الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ وَلَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖۖ وَمَا يَكۡفُرُ بِهَآ إِلَّا ٱلۡفَٰسِقُونَ

سورة البقرة
line

ولقد أنزلنا إليك -أيها النبي- آيات واضحات تقدمت في بيان شأن أسلاف اليهود السابقين، وإخبارهم بها دليل واضح على صدق نبوتك، وأن هذا القرآن منزل من عند الله، ولا يجحد هذه الآيات وينكرها مع شدة وضوحها إلا من اتبع هواه وخرج عن دين الله كهؤلاء اليهود.

﴿ فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ

سورة هود
line

فقال رؤساء الكفر الذين كفروا من قومه: لن نؤمن لدعوتك؛ لأنك لست مَلَكًا ولكنك بشر مثلنا، فكيف أوحى الله إليك من دوننا؟ ولأننا لا نراك اتبعك إلا الذين هم أحقرنا شأنًا وأقلنا حالًا، الذين اتبعوك من غير تفكر ولا روية ولو تثبتوا وتفكروا ما اتبعوك، ولأنه ليس لكم علينا زيادة في الشرف والجاه والمال والعقل تؤهلكم لأن نتبعكم، بل نعتقد أنكم كاذبون في دعواكم أنكم على الحق.

﴿ فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ

سورة القلم
line

فلا تطع -أيها الرسول- المكذبين بما جئت به، المعاندين للحق، واثبت على ما أنت عليه.

﴿ إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ

سورة الشعراء
line

إلا مَن أتى الله بقلب سليم من الكفر والشرك والنفاق والرياء والعُجب.

﴿ وَلَا تُؤۡتُواْ ٱلسُّفَهَآءَ أَمۡوَٰلَكُمُ ٱلَّتِي جَعَلَ ٱللَّهُ لَكُمۡ قِيَٰمٗا وَٱرۡزُقُوهُمۡ فِيهَا وَٱكۡسُوهُمۡ وَقُولُواْ لَهُمۡ قَوۡلٗا مَّعۡرُوفٗا

سورة النساء
line

ولا تعطوا -أيها الأولياء- الأموال التي تحت أيديكم للسفهاء المبذِّرين من الرجال والنساء والصبيان الذين لا يحسنون التصرف فيها فيضعوها في غير وجهها الصحيح، فهذه الأموال هي التي وهبها الله لكم لتكون سببًا في قيام حياة الناس، وأنفقوا -أيها الأولياء- عليهم منها، واكسوهم، وليكن خطابكم معهم بالكلام الطيب وحسن الخلق وبإعطائهم أموالهم إذا رشدوا.

﴿ بِلِسَانٍ عَرَبِيّٖ مُّبِينٖ

سورة الشعراء
line

نزل بهذا القرآن جبريل عليه السلام عليك باللسان العربي الفصيح ليكون أوضح في البيان والبلاغ لكل ما يحتاج إليه الخلق في شؤون دينهم ودنياهم، فيقطع العذر ويقيم الحجة على الجميع.

﴿ إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ

سورة الواقعة
line

إذا قامت القيامة التي لا بد من وقوعها.

﴿ إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ وَٱلسَّلَٰسِلُ يُسۡحَبُونَ

سورة غافر
line

سوف يعلمون عاقبة تكذيبهم وجدالهم بالباطل يوم القيامة حين تُجعل الأغلال والقيود في أعناقهم، والسلاسل في أرجلهم، وتسحبهم زبانية العذاب على وجوههم بعنف وإهانة.

﴿ وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ

سورة الشعراء
line

وأنزلنا عليهم حجارة من السماء مثل المطر أهلكتهم عن آخرهم، فيا قبح مطر هؤلاء القوم الذين أنذرهم رسولهم من عذاب الله، ومع ذلك أصروا واستمروا على ما هم عليه من ارتكاب المنكر ولم يستجيبوا له؛ فتحقق ما أنذرناهم به فنزل بهم أشدُّ أنواع الهلاك والتدمير.

﴿ وَمَا جَعَلۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ إِلَّا مَلَٰٓئِكَةٗۖ وَمَا جَعَلۡنَا عِدَّتَهُمۡ إِلَّا فِتۡنَةٗ لِّلَّذِينَ كَفَرُواْ لِيَسۡتَيۡقِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَيَزۡدَادَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِيمَٰنٗا وَلَا يَرۡتَابَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَلِيَقُولَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ وَٱلۡكَٰفِرُونَ مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلٗاۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَمَا يَعۡلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَۚ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكۡرَىٰ لِلۡبَشَرِ

سورة المدثر
line

وما جعلنا خزنة النار إلا من الملائكة الشداد الغلاظ الذين لا قدرة لأحد من البشر على مقاومتهم، وما جعلنا عددهم المذكور إلا اختبارًا للذين كفروا ليقولوا ما قالوا فيتضاعف عذابهم؛ ليحصل اليقين لليهود والنصارى بصدق النبي ﷺ فيما يبلغه عن ربه، إذ إن الكتب السماوية التي بين أيديهم قد ذكرت هذا العدد، فنزل القرآن موافقًا لما في كتبهم من كون خزنة جهنم تسعة عشر، ويزداد الذين آمنوا تصديقًا لموافقة ما جاء به النبي ﷺ لما في كُتب أهل الكتاب، ولا يشك في ذلك اليهود والنصارى والمؤمنون، وليقول المنافقون والكفار ما الذي أراده الله بهذا العدد الغريب، وهكذا فإن الأمثال التي يضربها الله في القرآن تكون اختبارًا، فيضل الله بسببها من يشاء أن يضله، ويهدي من شاء هدايته، فمن هداه ربه جعل ما أنزله على رسوله ﷺ رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله جعل ما أنزله على رسوله ﷺ زيادة شقاء عليه وحيرة، وما يعلم عدد جنود ربك -أيها الرسول- ولا مبلغ قوتهم إلا الله وحده، وما هذا العدد الذي ذكرناه لك إلا جزء من جنودنا، الذين حجبنا علم عددهم وكثرتهم عن غيرنا، وما النار إلا موعظة للبشر؛ فمن يتذكر حرها وسعيرها وشدة عذابها يدفعه ذلك إلى أن يخلص العبادة لربه، وأن يقدم في دنياه العمل الصالح الذي ينفعه في آخرته.

عَنْ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْمُزَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلاَّ صُلْحًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا، وَالمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ، إِلاَّ شَرْطًا حَرَّمَ حَلاَلاً، أَوْ أَحَلَّ حَرَامًا».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: التراضي وإنهاء الخصومة جائز بين المسلمين، إلا أن يحرِّم الصلح والتراضي شئيًا حلالًا، كمصالحة الزوجة للزوج على أن لا يطلقها أو لا يتزوج عليها، أو يُحلَّ شيئًا محرمًا، كالصلح على أكل مال لا يحل أكله، أو يشترط نصرة الظالم أو الباغي أو غزو المسلمين، ونحو ذلك، وخص المسلمين لا لإخراج غيرهم بل لدخولهم في ذلك دخولًا أوليًا اهتمامًا بشأنهم.

«لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ، مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا».

رواه البخاري
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن المؤمن لا يزال في سعة من دينه، ما لم يصيب دمًا حرام بأن يقتل نفسًا بغير حق، فإنه يضيق عليه دينه لما أوعد الله على القتل عمدًا بغير حق بما توعد به الكافر، فلا يزال المؤمن في رجاء رحمة من الله على ما ارتكبه من الذنوب، فإذا أصاب الدم الحرام ضاقت عليه المسالك.

«مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّى سُمًّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ فَسُمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدًا مُخَلَّدًا فِيهَا أَبَدًا».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من أسقط نفسه من فوق جبل فقتل نفسه فمصيره إلى نار جهنم يسقط فيها خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والخلود قد يراد به طول المقام، ومن تجرع سمًا بأكل أو شرب فقتل نفسه فسيكون سمه في يده يتجرعه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيهًا أبدًا، ومن قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده يطعن بها في بطنه في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها أبدًا، والتخليد الذي لا انقطاع له بوجه، وهو محمول على من كان مستحلًا لذلك، ومن كان معتقدًا لذلك، فهو كافرًا، وأما من قتل نفسه، وهو غير مستحل، فليس بكافر، بل يجوز أن يعفو الله عنه، أو أن المراد تطويل الآماد، ثم يكون خروجه من النار من آخر من يخرج من أهل التوحيد.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَدِمَ أُنَاسٌ مِنْ عُكْلٍ أَوْ عُرَيْنَةَ، فَاجْتَوَوْا المَدِينَةَ فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِقَاحٍ، وَأَنْ يَشْرَبُوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا، فَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَحُّوا قَتَلُوا رَاعِيَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَاقُوا النَّعَمَ، فَجَاءَ الخَبَرُ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، فَبَعَثَ فِي آثَارِهِمْ، فَلَمَّا ارْتَفَعَ النَّهَارُ جِيءَ بِهِمْ، فَأَمَرَ فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسُمِرَتْ أَعْيُنُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الحَرَّةِ، يَسْتَسْقُونَ فَلاَ يُسْقَوْنَ، قَالَ أَبُو قِلاَبَةَ: فَهَؤُلاَءِ سَرَقُوا وَقَتَلُوا، وَكَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ، وَحَارَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ.

متفق عليه
line

جاء للمدينة ناس من عُكْلٍ وهي قبيلة من تيم الرَّبَاب، أو من عُرَينةَ حي من بَجِيلة، فأصابهم الجوى، وهو داء الجوف إذا تطاول، أو كرهوا الإقامة بالمدينة لما فيها من الحمى، فأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يَلحقوا بنياق حلوب، فيشربوا من أبوالها وألبانها، فانطلقوا فشربوا منها، فلما تعافوا وشُفوا من ذلك الداء قتلوا راعي النبي عليه الصلاة والسلام وأخذوا الإبل، فجاء خبرهم في أول النهار، فبعث عليه الصلاة والسلام وراءهم الطلب، فلما ارتفع النهار أُتي بهم إلى النبي عليه الصلاة والسلام، فأمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف، وكُحلت أعينهم بالمسامير المحماة، وإنما فعل ذلك بهم قصاصًا لأنهم فعلوا ذلك بعيني الراعي، وليس من المثلة المنهي عنها، وأُلْقُوا في أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة، يطلبون سقيهم بالماء فلا يَسقيهم أحد حتى ماتوا، قال أبو قلابة: فهؤلاء سرقوا لأنهم أخذوا الناقة من حزر وقتلوا الراعي، وكفروا بعد إيمانهم، وحاربوا الله ورسوله، وهي أشد عقوبة عوقب بها أحدٌ في العهد النبوي.

عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَصَابَ حَدًّا فَعُجِّلَ عُقُوبَتَهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ فِي الآخِرَةِ، وَمَنْ أَصَابَ حَدًّا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ».

رواه الترمذي وابن ماجه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: من ارتكب في الدنيا ذنبًا يوجب الحد فقدّم الله له عقوبته في الدنيا، بأن أُقيم عليه الحد، فالله عز وجل أجلّ وأكرم من أن يكرر عقوبته وانتقامه على عبده الذي تاب وأُقيم عليه الحد في الآخرة؛ لأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين، ومن ارتكب ذنبًا يوجب الحد فستر الله عليه ذلك الذنب، بأن لم يطلع عليه أحد ولم يقره على نفسه، وغفر الله له فالله عز وجل أكرم وأجود من أن يعود في عقوبة ذنب قد غفر الله عنه في الدنيا.

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ اسْمُهُ عَبْدَ اللَّهِ، وَكَانَ يُلَقَّبُ حِمَارًا، وَكَانَ يُضْحِكُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ جَلَدَهُ فِي الشَّرَابِ، فَأُتِيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: اللَّهُمَّ العَنْهُ، مَا أَكْثَرَ مَا يُؤْتَى بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَلْعَنُوهُ، فَوَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ إِنَّهُ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ».

رواه البخاري
line

كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم رجلٌ اسمُه عبدُ الله، ولقبه حمار، وكان يفعل أو يقول في حضرت النبي عليه الصلاة والسلام ما يُضحكه، وهذا من حسن خُلُق النبي صلى الله عليه وسلم وتواضعه، أن يضحك مما يُضحك منه، ولا يتكلف السمت والعبوس، وكان عليه الصلاة والسلام قد جلده بسبب شُرْبِه الشرابَ المسكرَ، فجيء به يومًا وقد شرب المسكر، فأمر صلى الله عليه وسلم أن يُجلد، فقال رجل من الصحابة: اللهم الْعَنْه، ما أكثر ما يجيء ليُجلد، واللعن الدعاء بالطرد من رحمة الله تعالى، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تلعنوه، فوالله إن الذي علمت منه أنه يحب الله ورسوله.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَافَوا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ، فَمَا بَلَغَنِي مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ».

رواه أبو داود والنسائي
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: اعفوا عن الحدود في المعاصي المتعلقة بالمخلوقين التي يقام فيها الحد فيما بينكم، كالسرقة والقذف، وليأمر بعضكم بعضًا بالعفو عن الجاني قبل أن يصل إلى الإمام إقامة الحد فيه، فما وصلني من حدٍّ فقد وجب إقامته، وحرمت الشفاعة فيه، وليس للإمام أن يترك ذلك بعد ثبوته.

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: إِنَّ فَتًى شَابًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي بِالزِّنَا. فَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَيْهِ فَزَجَرُوهُ، وَقَالُوا: مَهْ. مَهْ. فَقَالَ: «ادْنُهْ، فَدَنَا مِنْهُ قَرِيبًا» قَالَ: فَجَلَسَ، قَالَ: «أَتُحِبُّهُ لِأُمِّكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأُمَّهَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِابْنَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، يَا رَسُولَ اللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِبَنَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِأُخْتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأَخَوَاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِمْ» قَالَ: «أَفَتُحِبُّهُ لِخَالَتِكَ؟» قَالَ: لَا وَاللهِ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاءَكَ. قَالَ: «وَلَا النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ» قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَقَالَ: «اللهُمَّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَطَهِّرْ قَلْبَهُ، وَحَصِّنْ فَرْجَهُ» قَالَ: فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ الْفَتَى يَلْتَفِتُ إِلَى شَيْءٍ.

رواه أحمد
line

جاء فتى شاب إلى النبي صلى الله عليه وسلم، والغريزة للشهوة تكون قوية عند الشباب، فقال: يا رسول الله، اسمح لي بالزنا، فنهره القوم الحاضرون، وقالوا: مَهْ، مَهْ، أي اكفف، فقال له النبي عليه الصلاة والسلام: اقترب، فاقترب منه، فجلس، وهذا يدل على أنه كان قائمًا، فسأله عليه الصلاة والسلام أسئلة تخاطب عاطفته، وتناسب حاله فقال: أتحب وترضى الزنا لأمك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: كذلك الناس لا يحبونه لأمهاتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لابنتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لبناتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لأختك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لأخواتهم، قال: أتحب وترضى الزنا لعمتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لعماتهم أيضًا، قال: أتحب وترضى الزنا لخالتك؟ قال: لا والله جعلني الله فداءك، قال: ولا يحبونه الناس لخالاتهم، فأي امرأة فهي بنت أو أم أو أخت أو عمة أو خالة، فوضع النبي عليه الصلاة والسلام يده على الشاب، وقال: (اللهم اغفر ذنبه، وطهِّر قلبه، وحصِّن فرجه) فلم يكن ذلك الشاب يلتفت لشيءٍ من الشهوات المحرَّمة بعد ذلك.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لاَ ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ: إِمَامٌ عَدْلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي المَسَاجِدِ، وَرَجُلاَنِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ، اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لاَ تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تُنْفِقُ يَمِينُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا، فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: سبعة أشخاص يظلُّهم الله تعالى في ظلِّه يوم القيامة يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه، أولهم: إمام عادل، والمراد به كل من له تولى شيئا من أمور المسلمين من الولاة والحكام، وثانيهم: شابٌّ نشأ في عبادة الله؛ لأن عبادته أشق لغلبة شهوته وكثرة الدواعي له على طاعة الهوى، وثالثهم: رجل قلبه معلق بالمساجد، من شدة حبه لها وإن كان خارجًا عنها، وهو كناية عن انتظاره أوقات الصلاة، فلا يصلي صلاة ويخرج منه إلا وهو ينتظر وقت صلاة أخرى، ورابعهم: رجلان تحابا في الله، لا لغرض دنيوي، اجتمعا على الحب في الله وتفرقا عليه، فلم يقطعهما عارض دنيوي، وخامسهم: رجل طلبته امرأة صاحبة مكانة أو نسب شريف، وصاحبة وجمال، إلى الزنا، والعياذ بالله، فقال: إني أخاف الله، وسادسهم: رجل تصدق بصدقةٍ تطوعًا، فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، وسابعهم: رجل ذكر الله خاليًا من الناس فسالت عيناه بالدمع خشيةً وتعظيمًا لله تعالى.

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ يَتَقَمَّعْنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي.

متفق عليه
line

قالت عائشة رضي الله عنها: كنت ألعب بالتماثيل المسماة بلعب البنات عند النبي صلى الله عليه وسلم، وكان لي صاحبات يلعبن معي، فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا دخل الحجرة يدخلن في الستر كما تدخل الثمرة في قمعها بسبب دخوله، فيبعثهن ويرسلهن لي فيلعبن معي.

التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.

هدايات لشرح رياض الصالحين

المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره

هدايات لشرح رياض الصالحين

خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته

هدايات لشرح رياض الصالحين

من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة

هدايات لشرح رياض الصالحين

من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا استعف العبد عن الحرام أعفّه الله _عز وجل_، وحماه وحمىٰ أهله من هذه المحرمات وفتنتها.

هدايات لشرح رياض الصالحين