، فتفضي إلى المنازعات. بمعنى: صارت المسألة لها أربع صور: الأولى: أن يبيع حمل الناقة. الثانية: أن يبيع حمل حمل الناقة، وهذا يعود على جهالة المعقود عليه. الثالثة: أن يؤجل المبيع، أي يؤجل المدة التي يكون فيها الشيء ملكا للمشتري إلى أن تنتج الناقة أو تنتج التي في بطنها. الرابعة: أن يكون المبيع مؤبدا، لكن الثمن مؤجل بأجل مجهول.

عن أبي عبد الله جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمَّر علينا أبا عبيدة رضي الله عنه نتلقى عِيرًا لقريش، وزودنا جِرَابًا من تمر لم يجد لنا غيره، فكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل: كيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمَصها كما يمص الصبي ثم نشرب عليها من الماء، فتكفينا يومنا إلى الليل، وكنا نضرب بعصينا الْخَبَطَ ثم نبله بالماء فنأكله. قال: وانطلقنا على ساحل البحر، فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى الْعَنْبَرَ، فقال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا، بل نحن رسل رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي سبيل الله وقد اضطررتم فكلوا، فأقمنا عليه شهرًا، ونحن ثلاثمئة حتى سَمِنَّا، ولقد رأيتنا نغترف من وَقْبِ عينه بالْقِلاَلِ الدهن ونقطع منه الْفِدَرَ كالثور أو كقدر الثور، ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلاً فأقعدهم في وقب عينه وأخذ ضلعًا من أضلاعه فأقامها ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها وتزودنا من لحمه وَشَائِقَ، فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له، فقال: «هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا؟» فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله.

متفق عليه
line

بعث النبي صلى الله عليه وسلم سرية وأمَّر عليهم أبا عبيدة أي: جعله عليهم أميراً لأخذ قافلة تحمل البر والطعام لقريش وأعطاهم وعاء من جلد فيه تمر فكان أميرهم يعطي لكل واحد منهم تمرة لقلة الزاد الذي معهم فكانوا يمصونها ويشربون عليها الماء وكانوا يضربون بعصيهم ورق الشجر الذي تأكله الإبل ثم يبلونه بالماء لإذهاب خشونته فلما وصلوا شاطئ البحر رأوا مثل التل من الرمل فأتوه فإذا هي سمكة كبيرة تسمى العنبر فنهاهم أميرهم أبوعبيدة أن يأكلوا منها لأنها ميتة والميتة محرمة بنص الكتاب ثم تغير اجتهاده وأجاز لهم أن يأكلوا منها وذلك أن الميتة يجوز الأكل منها حال الضرورة ولا سيما أنهم في سفر طاعة لله سبحانه، وخفي عليهم أن ميتة البحر حلال، ثم احتجوا بالاضطرار فأكلوا منه وحملوا معهم فلما قدموا المدينة أخبروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرهم على فعلهم وأكل منه.

عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في بنت حمزة: لا تحل لي، يحرم من الرضاع: ما يحرم من النسب، وهي ابنة أخي من الرضاعة».

متفق عليه
line

رَغِبَ على بن أبي طالب رضي الله عنه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزوج بنت عمهما حمزة. فأخبره صلى الله عليه وسلم أنها لا تحل له، لأنها بنت أخيه من الرضاعة. فإنه صلى الله عليه وسلم وعمه حمزة رضعا من ثويبة وهى مولاة لأبي لهب، فصار أخاه من الرضاعة، فيكون عم ابنته، ويحرم بسبب الرضاع، ما يحرم مثله من الولادة.

عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم اشترى من يهودي طعاما، ورهنه دِرْعًا من حديد.

متفق عليه
line

اشترى النبي صلى الله عليه وسلم من يهودي طعاماً من شعير، ورهنه ما هو محتاج إليه للجهاد في سبيل الله، وإعلاء كلمته، وهو درعه الذي يلبسه في الحروب، وقاية -بعد الله تعالى- من سلاح العدو، وكيدهم.

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.

هدايات لشرح رياض الصالحين

تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.

هدايات لشرح رياض الصالحين

ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجه حتىٰ يكون له تمام الأجر.

هدايات لشرح رياض الصالحين