الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَمَا يَنۢبَغِي لِلرَّحۡمَٰنِ أَن يَتَّخِذَ وَلَدًا

سورة مريم
line

ولا يليق أن يتخذ الرحمن ولدًا؛ لعدم حاجته لذلك، فهو الغني المبرأ عن كل نقص، واتخاذ الولد نقص في حقه تعالى.

﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ حَقًّا عَلَيۡنَا نُنجِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

سورة يونس
line

ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا معهم من مكاره الدنيا والآخرة وشدائدهما، فلا يصيبهم ما أصاب قومهم، وكما نجينا أولئك الرسل والمؤمنين ننجيك -أيها الرسول- ومن آمن بك، وهذا وعد أخذناه علينا تفضلًا منَّا ورحمة.

﴿ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرۡنِيٓ إِلَىٰ يَوۡمِ يُبۡعَثُونَ

سورة ص
line

قال إبليس: ربِّ فأخِّر أجلي، ولا تمتني إلى حين تَبعث عبادك من قبورهم؛ لأتمكن من إغواء ذرية آدم.

﴿ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُۥ يُدۡخِلۡهُ نَارًا خَٰلِدٗا فِيهَا وَلَهُۥ عَذَابٞ مُّهِينٞ

سورة النساء
line

ومن يعص الله ورسوله بتعطيل أحكامه وترك العمل بها، أو إنكارها أو الشك فيها، ويتجاوز حدود الله التي حدَّها، يُدخله نارًا يخلد فيها، وله فيها عذاب يذله ويهينه.

﴿ وَمَن يَرۡغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبۡرَٰهِـۧمَ إِلَّا مَن سَفِهَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَقَدِ ٱصۡطَفَيۡنَٰهُ فِي ٱلدُّنۡيَاۖ وَإِنَّهُۥ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ لَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

سورة البقرة
line

ولا يترك دين إبراهيم عليه السلام ويبتعد عن الإسلام إلا من جهل أن نفسه مخلوقة يجب عليها عبادة من خلقها، ومن لم يفعل ذلك فقد امتهنها وعرضها للعقوبة، ولقد اخترنا إبراهيم عليه السلام في الدنيا للرسالة وهداية الناس وإرشادهم، ووفقناه للأعمال الصالحة، وفي الآخرة هو من الصالحين أصحاب الدرجات العالية الذين أدوا ما أوجبه الله ليهم في الدنيا.

﴿ هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰٓ إِلَى ٱلسَّمَآءِ فَسَوَّىٰهُنَّ سَبۡعَ سَمَٰوَٰتٖۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ

سورة البقرة
line

والله الذي امتن عليكم فخلق من أجلكم كل ما في الأرض من نِعم لا تعدُّ ولا تحصى تنتفعون بها وتستمتعون، وبآياتها تعتبرون، ثم قصد إلى السماء بعد خلق الأرض فصيَّرها سبع سماوات طباقًا مُستويات مُتقنات، أفلا تعتبرون أن من قدَر على خلق ذلك ابتداء قادرٌ على إعادتكم بعد موتكم؟ وهو لا يخفى عليه أمر من الأمور، فعلمه محيط بجميع المخلوقات.

﴿ وَقَالَ مُوسَىٰٓ إِن تَكۡفُرُوٓاْ أَنتُمۡ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ

سورة إبراهيم
line

وقال موسى عليه السلام لقومه: يا قوم إن تكفروا بالله أنتم وجميع أهل الأرض من الخلائق فضرر كفركم يعود عليكم، ولن تضروا الله شيئًا، فإن الله لغني عن خلقه جميعًا لا ينفعه إيمان من آمن من عباده ولا يضره كفر من كفر منهم، مستحق للحمد والثناء محمود في كل حال.

﴿ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ

سورة البلد
line

أولئك المتصفون بهذه الصفات هم أصحاب اليمين الذين هم أهل الجنة؛ لأنهم أدوا ما أُمر به، وتركوا ما نُهوا عنه، وهذا عنوان سعادتهم وفوزهم.

﴿ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ نُهُواْ عَنِ ٱلنَّجۡوَىٰ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا نُهُواْ عَنۡهُ وَيَتَنَٰجَوۡنَ بِٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ وَمَعۡصِيَتِ ٱلرَّسُولِۖ وَإِذَا جَآءُوكَ حَيَّوۡكَ بِمَا لَمۡ يُحَيِّكَ بِهِ ٱللَّهُ وَيَقُولُونَ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ لَوۡلَا يُعَذِّبُنَا ٱللَّهُ بِمَا نَقُولُۚ حَسۡبُهُمۡ جَهَنَّمُ يَصۡلَوۡنَهَاۖ فَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

سورة المجادلة
line

ألم تر -أيها الرسول- إلى اليهود الذين نهاهم الله عن الحديث سرًا -لِمَا يُوقع ذلك من الحزن في قلوب المؤمنين-، ثم يرجعون إلى ما نهوا عنه، ويتحدثون سرًا فيما بينهم بغيبة المؤمنين وأذاهم، وما فيه عدوان عليهم، وبما فيه مخالفة أمر الرسول، وإذا جاءك -أيها الرسول- هؤلاء المنافقون حَيوك بتحية لم يحيك الله بها بقولهم: السام عليك، وهم يقصدون الموت لك، ولا يكتفون بذلك، بل يقولون فيما بينهم على سبيل التباهي والجحود للحق: لو كان محمد ﷺ رسولًا حقًا أَلا يعذبنا الله بما نقول له وبقولنا فيه؟ فلا تحزن -أيها الرسول- لمسالك هؤلاء المنافقين معك ومع أصحابك، سيعذبهم الله يوم القيامة في جهنم التي جمعت كل شقاء وعذاب، يدخلونها فتحيط بهم من كل جانب، فيقاسون حرها ويعذبون بها، تكفيهم عِقابًا لهم على قولهم، فبئس المرجع مرجعهم لو كانوا يعلمون.

﴿ وَإِنِّي عُذۡتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمۡ أَن تَرۡجُمُونِ

سورة الدخان
line

وإني اعتصمت بربي وربكم أن ترجموني بالحجارة فتقتلوني، وهذا الاعتصام بالله يجعلني لا أتراجع عن تبليغ دعوته بحال من الأحوال.

عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: «كنا أكثر الأنصار حقلًا، وكنا نكري الأرض، على أن لنا هذه، ولهم هذه، فربما أخرجت هذه، ولم تخرج هذه فنهانا عن ذلك، فأما بالورق: فلم ينهنا».

متفق عليه
line

في هذا الحديث بيان وتفصيل للمزارعة الصحيحة والفاسدة، فقد ذكر رافع بن خديج أن أهله كانوا أكثر أهل المدينة مزارع وبساتين. فكانوا يزارعون بطريقة جاهليةً، فيعطون الأرض لتزرع، على أن لهم من الزرع ما يخرج في جانب من الأرض، وللمزارع الجانب الآخر، فربما جاء هذا وتلف ذاك. فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن هذه المعاملة، لما فيها من الغرر والجهالة، فلابد من العلم بالعوض، كما لابد من التساوي في المغنم والمغرم. فإن كان المقابل جزءًا من الخارج من الأرض فهي مزارعة أو مساقاة، مبناها العدل والتساوي في غنْمِهَا وغُرْمِهَا، بأن يكون لكل واحد نسبة معلومة من الربع أو النصف ونحو ذلك. وإن كانت بعوض، فهي إجارة لابد فيها من العلم بالعوض. وهى جائزة سواء أكانت بالذهب والفضة، وهذه إجارة، أم كانت بما يخرج من الأرض، وهذه مزارعة؛ لعموم الحديث: [أما شيء معلوم مضمون، فلا بأس به].

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: "كنا نعزل والقرآن ينزل". قال سفيان: لو كان شيئا ينهى عنه؛ لنهانا عنه القرآن.

متفق عليه
line

يخبر جابر بن عبد الله رضي الله عنهما : أنهم كانوا يعزلون من نسائهم وإمائهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويقرهم على ذلك، ولو لم يكن مباحا ما أقرهم عليه. فكأنه قيل له: لعله لم يبلغه صنيعكم؟ فقال: إذا كان لم يبلغه فإن الله -تبارك وتعالى- يعلمه، والقرآن ينزل، ولو كان مما ينهى عنه، لنَهى عنه القرَان، ولما أقرنا عليه المشرع. توفيق بين النصوص: حديث جابر يدل على جواز العزل ولكن وردت أحاديث أخرى يفهم منها عدم جواز العزل، مثل ما رواه مسلم عن جُذَامة بنت وهب قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس، فسألوه عن العزل فقال: "ذلك الوأد الخفي"، فكيف يمكن التوفيق بين هذه النصوص؟ الجواب عن ذلك: الأصل الإباحة كما في حديث جابر وأبي سعيد، رضي الله عنهما ، وحديث جذامة يحمل على ما إذا أراد بالعزل التحرز عن الولد، ويدل له قوله: "ذلك الوأد الخفي"، أو يكون العزل مكروهًا لا محرمًا.

عن أم عطية رضي الله عنها مرفوعاً: «لا تُحِدُّ امرأة على الميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا، ولا تلبس ثوبًا مَصْبُوغا إلا ثوب عَصْبٍ، ولا تكتحل، ولا تَمَسُّ طيبًا إلا إذا طهرت: نبُذة من قُسط أو أظْفَار».

متفق عليه
line

في هذا الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم المرأة أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث لأن الثلاث كافية للقيام بحق القريب والتفريج عن النفس الحزينة، ما لم يكن الميت زوجها، فلا بد من الإحداد عليه أربعة أشهر وعشراً، قياما بحقه الكبير، وتصوُّنا في أيام عدته. والإحداد هو ترك الزينة من الطيب والكحل والحلي والثياب الجميلة، على المرأة المتوفى عنها زوجها أو قريبها، فلا تستعمل شيئًا من ذلك، لكن لا يجب الإحداد إلا على الزوج، أما غير الزوج فلها أن تحد عليه ثلاثة أيام إن شاءت. أما لبس المحدة الثياب المصبوغة لغير الزينة، فلا بأس بها من أي لون كان. وكذلك تجعل في فرجها إذا طهرت قطعة يسيرة من الأشياء المزيلة للرائحة الكريهة، وليست طيبا مقصوداً في هذا الموضع الذي ليس محلًّا للزينة.

عن أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه- مرفوعاً: «لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثِلْاً بمثل، ولا تُشِفُّوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الوَرِقَ بالوَرِقِ إلا مثلا بمثل، ولا تُشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز». وفي لفظ «إلا يدا بيد». وفي لفظ «إلا وزنا بوزن، مثلا بمثل، سواء بسواء».

متفق عليه. والرواية الثانية رواها مسلم. والرواية الثالثة رواها مسلم
line

في هذا الحديث الشريف ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الربا بنوعيه: الفضل، والنسيئة. فهو ينهى عن بيع الذهب بالذهب، سواء أكانا مضروبين، أم غير مضروبين، إلا إذا تماثلا وزناً بوزنْ، وأن يحصل التقابض فيهما، في مجلس العقد، إذ لا يجوز بيع أحدهما حاضراً، والآخر غائبا. كما نهى عن بيع الفضة بالفضة، سواء أكانت مضروبة أم غير مضروبة، إلا أن تكون متماثلة وزناً بوزن، وأن يتقابضا بمجلس العقد. فلا يجوز زيادة أحدهما عن الآخر، ولا التفرُّق قبل التقابض.

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «لا يجُمَعُ بين المرأة وعمتها، ولا بين المرأة وخالتها».

متفق عليه
line

جاءت هذه الشريعة المطهرة بكل ما فيه الخير والصلاح وحاربت كل ما فيه الضرر والفساد، ومن ذلك أنها حثت على الألفة والمحبة والمودة، ونهت عن التباعد، والتقاطع، والبغضاء. فلما أباح الشارع تعدد الزوجات لما قد يدعو إليه من المصالح، وكان- غالبا- جمع الزوجات عند رجل، يورث بينهن العداوة والبغضاء، لما يحصل من الغيرَةِ، نهى أن يكون التعدد بين بعض القريبات، خشية أن تكون القطيعة بين الأقارب. فنهى أن تنكح الأخت على الأخت، وأن تنكح العمة على بنت الأخ وابنة الأخت على الخالة وغيرهن، مما لو قدر إحداهما ذكراً والأخرى أنثى، حرم عليه نكاحها في النسب. فإنه لا يجوز الجمع والحال هذه. وهذا الحديث يخصص عموم قوله تعالى: (وأحِلَّ لكم ما وَرَاءَ ذلِكم).

عن زينب بنت أبي سلمة قالت: تُوُفِّيَ حَمِيْمٌ لأم حبيبة، فدعت بصُفْرَةٍ، فَمَسحَتْ بذراعيها، فقالت: إنما أصنع هذا؛ لأني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تُحِدَّ على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج: أربعة أشهر وعشرًا».

متفق عليه
line

توفي والد أم حبيبة وكانت قد سمعت النهْيَ عن الإحداد فوق ثلاث إلا على زوج، فأرادت تحقيق الامتثال، فدعت بطيب مخلوط بصفرة، فمسحت ذراعيها، وبيَّنت سبب تطيبها، وهو أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تحد على ميت فوق ثلاث، إلا على زوج أربعة أشهر وعشراً".

عن أبي هريرة رضي الله عنه أنّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يمَنَعَنَّ جارٌ جاره: أن يغرِزَ خَشَبَهُ في جداره، ثم يقول أبو هريرة: ما لي أراكم عنها مُعْرِضِين؟ والله لَأرْميَنّ َبها بين أكتافكم».

متفق عليه
line

للجار على جاره حقوق تجب مراعاتها، فقد حث النبي صلى الله عليه وسلم على صلة الجار، وذكر أن جبريل مازال يوصيه به حتى ظن أنه سيورثه من جاره، لعظم حقه، وواجب بره. فلهذا تجب بينهم العشرة الحسنهَ، والسيرة الحميدة، ومراعاة حقوق الجيرة، وأن يكف بعضهم عن بعض الشر القولي والفعلي. ومن حسن الجوار ومراعاة حقوقه أن يبذل بعضهم لبعض المنافع التي لا تعود عليهم بالضرر الكبير مع نفعها للجار. ومن ذلك أن يريد الجار أن يضع خشبة في جدار جاره، فإن وجدت حاجة لصاحب الخشب، وليس على صاحب الجدار ضرر من وضع الخشب، فيجب على صاحب الجدار أن يأذن له في هذا الانتفاع الذي ليس عليه منه ضرر مع حاجة جاره إليه، ويجبره الحاكم على ذلك إن لم يأذن. فإن كان هناك ضرر أو ليس هناك حاجة فالضرر لا يزال بضرر مثله، والأصل في حق المسلم المنع، فلا يجب عليه أن يأذن. ولذا فإن أبا هريرة رضي الله عنه ، لما علم مراد المشرع الأعظم من هذه السنة الأكيدة، استنكر منهم إعراضهم في العمل بها، وتوعدهم بأن يلزمهم بالقيام بها، فإن للجار حقوقا فرضها اللَه تعالى تجب مراعاتها والقيام بها. وقد أجمع العلماء على المنع من وضع خشب الجار على جدار جاره مع وجود الضرر إلا بإذنه لقوله -عليه الصلاة والسلام-: " لا ضرر ولا ضرار ".

عن عبد الله بن يزيد الخطمي الأنصاري رضي الله عنه قال: حدثني البراء -وهو غير كَذُوبٍ- قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قال: سمع الله لمن حمده: لم يَحٍنِ أحدٌ منا ظهره حتى يقع رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدًا، ثم نقع سجودًا بعده».

متفق عليه
line

يذكر هذا الصحابي الصدوق البراء رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤم أصحابه في الصلاة فكانت أفعال المأمومين تأتي بعد أن يتم فعله، بحيث كان صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع وقال: "سمع الله لمن حمده" رفع أصحابه بعده وإذا هبط ساجدا ووصل إلى الأرض يقعون ساجدين بعده.

عن عائشة رضي الله عنها : أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكى الإنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْح، قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأُصبعِهِ هكذا - ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها- وقالَ: «بِسمِ اللهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا».

متفق عليه
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا مرض إنسان، أو كان به جرح أو شيء يأخذ من ريقه على أصبعه السبابة، ثم يضعها على التراب، فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل، ويقول «بِاسْمِ اللهِ، تُرْبَةُ أَرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بِإِذْنِ رَبِّنَا».

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «من السنة إذا تَزَوَّجَ البِكْرَ على الثَّيِّبِ: أقام عندها سبعا ثم قَسَمَ. وإذا تَزَوَّجَ الثَّيِّبَ: أقام عندها ثلاثا ثم قَسَمَ». قال أبو قلابة:" ولو شِئْتُ لَقُلْتُ: إنَّ أَنَسًا رَفَعَهُ إلى النبي صلى الله عليه وسلم ».

متفق عليه
line

من السنة أنه إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا يؤنسها، ويزيل وحشتها وخجلها، لكونها حديثة عهد بالزواج، ثم قسم لنسائه بالسوية. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، لكونها أقل حاجة إلى هذا من الأولى. وهذا الحكم الرشيد، جَاء في هذا الحديث الذي له حكم الرفع، لأن الرواة إذا قالوا: من السنة، فلا يقصدون إلا سنة النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال أبو قلابة الراوي عن أنس: "لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه"؛ لأنه عندي مرفوع فهو عندي بلفظ: "من السنة" وبلفظ صريح في الرفع. والرفع والحديث المرفوع معناه المضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، مثل قول الراوي: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين