الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ

سورة الحجر
line

فكانت نتيجة تكذيبهم لرسولهم صالح عليه السلام أن أخذتهم صاعقة العذاب مبكرين عند دخول أول النهار دون أن يغنى عنهم أحد شيئًا.

﴿ حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ وَعَمَّٰتُكُمۡ وَخَٰلَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ وَأُمَّهَٰتُ نِسَآئِكُمۡ وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ ٱلَّٰتِي دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمۡ تَكُونُواْ دَخَلۡتُم بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ وَحَلَٰٓئِلُ أَبۡنَآئِكُمُ ٱلَّذِينَ مِنۡ أَصۡلَٰبِكُمۡ وَأَن تَجۡمَعُواْ بَيۡنَ ٱلۡأُخۡتَيۡنِ إِلَّا مَا قَدۡ سَلَفَۗ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ غَفُورٗا رَّحِيمٗا

سورة النساء
line

حرم الله عليكم أن تتزوجوا أمهاتكم أو جداتكم من جهة الأب أو الأم وإن علون، وبناتكم ويشمل بنات الأبناء والبنات والأحفاد وإن نزلن، وأخواتكم الشقيقات أو لأب أو لأم، وعماتكم أخوات آبائكم وعمات آبائكم وعمات أمهاتكم وإن علون، وخالاتكم أخوات أمهاتكم وخالات أمهاتكم وخالات آبائكم وإن علون، وبنات الأخ وبنات الأخت وبناتهن وإن نزلن، وكل امرأة رضعتم منها، وأخواتكم من الرضاعة -قبل الحولين خمس رضعات متفرقات مشبعات، وقد حرم الله من الرضاع ما يحرم من النسب-، وأمهات زوجاتكم سواء دخلتم ببناتهن أم لم تدخلوا بهن، وبنات زوجاتكم من غيركم اللاتي يتربين غالبًا في بيوتكم وتحت رعايتكم، وهن مُحرمات وإن لم تكن تربين في حجوركم، ولكن بشرط الدخول بأمهاتهن، فإن لم تكونوا دخلتم بأمهاتهن بأن مُتْن أو طلقتموهن قبل الدخول بهن فلا حرج عليكم في نكاح بناتهن، وحرم الله عليكم نكاح زوجات أبنائكم الذين من أصلابكم ولو لم يدخلوا بهن، ويدخل في هذا الحكم زوجات أبنائكم من الرضاعة، وحرم الله عليكم الجمع في وقت واحد بين الأختين من النسب أو من الرضاعة، إلا ما قد مضى منكم في الجاهلية، فقد عفا الله عن الأخطاء الماضية، -وقد بينت السنة حرمة الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها-، إن الله كان غفورًا لمن تاب من المذنبين، رحيمًا بهم فلا يكلفهم فوق طاقتهم.

﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ

سورة النور
line

إن الذين يقذفون العفائف عن الفجور، سليمات الصدر نقيات القلب عن كل سوء، اللاتي لم تخطر الفاحشة بأذهانهن لطهارة معدنهن، المؤمنات بالله، وبصدق رسوله ﷺ، وبكل ما يجب الإيمان به، طُرِدوا من رحمة الله في الدنيا والآخرة، وزيادة على أنه أبعدهم عن رحمته لهم عذاب عظيم في نار جهنم، حيث أحل بهم شدة نقمته.

﴿ فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ

سورة يوسف
line

فلما رجعوا إلى بلادهم ودخلوا على أبيهم وقصوا عليه ما كان من إكرام العزيز لهم، وقالوا لأبيهم: لقد حكم عزيز مصر أنه لن يعطينا مستقبلًا أي طعام لنا بعد هذه المرة إلا إذا كان معنا أخونا بنيامين الذي أخبرناه به فابعثه معنا، فإنك إن بعثته معنا نحضر الطعام الذي نحتاج، وإلا فلا كيل لنا عنده ولا نستطيع دخول بلاده، فنرجوك أن توافقنا على اصطحابه معنا وإننا لنتعهد لك بحفظه من أن يصاب بمكروه.

﴿ ۞ وَإِن تَعۡجَبۡ فَعَجَبٞ قَوۡلُهُمۡ أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ

سورة الرعد
line

وإن تتعجب -أيها الرسول- من تكذيبهم لك بعد ما كنت عندهم الصادق الأمين، فأعجب منه تكذيبهم بالبعث مع كثرة الشواهد والآيات الدالة على قدرة الله، وإقرارهم بابتداء الخلق من الله، وقد تقرر أن من قدر على بدأ الخلق كانت الإعادة أهون شيء عليه وأيسر، ومع ذلك قولوا مستبعدين وقوع البعث: أإذا متنا وصرنا ترابًا وعظامًا بالية هل نبعث من جديد لنعاد إلى الحياة مرة أخرى؟! أولئك المكذبون للبعث هم الذين كفروا بربهم فأنكروا قدرته على بعث الموتى بعد الموت، وأولئك من عقابهم: أن توضع السلاسل في أعناقهم يوم القيامة، وأولئك أصحاب النار يدخلونها ولا يخرجون منها أبدًا، جزاء كفرهم بربهم وإنكارهم للبعث.

﴿ ثُمَّ فِي سِلۡسِلَةٖ ذَرۡعُهَا سَبۡعُونَ ذِرَاعٗا فَٱسۡلُكُوهُ

سورة الحاقة
line

ثم في سلسلة طولها سبعون ذراعًا فأدخلوه فيها، فتدخل في دبره حتى تخرج من فيه ويعلق فيها.

﴿ أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ

سورة البقرة
line

بل تقولون كذبًا: إن هؤلاء الأنبياء إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب، والأنبياء من أولاد يعقوب عليهم السلام، كانوا على دينكم فأنتم أولى بهم من المسلمين، وقد برأهم الله من كونهم كانوا على دين اليهود أو النصارى، أفأنتم أعلم أم الله؟ إذ هم بُعثوا وماتوا قبل نزول التوراة والإنجيل، وقد كانوا مسلمين، ولا أحد أشد ظلمًا ممن كتم الحق فلم يظهره، فكتمَ دين الأنبياء الذي هو الإسلام وكتمَ نبوة محمد ﷺ، وأهلُ الكتاب يعلمون أنه رسول الله، ولا يخفى على الله ظلمهم، ولن يترك عقوبتهم على أعمالهم السيئة.

﴿ وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ

سورة التكوير
line

وأقسم بالليل إذا أقبل بظلامه، أو أدبر.

﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقۡضِي بَيۡنَهُم بِحُكۡمِهِۦۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡعَلِيمُ

سورة النمل
line

إن ربك -أيها الرسول- يقضي بين المختلفين من بني إسرائيل وغيرهم بحكمه العادل، كما يقضى بين غيرهم، فينتقم من الكافرين ويعذبهم، ويجازي المؤمنين ويرحمهم، وهو العزيز الغالب الذي ينتقم من أعدائه فلا يُرَدُّ قضاؤه فيهم، العليم بكل شيء في هذا الوجود فلا يلتبس عليه حق بباطل.

﴿ بَيۡضَآءَ لَذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ

سورة الصافات
line

بيضاء في لونها، يتلذذ بها من يشربها وقت شربها وبعده.

عن أنس قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة، قلت: أقمتم بمكة شيئا؟ قال: أقمنا بها عشرًا.

متفق عليه
line

أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما خرج من المدينة يوم السبت، بين الظهر والعصر، لخمس ليال بقين من ذي القعدة إلى مكة للحج، كان عليه الصلاة والسلام يصلي الفرائض الرباعية ركعتين ركعتين، وبيّن أنه أقام بمكة وبضواحيها عشرة أيام وهو يقصر. ولا إشكال بين فعل النبي في هذا الحديث وبين أنه لو نوى المسافر إقامة أربعة أيام بموضع عينه، انقطع سفره بوصوله ذلك الموضع، لأنه عليه الصلاة والسلام، قدم مكة لأربع خلون من ذي الحجة، فأقام بها غير يومي الدخول والخروج إلى منى، ثم بات بمنى، ثم سار إلى عرفات، ورجع فبات بمزدلفة، ثم سار إلى منى، فقضى نسكه، ثم إلى مكة، فطاف، ثم رجع إلى منى، فأقام بها ثلاثا يقصر، ثم نفر منها بعد الزوال في ثالث أيام التشريق، فنزل بالمحصب، وطاف في ليلته للوداع، ثم رحل من مكة قبل صلاة الصبح، فلم يقم أكثر من أربع في مكان واحد.

عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: صليتُ مع النبي صلى الله عليه وسلم بمنى ركعتين، وأبي بكر، وعمر ومع عثمان صدرًا من إمارته ثم أتمها.

متفق عليه
line

أخبر ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم في منى وكان يقصر الرباعية إلى ركعتين للسفر، و كذا مع أبي بكر الصديق، وعمر الفاروق، ومع عثمان ذي النورين في أول خلافته، رضي الله عنهم، وكانت مدة ذلك ثمان سنين، أو ست سنين، ثم أتمها بعد ذلك، لأن الإتمام والقصر جائزان، ورأى ترجيح طرف الإتمام، أو لأنه استوطن مكة فترك الترخص بها.

عن معاذ قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، فكان يصلي الظهر والعصر جميعًا، والمغرب والعشاء جميعًا.

رواه مسلم
line

أخبر معاذ أنهم خرجوا مع رسول الله في غزوة تبوك، فجمع عليه الصلاة والسلام الصلاة، بأن أخَّر الظهر إلى وقت العصر، والمغرب إلى وقت العشاء، ويحتمل أن يكون جمع تقديم، بأن يصلي العصر مع الظهر في وقت الظهر، وكذا يقال في المغرب والعشاء، وفيه جواز الجمع للنازل، لأن الجمع حسب الحاجة، وليس خاصًّا بالسفر، كالقصر، ولكن المستحب للمسافر النازل أن يفعل كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، بأن يصلي الصلوات في وقتها قصرًا، إذا كان إمامًا أو منفردًا، أما إذا صلى خلف مُتِمٍّ فلا يقصر.

عن أبي هريرة وعن حذيفة، قالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أضل الله عن الجمعة من كان قبلنا، فكان لليهود يوم السبت، وكان للنصارى يوم الأحد، فجاء الله بنا فهدانا الله ليوم الجمعة، فجعل الجمعة والسبت والأحد، وكذلك هم تبع لنا يوم القيامة، نحن الآخرون من أهل الدنيا، والأولون يوم القيامة، المقضي لهم قبل الخلائق».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله عز وجل أضلَّ قدرًا عن تعظيم يوم الجمعة وعبادة الله تعالى فيها مَن كان قبلنا من اليهود والنصارى، وكانوا مكلفين بتعظيمه، فلم يفعلوا، وفيه نسبة الإضلال إلى الله تعالى، فالهداية والضلال من الله سبحانه وتعالى، وهذا مذهب أهل السنة والجماعة، كما نطق به الكتاب في غير ما آية: {يضل من يشاء ويهدي من يشاء}، ولكنه تعالى لم يُجبر أحدًا على أن يهتدي أو يضل، بل خلق له إرادةً وأوضح له الحق من الباطل، بالفطرة وبالكتب والرسل، ولن يخرج أحدٌ فيما يختاره عما قدَّره الله وكتبه وأراده له. فاليهود اتخذوا يوم السبت بدلًا عن الجمعة، وكان للنصارى يوم الأحد بدلًا من الجمعة أيضًا، فخلقنا الله عز وجل وأوجدنا بعد هؤلاء، وهدانا ودلنا على تعظيم يوم الجمعة، وعبادته فيه، ووفقنا لامتثال أمره، فضلًا ونعمةً، فجعل الجمعة للمسلمين، والسبت لليهود، والأحد للنصارى، وهذا فيه دلالة أن أول الأسبوع الشرعي يوم الجمعة، فكما أنهم تبعٌ في هذه الأيام المذكورة، هم تبعٌ لهذه الأمة يوم القيامة، بمعنى أنهم يكونون بعدها في الحساب والميزان والقضاء، وغير ذلك مما يقع في ذلك اليوم. وأخبر عليه الصلاة والسلام أننا المتأخرون وجودًا من أهل الدنيا، ولكننا الأولون يوم القيامة، المتقدمون على جميع الأمم في الفضل الذي يكون هناك، وأهمه الإراحة من هول الموقف؛ لأنهم الذين يقضى لهم قبل الناس ليدخلوا الجنة، وقال صلى الله عليه وسلم: "ألا إنكم تُوفُون سبعين أمةً، أنتم خيرُها وأكرمُها على الله" حديث حسن، رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد.

عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر يوم الجمعة، فقال: «فيه ساعة، لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ، وهو قائم يصلي، يسأل الله تعالى شيئًا، إلا أعطاه إياه» وأشار بيده يقللها.

متفق عليه
line

بين رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعض فضائل يوم الجمعة؛ ليحثهم على العناية به وتعظيمه والاشتغال بالطاعة والدعاء فيه، فأخبرهم أن في يوم الجمعة زمنًا معينًا، لا يصادفه عبدٌ مسلمٌ ملازمٌ ومواظبٌ على الدعاء، أو لا يصادفه مسلمٌ في أثناء الصلاة، ويسأل الله تعالى فيها شيئًا مما يليق أن يدعو به المسلم، إلا استجاب الله له دعاءه، وأشار رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده الشريفة إشارة يُقلِّل بها هذه المدة، أي أن وقت الاستجابة ليس بالكثير، وتسميتها ساعةً لا يلزم منه كونها ستين دقيقة، فينبغي أن يكون العبد في جميع نهاره متعرضًا له بإحضار القلب، وملازمة الذكر والدعاء، والنزوع عن وساوس الدنيا، فعسى أن يحظى بشيء من تلك النفحات. وقوله: (وهو قائم يصلي) فيه احتمالان: الأول: أن القيام هنا بمعنى الملازمة والثبات، والصلاة الدعاء؛ لأن القيام في الصلاة نهارًا ليس موطن دعاء، فيمكن على هذا القول أن تكون الساعة هي آخر ساعة في يوم الجمعة، كما في حديث جابر مرفوعًا، والثاني: أن المراد وهو يصلي صلاةً شرعيةً، فيمكن أن تكون الساعة في أثناء صلاة الجمعة، كما في حديث أبي هريرة مرفوعًا، وأبي بردة الأشعري. وقد أُبهم هذا الزمن ليكون أدعى لمراقبة ذلك اليوم والذكر فيه، وقد اختلف في تعيينها، فذهبت طائفة من السلف: إلى أنها من بعد العصر إلى الغروب، وذهب آخرون: إلى أنها فيما بين خروج الإمام إلى أن تقضى الصلاة، والأولى الحرص على الدعاء مطلقًا، وزيادة الاهتمام بهذين الوقتين.

عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة».

رواه مسلم
line

روى أبو بردة بن أبي موسى الأشعري ابن الصحابي الجليل رضي الله عنه أن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما سأله: هل سمعت أباك أي أبا موسى الأشعري رضي الله عنه يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان وقت ساعة إجابة الدعاء التي في يوم الجمعة؟ فأخبره أبو بردة أنه سمع أباه أبا موسى رضي الله عنه يقول: إنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: أن الساعة التي في يوم الجمعة هي ما بين جلوس الإمام عقب صعوده على المنبر للخطبة، إلى تمام الصلاة، والفراغ منها. والحديث نص في أن ساعة الإجابة فيما بين جلوس الإمام على المنبر للخطبة إلى تمام الصلاة، ولكن رجح بعض الأئمة أن هذا من قول أبي بردة، والشاهد الوارد مرفوعًا لفظه: (حين تقام الصلاة إلى انصرافٍ منها)، ويبقى أنه وردت نص آخر أن ساعة الإجابة في آخر يوم الجمة، فقد يكون كلٌّ منهما ساعة إجابة، وقد تكون متنقِّلةً بينهما، فيحرص الإنسان على الدعاء فيهما جميعًا.

عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر».

رواه أبو داود والنسائي
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يوم الجمعة أي نهارها فيه اثنتا عشرة ساعة، فإن زادت المدة أو نقصت عن ثنتي عشرة ساعة فلكية فاقسم الوقت على اثني عشر، لتعرف بذلك مقدار الساعة الواحدة في هذا الحديث، فقد تكون ستين دقيقة، وقد تكون خمسًا وخمسين دقيقة، وقد تكون غير ذلك، بحسب الشتاء والصيف، وأخبر عن وجود ساعة من يوم الجمعة يكون الدعاء فيها مستجاب، فكل من يسأل الله في هذه الساعة يستجيب له، وأمرنا أن نطلبها في آخر ساعة من يوم الجمعة بعد العصر، ويدل الحديث على أن ساعة الإجابة أرجاها وأولاها الساعة الأخيرة وآخر جزء من اثنتي عشر جزءًا، وقد تطول في الصيف وتقصر في الشتاء على حسب توزيع الساعات.

عن سلمان الفارسي قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة، ويتطهر ما استطاع من طهر، ويدَّهنُ مِن دهنه، أو يمسُّ من طيب بيته، ثم يخرج فلا يفرِّق بين اثنين، ثم يصلي ما كُتب له، ثم ينصت إذا تكلم الإمام، إلا غُفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى».

رواه البخاري
line

في هذا الحديث بيان آداب الجمعة، إذ أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الرجل الذي يأتي بهذه السنن له ثواب عظيم، وهي أن يغتسل غسلًا قبل صلاة الجمعة، ويتنظف بما يقدر عليه في بدنه وثيابه، فإن كان محتاجًا لتقليم أظفاره أو قص شاربه ونحو ذلك فعله، ويَطلي بالدهن ونحوه ما يحتاج إليه من بدنه، ويُزيل شَعَثَ رأسه ولحيته به، أو يتطيب من طيب بيته، ولا ينافي قوله (أو) أن يجمع بينهما، لورود الأدلة المستقلة في استحباب التطيب، وأضاف الطيب إلى البيت إشارة إلى أن السنة اتخاذ الطيب في البيت، ويَجعل استعماله له عادة، وفي حديث آخر: (ويمس من طيب أهله)؛ لأن اتخاذ الطيب عند المرأة أكثر، فلو قُدِّر أنه نَفِد طيبُه أو لم يكن له طيب فليستعمل طيب امرأته؛ ليعلم أن التطيب في هذا اليوم متأكد، ثم يخرج إلى المسجد لا يزاحم رجلين فيدخل بينهما، لأنه ربما ضيق عليهما، خصوصًا في شدة الحر واجتماع الأنفاس، ثم يصلي ما استطاع أن يصلي، وفيه استحباب التطوع قبل صلاة الجمعة، ثم يسكت ويستمع إذا شرع الإمام في الخطبة، والثواب المرتب على ذلك أن تُغفر له معاصيه التي بين الجمعة الحاضرة وبين الجمعة الماضية، أو المستقبلة.

عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من اغتسل ثم أتى الجمعة، فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ من خطبته، ثم يصلي معه، غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى، وفضل ثلاثة أيام».

رواه مسلم
line

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فضل بعض الأعمال المستحبة يوم الجمعة، فذكر أن من اغتسل للجمعة ثم جاء إلى الموضع الذي تقام فيه صلاة الجمعة، فصلى من النوافل ما استطاع أن يصلي، ثم سكت مستمعًا إلى الإمام وهو يخطب، ثم صلى معه، غفر الله له ذنوبه ما بينه وبين الجمعة الأخرى الماضية، لا المستقبلة، وتغفر له ذنوب ثلاثة أيام مع السبعة؛ لتكون الحسنة بعشر أمثالها.

عن عبد الله بن عُمر وأبي هريرة أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول على أعواد منبره: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليَكونُنَّ من الغافلين».

رواه مسلم
line

أخبر عبد الله بن عمر وأبو هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول وهو قائم على درجات منبره، ومن فوائد ذكر هذه الصفة الدلالة على كمال التذكر والحفظ، والإشارة إلى اشتهار هذا الحديث، وهو يقول صلى الله عليه وسلم: والله ليتركنَّ أقوامٌ هجرهم الجمعة والتخلف عنها من غير عذر، أو ليجعل الله على قلوبهم بسبب هجرهم حاجزًا يمنع قلوبهم عن اتباع الحق، ثم يكونوا من جملة من استولت عليهم الغفلة، ونسوا الله، فنسيهم. والحديث من أعظم الزواجر عن ترك الجمعة، والتساهل فيها، وهو حجة على أنها من فروض الأعيان، وهذا كله فيمن تركها تهاونًا وتكاسلًا من غير عذر.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين