الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ

سورة الصافات
line

اذكر حين جاء ربَّه بقلب سليم من كل اعتقاد باطل، وخُلُق ذميم، ناصح لخلق الله.

﴿ قُلۡ كَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۚ إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا

سورة الإسراء
line

قل -أيها الرسول- لهم: كفى بالله شهيدًا بيني وبينكم على صدقي أني رسول الله، وأني قد بلغتكم ما أمرت بتبليغه إليكم، إنه كان بأحوال عباده خبيرًا بصيرًا بأعمالهم لا يخفى عليه شيء منها، وسيجازيهم عليها.

﴿ وَرَٰوَدَتۡهُ ٱلَّتِي هُوَ فِي بَيۡتِهَا عَن نَّفۡسِهِۦ وَغَلَّقَتِ ٱلۡأَبۡوَٰبَ وَقَالَتۡ هَيۡتَ لَكَۚ قَالَ مَعَاذَ ٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ إِنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلظَّٰلِمُونَ

سورة يوسف
line

ودعت امرأة العزيز يوسف عليه السلام برفق ولين وإعمال حيلة إلى فعل الفاحشة معها؛ لحبها الشديد له؛ لجماله وبهائه وحسن هيئته، فتجملت له وغلقت جميع الأبواب عليها وعلى يوسف إغلاقًا شديدًا محكمًا، -وكان يوسف مقيمًا في بيتهاـ فقالت له: هلم وتعال إليَّ فها أنا ذا مهيئة لك فأسرع في الإقبال علي، فامتنع من ذلك أشد الامتناع وقال لها: أعوذ بالله أن أفعل هذا الفعل القبيح المنكر؛ لأنه مما يسخط الله ويبعد منه، ولأنه خيانة في حق سيدي الذي أحسن منزلتي وأكرمني، فلا يليق بي أن أخونه في أهله، فإن خنته كنت ظالمًا، والظالم لا يفلح أبدًا.

﴿ لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ

سورة النحل
line

قل لهم -أيها الرسول-: ليجحدوا نعمنا عليهم حيث نجيناهم من الشدة، وخلصناهم من المشقة وكشفنا الضر عنهم، فتمتعوا بما أنتم فيه من نعيم الدنيا قليلًا، فمصيرها إلى الزوال حتى يأتيكم عذاب الله الآجل والعاجل؛ فسوف تعلمون سوء عاقبتكم؛ بسبب كفركم ومعاصيكم.

﴿ فَأَجۡمِعُواْ كَيۡدَكُمۡ ثُمَّ ٱئۡتُواْ صَفّٗاۚ وَقَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡيَوۡمَ مَنِ ٱسۡتَعۡلَىٰ

سورة طه
line

فإذا كان الأمر كذلك من أن موسى وهارون قد حضرا ليخرجاكم من أرضكم بسحرهما فأحكموا أمركم واعزموا عليه ولا تختلفوا فيه، ثم تقدموا صفًا واحدًا، وارموا بما في أيديكم مرة واحدة؛ لتبهروا الأبصار وتنتصروا على موسى وأخيه، وقد ظفر اليوم بالمطلوب من قهر خصمه.

﴿ ۞ مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ أُكُلُهَا دَآئِمٞ وَظِلُّهَاۚ تِلۡكَ عُقۡبَى ٱلَّذِينَ ٱتَّقَواْۚ وَّعُقۡبَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ٱلنَّارُ

سورة الرعد
line

صفة الجنة وحقيقتها التي وعدها الله الذين يتقونه بامتثال أوامره واجتناب نواهيه: أنها تجري من تحت قصورها وأشجارها الأنهار، وثمرها دائم لا انقطاع لأنواعه، وظلها دائم لا يزول ولا ينقص لعظم شجرها، تلك المثوبة الحسنى وهي الجنة عاقبة الذين صانوا أنفسهم عن فعل ما لا يرضي ربهم ولم يقصروا فيما أمرهم به، وعاقبة الكافرين بالله النار يدخلونها.

﴿ وَلَوۡ أَنَّهُمۡ رَضُواْ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَقَالُواْ حَسۡبُنَا ٱللَّهُ سَيُؤۡتِينَا ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ وَرَسُولُهُۥٓ إِنَّآ إِلَى ٱللَّهِ رَٰغِبُونَ

سورة التوبة
line

ولو أن هؤلاء المنافقين الذين يعيبونك في قسمة الصدقات رضوا بما فرضه الله لهم وبما أعطاهم رسول الله ﷺ من عطاء قليل وكثير‏، وقالوا: كافينا الله فنرضى بما قسمه لنا، سيؤتينا الله في المستقبل الكثير من فضله وإحسانه، وسيعطينا رسوله ﷺ مما أعطاه الله من الصدقات وغيرها، إنَّا إلى الله وحده نرغب أن يوسع علينا فيغنينا عن الأخذ من صدقات الناس، لو أنهم فعلوا ذلك؛ لكان خيرًا لهم من أن يعيبوك.

﴿ فَأَتۡبَعَهُمۡ فِرۡعَوۡنُ بِجُنُودِهِۦ فَغَشِيَهُم مِّنَ ٱلۡيَمِّ مَا غَشِيَهُمۡ

سورة طه
line

فامتثل موسى عليه السلام أمر ربه فخرج ببني إسرائيل ليلًا، وسلك بهم طريقًا في البحر فعبره، فتبعهم فرعون ومعه جنوده وسلكوا وراءهم نفس الطريق، فلما تجاوز موسى وبنو إسرائيل البحر خارجين وقوم فرعون داخلين عاد البحر ماءً كما كان، فحل بهم من الغرق ما لا يعلم حقيقته إلا الله، فغرقوا جميعًا، ونجَّى الله موسى عليه السلام وقومه.

﴿ قَالُوٓاْ إِنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَأۡتُونَنَا عَنِ ٱلۡيَمِينِ

سورة الصافات
line

قال الأتباع للمتبوعين: إنكم كنتم تأتوننا من قِبَل الدين والحق، فتهوِّنون علينا أمر الدين، وتُنَفِّروننا من اتباع الحق الذي جاءت به الرسل من عند الله، وتزينون لنا الكفر والشرك والضلال وفعل المعاصي، وأن بقاءنا على ذلك فيه الخير واليمن والسلامة لنا.

﴿ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابٗا

سورة الفرقان
line

ومن تاب إلى الله عمَّا ارتكب من الذنوب، وبرهن على صدق توبته فعمل الأعمال الصالحات ليستدرك ما فاته منها وهجر الموبقات والسيئات؛ فإنه في هذه الحالة يرجع إلى الله رجوعًا صحيحًا، فيقبل الله توبته ويمحو ذنوبه.

عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في دَينٍ كان على أبي، فدققْتُ الباب، فقال: «من ذا؟» فقلت: أنا، فقال: «أنا أنا» كأنه كرهها.

متفق عليه
line

جاء جابر بن عبد الله رضي الله عنهما إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليسأله عن دَين كان على أبيه، فضرب الباب، فسأل عليه الصلاة والسلام: من الذي يدق الباب؟ فقال جابر: أنا، قال عليه الصلاة والسلام: أنا أنا، فكأن النبي عليه الصلاة والسلام كره قوله "أنا" لأنها لا تُعرِّف بالمستأذن ولم تزيل الإبهام.

عن عبد الله بن بُسْر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بابَ قومٍ لم يستقبل الباب من تِلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن أو الأيسر، ويقول: "السلامُ عليكم، السلامُ عليكم"، وذلك أن الدُّورَ لم يكن عليها يومئذٍ سُتُورٌ.

رواه أبو داود
line

كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا جاء باب أحد من قومه لم يقف أمام الباب الذي يستأذن منه ويجعله أمام وجهه، ولكن كان يقف على الركن الأيمن أو الأيسر من الباب؛ لأنه إذا استقبل الباب قد يرى من في الداخل، ولكنه إذا كان على اليمين أو اليسار يكون بعيدًا عن أن يقع بصره على أمر لا يريد صاحب المكان أن ينظر إليه أو يطلع عليه، وكان يسلم مرتين يقول: السلام عليكم، السلام عليكم، وذلك لأن البيوت لم يكن عليها ستر يغطيها من باب أو ثوب ونحوه.

«فِرَاشٌ لِلرَّجُلِ، وَفِرَاشٌ لِامْرَأَتِهِ، وَالثَّالِثُ لِلضَّيْفِ، وَالرَّابِعُ لِلشَّيْطَانِ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لجابر بن عبد الله: يجوز أن يتخذ الرجل لنفسه فراشًا ينام عليه وحده، إذا احتاج إليه، ويجوز أن يتخذ الإنسان فراشًا لمرأته تنام عليه وحدها، إن احتاجت إليه، وكذلك يجوز أن يُتخذ للضيف فراشًا ينام عليه، والفراش الرابع للشيطان، يبيت عليه حيث لا ينتفع به أحد، ولأنه لا يتخذ للحاجة، وإنما هو للافتخار الذي هو مما يحمل عليه الشيطان، ويرضى به، والظاهر أن المراد منه اتخاذ ما لا حاجة إليه، لا بخصوص كونه رابعًا، وإنما خصه بالذكر نظرًا للغالب، حيث إنه أقل ما يكون زائدا على الحاجة. وهذا الحديث إنما جاء مبينًا ما يجوز للإنسان أن يتوسع فيه، ويترفه من الفرش؛ لأن الأفضل أن يكون له فراش يختص به، ولامرأته فراش، فإنه صلى الله عليه وسلم لم يكن له إلا فراش واحد في بيت عائشة، وكان فراشًا ينامان عليه في الليل، ويجلسان عليه بالنهار، وأما فراش الضيف فيتعين للمضيف إعداده له؛ لأنه من باب إكرامه، والقيام بحقه، ولأنه لا يتأتى له شرعًا الاضطجاع ولا النوم مع المضيف وأهله على فراش واحد، ومقصود هذا الحديث أن الرجل إذا أراد أن يتوسع في الفرش؛ فغايته ثلاث، والرابع لا يحتاج إليه، فهو من باب السرف.

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا سمعتم صياح الديكة فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت ملكًا، وإذا سمعتم نهيق الحمار فتعوذوا بالله من الشيطان، فإنه رأى شيطانًا»، وعند أبي داود من حديث جابر: "إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل".

رواه البخاري ومسلم وأبو داود
line

أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم عند سماعنا لصياح الديك أن نسأل الله من فضله، لأنها رأت ملكًا، والسبب فيه رجاء تأمين الملائكة على دعائه واستغفارهم له وشهادتهم له بالإخلاص فتحصل الإجابة، ويؤخذ منه استحباب الدعاء عند حضور الصالحين تبركًا بهم، وأمرنا إذا سمعنا نهيق الحمار أن نتعوذ بالله من الشيطان، وفائدة الأمر بالتعوذ لما يخشى من شر الشيطان وشر وسوسته فيلجأ إلى الله في دفع ذلك، لأنه رأى شيطانًا. وفي حديثٍ آخر ذكر نباح الكلب مع نهيق الحمار وقيّد وقت التعوذ بالليل؛ لأن الشياطين غالباً ما يكون انتشارها في الليل.

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَهُوَ أَحَدُ النُّقَبَاءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ، وَحَوْلَهُ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ: «بَايِعُونِي عَلَى أَلَّا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلاَ تَسْرِقُوا، وَلاَ تَزْنُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلاَدَكُمْ، وَلاَ تَأْتُوا بِبُهْتَانٍ تَفْتَرُونَهُ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَأَرْجُلِكُمْ، وَلاَ تَعْصُوا فِي مَعْرُوفٍ، فَمَنْ وَفَى مِنْكُمْ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا فَعُوقِبَ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ، وَمَنْ أَصَابَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ سَتَرَهُ اللَّهُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ، إِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَهُ» فَبَايَعْنَاهُ عَلَى ذَلِكَ.

متفق عليه
line

أخبر عبادة بن الصامت رضي الله عنه وكان قد شهد وقعة بدر، فس السنة الثانية من الهجرة، وهو أحد النُّقباء، وهو الناظر على القوم وعريفهم ليلة العقبة في منى، وهذا لبيان فضله ومكانته، أخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال وحوله جماعة من أصحابه: عاقدوني على ألا تشركوا بالله شيئًا، وهذا يشمل عدم صرف شيء من العبادات لغير الله تعالى، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، وخص الأولاد بالذكر لأنهم كانوا في الجاهلية يقتلونهم خشيةَ الفقر، ولا تأتوا بكذبٍ يُدهش سامعه؛ لفظاعته، كالرمي بالزنا كذبًا تختلقونه من قبل أنفسكم، ولا تعصوا في معروف، فمن ثبت على العهد منكم فأجره على الله فضلًا ووعدًا أي بالجنة، ومن فعل من ذلك شيئًا غير الشرك فعوقب بسببه في الدنيا بأن أقيم عليه الحد أو التعزير أو أصابته عقوبة قدرية فالعقاب كفارة له، فلن يعاقب عليه في الآخرة، ولن يجمع الله على المؤمن عقوبتين، ومن فعل من ذلك شيئًا ثم أخفاه الله عليه فهو مفوض إلى الله تعالى، إن شاء عفا عنه بفضله، وإن شاء عاقبه بعدله، فبايعناه على ذلك.

«لاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ امْرِئٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ*، أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تُؤْتَى مَشْرُبَتُهُ، فَتُكْسَرَ خِزَانَتُهُ، فَيُنْتَقَلَ طَعَامُهُ؟ فَإِنَّمَا تَخْزُنُ لَهُمْ ضُرُوعُ مَوَاشِيهِمْ أَطْعِمَاتِهِمْ، فَلاَ يَحْلُبَنَّ أَحَدٌ مَاشِيَةَ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِهِ».

متفق عليه
line

نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن حلب أي ماشية دون إذن صاحبها، ولا فرق في هذا الحكم بين المسلم والذمي، فكما أنه لا يحب أحد أن يقتحم شخص موضعه المصون الذي يخزن فيه طعامه، أو وعاؤه فيكسر خزانته التي يخزن فيه ما يريد حفظه، فيؤخذ طعامه وينتقل لمكان آخر، فكذلك من يحلب من ماشية الغير، فإن ضروع مواشيهم تحفظ وتخزن أطعمتهم وهو اللبن، ثم أكد عليه الصلاة والسلام النهي عن حلب ماشية الغير بدون إذنه. فشبه عليه الصلاة والسلام ضروع الواشي في ضبطها الألبان على أربابها بالخزانة التي تحفظ ما أودعت من متاع وغيره، وفيه النهي عن أن يأخذ المسلم للمسلم شيئًا بغير إذنه، وإنما خص اللبن بالذكر لتساهل الناس فيه فنبه به على ما هو أعلى منه، ويحمل هذا الحديث على ما لا تطيب به النفس، والحاصل أن حلب ماشية الناس ممنوع، إلا المضطر الذي لا يجد ميتة ويجد طعام غيره فيأكل الطعام للضرورة ويلزمه بدله لمالكه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَدَأَ الْإِسْلَامُ غَرِيبًا، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: بدأ الإسلام غريبًا، لا يدين به إلا آحادٌ من الناس، وقلة من أصحاب رسول الله عليه الصلاة والسلام، ثم انتشر الإسلام وظهر، ثم سيلحقه النقص حتى لا يبقى أيضًا إلا في آحاد وقلة من الناس، وقد يكون المنتسبون إليه بالاسم كثيرون، والعاملون به على الحقيقة قليلون، فالإسلام على كل تقدير سيعود غريبًا كما بدأ، فنعم للغرباء، الذين يتمسكون بدينهم مع قلة المعين، ونعم للغرباء الذين يغتربون عن أوطانهم وذويهم وعشيرتهم؛ فرارًا بدينهم، وطلبًا لمرضاة ربهم سبحانه وتعالى.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَعْذَرَ اللَّهُ إِلَى امْرِئٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ، حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِّينَ سَنَةً».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا أطال الله حياة شخص حتى بلغ عمره ستين سنة، لم يَبق له موضعٌ للاعتذار، حيث أمهله إلى طول هذه المدة ولم يعتذر لالتوبة والإنابة، فقد بلغ أقصى الغاية في الإمهال، وإنما كانت الستون حدًّا لهذا؛ لأنها قريبة من المَنَايا، وهي سن الإنابة والخشوع وترقب الأجل، فهذا إعذار بعد إعذار؛ لطفًا من الله تعالى بعباده حتى نقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم، ثم أعذر إليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجج الواضحة، وإن كانوا فطروا على حب الدنيا وطول الأمل، لكنهم أُمِروا بمجاهدة النفس في ذلك ليمتثلوا ما أمروا به من الطاعة، وينزجروا عما نهوا عنه من المعصية، فحينئذ يظهر ضعف القوة بالنقص والانحطاط، فينبغي له الإقبال على الآخرة بالكلية لاستحالة أن يرجع إلى الحالة الأولى من النشاط والقوة.

«إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا فِي بَطْنِ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ».

رواه أحمد
line

حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من صغائر الذنوب التي لا نستعظمها، ونتساهل فيها فلا نحترز عنها؛ لأن صغائر الذنوب أسباب تؤدي إلى ارتكاب كبارها، كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري كبارها، ثم إنه صلى الله عليه وسلم ضرب لذلك مثلًا زيادة في البيان والتوضيح، فقال: إن مثل صغائر الذنوب مثل قوم نزلوا في وادٍ، فجاء كل واحد منهم بعود صغير، فاجتمع من العود الشيء الكثير حتى أوقد نارًا أنضج خبزهم، وإن صغائر الذنوب إذا اجتمعت على صاحبها ولم يسعى في تكفيرها والتوبة منها فإنها ستهلكه.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يفتخر ويتعجب العبد بماله فيقول: مالي مالي، وإنما الذي يحصل له من ماله ثلاث منافع في الجملة، لكن منفعة واحدة منها حقيقة باقية، والباقي منها صورية فانية، وهي: ما أكل من الطعام فأعدمه، أو ما لبس من الثياب فأصبح قديمًا تالفًا، أو ما أعطى في سبيل الله تعالى وصلة الرحم، وفي وجوه الخير فادخر لآخرته، وما عدا ما ذكر، من سائر أنواع المال، من المواشي والعقار، ونحو ذلك، أو ما عدا ذلك المذكور من الأوجه الثلاثة، كاقتنائه، وادخاره بلا صرف، فالعبد ذاهب عنه إلى القبر وتاركه للناس من الورثة أو غيرهم، بلا فائدة راجعة إليه، مع أن المحاسبة والمعاقبة عليه.

لأن الحب والرضا والنية كلها من أعمال القلب، ويبقى عمل الجارح المتمثل في موافقة العمل للشرع تطبيقاً عملياً) قبول الأعمال عند الله مرتبط بمدى صلاح النية، وموافقة العمل لهدي النبي صلى الله عليه وسلم؛ فبهما يقبل العمل، وبدونهما يُرَدُّ على صاحبه.

هدايات لشرح رياض الصالحين

العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

سبيل الله واحد، وسبل الشيطان كثيرة، والمهتدي من هداه الله تعالىٰ لسلوك سبيله. كما قال سبحانه: {وَأَنَّ هَٰذَا صِرَٰطِي مُسۡتَقِيمٗا فَٱتَّبِعُوهُۖ وَلَا تَتَّبِعُواْ ٱلسُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمۡ عَن سَبِيلِهِۦ} [الأنعام: 153]

هدايات لشرح رياض الصالحين

العبد في خير ما انتظر الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن النية الصالحة توصل صاحبها إلىٰ الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من رحمة الله تعالىٰ أن يجازي العاصي بعدله، والطائع بفضله وكرمه

هدايات لشرح رياض الصالحين

(الإخلاص من أسباب تفريج الكربات؛ لأن كل واحد منهم يقول ) : اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه

هدايات لشرح رياض الصالحين

الأعمال الصالحات سبب لتفريج الكربات

هدايات لشرح رياض الصالحين

«صلاح القلب بصلاح العمل، وصلاح العمل بصلاح النية».

هدايات لشرح رياض الصالحين