الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَٱنطَلَقَا حَتَّىٰٓ إِذَآ أَتَيَآ أَهۡلَ قَرۡيَةٍ ٱسۡتَطۡعَمَآ أَهۡلَهَا فَأَبَوۡاْ أَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارٗا يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ فَأَقَامَهُۥۖ قَالَ لَوۡ شِئۡتَ لَتَّخَذۡتَ عَلَيۡهِ أَجۡرٗا

سورة الكهف
line

فسارا موسى والخضر يتابعان سيرهما حتى إذا أتيا أهل قرية طلبا من أهلها طعامًا على سبيل الضيافة، فامتنع أهل القرية عن قبول ضيافتهما بخلًا منهم وشحًا، فوجدا في القرية حائطًا مائلًا قارب أن يسقط فسواه الخضر حتى استقام مستويًا، قال له موسى: لو شئت لأخذت على هذا العمل أجرًا من هؤلاء البخلاء حتى ننتفع به فنصرفه في تحصيل حاجتنا من الطعام بعد امتناعهم عن ضيافتنا وأنت تعلم أننا جائعان.

﴿ فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ

سورة الروم
line

فانظر -أيها المشاهد- نظر تأمل واعتبار إلى الآثار المترتبة على نزول المطر في النبات والزروع والشجر، والذي ينزله الله رحمة بخلقه، كيف يحيي الله الأرض بما ينبته عليها من أنواع النبات بعد جَفافها ويبسها، إن ذلك الإله العظيم الذي قَدَر على إحياء هذه الأرض بعد موتها لقادر على إحياء الموتى، وهو على كل شيء قدير لا يعجزه شيء.

﴿ مِّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَيَقُولُونَ سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا وَٱسۡمَعۡ غَيۡرَ مُسۡمَعٖ وَرَٰعِنَا لَيَّۢا بِأَلۡسِنَتِهِمۡ وَطَعۡنٗا فِي ٱلدِّينِۚ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ قَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا وَٱسۡمَعۡ وَٱنظُرۡنَا لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۡ وَأَقۡوَمَ وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ ٱللَّهُ بِكُفۡرِهِمۡ فَلَا يُؤۡمِنُونَ إِلَّا قَلِيلٗا

سورة النساء
line

من اليهود طائفة سوء، من صفاتهم أنهم يبدلون كلام الله فيغيرونه على غير ما أنزل الله، ويقولون للرسول ﷺ حين يأمرهم بأمر: سمعنا قولك وعصينا أمرك، ويقولون: اسمع مِنَّا غير مسمع ما تحب بل مسمع ما تكره، ويقولون: افهم عنا وأفهمنا، يُلوون بها ألسنتهم، وهم يريدون الدعاء على الرسول ﷺ بالرعونة، والطعن في الدين، ولو أنهم قالوا: سمعنا قولك وأطعنا أمرك بدلًا من قولهم سمعنا قولك وعصينا أمرك، ولو أنهم قالوا: انتظرنا نفهم عنك ما تقول بدل قولهم راعنا، لكان ذلك خيرًا لهم عند الله من أقوالهم السابقة وأعدل قولًا وأقرب إلى الحق، ولكن طردهم الله من رحمته؛ بسبب كفرهم وجحودهم نبوة محمد ﷺ فلا يقبلون من الحق إلا قدرًا يسيرًا لا ينفعهم.

﴿ أَمۡ لَهُمۡ ءَالِهَةٞ تَمۡنَعُهُم مِّن دُونِنَاۚ لَا يَسۡتَطِيعُونَ نَصۡرَ أَنفُسِهِمۡ وَلَا هُم مِّنَّا يُصۡحَبُونَ

سورة الأنبياء
line

أم لهم آلهة تمنعهم من عذابنا إن أردنا إنزاله بهم؟ إن آلهتهم لا تستطيع نفع أنفسها بدفع ضر عنها ولا بجلب نفع لها، ولا تستطيع نصر أنفسها فضلًا عن نصر غيرها، فكيف لهذه الآلهة أن تنفع غيرها أو تنصره؟! ثم إنهم منَّا لا يجارون ولا من عذابنا يأمنون ويمنعون من نزول الضر بهم.

﴿ أَتَأۡتُونَ ٱلذُّكۡرَانَ مِنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الشعراء
line

أبلغ بكم انحطاط الفطرة، وانتكاس الطبيعة، أنكم تنكحون الذكور مِن بني آدم تعاشرونهم؟!

﴿ فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ

سورة الأنبياء
line

ففهمنا سليمان عليه السلام القضية من وجه آخر غير ما قضى به أبوه داود عليه السلام فحكم فيها بالأنسب والأوفق، فراعى مصلحة الطرفين مع إقامة العدل بينهما، فحكم سليمان عليه السلام على صاحب الغنم بإصلاح ما أفسده من الزرع التالف في فترة يستفيد منها في المقابل صاحب الزرع بمنافع الغنم، ثم ترد الغنم إلى صاحبها والزرع إلى صاحبه، لمساواة قيمة ما فسد من الزرع لمنفعة الغنم، وكلًا من داود وسليمان أعطيناهما النبوة والعلم بأحكام الشرع وفهمه فهمًا سليمًا، ومننَّا على داود خاصة فأمرنا الجبال تسبح معه إذا سبح، وكذلك تسبح الطير معه إذا سبح، وكنَّا فاعلين لذلك التفهيم وإعطاء الحكم والعلم والتسخير، فقدرتنا لا يعجزها شيء، سواء أكان هذا الشيء مألوفًا للناس أم غير مألوف.

﴿ وَمَآ أَرۡسَلۡنَا قَبۡلَكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ

سورة الأنبياء
line

وما أرسلنا قبلك -أيها الرسول- إلى الأمم السابقة إلا رجالًا من البشر نوحي إليهم عن طريق الوحي المنزل إليهم من عندنا، ولم نرسلهم ملائكة، فاسألوا أهل الكتاب من قبلكم إن كنتم لا تعلمون ذلك فسيبينون لكم أن الرسل السابقين لم يكونوا إلا رجالًا.

﴿ قَالُواْ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡعَزِيزُ إِنَّ لَهُۥٓ أَبٗا شَيۡخٗا كَبِيرٗا فَخُذۡ أَحَدَنَا مَكَانَهُۥٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ

سورة يوسف
line

قال إخوة يوسف للعزيز مستعطفين له ليوفوا بعهد أبيهم: يا أيها العزيز الذي أكرمنا وأحسن إلينا: إن أخانا هذا الذي أخذته على سبيل الاسترقاق له أبًا شيخًا كبير السن تركناه في بلادنا، يحبه كثيرًا ولا يطيق بُعده وسيحزن لفراقه، فإذا كان ولابد من أن تأخذ واحدًا على سبيل الاسترقاق بسبب هذه السرقة فخذ واحدًا منَّا بدلًا منه، وإننا ما طلبنا منك هذا الطلب إلا لأننا نرى فيك الإحسان في المعاملة لنا ولغيرنا، فأحسن إلينا وإلى أبينا وأطلق سراح أخينا ليسافر معنا ويرجع إلى أبيه.

﴿ سَلَٰمٌ عَلَىٰ نُوحٖ فِي ٱلۡعَٰلَمِينَ

سورة الصافات
line

أَمَان من الله لنوح عليه السلام وسلامة له من أن يُذْكر بسوء في الأمم اللاحقة، بل ستبقى الأجيال من بعده تُثني عليه بالثناء الجميل.

﴿ وَءَاتَيۡنَٰهُم بَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡرِۖ فَمَا ٱخۡتَلَفُوٓاْ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ

سورة الجاثية
line

وآتينا بني إسرائيل الشريعة الواضحة في الحلال والحرام والحسن والقبيح، وآتيناهم دلائل توضح الحق من الباطل، فما اختلفوا إلا من بعد ما قامت الحجة عليهم ببعثة النبي محمد ﷺ، وإنما حَمَلهم على الاختلاف بَغْي بعضهم على بعض؛ طلبًا للرفعة وحرصًا على الرئاسة والجاه، إن ربك -أيها الرسول- ليَحكم بين المختلفين من بني إسرائيل يوم القيامة بقضائه العادل فيما كانوا فيه يختلفون في الدنيا، فيبين المحق والمبطل، وينزل بهم العقاب الذي يستحقونه؛ بسبب ما كانوا يختلفون فيه من أمر الدين الواضح.

عن ابن سيرين عن معاوية قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تركبُوا الخَزَّ، ولا النِّمارَ" قال: وكان معاويةُ لا يُتَّهم في الحديث عن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

روى ابن سيرين عن معاوية رضي الله عنه أن قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تركبوا الخزّ وهو نوع من الحرير، والمقصود بذلك أن لا يُتخذ فراشًا فلا يركب عليه ولا يجلس عليه، ولا يكون على الرحل أو على السرج، ولا تركبوا على جلود النمور، فلا يركب ولا يجلس على جلودها، ولا تتخذ وطاءً على السرج أو على الرحل. قال ابن سيرين: وكان معاوية رضي الله عنه لا يُتهم بالكذب أو الوضع في حديث النبي صلى الله عليه وسلم، والمقصود من ذلك تأكيد صدقه، ورد على من يطعن في معاوية رضي الله عنه، وليس معنى ذلك رفع احتمال اتهامه؛ لأن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا يحتاجون إلى توثيق أحد، يكفيهم ثناء الله عز وجل وثناء رسوله صلى الله عليه وسلم عليهم.

عن ابن عباس قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن قتل أربع من الدواب: النملة والنحلة والهدهد والصُّرَد.

رواه أبو داود وابن ماجه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن قتل أربع دواب: النمل وإنما جاء النهي في قتل النمل عن نوع منه خاص؛ وهي الكبار ذوات الأرجل الطوال؛ لأنها قليلة الأذى والضرر، وعن النحل لما فيها من المنفعة؛ وهو العسل والشمع، وعن الهدهد والصرد وهما نوع من الطيور والنهي عن قتلها فلتحريم لحمهما؛ لأن الحيوان إذا نهي عن قتله ولم يكن ذلك لاحترامه أو لضرر فيه، كان لتحريم لحمه.

عن أبي خِدَاش -وهو حِبَّان بن زيد الشَّرْعَبِي- عن رجلٍ من المهاجرين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثًا أسمعه يقول: "المسلمون ‌شركاء ‌في ‌ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار".

رواه أبو داود وأحمد
line

قال رجل من الصحابة: غزوت مع النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات أسمعه يقول: المسلمون ‌شركاء ‌في ‌ثلاث: في الكلأ، والماء، والنار، وهذا إذا كان في أرض ليست ملكًا لأحد، فإن الناس شركاء في العشب الذي ينبت فيها وفي الماء الذي يكون فيها، وكذلك إذا احتاج الناس إلى الحصى أو الحجارة التي يشعلون بها النار، فهم فيها شركاء وليست ملكًا لأحد دون أحد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلا بيع الخيار».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: البائع والمشتري إن اختارا إمضاء البيع قبل التفرق، لزم البيع حينئذ، وبطل اعتبار التفرق، إلا البيع الذي جرى فيه التخيير، فلا يحتاج إلى التفرق.

«إِنَّمَا البَيْعُ عَنْ تَرَاضٍ».

رواه ابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إنما البيع عن رضا من كلا الطرفين، وهذا بظاهره يدل على عدم جواز بيع المكره؛ لعدم التراضي، فإنما صحة البيع وتمامه ما صدر عن تراض من المتبايعين. والمراد أنهما لا يتفرقان إلا عن تراض بينهما فيما يتعلق بإعطاء الثمن وقبض المبيع، وإلا فقد يحصل الضرر، وهو منهي عنه في الشرع.

عَن أَبي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالذَّهَبِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَالفِضَّةَ بِالفِضَّةِ إِلَّا سَوَاءً بِسَوَاءٍ، وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ، وَالفِضَّةَ بِالذَّهَبِ كَيْفَ شِئْتُمْ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا متساويين في الوزن، ولا تبيعوا الفضة بالفضة إلا متساويين في الوزن، ولو كان أحدهما مصاغًا والآخر ليس كذلك، مع باقي الشروط وهي التقابض قبل التفرق، وبيعوا الذهب بالفضة، والفضة بالذهب ومما يختلف فيه الجنس مع اتحاد علة الربا كيف شئتم متساويًا ومتفاضلًا بعد التقابض في المجلس؛ لحديث عبادة مرفوعًا: (فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ).

عن أبي صالح الزيات أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدينار بالدينار، والدرهم بالدرهم، فقلت له: فإن ابن عباس لا يقوله، فقال أبو سعيد: سألته فقلت: سمعته من النبي صلى الله عليه وسلم، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: كل ذلك لا أقول، وأنتم أعلم برسول الله صلى الله عليه وسلم مني ولكن أخبرني أسامة: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «لا ربا إلا في النسيئة».

متفق عليه
line

أخبر أبو صالح الزيات أنه سمع أبا سعيد الخدري رضي الله عنه يقول: الدرهم لا يباع إلا بالدرهم فقط؛ لاشتراط المماثلة عند اتحاد الجنس، والدينار لا يباع إلا بالدينار فقط بلا زيادة، ولا يصح بيع الدرهم بدرهمين، ولا بيع الدينار بدينارين، فقلت له: فإن ابن عباس يقول بأن الربا إنما هو فيما إذا كان أحد العوضين بالنسيئة، وأما إذا كانا متفاضلين فلا ربا فيه أي لا يشترط عنده المساواة في العوضين بل يجوز بيع الدرهم بالدرهمين، فقال أبو سعيد: سألت ابن عباس فقلت له: هل سمعت هذا الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم، أو وجدته في كتاب الله؟ قال: لم أسمعه من النبي عليه الصلاة والسلام ولا وجدته في كتاب الله، وأنتم أعلم بالنبي عليه الصلاة والسلام لأنكم كنتم بالغين كاملين عند ملازمة النبي عليه الصلاة والسلام وأنا كنت صغيرًا، ولكن أخبرني أسامة بن زيد رضي الله عنه أن النبي عليه الصلاة والسلام قال: لا حرمة في الربا إلا في النسيئة، أي في تأخير قبض أحد العوضين، لا في التفاضل.

عن فَضالة بن عُبيد قال: اشتريت يوم خيبر قلادة باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخَرَز، ففصَّلتُها، فوجدت فيها أكثر من اثني عشر دينارًا، فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: «لا تُباع حتى تفصَّل».

رواه مسلم
line

قال فَضالة بن عُبيد رضي الله عنه: اشتريت يوم فتح خيبر سلسال باثني عشر دينارًا، فيها ذهب وخرز، ففرزت ما فيها من خرز وذهب كل نوع وحده، فوجدت ثمنها أكثر من اثني عشر دينارًا، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: لا يجوز بيع هذه القلادة إلا بعد التمييز بين الذهب والخرز؛ لكونه بيع مال ربوي بجنسه، فيشترط فيه التماثل، ولا يتحقق ذلك إلا بالفصل.

لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آكِلَ الرِّبَا وَمُؤْكِلَهُ وَكَاتِبَهُ وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: «هُمْ سَوَاءٌ».

رواه مسلم
line

قال جابر رضي الله عنه: لعن النبي صلى الله عليه وسلم آكل الربا وهو آخذه وإن لم يأكله، وإنما خص الأكل؛ لأنه أعظم أنواع الانتفاع، ومعطي الربا لمن يأخذه، وإن لم يأكل منه، إذ لا يتوصل إلى أكله إلا بمعاونته ومشاركته إياه، فهما شريكان في الإثم، كما كانا شريكين في الفعل، وكاتب الربا الذي يكتب وثيقته، وشاهدي الربا وهما من يتحمل الشهادة بعقده، وإن لم يؤدها، وإنما سوى النبي صلى الله عليه وسلم بين هؤلاء في اللعنة؛ لأنه لم يحصل عقد الربا إلا بمجموعهم.

عن يحيى بن سعيد قال: كان سعيد بن المسيب يحدث أن معمرًا، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من احتكر فهو خاطئ»، فقيل لسعيد: فإنك تحتكر؟ قال سعيد: إن معمرًا الذي كان يحدث هذا الحديث كان يحتكر.

رواه مسلم
line

أخبر سعيد بن المسيب أن معمر قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ادخر ما يحتاجه الناس فهو آثم، ومقصود هذا منع التجار من الادخار، فقيل لسعيد: فأنت تحتكر؟ قال سعيد: إن معمرًا الذي كان يخبرنا بهذا الحديث كان يحتكر، وذلك لأنهم احتكروا ما لا يضر بالناس، وحملوا قول النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين