الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ

سورة آل عمران
line

نزَّل الله عليك -أيها النبي- القرآن بالصدق في أخباره والعدل في أحكامه وبالحجة الغالبة، موافقًا لما سبقه من الكتب السابقة المنزلة، ويشهد بصدقها وهي شاهدة له بالصدق، وأنزل التوراة على موسى عليه السلام والإنجيل على عيسى عليه السلام.

﴿ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَهَٰمَٰنَ وَقَٰرُونَ فَقَالُواْ سَٰحِرٞ كَذَّابٞ

سورة غافر
line

أرسلناه إلى فرعون ملك مصر، ووزيره هامان، وإلى قارون صاحب الأموال الكثيرة، فردوا رسالته ولم يقبلوها وتكبروا، وقالوا عن نبي الله موسي عليه السلام: إنه ساحر كذاب فيما يدعيه أنه رسول من عند الله وفيما يدعو إليه.

﴿ يَٰبَنِيَّ ٱذۡهَبُواْ فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَاْيۡـَٔسُواْ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ لَا يَاْيۡـَٔسُ مِن رَّوۡحِ ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡقَوۡمُ ٱلۡكَٰفِرُونَ

سورة يوسف
line

قال يعقوب عليه السلام لبنيه: يا بنيَّ عودوا إلى مصر فاستقصوا أخبار يوسف وأخيه واجتهدوا في التفتيش عنهما في أي مكان تتوقعون فيه وجودهما، ولا تقنطوا من فرج الله وتيسيره وسعة رحمته، إنه لا يقنط من رحمة الله إلا القوم الكافرون؛ لجهلهم لعظيم قدرته وخفي ألطافه بعباده.

﴿ وَلَوۡلَآ إِذۡ دَخَلۡتَ جَنَّتَكَ قُلۡتَ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِٱللَّهِۚ إِن تَرَنِ أَنَا۠ أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا

سورة الكهف
line

ولو أنك حين دخلت حديقتك ونظرت إليها، فأعجبتك حمدت الله على ما أنعم به عليك وأعطاك من المال والولد ما لم يعط غيرك وقلت: ما شاء الله لا قوة لأحد على تحصيل خير ولا منفعة إلا بالله لكان خيرًا لك، فإن ما عند الله أفضل من جميع الدنيا التي يتنافس فيها المتنافسون، وإن كنت تراني أقل منك مالًا وولدًا فهذه مشيئة الله.

﴿ أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ

سورة القلم
line

وقل لهم -أيها الرسول- على سبيل إلزامهم الحجة: بل ألكم علينا عهود مؤكدة بالأيمان أن يوم القيامة سيحصل لكم ما تشتهون وتريدون؟ إن كانت لكم علينا هذه الأيمان والعهود فأظهروها للناس، ولا يستطيعون أن يأتوا بجواب يثبتون به دعواهم.

﴿ وَلَكُمۡ فِيهَا مَنَٰفِعُ وَلِتَبۡلُغُواْ عَلَيۡهَا حَاجَةٗ فِي صُدُورِكُمۡ وَعَلَيۡهَا وَعَلَى ٱلۡفُلۡكِ تُحۡمَلُونَ

سورة غافر
line

ولكم في هذه المخلوقات منافع متعددة غير منافع الركوب والأكل، فتستفيدون منها في الوصول إلى ما ترغبون فيه مما في نفوسكم من الحاجات كالاتجار فيها والتنقل في الأقطار البعيدة عليها، وعلى هذه الأنعام تُحْمَلون في البر، وعلى السفن تحملون في البحر.

﴿ فَتَرَى ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ يُسَٰرِعُونَ فِيهِمۡ يَقُولُونَ نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ فَعَسَى ٱللَّهُ أَن يَأۡتِيَ بِٱلۡفَتۡحِ أَوۡ أَمۡرٖ مِّنۡ عِندِهِۦ فَيُصۡبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ نَٰدِمِينَ

سورة المائدة
line

فترى -أيها الرسول- أهل النفاق ضِعفاء الإيمان يبادرون إلى موالاة اليهود والنصارى بسبب ما في قلوبهم من الشك والنفاق، ويقولون: إنما نخاف أن يتغلبوا على المسلمين ويظفروا بهم، فنصاب معهم بالمكروه والأذى، فقل لهم: فلعلَ الله أن يجعل النصر لرسوله ﷺ، ويُظهِر المسلمين على الكفار، أو يهيئ الله من الأمور ما تذهب به قوة اليهود والنصارى ومن يواليهم فيخضعوا لقوة المسلمين، فيصبح المسارعون إلى موالاتهم نادمين على ما أخفوه من النفاق في قلوبهم وعلى موالاة الكافرين.

﴿ وَإِذَا سَمِعُواْ مَآ أُنزِلَ إِلَى ٱلرَّسُولِ تَرَىٰٓ أَعۡيُنَهُمۡ تَفِيضُ مِنَ ٱلدَّمۡعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ ٱلۡحَقِّۖ يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱكۡتُبۡنَا مَعَ ٱلشَّٰهِدِينَ

سورة المائدة
line

وكان من خبر هؤلاء النصارى الذين أسلموا أنهم لما أتوا المدينة وسمعوا القرآن فاضت أعينهم بدموع غزيرة، وخشعت قلوبهم، لما علموا أن هذا كلام الله، وأنه منزل من عنده، فصدقوا به، واتبعوا رسوله ﷺ وسألوا ربهم متضرعين: ربنا آمنَّا بما أنزلت على رسولك محمد ﷺ فأكرمنا بشرف الشهادة مع أمة محمد التي تكون شاهدة على باقي الأمم يوم القيامة بالتصديق والتكذيب.

﴿ قَٰتِلُوهُمۡ يُعَذِّبۡهُمُ ٱللَّهُ بِأَيۡدِيكُمۡ وَيُخۡزِهِمۡ وَيَنصُرۡكُمۡ عَلَيۡهِمۡ وَيَشۡفِ صُدُورَ قَوۡمٖ مُّؤۡمِنِينَ

سورة التوبة
line

قاتلوا -أيها المؤمنون- هؤلاء المشركين أعداء الله بشجاعة وإخلاص كما أمركم ربكم، فإنكم إن تقاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم، ويذلهم بالهزيمة والخزي، وينصركم عليهم بجعل الغلبة لكم، ويشف بهزيمتهم صدوركم التي طالما لحق بها الحزن والغم والأذى من كيد هؤلاء المشركين.

﴿ أَفَمَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِ كَمَنۢ بَآءَ بِسَخَطٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَمَأۡوَىٰهُ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ

سورة آل عمران
line

لا يستوي عند الله من اتبع أحكامه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه فينال رضوانه، ومن يُغضب الله بأعماله السيئة التي نهاه عنها فيكون مصيره نار جهنم، وبئس المرجع والمستقر.

عن جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً، فَوَزَنَ له فَأرْجَح.

متفق عليه
line

هذا الحديث له قصة، وهي هنا مختصرة، "أن النبي صلى الله عليه وسلم اشْتَرَى منه بَعِيراً" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى من جابر رضي الله عنه بعيراً. "فَوَزَنَ له" أي: أن النبي صلى الله عليه وسلم وَزَن له ثَمن البعير، وهذا من باب التجوز، وإلا فإن حقيقة الوزَّان في هذا الحديث: بلال رضي الله عنه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم كما هو في أصل الحديث: "فأمر بلالا أن يَزِن لي أوقية، فوزن لي بلال، فأرجح في الميزان" أي: زاد في الوَزْن أكثر مما يستحقه جابر رضي الله عنه من ثَمن البعير، وكانوا فيما سبق يتعاملون بالنقود وزناً لا عدداً وإن كانوا يتعاملون أيضا بها عدداً لكن الكثير وزناً.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه-مرفوعاً: «انْصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا» فقال رجل: يا رسول الله، أَنْصُرُهُ إذا كان مظلومًا، أرأيت إِنْ كان ظالمًا كيف أَنْصُرُهُ؟ قال: «تَحْجِزُهُ -أو تمْنَعُهُ- من الظلم فإنَّ ذلك نَصْرُهُ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: انصر أخاك ولا تخذله ظالما أو مظلوما. فقال رجل: أنصره إن كان مظلوما بدفع الظلم عنه؛ فكيف أنصره إن كان ظالما بالتعدي على غيره. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: تمنعه من ظلمه لغيره؛ فإن ذلك نصره.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :"لا تلبسوا الحرير فإن من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة". وفي رواية: «إِنَّمَا يَلْبَسُ الحَرِيرَ مَنْ لا خَلَاقَ له». وفي رواية للبخاري: «مَنْ لا خَلَاقَ له في الآخرةِ».

متفق عليه بجميع روايتيه
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الحرير لا يلبسه من الرجال إلا من لا حظ له ولا نصيب له في الآخرة، وهذا فيه وعيد شديد، لأن الحرير من لباس النساء ومن لباس أهل الجنة، ولا يلبسه في الدنيا إلا أهل الكبر والعجب والخيلاء ولهذا نهى عن لبسه عليه الصلاة والسلام، والنهي مختص بالحرير الطبيعي، لكن ينبغي للإنسان ألا يلبس حتى الحرير الصناعي لما فيه من الميوعة، وليس محرمًا، كما أفتت بإباحته اللجنة الدائمة.

عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعاً: لما كان يوم خيبر أقبل نَفَرٌ من أصحاب النبي -صلى الله عليه و سلم- فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد. حتى مَرُّوا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : "كلا إني رَأَيْتُهُ في النار في بُرْدَةٍ غَلَّهَا أو عباءة".

رواه مسلم
line

قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لما كان يوم غزوة خيبر أقبل أناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وهم يقولون: فلان شهيد، فلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : كلا إني رأيته في النار بسبب عباءة قد كتمها يريد أن يختص بها لنفسه، فعُذب بها في نار جهنم، وانتفت عنه هذه الصفة العظيمة وهي الشهادة في سبيل الله عز وجل .

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أي الصدقة أعظم أجرًا؟ قال: «أن تَصَدَّقَ وأنت صحيحٌ شَحِيحٌ، تخشى الفقر وتَأَمَلُ الغِنى، ولا تُمْهِلْ حتى إذا بلغتِ الحُلْقُومَ قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان».

متفق عليه
line

جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله أفضل الصدقة، فقال له: أن تتصدق وأنت صحيح البدن شحيح النفس، تخاف من الفقر إن طالت بك حياتك، وتطمع في الغِنى؛ ولا تؤخر الصدقة حتى إذا جاءك الموت وعلمت أنك خارج من الدنيا قلت لفلان كذا من المال صدقة أو وصية، ولفلان كذا من المال صدقة أو وصية؛ وقد كان المال لغيرك الذي يرثك.

عن عليٍّ رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَذَ حَرِيرًا، فجعله في يمينه، وذَهَبًا فجعله في شماله، ثم قال: «إِنَّ هَذَيْنِ حرامٌ على ذُكُورِ أُمَّتِي». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه : أَنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: «حُرِّمَ لِباسُ الحَرِيرِ والذَّهَبِ على ذُكُورِ أُمَّتِي، وأُحِلَّ لإِنَاثِهِمْ».

حديث علي رضي الله عنه: رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه وأحمد. حديث أبي موسى رضي الله عنه: رواه الترمذي والنسائي وأحمد
line

أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم حريراً فجعله في يده اليمنى، وأخذ ذهباً فجعله في يده اليسرى، ثم قال: إن هذين –الحرير والذهب- حرام على ذكور أمتي؛ فلبس الحرير والذهب حرام على ذكور هذه الأمة؛ إلا فيما استثني كلباس الحرير لحكة أو جرب لا يقوم فيها غيره مقامه، وكأنف الذهب؛ أما النساء فهما حلال لهن، فلهن أن يلبسن منهما ما شئن؛ إلا إذا بلغ حد الإسراف، فإن الإسراف لا يحل؛ لقول الله تعالى: (وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ).

عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه قال: دَعَا رَجُلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ له خَامِسَ خَمْسَةٍ، فَتَبِعَهُمْ رجلٌ، فلَمَّا بَلَغَ البابَ، قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «إِنَّ هذا تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَنْ تَأْذَنَ له، وإِنْ شِئْتَ رَجَعَ» قال: بَلْ آذَنُ له يا رسولَ اللهِ.

متفق عليه
line

دعا رجلٌ النبيَّ صلى الله عليه وسلم إلى طعام فكانوا خمسة، فتبعهم رجل فكانوا ستة، فلما بلغ النبيُّ صلى الله عليه وسلم منزلَ الداعي استأذن للرجل السادس، فقال صلى الله عليه وسلم : إن هذا تبعنا، فإن شئت أن تأذن له، وإن شئت رجع، فأذن صاحب الدعوة للرجل إكرامًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه.

عن كعب بن مالك رضي الله عنه قال: رأيتُ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يأكلُ بثلاثِ أَصَابِعَ، فإذا فَرَغَ لَعِقَهَا.

رواه مسلم
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل بثلاث أصابع، وهي الوسطى والمسبحة والإبهام، وهذا يدل على عدم الشَّرَه والنَّهَم في الأكل، وإذا فرغ من أكله لحس أصابعه، فالمستحب أن يكون الأكل بثلاث أصابع إلا إذا كان الطعام لا يمكن تناوله بثلاث أصابع فيأكل بما يتيسر.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنَّا مع النبي صلى الله عليه وسلم في السفر فمنَّا الصائم، وَمِنَّا المُفطر، قال: فنزلنا مَنْزِلًا فِي يوم حارٍّ، وأكثرنا ظِلًّا صاحب الْكِسَاءِ، وَمِنَّا من يَتَّقِي الشمس بيده، قال: فَسقط الصُّوَّامُ، وقام المُفْطِرُونَ فَضربوا الْأَبْنِيَةِ، وَسَقَوْا الرِّكَاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "ذهب المُفْطِرُونَ اليوم بالأجر".

متفق عليه
line

كان الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في أحد أسفاره، ويحتمل أنها غزوة الفتح، فكان بعضهم مفطرًا، وبعضهم صائمًا، والنبي صلى الله عليه وسلم يُقر كلًّا منهم على حاله. فنزلوا في يوم حار ليستريحوا من عناء السفر وحر الهاجرة، فلما نزلوا في هذه الهاجرة، سقط الصائمون من الحر والظمأ، فلم يستطيعوا العمل، وقام المفطرون، فضربوا الأبنية، بنصب الخيام والأخبية، وسقوا الإبل، وخدموا إخوانهم الصائمين، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم فعلهم وما قاموا به من خدمة الجيش شجعهم، وبين فضلهم وزيادة أجرهم وقال: "ذهب المفطرون اليوم بالأجر".

عن عبد الله بن زيد بن عاصم قال: «لما أفَاء الله على رسوله يوم حُنَيْنٍ؛ قَسَم في الناس، وفي المُؤَلَّفَةِ قلوبهم، ولم يعطِ الأنصار شيئا. فكأنهم وجدوا في أنفسهم؛ إذ لم يُصِبْهُمْ ما أصاب الناس. فخطبهم؛ فقال: يا معشر الأنصار، ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فَأَلَّفَكُمُ الله بي؟ وَعَالَةً فأغناكم الله بي؟ كلما قال شيئًا؛ قالوا: اللهُ ورسولُه أمَنُّ. قال: ما يمنعكم أن تجيبوا رسول الله؟ قالوا: الله ورسوله أمَنُّ. قال: لو شِئْتُمْ لقلتم: جئتنا كذا وكذا. أَلَا تَرْضَوْنَ أن يذهب الناس بالشاة والبعير، وتذهبون برسول الله إلى رحَالِكُم؟ لولا الهجرة لكنت امْرَأً من الأنصار، ولو سلك الناس واديًا أو شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وَشِعْبَهَا. الأنصار شِعَارٌ، والناس دِثَارٌ، إنكم ستلقون بعدي أَثَرَةً ، فاصبروا حتى تلقوني على الحوض».

متفق عليه
line

لما فتح الله على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم من الغنائم الكثيرة في موقعة حُنَيْنٍ وبعد أن ترك حصار الطائف عاد إليها أي إلى الغنائم، فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم أقوامًا حديثي عهد بالإسلام ليتألفهم فأنكر ذلك بعض الأنصار أما خيارهم فإنهم يعلمون أن تصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم تصرف بحق فلما بلغته مقالتهم حيث قال بعضهم يعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم الغنائم لأقوام تقطر سيوفنا من دمائهم ويدعنا، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بجمعهم له في قبة فاجتمعوا، فقال: ما مقالة بلغتني عنكم .. إلخ ما ذكر. فعاتبهم واعترف لهم بما قدموه من نصرة له وللإسلام الذي جاء به فطابت نفوسهم وعرفوا بذلك عظيم ما ذخر الله لهم من صحبة رسوله ورجوعهم به إلى رحالهم بالإضافة إلى ما ادخره الله لهم في الدار الأخرى على ما قدموه وبذلوه فأمرهم صلى الله عليه وسلم بالصبر على ما سيلقونه بعده من الأَثَرَةِ.

كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الإسلام دين الوسطية، وشريعة اليسر ورفع الحرج والمشقة.

هدايات لشرح رياض الصالحين