الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلَّذِينَ أُرۡسِلَ إِلَيۡهِمۡ وَلَنَسۡـَٔلَنَّ ٱلۡمُرۡسَلِينَ ﴾
سورة الأعراف
فلنسألن الجميع يوم القيامة: الأمم التي أرسلنا إليها رسلنا نسألهم عما أجابوا به الرسل الذين جاءوا لهدايتهم، ونسأل المرسلين عن تبليغهم لرسالات ربهم، وعما أجابتهم به أممهم.
﴿ وَقَالَ إِنَّمَا ٱتَّخَذۡتُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ أَوۡثَٰنٗا مَّوَدَّةَ بَيۡنِكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ ثُمَّ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَكۡفُرُ بَعۡضُكُم بِبَعۡضٖ وَيَلۡعَنُ بَعۡضُكُم بَعۡضٗا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾
سورة العنكبوت
وقال إبراهيم عليه السلام لقومه: يا قوم إنما عبدتم من دون الله أصنامًا باطلة، وإنما اتخذتموها معبودات من أجل المودة فيما بينكم في الحياة الدنيا، تتعارفون وتتحابون على عبادتها، وتتوادون على خدمتها، فيجامل بعضكم بعضا في عبادتها على حساب الحق والهدى، ثم يوم القيامة يتبرأ بعضكم من بعض ويلعن بعضكم بعضًا عند معاينة العذاب، ومصيركم الذي تصيرون إليه جميعًا النار، وليس لكم ناصر يمنعكم من دخولها لا من أصنامكم التي عبدتموها من دون الله ولا من غيرها، فكيف تتعلقون بمن يعلم أنه سيتبرأ من عابديه ويلعنهم؟
﴿ وَإِذِ ٱعۡتَزَلۡتُمُوهُمۡ وَمَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا ٱللَّهَ فَأۡوُۥٓاْ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ يَنشُرۡ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَيُهَيِّئۡ لَكُم مِّنۡ أَمۡرِكُم مِّرۡفَقٗا ﴾
سورة الكهف
وحين فارقتم قومكم بدينكم وتركتم ما يعبدون من دون الله من آلهة، فلم تعبدوا إلا الله وحده، قال بعضكم لبعض: فالجؤوا إلى الكهف في الجبل فرارًا بدينكم واختفوا فيه واتخذوه مستقرًا لكم، يبسط لكم ربكم من رحمته ما يحفظكم به ويحميكم من عدوكم، ويسهل لكم من أمركم ما تنتفعون به في حياتكم من أسباب العيش بما يعود إليه يسركم بدلًا من أمركم الصعب.
﴿ بَلۡ مَتَّعۡنَا هَٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمۡ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۗ أَفَلَا يَرَوۡنَ أَنَّا نَأۡتِي ٱلۡأَرۡضَ نَنقُصُهَا مِنۡ أَطۡرَافِهَآۚ أَفَهُمُ ٱلۡغَٰلِبُونَ ﴾
سورة الأنبياء
لا تلتفت -أيها الرسول- إلى الذين كفروا وزعموا أن آلهتهم تضر وتنفع، فإننا قد متعنا هؤلاء الكفار من أهل مكة ومتعنا آباءهم بما أعطيناهم من الكثير من نِعم المال والأولاد وغير ذلك من متع الحياة الدنيا استدراجًا لهم، حتى تطاول بهم الزمن فاغتروا بذلك، واستمروا على كفرهم لا يبرحون عنه، وظنوا أنهم لا يعذبون، وقد غفل هؤلاء المغترون عن سننا في الأمم السابقة قبلهم: في أنَّا نأتي ديار الكفر ننقصها من أطرافها بقهرنا لأهلها الظالمين وإنزال بأسنا بهم من كل ناحية، وهم يمرون على قرى هؤلاء المكذبين، ويرون آثارهم وقد دمرت ديارهم، فليعتبر بذلك من كذبك حتى لا يقع بهم ما وقع بغيرهم، ولن يكون بوسع كفار مكة الخروج عن قدرتنا أو الامتناع عن الموت، فليسوا بغالبين بل هم مغلوبون.
﴿ فَلَمَّآ أَن جَآءَ ٱلۡبَشِيرُ أَلۡقَىٰهُ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ فَٱرۡتَدَّ بَصِيرٗاۖ قَالَ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ إِنِّيٓ أَعۡلَمُ مِنَ ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة يوسف
وحين اقترب أبناء يعقوب من دار أبيهم جاء البشير الذي يحمل قميص يوسف عليه السلام إلى يعقوب عليه السلام، فألقى قميص يوسف عليه السلام على وجهه فعاد يعقوب مبصرًا كأن لم يكن به ضعف أو مرض من قبل ذلك، وعمه السرور، فقال لمن حضره من أولاده وأهله: ألم أقل لكم إني أعلم من لطف الله وإحسانه وكرمه ما لا تعلمونه أنتم، فقد كنت مترقبًا لزوال الهم والغم والحزن بلقاء يوسف.
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي كَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡ وَأَيۡدِيَكُمۡ عَنۡهُم بِبَطۡنِ مَكَّةَ مِنۢ بَعۡدِ أَنۡ أَظۡفَرَكُمۡ عَلَيۡهِمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرًا ﴾
سورة الفتح
وهو سبحانه وتعالى الذي منع المشركين من مهاجمتكم والاعتداء عليكم حين جاء جمع منهم نحو ثمانين رجلًا يريدون إصابتكم بسوء في الحديبية، ومنعكم من مهاجمتهم في هذا المكان القريب من مكة، فلم تقتلوهم ولم تؤذوهم من بعد ما نصركم ربكم وقَدَرْتم عليهم، وصاروا تحت سُلطانكم، فأطلقتم سراحهم بعد أن أقدركم الله على أسرهم، وجعلكم أعلى منهم في القوة والحجة والثبات، وكان الله بأعمالكم بصيرًا، لا تخفى عليه خافية، فيجازي كل عامل بعمله، ويدبر لكم -أيها المؤمنون- بتدبيره الحسن.
﴿ إِنَّمَا يَسۡتَـٔۡذِنُكَ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱرۡتَابَتۡ قُلُوبُهُمۡ فَهُمۡ فِي رَيۡبِهِمۡ يَتَرَدَّدُونَ ﴾
سورة التوبة
إنما يطلب الإذن للتخلف عن الجهاد في سبيل الله المنافقون الذين من صفاتهم أنهم لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر وما فيه من ثواب وعقاب إيمانًا يقينيًا، ولا يعملون صالحًا، وشكَّتْ قلوبهم في صحة دين الإسلام وشرائعه، فلذلك قلَّتْ رغبتهم في الخير، وجبنوا عن القتال، واحتاجوا أن يستأذنوا في ترك القتال، فهم في شكهم يتحيرون بين الكفر وبين الإيمان فلا يهتدون إلى الحق.
﴿ وَأَنِ ٱسۡتَغۡفِرُواْ رَبَّكُمۡ ثُمَّ تُوبُوٓاْ إِلَيۡهِ يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَيُؤۡتِ كُلَّ ذِي فَضۡلٖ فَضۡلَهُۥۖ وَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٖ كَبِيرٍ ﴾
سورة هود
واسألوا الله -أيها الناس- أن يغفر لكم ذنوبكم، وارجعوا إليه نادمين على ما فرطتم في حق ربكم عليكم، فإنكم إن فعلتم ذلك يمتعكم في حياتكم الدنيا متاعًا حسنًا، بالحياة الطيبة فيها؛ بأن يبدل خوفكم أمنًا، وفقركم غنى، وشقاءكم سعادة، إلى وقت انقضاء آجالكم المحددة، ويُعطِ كل من له فضل من علم وعمل جزاء ما عمله كاملًا غير منقوص؛ بحصول ما يحب، ودفع ما يكره، وإن تُعرضوا عما جئتكم به من ربي وكذبتم ما دعوتكم إليه فإني أخاف عليكم عذاب يوم شديد الأهوال، وهو يوم القيامة الذي يجمع الله فيه الأولين والآخرين فيجازيهم على أعمالهم.
﴿ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ﴾
سورة محمد
ذلك العقاب الواقع بهم بسبب أنهم كرهوا كتاب الله المنزل على نبيه محمد ﷺ لما فيه من توحيد الله، فكذبوا به، فكانت نتيجة هذه الكراهية أن أبطل الله أعمالهم؛ لأنها كانت في طاعة الشيطان، فخسروا دنياهم وآخرتهم.
﴿ يَخۡرُجُ مِنۢ بَيۡنِ ٱلصُّلۡبِ وَٱلتَّرَآئِبِ ﴾
سورة الطارق
يخرج هذا الماء المتدفق من بين العمود الفقري للرجل، وأضلاع صدر المرأة، حيث يختلط الماءان، ويتكون منهما الإنسان في مراحله المختلفة بقدرة الله تبارك وتعالى.
عن جابر رضي الله عنهما قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم : «مَن يأتيني بخبر القوم؟» يوم الأحزاب. قال الزُّبير: أنا، ثم قال: «مَن يأتيني بخبر القوم؟»، قال الزُّبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إنَّ لكل نبي حَوَاريًّا، وحَوَاريِّ الزُّبير».
متفق عليه
لما كانت غزوة الأحزاب وجاءت قريش وغيرهم إلى المدينة؛ ليقاتلوا المسلمين، وحفر النبي صلى الله عليه وسلم الخندق، بلغ المسلمين أن بني قريظة من اليهود نقضوا العهد الذي كان بينهم وبين المسلمين، ووافقوا قريشا على حرب المسلمين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير بن العوام: أنا آتيك بخبرهم، ثم قال عليه الصلاة والسلام مرة أخرى: من يأتيني بخبر بني قريظة؟ فقال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حينئذ: إن لكل نبي ناصرًا، وناصري هو الزبير.
عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه مرفوعًا: «الزُّبير ابن عَمَّتي، وحَوَاريِّ من أُمَّتي».
رواه أحمد
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الزبير بن العوام رضي الله عنه هو ابن عمته صفية بنت عبد المطلب رضي الله عنها ، وأنه ناصره من أمته.
عن هانئ مولى عثمان قال: كان عثمان إذا وقف على قبر بَكى حتى يَبُلَّ لحيته، فقيل له: تَذْكُر الجنة والنار فلا تَبكي وتبكي مِن هذا؟ فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم- قال: «إنَّ القبرَ أولُ مَنْزِل من منازل الآخرة، فإنْ نجا منه فما بعده أيسر منه، وإنْ لم ينجُ منه فما بعده أشد منه».
رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد
كان عثمان بن عفان رضي الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى تبل دموعه لحيته، فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي وتبكي من القبر؟ فأخبرهم أنه يبكي لأنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبر أن القبر أول منزل من منازل الآخرة، فإن نجا الإنسان من القبر وما فيه من امتحان وشدة وعذاب فما بعده أسهل منه؛ لأنه لو كان عليه ذنب لكُفِّر بعذاب القبر، وإن لم ينج منه، ولم يتخلص من عذاب القبر ولم يكفر ذنوبه به وبقي عليه شيء مما يستحق العذاب به فما بعده أشد منه؛ لأن عذاب النار أشد.
عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا دُعِيَ أحدكم إلى الوَلِيمَة فَلْيَأْتِهَا».
متفق عليه
أفاد الحديث أن المسلم إذا دعي إلى الطعام الذي يصنع في الزفاف -سواء قبل الدخول أو معه أو بعده- فعليه أن يجيب دعوة أخيه المسلم تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، وقد قال جمهور العلماء بوجوبها؛ لأنه ورد في أحاديث أخرى تسمية تارك إجابة الدعوة عاصيًا لله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ولا يكون ذلك إلا على ترك واجب.
عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه كان يقول: «شر الطعامِ طعامُ الوليمة، يُدعى لها الأغنياء ويُترك الفقراء، ومن تَرك الدعوة فقد عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ».
متفق عليه، ورواه مسلم مرفوعًا أيضًا إلى النبي -صلى الله عليه وسلم
أفاد هذا الأثر عن أبي هريرة -رضي الله عنه، والذي له حكم الرفع كما أنه قد روي من قوله -عليه الصلاة والسلام- أن شر الطعام هو طعام الوليمة الذي يصنع للزفاف لكنه مخصوص بدعوة الأغنياء فقط دون الفقراء، وذلك احتقارًا لهؤلاء الفقراء، وكون القصد من دعوة هؤلاء الأغنياء هو الرياء والسمعة وطلب الشهرة، فلهذا صارت بهذا القصد من شر الطعام، لكن لو شملت الدعوة الفريقين زالت الشرية عنها، وإلا فأصل الوليمة مشروع إظهارا لشكر الله على نعمة النكاح، ثم أفاد الحديث أن من ترك إجابة دعوة الوليمة من غير عذر كان عاصيًا لله ورسوله، لأنَّ الأمر بها متحتم لما في إجابتها من المصالح.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا دُعِيَ أحدكم فليُجب، فإن كان صائما فليُصَلِّ، وإن كان مُفْطِرا فليَطْعَمْ».
رواه مسلم
يفيد الحديث أن المسلم إذا دعاه أخوه إلى وليمة العرس فعليه أن يجيب دعوته تطييبًا لخاطره ومشاركة منه لفرح أخيه، فإن كان صائمًا صوم فريضة كالقضاء والنذر فإنه يحضر ولا يأكل، لكن فليدعُ لهم بالخير والبركة، وإن كان صومه نفلاً فإن شاء أفطر وأكل مع صاحب الدعوة وإن شاء أكمل صومه، إلا أنه يتعين عليه أن يخبر صاحب الدعوة بحاله من صوم أو فطر حتى لا يحرجه، لكن ذهابه وحضوره للدعوة مؤكد مفطراً أو صائماً.
عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «البَرَكة تنْزِلُ وَسَطَ الطَّعام، فَكُلُوا مِن حافَّتَيْه، ولا تأكلوا مِنْ وَسَطِه».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد
هذا الحديث يبين أدبًا من آداب الطعام حال الاجتماع على قصعة أو صحن ونحو ذلك، حيث أمر فيه النبي صلى الله عليه وسلم بالأكل من جوانب الإناء، وأن لا يؤكل من وسطه؛ لأنَّ بركة الله وخيره على هذا الطعام تنزل في وسطه، ومن بركة الطعام: أن يكون الطعام قليلًا فيكفي الكثير، ومنها: استمراء الطعام، ومنها: أنَّه إذا بقي بقية من الطعام، فإنَّها تبقى نظيفة لم تمسها يد، فيستفيد منها من يأتي بعد الآكلين، أما البدء من الوسط: فإنَّه يُفسد الطعام ويقذره على من بعده، فيُلقى، ولو كان كثيرًا.
عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يَسْأَلُ في مرضه الذي مات فيه، يقول: «أيْن أنا غَدًا، أيْن أنا غَدًا» يُريد يوم عائشة، فأَذِنَ له أزواجه يكون حيث شاء، فكان في بيْت عائشة حتى مات عندها، قالت عائشة: فمات في اليوم الذي كان يدور عليَّ فيه، في بيتي، فَقَبَضَه الله وإنَّ رأسه لَبَيْنَ نَحْري وسَحْري، وخَالَطَ رِيقُه رِيقِي، ثم قالت: دخَل عبد الرحمن بن أبي بكر ومعَه سِواك يَسْتَنُّ به، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقلت له: أعْطِني هذا السواك يا عبد الرحمن، فَأَعْطَانِيه، فَقَضَمْتُه، ثم مَضَغْتُه، فأعْطَيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسْتَنَّ به، وهو مُسْتَنِد إلى صدري.
متفق عليه
تخبر عائشة رضي الله عنها عن الأيام الأخيرة في حياة رسول الله -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-، وأنه كان في مرضه الذي مات فيه يسأل، ويقول: (أين أنا غدًا أين أنا غدًا؟) وهذا الاستفهام تعريض للاستئذان من أزواجه أن يكون عند عائشة، ولذا فهمن ذلك فأذن له، فبقي فيه حتى مات، وذكرت عائشة رضي الله عنها أنه مات في نوبتها، في بيتها، وأن الله تعالى قبضه ورأسه على صدرها، بين سحرها -أي رئتها أو أسفل بطنها-، ونحرها -أي موضع القلادة من العنق-، ثم ذكرت أن ريقها خالط ريق رسول الله صلى الله عليه وسلم بسبب السواك؛ وذلك أن عبد الرحمن بن أبى بكر-رضي الله عنه أخا عائشة- دخل على النبي صلى الله عليه وسلم في حال النزع ومعه سواك رطب، يدلك به أسنانه، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم السواك مع عبد الرحمن مد إليه بصره، كالراغب فيه، ففطنت عائشة رضي الله عنها فأخذت السواك من أخيها، وقصت رأس السواك المنقوض، ونقضت له رأساً جديداً ومضغته ولينته، ثم ناولته النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستاك به، فكانت عائشة رضي الله عنها مغتبطة، وحُق لها ذلك، بأنه صلى الله عليه وسلم توفي ورأسه على صدرها.
عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا أتى أحدَكم خادمُه بطعامِه، فإنْ لم يُجلِسْه معه، فلْيُناوِلْهُ لُقمةً أو لُقْمَتَيْنِ أو أُكْلَة أو أُكْلَتَين، فإنه وَلِيَ عِلاجَه».
متفق عليه
في هذا الحديث أن الخادم أو المملوك إذا أصلح طعاماً لسيده، فمن المروءة وحسن المعاملة أن يُطعمَه سيده من هذا الطعام ولا يحرمُه منه وقد تعب فيه، وقد أصلحه وأحضره، فلا يليق بالمروءة والكرم وحُسن المعاملة أن هذا المملوك لا يذوق من الطعام، بل يعطيه منه ما يُطيِّبُ نفسَه ويردُّ تطلُّعه.
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «عُذِّبت امرأة في هِرَّة سَجَنَتْها حتى ماتت، فدخلت فيها النار، لا هي أطعمتها ولا سَقتها، إذ حبستها، ولا هي تَركتْها تأكل مِن خَشَاشِ الأرض».
متفق عليه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث عن امرأة دخلت النار -والعياذ بالله-، والسبب في ذلك أنها حبست قطة حتى ماتت، فلا هي أطعمتها وسقتها، ولا هي تركتها تأكل من حشرات الأرض تطلب رزقها لنفسها، وإذا كان هذا الوعيد في البهائم، فكيف يكون الإثم بالإنسان المعصوم؛ ممن ولاَّهم الله إيَّاهم: من زوجةٍ، وولدٍ، وخادمٍ، وغيرهم؟!
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين