الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ وَلَا يُظۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا ﴾
سورة مريم
لكن من تاب من ذنبه وآمن بربه وعمل الأعمال الصالحات تصديقًا لتوبته، فأولئك الذي جمعوا بين التوبة والإيمان والعمل الصالح نقبل توبتهم وندخلهم الجنة مع المؤمنين، ولا يُنقصون من ثواب أعمالهم الصالحة شيئًا ولو كان قليلًا.
﴿ وَيُسۡقَوۡنَ فِيهَا كَأۡسٗا كَانَ مِزَاجُهَا زَنجَبِيلًا ﴾
سورة الإنسان
ويُسقى هؤلاء الأبرار المكرمون في الجنة؛ كأسًا من خمر مزجت بالزنجبيل ليطيب طعمه وريحه.
﴿ وَأَنَّهُۥ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى ٱللَّهِ شَطَطٗا ﴾
سورة الجن
وأنَّه كان إبليس يقول على الله قولًا بعيدًا كل البعد عن الحق والعدل والصواب، فينسب إليه كذبًا الزوجة والولد.
﴿ فَمَن لَّمۡ يَجِدۡ فَصِيَامُ شَهۡرَيۡنِ مُتَتَابِعَيۡنِ مِن قَبۡلِ أَن يَتَمَآسَّاۖ فَمَن لَّمۡ يَسۡتَطِعۡ فَإِطۡعَامُ سِتِّينَ مِسۡكِينٗاۚ ذَٰلِكَ لِتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۚ وَتِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِۗ وَلِلۡكَٰفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾
سورة المجادلة
فمن لم يجد منكم -أيها المؤمنون- رقَبة يعتقها، أو يجد المال الذي يشترى به الرقبة فيعتقها، فيجب عليه في هذه الحالة صيام شهرين متتابعين من قبل أن يجامع زوجته التي ظاهر منها، فمن لم يستطع صيام شهرين متتابعين لسبب من الأسباب كمرض أو غيره فعليه إطعام ستين مسكينًا، ذلك الحكم الذي حكمنا به لتعملوا به وتطبقوه فتمتثلوا أمر الله وتتبعوا رسوله ﷺ، وتتركوا ما كنتم عليه في جاهليتكم، فيزداد به إيمانكم، فلا تعودوا إلى الظهار المنكر، وتلك الأحكام المذكورة هي أوامر الله وحدوده التي حدها لكم فلا تتجاوزوها، وللكافرين الذين لا يقفون عند حدود الله التي حدها ويتعدونها عذاب جهنم الموجع.
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا ضَرَبۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُواْ وَلَا تَقُولُواْ لِمَنۡ أَلۡقَىٰٓ إِلَيۡكُمُ ٱلسَّلَٰمَ لَسۡتَ مُؤۡمِنٗا تَبۡتَغُونَ عَرَضَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٞۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبۡلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ فَتَبَيَّنُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٗا ﴾
سورة النساء
يا من آمنتم بالله وصدقتم برسله وعملتم بشرعه، إذا خرجتم للجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله ونشر الإسلام فلا تبادروا بقتل أحد دون تثبت، ولا تقولوا لمن أظهر لكم ما يدل على إسلامه بأن حياكم بتحية الإسلام أو نطق بالشهادتين لست مسلمًا، وإنما حملك على إظهار إسلامك الخوف على دمك ومالك، وتجعلون ذلك ذريعة لقتله، تطلبون بقتله متاع الحياة الدنيا الزائل، إن هذا المسلك يتنافى مع الإيمان الصادق والجهاد الخالص، ومن كان منكم يريد متاع الدنيا فليطلبه من الله فإن خزائنه لا تنفد، والله عنده من العطاء ما يغنيكم به، وهو خير وأعظم من هذا الذي تطلبونه عن طريق الاعتداء على من أظهر الإسلام وطلب منكم الأمان، كذلك كنتم في بدء الإسلام تُخفُون إيمانكم عن قومكم المشركين، فمنَّ الله عليكم بالإسلام، فعصم دماءكم وأعزكم بالإيمان والقوة، فتأكدوا من صحة أعمالكم وأحكامكم، إن الله عليم بأفعالكم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيكم عليها.
﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَأُعَذِّبُهُمۡ عَذَابٗا شَدِيدٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ﴾
سورة آل عمران
ثم فصل سبحانه وتعالى هذا الحكم الذي سيحكم به على عباده يوم القيامة فقال: فأما الذين كفروا بك من اليهود أو غلَوا فيك من النصارى فأعذبهم عذابًا موجعًا شديد الإيلام في الدنيا بالقتل والذل، وفي الآخرة بعذاب النار، ولا يجدون أحدًا يدفع عنهم عذاب الله ممن زعموا أنهم شفعاء لهم عند الله، ومن اتخذوهم أولياء من دونه.
﴿ قَالُواْ تَٱللَّهِ لَقَدۡ ءَاثَرَكَ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا وَإِن كُنَّا لَخَٰطِـِٔينَ ﴾
سورة يوسف
قال له إخوته معتذرين عما فعلوه مستعطفين له: نقسم بالله لقد فضلك الله علينا وأعزك بالعلم والنبوة والحكم والخُلق الكريم، ولقد كنا فيما فعلنا بك وبأخيك مسيئين مذنبين ظالمين ونرجو منك الصفح والعفو.
﴿ وَإِذَا لَقُواْ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ قَالُوٓاْ أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمۡ لِيُحَآجُّوكُم بِهِۦ عِندَ رَبِّكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ﴾
سورة البقرة
وقد كان حال منافقي اليهود عند لقاء المؤمنين إظهارَ الإسلامِ والاعترافَ بصدق محمد ﷺ وأنه مبشَّرٌ به في كتبهم، وإذا رجعوا إلى رؤسائهم الذين لم ينافقوا لاموهم لاعترافهم ببشارة التوراة بمحمد ﷺ وفي ذلك إقامة للحجة عليهم في الآخرة فهم يعرفون صدقه وأنه رسول الله ولم يتبعوه، أفلا تتفكرون في صنيعكم هذا فتنتهوا عما يكون ضررًا عليكم في الدارين؟
﴿ إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة الحجر
إلا من حاول أن يختلس السمع من الملأ الأعلى في بعض الأوقات، فيلحقه كوكب مضيء ليحرقه فيحول بينه وبين استراق السمع لينقطع خبر السماء عن الأرض، وقد يلقي الشيطان إلى وليه بعض ما استرقه قبل أن تحرقه شهب النار فيضمُّها ويكذب معها مئة كذبة.
﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأعراف
قال هود عليه السلام: يا قوم لستُ كما تزعمون، ليس بي خِفة عقل وطيش، ولكني رسول الله إليكم، مرسل من رب العالمين.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يُؤْتَى بِالْمَوْتِ كَهَيْئَةِ كَبْشٍ أَمْلَحَ، فَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، ثُمَّ يُنَادِي: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَشْرَئِبُّونَ وَيَنْظُرُونَ، فَيَقُولُ: وهَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، هَذَا المَوْتُ، وَكُلُّهُمْ قَدْ رَآهُ، فَيُذْبَحُ ثُمَّ يَقُولُ: يَا أَهْلَ الجَنَّةِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، وَيَا أَهْلَ النَّارِ خُلُودٌ فَلاَ مَوْتَ، ثُمَّ قَرَأَ: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ} [مريم: 39]، وَهَؤُلاَءِ فِي غَفْلَةٍ أَهْلُ الدُّنْيَا {وَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} [مريم: 39]».
متفق عليه
يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الموت يؤتى به يوم القيامة، كهيئة ذَكَر الضأن وفيه بياض وسواد، فيٌنَادى: يا أهل الجنة! فيمدُّون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول لهم: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه وعرفه، ثم ينادي المنادي: يا أهل النار، فيمدون أعناقهم ورقابهم ويرفعون رؤوسهم وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت، وكلهم قد رآه؛ فيُذبَح، ثم يقول المنادي: يا أهل الجنة بقاء أبد الآبدين فلا موت، ويا أهل النار بقاء أبد الآبدين فلا موت. وذلك ليكون زيادة في نعيم المؤمنين، ونكاية في عذاب الكافرين. ثم قرأ النبي صلى الله عليه وسلم: {وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ} فيوم القيامة يفصل بين أهل الجنة والنار، ودخل كل إلى ما صار إليه مخلدًا فيه، فيتحسر المسيء ويندم إذ لم يحسن، والمقصر إذ لم يزدد من الخير.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ يَقْرَؤُونَ التَّوْرَاةَ بِالْعِبْرَانِيَّةِ، وَيُفَسِّرُونَهَا بِالْعَرَبِيَّةِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تُصَدِّقُوا أَهْلَ الْكِتَابِ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: {آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا} [البقرة: 136] الْآيَةَ».
رواه البخاري
حذًّر النبي صلى الله عليه وسلم أمته من الاغترار بما يرويه أهل الكتاب من كتبهم، حيث كان اليهود على عهد النبي صلى الله عليه وسلم يقرؤون التوراة باللغة العبرية؛ وهي لغة اليهود، ويفسرونها بالعربية، فقال صلى الله عليه وسلم: لا تصدِّقوا أهل الكتاب ولا تكذِّبوهم، وهذا فيما لا يُعرف صدقُه من كذِبِه؛ وذلك لأن الله تعالى أمرنا أن نؤمن بما أنزل إلينا من القرآن، وما أنزل إليهم من الكتاب، إلا أنه لا سبيل لنا إلى أن نعلم صحيح ما يحكونه عن تلك الكتب من سقيمه إذا لم يَرِد في شريعتنا ما يوضِّح صدقَه من كذبه، فنتوقف، فلا نصدقهم؛ لئلا نكون شركاء معهم فيما حرَّفوه منه، ولا نكذبهم؛ فلعله يكون صحيحًا، فنكون منكرين لما أمرنا أن نؤمن به، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن نقول: {آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى وما أوتي النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون} [البقرة: 136].
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّمَ لا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورةِ حَتَّى تَنْزِلَ عَليْهِ {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}.
رواه أبو داود
يُبَيِّن ابن عباس رضي الله عنهما أن سور القرآن الكريم كانت تنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يَعرف انفصالَها وانتهاءها، حتى تنزل عليه: "بسم الله الرحمن الرحيم"، فيَعلم أن السورة السابقة قد خُتمت، وأنها بداية لسورة جديدة.
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يقالُ لصاحبِ القرآن: اقرَأ وارتَقِ، ورتِّل كما كُنْتَ ترتِّل في الدُنيا، فإن منزِلَكَ عندَ آخرِ آية تقرؤها».
رواه أبو داود والترمذي والنسائي في الكبرى وأحمد
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقال لقارئ القرآن، العامل بما فيه، الملازم له تلاوةً وحفظًا إذا دخل الجنة: اقرأ القرآن، وارتق بذلك في درجات الجنة، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا بقراءته بتأنٍّ وطمأنينة؛ فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.
عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمي رحمه الله قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْ كَانَ يُقْرِئُنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتَرِئُونَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرَ آيَاتٍ، فَلَا يَأْخُذُونَ فِي الْعَشْرِ الْأُخْرَى حَتَّى يَعْلَمُوا مَا فِي هَذِهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ، قَالُوا: فَعَلِمْنَا الْعِلْمَ وَالْعَمَلَ.
رواه أحمد
كان الصحابة رضي الله عنهم يَتَلَقَّون مِن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات مِن القرآن، ولا ينتقلون إلى غيرها حتَّى يتعلَّموا ما في هذه العشر من العلم ويعملون به، فعلموا العلم والعمل معًا.
عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟» قَالَ: قُلْتُ: {اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [البقرة: 255]. قَالَ: فَضَرَبَ فِي صَدْرِي، وَقَالَ: «وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ، أَبَا الْمُنْذِرِ».
رواه مسلم
سأل النبيُّ صلى الله عليه وسلم أبيَّ بن كعب عن أعظم آية في كتاب الله، فتردد في الإجابة، ثم قال: هي آية الكرسي: {الله لا إله إلا هو الحي القيوم}، فأيَّده النبي صلى الله عليه وسلم، وضرب النبي على صدره إشارة إلى امتلائه علمًا وحكمة، ودعا له بأن يَسعدَ بهذا العلم وأن يُيَسَّر له.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا: {قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}، وَ{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ}، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.
رواه البخاري
كان من هديه صلى الله عليه وسلم إذا أوى إلى فراشه لينام جَمَعَ كفـيه ورفعهما -كما يفعل الداعي- ونَفَخَ فيهما من فمِه نفخًا لطيفًا مع رِيْق يسير ويقرأ السور الثلاث: {قل هو الله أحد} و{قل أعوذ برب الفلق} و{قل أعوذ برب الناس}، ثم يمسح بكفيه ما استطاع من جسده؛ بادئًا برأسه ووجهه وبالجزء الأمامي من بدنه، يكرر هذا الفعل ثلاث مرات.
عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْيَهُودُ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلَّالٌ».
رواه الترمذي
أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ اليهودَ قومٌ غَضِبَ اللهُ عليهم؛ لأنهم عرفوا الحقَّ ولم يعملوا به. والنصارى قومٌ ضلال؛ لأنهم عَمِلوا بغير علم.
عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ: تَلَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذِهِ الْآيَةَ: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ، وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ، وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 7]. قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِذَا رَأَيْتِ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمَّى اللهُ، فَاحْذَرُوهُمْ».
متفق عليه
قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ}، وفيها أخبر الله سبحانه أنه هو الذي أنزل على نبيه القرآن، الذي منه آيات واضحة الدلالة، معلومة الأحكام لا لبس فيها، هي أصل الكتاب ومرجعه، وهي المرجع عند الاختلاف، ومنه آيات أُخر محتملة لأكثر من معنى، يلتبس معناها على بعض الناس، أو يظن أن بينها وبين الآية الأخرى تعارض، ثم بين الله تعامل الناس مع هذا الآيات، فالذين في قلوبهم مَيْلٌ عن الحق فيتركون المُحْكم، ويأخذون بالمتشابه المُحْتمل، يبتغون بذلك إثارة الشبهة وإضلال الناس، ويبتغون بذلك تأويلها على ما يوافق أهواءهم، وأما الثابتون في العلم فإنهم يعلمون هذا المتشابه، ويردُّونه للمحكم، ويؤمنون به وأنه من عند الله سبحانه وتعالى، ولا يمكن أن يلتبس أو يتعارض، ولكن ما يتذكر بذلك ولا يتعظ إلا أصحاب العقول السليمة. ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أنها إذا رأت الذين يتبعون المتشابه فإنهم هم الذين سمَّى الله في قوله: {فأما الذين في قلوبهم زيغ} فاحذروهم ولا تصغوا إليهم.
عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَجُلًا قَعَدَ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ لِي مَمْلُوكِينَ يَكْذِبُونَنِي وَيَخُونُونَنِي وَيَعْصُونَنِي، وَأَشْتُمُهُمْ وَأَضْرِبُهُمْ، فَكَيْفَ أَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: «يُحْسَبُ مَا خَانُوكَ وَعَصَوْكَ وَكَذَّبُوكَ وَعِقَابُكَ إِيَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ بِقَدْرِ ذُنُوبِهِمْ كَانَ كَفَافًا، لَا لَكَ وَلَا عَلَيْكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ دُونَ ذُنُوبِهِمْ كَانَ فَضْلًا لَكَ، وَإِنْ كَانَ عِقَابُكَ إِيَّاهُمْ فَوْقَ ذُنُوبِهِمُ اقْتُصَّ لَهُمْ مِنْكَ الْفَضْلُ»، قَالَ: فَتَنَحَّى الرَّجُلُ فَجَعَلَ يَبْكِي وَيَهْتِفُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللهِ: {وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا}، الْآيَةَ»، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَجِدُ لِي وَلهُمْ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ مُفَارَقَتِهِمْ، أُشْهِدُكَ أَنَّهُمْ أَحْرَارٌ كُلُّهُمْ.
رواه الترمذي
جاء رجلٌ إلى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو مِن تصرّفات عبيده، وأنهم يكذبونه في الخبر، ويخونونه في الأمانة، ويغشّون في المعاملة، ويعصونه في الأمر، وهو يشتمهم ويضربهم تأديبًا لهم، فسأله عن حاله يوم القيامة معهم؟ فقال عليه الصلاة والسلام: يُحسَب ما خانوك وعصوك وكذَّبوك ويحسَب عقابك لهم، فإذا تساوى مقدار العقاب مع ذنوبهم فما لك شيء، ولا عليك شيء، وإن كان مقدار عقابك لهم أقل مِن ذنوبهم، كان فضلًا وزيادةً لك في الأجر، وإن كان عقابك لهم أكثر من ذنوبهم عُوقِبْتَ، وأُخِذ منك القدر الزائد وأُعطي لهم، فتنحَّى الرجل وجعل يبكي ويعلو صوته، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما تقرأ كتاب الله: {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تُظلم نفسٌ شيئًا، وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين} [الأنبياء: 47]، فلا يُظلم أحدٌ شيئًا يوم القيامة، وتكون الموازين بين الناس بالعدل، فقال الرجل: والله يا رسول الله، لا أجِد لي ولهم شيئًا أفضل مِن مُفارَقتهم وتركِهم، أُشْهِدُك أنهم أحرار لوجه الله كلّهم؛ خشية الحساب والعذاب.
التوبة سبب للفلاح، والموفْق من عباد الله من سعىٰ إلىٰ باب من أبواب الفلاح فلزمه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
البحث برقم الصفحة أو النص 3) إن المبادرة إلىٰ التوبة والتعجيل بها من أسباب رضا الله عن عبده.
هدايات لشرح رياض الصالحين
المؤمن إذا أحب قوماً من أهل الإيمان صار معهم، وإن قصّر به عمله.
هدايات لشرح رياض الصالحين
النية الصادقة تكمل عمل المؤمن، وإن لم يباشره
هدايات لشرح رياض الصالحين
خير أيام العبد علىٰ الإطلاق وأفضلها يوم توبة الله عليه، وقبول توبته
هدايات لشرح رياض الصالحين
من ندم علىٰ الذنب وفقه الله للتوبة وأعانه عليها.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أحبه الله تعالىٰ ابتلاه؛ ليدفع عَنْهُ مكروهاً، أو يكفّر عنه ذنباً، أو يرفع له درجةً في الدنيا والآخرة
هدايات لشرح رياض الصالحين
من أفضل النعم علىٰ العبد أن يكون صابراً في كل أموره.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا استغنىٰ العبد بما عند الله عما في أيدي الناس أغناه الله عن الناس، وجعله عزيز النفس بعيداً عن السؤال.
هدايات لشرح رياض الصالحين