الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ وَإِمَّا تُعۡرِضَنَّ عَنۡهُمُ ٱبۡتِغَآءَ رَحۡمَةٖ مِّن رَّبِّكَ تَرۡجُوهَا فَقُل لَّهُمۡ قَوۡلٗا مَّيۡسُورٗا ﴾
سورة الإسراء
وإن امتنعت عن إعطاء هؤلاء الذين أمر الله بإعطائهم من ذي قرابتك والمسكين وابن السبيل لعدم وجود ما تعطيهم وكنت منتظرًا ما يفتح الله به عليك من الرزق؛ فلا أقل في هذه الحالة من أن تقول لهم قولًا لينًا لطيفًا يدل على اهتمامك بشأنهم، ويدخل السرور على نفوسهم؛ جبرًا لخاطرهم، مثل أن تدعو الله لهم، وتبشرهم بالعطاء عند تَيَسُّر حالك.
﴿ وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ﴾
سورة محمد
ومن هؤلاء المنافقين مَن يستمع إليك -أيها الرسول- بآذانهم لا بقلوبهم تهاونًا منهم واستخفافًا، حتى إذا انصرفوا من مجلسك الذي كانوا يستمعون إليك فيه، قالوا على سبيل الاستهزاء لمن حضروا مجلسك الذين أعطاهم الله علمًا بكتاب الله وفقهوا كلامك وحفظوه: ماذا قال محمد في حديثه الآن؟ أولئك المنافقون الذين قالوا هذا القول القبيح، هم قد ختم الله على قلوبهم، فلا يصل إليها خير، ولا تهتدي إلى الحق، وهم الذين اتبعوا أهواءهم في الكفر والضلال فأعمتهم عن اتباع الحق، فصاروا لا يعقلون حقًا، ولا يفقهون حديثًا.
﴿ وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ﴾
سورة المطففين
وما يُكذِّب بيوم الحساب والجزاء إلا كل متجاوز لما أحل الله، مرتكب لما حرم، كثير الإثم والقبائح، فهذا الذي يحمله عدوانه على التكذيب، ويوجب له كبره رد الحق.
﴿ وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا ﴾
سورة الكهف
ولو أنك حين دخلت حديقتك ونظرت إليها، فأعجبتك حمدت الله على ما أنعم به عليك وأعطاك من المال والولد ما لم يعط غيرك وقلت: ما شاء الله لا قوة لأحد على تحصيل خير ولا منفعة إلا بالله لكان خيرًا لك، فإن ما عند الله أفضل من جميع الدنيا التي يتنافس فيها المتنافسون، وإن كنت تراني أقل منك مالًا وولدًا فهذه مشيئة الله.
﴿ كَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ﴾
سورة المطففين
حقًا إنهم عن رؤية ربهم يوم القيامة لممنوعون؛ فلا يرون ربهم عِقابًا لهم كما حجب قلبه في الدنيا عن آيات الله.
﴿ فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ﴾
سورة القصص
فخرج قارون على قومه في زينته، مُريدًا بذلك إظهار أُبّهتِه وكثرة أمواله، وحين رآه الذين يطمعون في زينة الحياة الدنيا من قومه، قالوا على سبيل التمني والانبهار: يا ليت لنا مثل ما أُعطي قارون من المال والزينة، إن قارون لذو نصيب وافٍ عظيم من الدنيا.
﴿ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ﴾
سورة الأحقاف
أولئك الذين كفروا بربهم وكذبوا رسله وأنكروا البعث والحساب والجزاء، قد وجب عليهم عذاب الله، وحلَّ بهم سخطه وعقوبته في جملة أمم مضت مِن قبلهم مِنَ طائفة الجن ومن طائفة الإنس، إنهم كانوا خاسرين حيث خسروا أنفسهم وأهليهم، وخسروا الجنة ونعيمها يوم القيامة؛ لأنهم استحبوا الكفر على الإيمان.
﴿ يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَوۡفُواْ بِعَهۡدِيٓ أُوفِ بِعَهۡدِكُمۡ وَإِيَّٰيَ فَٱرۡهَبُونِ ﴾
سورة البقرة
يا بني إسرائيل -وهم أولاد يعقوب وذريته- تذكروا نعمي التي تفضلت بها عليكم، فقد نجيت آباءكم من فرعون وفلقت لهم البحر وظلَّلْت عليهم الغمام، وغير ذلك من النعم التي أنعمت بها عليهم وعليكم، فالتزموا الوفاء بما عهدته إليكم من الإيمان بي وبرسلي كافة وبمحمد ﷺ خاصة والعمل بشريعته، فإنكم إن فعلتم ذلك أنجزت لكم ما وعدتكم به من الحياة السعيدة في الدنيا ودخول الجنة في الآخرة، واحذروا سخطي وعذابي إن أنتم تركتم الوفاء بعهدي، وخالفتم أمري.
﴿ أَسۡكِنُوهُنَّ مِنۡ حَيۡثُ سَكَنتُم مِّن وُجۡدِكُمۡ وَلَا تُضَآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُواْ عَلَيۡهِنَّۚ وَإِن كُنَّ أُوْلَٰتِ حَمۡلٖ فَأَنفِقُواْ عَلَيۡهِنَّ حَتَّىٰ يَضَعۡنَ حَمۡلَهُنَّۚ فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأۡتَمِرُواْ بَيۡنَكُم بِمَعۡرُوفٖۖ وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ ﴾
سورة الطلاق
أسكنوا المطلقات من نسائكم في أثناء العدة في بعض البيوت التي تسكنونها على قدر وسعكم وطاقتكم، ولا تُدخِلوا عليهن الضرر في النفقة والمسكن قاصدين التضييق عليهن، وإن كانت المطلقات أصحاب حمْل فعليكم -يا معشر الأزواج- أن تقدموا لهن النفقة المناسبة حتى يضعن حملهن، فإذا ما وضعن حملهن فإن أرضعن لكم أولادكم فعليكم أن تعطوهن أجر إرضاعهن، وأن تلتزموا بذلك لهن، وتشاوروا فيما بينكم بما فيه النفع لأولادكم، وليأمر بعضكم بعضًا بما هو حسن، فيما يتعلق بالإرضاع والأجر وغيرهما، فإن أبى الزوج إعطاء الأم الأجر الذي تريد وأبت الأم أن ترضعه إلا بما تريد من الأجر، واشتد الخلاف بينكم، ولم تصلوا إلى حل؛ فليستأجر الأب مرضعة أخرى ترضع ولده، ولا تُكرَه الأم على الرضاعة.
﴿ لَّن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ﴾
سورة المجادلة
لن تغني عن هؤلاء المنافقين أموالهم ولا أولادهم من عذاب الله شيئًا، أولئك أصحاب النار يدخلونها فلا يخرجون منها أبدًا.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سَتُفْتَحُ عليكم أَرَضُونَ، ويكفيكم الله، فلا يَعْجِزْ أحدكم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِه».
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه سَتُفتح عليهم البلاد من غير اقتتال، فعليهم أن لا يعجِزوا عن تَعَلُّم الرَّمي بالسهام، فإن ذلك من أولى ما يَلهو به المسلمون، -ما لم يُضَيَّع به حقًا واجبًا-؛ لأن ذلك مما يُعينهم على الجهاد في سبيل الله، وذلك من أفضل المقاصد وأسمى الغايات. وإنما كان التعبير باللهو؛ لأن النُّفوس مَجْبُولة على حُبِّه فعبر به، وإلا فإن المقصود الأعظم من تعلمه، هو: الإعداد في سبيل الله تعالى ، لا مجرد اللعب به.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج، وبِرُّ أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
متفق عليه
معنى الحديث: أي إذا أصلح العبد حاله مع سيده؛ بأن قام بما وجب عليه من طاعته فيما يأمره به بالمعروف وقام بحق الله تعالى من أداء الواجبات واجتناب المنهيات، فإن له الأجر مرتين يوم القيامة. الأول: أجر قيامه بحق سيده فيما وجب عليه. الثاني: أجر القيام بحق الله تعالى فيما افترضه الله عليه. و أبو هريرة رضي الله عنه بعد رواية الحديث: أقسم بالله أنه لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرُّ أمه، لتمنى أن يكون عبداً مملوكًا. إلا أن الذي يمنعه من ذلك: الجهاد في سبيل الله؛ لأن العبد ليس له الخروج للجهاد، إلا بإذن سيده وقد يمنعه لحاجته أو خوف هلاكه. ولولا الحج لتمنى أن يكون عبداً مملوكاً؛ لأن العبد ليس له الخروج للحج إلا بإذن سيده، فقد يمنعه من الحج لحاجته إليه. ومما يمنعه من تمني العبودية، بِرُّ أمه وطاعتها؛ فإن طاعة السيد مقدمة على طاعة والدته وحقه أوكد من حقها؛ لأن كلَّ منافعه مملوكة لسيده، فله التصرف المطلق، وهذا مما قد يمنعه من القيام على أمه وبرها وطاعتها.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صام يومًا في سَبِيل الله جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».
رواه الترمذي
من صام يومًا في سبيل الله، يُريد بذلك ثواب الله تعالى "جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا" أي حجابًا شديدًا ومانعًا بعيدًا بمسافة مَدِيدَة، قَدْرُها: "كما بَيْنَ السماء والأرض" أي مسافة خمسمائة سنة، كما في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتدرون كم بين السماء والأرض"؟ قلنا: الله أعلم ورسوله، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة".
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن من تَعَلَّم الرَّمي بالسهام ومثله الرمي بآلات الجهاد الحديثة، ثم تركه وأهمله، "فليس منِّا"، أي ليس من أهل هديْنَا وسُنتنا. "أو قد عصى" وهذا شك من الراوي، هل قال صلى الله عليه وسلم : "فليس منِّا أو فقد عصى".
عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويُؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق، والنصيحة، والطاعة، له أجران».
حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه. حديث أبي موسى رضي الله عنه رواه البخاري
في هذا الحديث بيان فضل الله على العبد الذي يُؤدي حق ربه بفعل الطاعات، وحق سيده بخدمته ورعاية مصالحه، وأنَّه ينال بذلك الأجر مرتين.
عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ العبادات توقيفية، وأنَّه لا يجوز للمسلم القيام بها إلا وفق الكيفية التي يحددها له الشرع الحنيف، لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي أراد أن يسيح في الأرض لأجل العبادة أنَّ هذا من عمل النصارى وأن السياحة في الأرض هي نشر الإسلام فيها وأن سياحة أهل الاسلام هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء دين الله تعالى .
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة».
رواه مسلم
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم). قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ«الحمد لله رب العالمين» وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك، وكان إذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوع لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قائِما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قاعدا، وكان يقول في كلِّ رَكعَتَين التَّحِيَّة، وكان يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، ويَنْهَى أن يفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افتِرَاش السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاة بالتَّسلِيم».
رواه مسلم
تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نشرا للسنة وتبليغا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات والطيبات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كلاهما منهي عنه، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه ويبسطهما في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي استحضار هذا العموم في دعائه.
عن أنس رضي الله عنه أنه قَالَ لِثابِتٍ رحمه اللهُ: ألاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
رواه البخاري
أن أنس بن مالك رضي الله عنه دعا ثابتاً البناني وقال له ألا أرقيك برقية النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يدعو ربه للمريض أن يذهب عنه المرض وشدته وألمه وأن يجعل شفاء لا يأتي بعده مرضٌ، وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: 1-أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه أو بصفاته. 2-وأن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، ويستحب أن تكون بالألفاظ الواردة في الأحاديث. 3-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».
رواه مسلم
يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.
الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات
هدايات لشرح رياض الصالحين
المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.
هدايات لشرح رياض الصالحين
صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه
هدايات لشرح رياض الصالحين
إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها
هدايات لشرح رياض الصالحين