الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ فَقَدۡ كَذَّبُوكُم بِمَا تَقُولُونَ فَمَا تَسۡتَطِيعُونَ صَرۡفٗا وَلَا نَصۡرٗاۚ وَمَن يَظۡلِم مِّنكُمۡ نُذِقۡهُ عَذَابٗا كَبِيرٗا

سورة الفرقان
line

فيقال للمشركين على سبيل التقريع والتبكيت: والآن لقد كَذَّبكم -أيها المشركون- آلهتكم التي عبدتموها من دون الله في ادِّعائكم عليهم، وقد حق عليكم العذاب بسبب كفركم وكذبكم، فما تستطيعون دَفْع العذاب عن أنفسكم ولا نصرها لعجزكم، ومَن يشرك بالله فيظلم نفسه ويعبد غير الله ويمت على شركه نذقه عذابًا كبيرًا.

﴿ إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّٰتٖ وَنَهَرٖ

سورة القمر
line

إن المتقين لربهم بامتثال أوامره واجتناب نواهيه يوم القيامة في جنات عظيمة يتنعمون فيها، وفي أنهار جارية واسعة تجرى من تحت مساكنهم.

﴿ وَأَنَا ٱخۡتَرۡتُكَ فَٱسۡتَمِعۡ لِمَا يُوحَىٰٓ

سورة طه
line

وأنا اخترتك يا موسى من بين أفراد قومك لكلامي وتبليغ رسالتي، فاستمع لما أوحيه إليك ونفذ ما آمرك به.

﴿ وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُم مِّثۡلَ يَوۡمِ ٱلۡأَحۡزَابِ

سورة غافر
line

وقال الرجل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه ناصحًا ومحذرًا: يا قومِ إني أخاف عليكم إن قتلتم موسى عليه السلام ظلمًا وعدوانًا أن ينزل بكم عذابًا مثل عذاب يوم الأحزاب، الذين وقفوا من أنبيائهم السابقين موقف العداء والبغضاء واجتمعوا على معارضتهم، فأهلكهم الله بسبب تكذيبهم وإعراضهم عن دعوتهم.

﴿ وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ سَبۡعٗا مِّنَ ٱلۡمَثَانِي وَٱلۡقُرۡءَانَ ٱلۡعَظِيمَ

سورة الحجر
line

ولقد أعطيناك -أيها الرسول- الفاتحة، وهي: سبع آيات تتكرر في كل ركعة من ركعات الصلاة، وأعطيناك القرآن العظيم الذي يهدى للطريق المستقيم.

﴿ فَلَوۡلَا نَصَرَهُمُ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ قُرۡبَانًا ءَالِهَةَۢۖ بَلۡ ضَلُّواْ عَنۡهُمۡۚ وَذَٰلِكَ إِفۡكُهُمۡ وَمَا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ

سورة الأحقاف
line

فلما لم يؤمنوا ويرجعوا عما كانوا عليه من ضلال وبغي دمرناهم تدميرًا، فهلا نَصرتهم أصنامهم التي اتخذوا عبادتها قربانًا يتقربون بها إليها؛ لتشفع لهم عند ربهم، لم تنصرهم ولم تدفع عنهم عذاب ربهم، بل هؤلاء الآلهة لم يكتفوا بعدم نصرتهم، بل غابت عنهم فتركوهم وحدهم، ولم يحضروا إليهم، وذلك كذبهم حين زعموا أن هذه الآلهة الباطلة ستشفع لهم يوم القيامة، وما كانوا يَفْتَرون في اتخاذها آلهة، وادِّعاء أنها تنفعهم، وقد خابوا وخسروا في عبادتهم لها.

﴿ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ

سورة الحجر
line

وسينالون جزاء ما كانوا يعملون في الدنيا من الكفر والمعاصي بالعقوبة المناسبة لهم.

﴿ وَأَشۡرَقَتِ ٱلۡأَرۡضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ ٱلۡكِتَٰبُ وَجِاْيٓءَ بِٱلنَّبِيِّـۧنَ وَٱلشُّهَدَآءِ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ

سورة الزمر
line

وأضاءت الأرض يوم القيامة بنور خالقها حين يتجلى الرب لفصل القضاء بين خلقه، ونشرت الملائكة صحيفة كل فرد، وجيء بالأنبياء والشهود على الأمم؛ ليسأل الله النبيين عن تبليغ رسالته لأممهم الذين أرسلوا إليهم وعما أجابتهم به أممهم، وحكم الله بين جميع العباد بالعدل، وهم لا يُظلمون في ذلك اليوم فلا يزاد في سيئات العبد مما لم يعمل، ولا ينقص من حسناته مما عمل.

﴿ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ خَشۡيَةَ إِمۡلَٰقٖۖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُهُمۡ وَإِيَّاكُمۡۚ إِنَّ قَتۡلَهُمۡ كَانَ خِطۡـٔٗا كَبِيرٗا

سورة الإسراء
line

وإذا علمتم أن الرزق بيد الله فلا تقتلوا أولادكم مخافة فقر متوقع في المستقبل، فإن الله هو الرزاق لعباده تكفل برزقهم ورزقكم ورزق الجميع -أيها الآباء-، إنَّ قتلكم لأولادكم كان إثمًا عظيمًا يؤدى إلى الشقاء في الدنيا والآخرة؛ إذ لا ذنب لهم ولا سبب يستوجب قتلهم وزوال الرحمة من قلوبكم.

﴿ وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّۖ وَكَبِّرۡهُ تَكۡبِيرَۢا

سورة الإسراء
line

وقل -أيها الرسول-: الحمد الكامل والثناء الجميل لله وحده فهو المستحق لأنواع المحامد، الذي تنزه عن الولد وعن الشريك، فلا شريك له يزاحمه في ملكه، ولم يكن له ناصر ينصره ويعينه من ذل أصابه أو نزل به؛ لأنه هو الغني القوي فلا يحتاج لأحد، وعظم ربك تعظيمًا تامًا بتكبيره والثناء عليه كثيرًا يليق بجلاله عز وجل.

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يُمَكِّن وجهه من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، وهذا يفيد أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمَكِّن ويجعل وجهه على الأرض مطمئنًا من شدة الحر بسط ووضع ثوبه على الأرض فسجد عليه، وقول أنس: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر؛ ليس فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يُبرِد، بل قد توجد شدة الحر بعد الإبراد، إلا أنها أخف مما قبله، وفيه دلالة على أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها، وعلى جواز أن يسجد المصلي على ثوب هو لابسه.

عن أبي ذر قال: أذَّن مؤذِّن النبي صلى الله عليه وسلم الظهرَ، فقال: «أَبْرِدْ أَبْرِدْ» أو قال: «انتظر انتظر» وقال: «شدة الحر من فيح جهنم، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة» حتى رأينا فَيْءَ التُّلُول.

متفق عليه
line

قال أبو ذر رضي الله عنه: أذَّن مؤذِّن النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الظهر، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أَبْرِدْ أَبْرِدْ، أمرٌ من الإبراد مكرر للتأكيد، أي انتظر انتظر، لأن المقصود بالانتظار هو حصول الإبراد، وقال صلى الله عليه وسلم معلِّلًا أمره بالإبراد و الانتظار: إن شد الحر من فيح جهنم، أي سطوع وانتشار حرها وغليانها، فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة، أي أخروها عن ذلك الوقت، وصلوا في وقت انكسار شدة الحر، وحصول برودة ما، وهذا يساعد على الطمأنينة والخشوع وحضور القلب في الصلاة، فأخبر أبو ذر أنهم أبردوا بالصلاة حتى رأوا فَيْءَ التُّلُول، والتلول هي الروابي، والفيء هو الظل بعد الزوال، ومعناه أنه أخر تأخيرًا كثيرًا حتى صار للتلول فيء، والتلول منبطحة غير منتصبة، ولا يصير لها فيء في العادة إلا بعد زوال الشمس بكثير، بخلاف الأشياء المنتصبة التي يظهر فيئُها سريعًا في أسفلها؛ لاعتدال أعلاها وأسفلها.

عن أنس بن مالك قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حَيَّة، فيذهب الذاهب إلى العوالي، فيأتيهم والشمس مرتفعة، وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه.

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاة العصر والشمس مرتفعة حية، إشارةً إلى بقاء حرها وضوئها، فيذهب الذاهب بعد الصلاة إلى العوالي، وهي عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة، وهي الآن حيٌّ من أحيائها، فيأتيهم والشمس لازالت مرتفعة لكن دون ذلك الارتفاع، وبين بعض العوالي والمدينة مسافة أربعة أميال أو نحوه، وفي ذلك دليل على تعجيله صلى الله عليه وسلم لصلاة العصر لوصف الشمس بالارتفاع بعد أن تمضي مسافة سير أربعة أميال، ويعادل قرابة ستة كيلوات ونصف.

عن رافع بن خديج رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم العصر، فننحر جزورًا، فتُقسم عشرَ قِسَمٍ، فنأكل لحمًا نضيجًا قبل أن تغرب الشمس.

متفق عليه
line

قال رافع بن خديج رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العصر، وقد يكون هذا في أيام الصيف التي يطول نهارها، قال: فننحر جزورًا أي بعيرًا، من الإبل، بعد صلاة العصر، فتُقسم تلك الجَزور عشرَ أجزاء، فنأكل لحمًا نضيجًا استوى طبخه قبل غروب الشمس.

عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الذي تفوته صلاة العصر كأنما وُتِرَ أهله وماله».

متفق عليه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الذي تفوته صلاة العصر فلا يصليها في وقتها كأنما نُقِصَ أو سُلب منه أهله وماله، وذلك لفضل صلاة العصر، وفيه الحض على أداء الصلاة في وقتها وعدم تفويتها، وبيان تحقير الدنيا وأن قليل عمل البر خير من كثير من الدنيا، فالعاقل العالم بمقدار هذا الخطاب يحزن على فوات صلاة العصر إلم يدرك منها ركعة قبل غروب الشمس، أو قبل اصفرارها فوق حزنه على ذهاب أهله وماله لو حصل.

عن سلمة قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب إذا توارت بالحجاب.

متفق عليه
line

قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم صلاة المغرب إذا استترت الشمس بما يحجبها عن الأبصار، ولم يذكر الشمس اعتمادًا على أفهام السامعين أو اعتمادًا على قرينة قوله المغرب، كقوله تعالى: (فقال إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب)، أي الشمس.

عن أبي ذر قال: قال لي رسول الله: «كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟» أو «يميتون الصلاة عن وقتها؟» قال: قلت: فما تأمرني؟ قال: «صلِّ الصلاة لوقتها، فإن أدركتها معهم فصَلِّ، فإنها لك نافلة».

رواه مسلم
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي ذر رضي الله عنه: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها المختار أو يخرجونها عن الوقت؟ وهذا تفسير لإماتة الصلاة، وفيه إشعار بقرب زمان ذلك، قال أبو ذر قلت: فأي شيء تأمرني به، هل أصليها لنفسي في الوقت، أم لا؟ قال صلى الله عليه وسلم: صل الصلاة لوقتها أي في وقتها المستحب والمختار، فإن أدركت الصلاة التي صليتها لنفسك فصل معهم نافلةً، والمراد بالإدراك هو أن تقام الصلاة وهو في المسجد، فأما إذا ذهب لحاجته قبل أن تقام، فليس عليه أن يرجع، وفيه إحراز للفضيلتين، فضيلة المبادرة بأداء الصلاة في أول الوقت، وفضيلة صلاة الجماعة، وقوله: فإنها لك نافلة أي إن تلك الصلاة التي صليتها معهم نافلة؛ لأن الفرض سقط بالصلاة الأولى، وهذا الأمر للاستحباب، فدل على أن المصلي في الوقت لو ترك الصلاة معهم لا شيء عليه، لكن لا يبقى في مكان الصلاة وهم يصلون، وهذا من أعلام نبوته؛ إذ قد أخبر بأمر غيبي وقع على نحو ما أخبر، وقد ظهر تأخير الصلوات في عهد بني أمية.

عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله، أي مسجد وضع في الأرض أول؟ قال: «المسجد الحرام» قال: قلت: ثم أي؟ قال «المسجد الأقصى» قلت: كم كان بينهما؟ قال: «أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعدُ فَصَلِّه، فإن الفضل فيه».

متفق عليه
line

قال أبو ذر رضي الله عنه: يا رسول الله، ما أول مسجد وضع في الأرض للصلاة فيه؟ قال عليه الصلاة والسلام: المسجد الحرام، وقال تعالى: {إن أول بيت وضع لناس للذي ببكة مباركًا وهدىً للعالمين} [آل عمران 96] قال أبو ذر: ثم أي مسجدٍ بعده؟ قال: المسجد الأقصى، وهو مسجد بيت المقدس؛ سمي بذلك لبعد المسافة بينه وبين الكعبة أو لبعده عن الأقذار والخبائث، فإنه مقدس مطهر، وقيل: لأنه لم يكن وراءه موضع عبادة، قال أبو ذر: قلت: كم كانت المدة بين وضع المسجدين؟ قال: أربعون سنة، ثم أينما أدركتك الصلاة بعد دخول وقت الصلاة فصلِّ، فإن الفضل في فعل الصلاة إذا حضر وقتها وفي أي مكان.

عن أنس بن مالك قال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى المدينة في حيٍّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النَّجَّار، فجاؤوا متقلدي السيوف، كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته، وأبو بكر ردفه، وملأ بني النجار حوله حتى ألقى بفناء أبي أيوب، وكان يحب أن يصلي حيث أدركته الصلاة، ويصلي في مرابض الغنم، وأنه أمر ببناء المسجد، فأرسل إلى ملإ من بني النجار فقال: «يا بني النجار ثامنوني بحائطكم هذا»، قالوا: لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله. فقال أنس: فكان فيه ما أقول لكم قبور المشركين، وفيه خِرَبٌ، وفيه نخل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين، فنبشت، ثم بالخرب فسويت، وبالنخل فقطع، فصفوا النخل قبلة المسجد وجعلوا عضادتيه الحجارة، وجعلوا ينقلون الصخر وهم يرتجزون، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم، وهو يقول: «اللهم لا خير إلا خير الآخره، فاغفر للأنصار والمهاجره».

متفق عليه
line

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة فنزل أعلى المدينة في حيٍّ يقال لهم بنو عمرو بن عوف، فأقام ولبث النبي صلى الله عليه وسلم فيهم أربع عشرة ليلة، ثم أرسل إلى بني النجار، وهم قبيلة كبيرة من الأنصار، وإنما طلب النبي صلى الله عليه وسلم بني النجار لأنهم كانوا أخوالَه، فجاؤوا متقلدي السيوف أي جعلوا سيوفهم على مناكبهم، قال أنس: كأني أنظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم على راحلته أي أنه مست حضر الآن لتلك الهيئة التي رآها، وأراد بذلك تأكيد خبره بأنه لم ينس منه شيئًا، والراحلة هي المركب من الإبل، وأبو بكر راكبًا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد أردفه عليه الصلاة والسلام على ناقته ليتشرف بذلك، وليعلم الناس منزلته عنده، وأشراف بني النجار محيطون به صلى الله عليه وسلم، وإنما أحاطوا به تعظيمًا له وفرحًا بقدومه إليهم، وواصل سيره حتى ألقى رحله أمام دار أبي أيوب الأنصاري، وكان يحب عليه الصلاة والسلام أن يصلي الصلاة في أي موضع أدركه وقتها؛ مبادرةً إليها في أول وقتها، ويصلي في مرابض الغنم أي مأواها ليلًا. وأمر أصحابه ببناء المسجد، فأرسل إلى ملإ من بني النجار، فقال: يا بني النجار، ثامنوني بحائطكم هذا. مشيرًا إلى بستان هناك، والحائط هو البستان من النخيل، أي قرروا معي ثمنه وبيعون إياه بالثمن، قالوا: لا والله، لا نطلب ثمنه إلا إلى الله، بل نتبرع به، ونطلب الأجر من الله تعالى. قال أنس: فكان في الحائط الذي بني في مكانه المسجد ما أقول لكم: قبور المشركين، وفيه خِرَبٌ، وفيه نخل، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقبور المشركين فنبشت أي كُشفت ونُقلت، وأخرج ما فيها من العظام، ثم بالخرب فسويت أي أمرهم بتعديل الخرب فعدلت، وإنما أمر بذلك لتستوي الأرض فتصلح للصلاة، وأمر بالنخل فقُطع، فصفوا النخل قبلة المسجد أي جعلوها سواري جهة القبلة ليسقف عليها، وجعلوا عضادتيه الحجارة أي بنوا جانبي الباب بحجارة، وشرعوا وأخذوا ينقلون الحجارة العظيمة؛ لتأسيس المسجد وهم يرتجزون، أي يقولون نوع من أنواع الشعر، والنبي صلى الله عليه وسلم معهم مصاحب لهم في النقل وقول الرجز، وهو يقول: اللهم لا خير إلا خير الآخره فاغفر للأنصار والمهاجرة، والأنصار سموا بذلك؛ لأنهم آووا النبي صلى الله عليه وسلم وعزروه ونصروه، واتبعوا النور الذي أنزل معه رضي الله عنهم، والمهاجرة هم الذين هاجروا من مكة إلى المدينة فرارًا بدينهم. وقول الله تعالى: {وما علمناه الشعر وما ينبغي له} [يس: 69] لا يتنافى مع قول البيت والبيتين.

عن سهل بن حُنيف: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من تَطهَّر في بيته، ثم أتى مسجد قُبَاء، فصلى فيه صلاةً كان له كأجر عمرة".

رواه ابن ماجه
line

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من توضأ في بيته، الذي يسكنه، سواء كان مملوكًا له أو مستأجَرًا، ليكون طاهرًا طول الطريق، الذي هو وسيلة للصلاة. ثم أتى مسجد قباء في المدينة النبوية، فالخطاب لمن كان قريبًا منه، فصلى فيه صلاة واحدة نفلًا كانت أو فرضًا، كان له من الأجر على صلاته كأجر عمرة، ومسجد قباء كان موضعه بقرب من المدينة نزل به صلى الله عليه وسلم أول ما هاجر، وصلَّى فيه ثلاث ليال بمحل المسجد، ثم وضع أساسه بيده الشريفة.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين