الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ هُوَ ٱللَّهُ ٱلۡخَٰلِقُ ٱلۡبَارِئُ ٱلۡمُصَوِّرُۖ لَهُ ٱلۡأَسۡمَآءُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ يُسَبِّحُ لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة الحشر
هو الله الخالق لكل شيء، الذي خلق الخلق وأنشأهم من العدم على مقتضى حكمته، الموجد للأشياء، المصور لمخلوقاته على هيئات مختلفة، وأنواع شتى وفق ما يريد، له الأسماء الكثيرة الحسنى، التي هي أحسن الأسماء لدلالتها على أفضل المعاني، المشتملة على صفاته العلا، يُنَزِّهه جميع ما في السماوات وما في الأرض عما لا يليق به، وهو العزيز فلا يغلِبه أحد، شديد الانتقام من أعدائه، الحكيم في تدبير أمور خلقه وشرعه.
﴿ وَقَلِيلٞ مِّنَ ٱلۡأٓخِرِينَ ﴾
سورة الواقعة
وقليل من الناس من آخر هذه الأمة هم من السابقين المقربين.
﴿ إِلَّا عَجُوزٗا فِي ٱلۡغَٰبِرِينَ ﴾
سورة الشعراء
إلا امرأته العجوز كانت كافرة لَم تشاركهم في الإيمان، ورضيت بفعل قومها للفواحش، فكانت من الباقين الهالكين في العذاب؛ لخبثها وعدم إيمانها.
﴿ وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ ﴾
سورة النجم
وأنه سبحانه وتعالى أهلك بقدرته عادًا الأولى بريح شديدة البرودة والهبوب، وهم قوم هود لما كفروا بربهم وكذبوا رسولهم.
﴿ وَءَايَةٞ لَّهُمُ ٱلۡأَرۡضُ ٱلۡمَيۡتَةُ أَحۡيَيۡنَٰهَا وَأَخۡرَجۡنَا مِنۡهَا حَبّٗا فَمِنۡهُ يَأۡكُلُونَ ﴾
سورة يس
وقد جعلنا لهؤلاء المشركين دلائل واضحة على قدرة الله على البعث والنشور والقيام بين يدي اللّه للجزاء على الأعمال، منها: هذه الأرض اليابسة التي لا نبات فيها أحييناها بإنزال المطر عليها من السماء، فأخرجنا منها أصناف النبات والزروع مما يأكل الناس والأنعام، فالذي أحيا هذه الأرض بإنزال المطر وإخراج النبات قادر على إحياء الخلق بعد الممات للبعث والحساب والجزاء على الأعمال.
﴿ كُلّٗا نُّمِدُّ هَٰٓؤُلَآءِ وَهَٰٓؤُلَآءِ مِنۡ عَطَآءِ رَبِّكَۚ وَمَا كَانَ عَطَآءُ رَبِّكَ مَحۡظُورًا ﴾
سورة الإسراء
كل فريق من الفريقين من عمل للدنيا الفانية ومن عمل للآخرة الباقية؛ نمده من رزقنا في الدنيا ثم يختلف المآل يوم القيامة، وما كان عطاء ربك في الدنيا ممنوعًا من أحد مؤمنًا كان أو كافرًا.
﴿ وَمَنۡ أَحۡسَنُ دِينٗا مِّمَّنۡ أَسۡلَمَ وَجۡهَهُۥ لِلَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ وَٱتَّبَعَ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۗ وَٱتَّخَذَ ٱللَّهُ إِبۡرَٰهِيمَ خَلِيلٗا ﴾
سورة النساء
ولا أحد أحسن دينًا ممن انقاد لله ظاهرًا وباطنًا، وأخلص في إقباله على الله، وأحسن في قوله وعمله باتباع ما أمر الله به وشرعه، واتبع دين إبراهيم عليه السلام الذي هو أصل دين محمد ﷺ، فقد كان إبراهيم مائلًا عن الشرك والكفر إلى التوحيد والإيمان، وعن التوجه للخلق إلى الإقبال على الخالق، وقد اصطفى الله إبراهيم عليه السلام بالمحبة التامة من بين سائر خلقه؛ لكثرة طاعته لربه، -والخلة هي أعلى مقامات الاصطفاء والمحبة-.
﴿ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ ﴾
سورة المدثر
وكنا نتحدث بالباطل مع أهل الضلال والغواية دون أن نتورع عن اجتناب شيء منها.
﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل رَّبُّكُمۡ ذُو رَحۡمَةٖ وَٰسِعَةٖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُهُۥ عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ﴾
سورة الأنعام
فإن كذبك -أيها الرسول- اليهود والمشركون ولم يصدقوا بما جئت به من ربك فاستمر في دعوتهم بالترغيب والترهيب، وأخبرهم بأن: ربكم ذو رحمة واسعة، ومن رحمته بكم إمهاله لكم وعدم معاجلته لكم بالعذاب، فسارعوا إلى رحمته؛ بتصديق محمد ﷺ والعمل بما جاء به -وهذا ترغيب لهم-، ولكن ذلك لا يقتضي أن عذابه لا يُمنع عن القوم الذين أجرموا فاكتسبوا الذنوب والسيئات؛ فاحذروا تكذيب محمد ﷺ ومخالفة ما جاء به -وهذا ترهيب وتحذير لهم-.
﴿ قَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّتِي تُجَٰدِلُكَ فِي زَوۡجِهَا وَتَشۡتَكِيٓ إِلَى ٱللَّهِ وَٱللَّهُ يَسۡمَعُ تَحَاوُرَكُمَآۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ﴾
سورة المجادلة
قد سمع الله قول -خَولَة بنت ثعلبة- رضي الله عنها، التي تراجعك -أيها الرسول- في شأن زوجها -أوس بن الصامت- لمَّا ظاهر منها، وكان قد قال لها: أنتِ عليَّ كظهر أمي، وقد سألت النبي ﷺ فأجابها: بأنها حرُمت عليه، وهي تشتكي إلى الله فقرها وصِبية صغارًا إن ضمتهم إلى زوجها ضاعوا، وإن ضمتهم إليها جاعوا، والله يسمع ما تتراجعان به من الكلام، إنَّ الله سميع لأقوال عباده، بصير بأفعالهم، لا يخفى عليه خافية من قول أو فعل.
عن جابر قال: أتاني النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فأطعمتهم رطبًا، وأسقيتهم ماءً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "هذا من النعيم الذي تسألون عنه".
رواه النسائي وأحمد
قال جابر رضي الله عنه: جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر، فأطعمتهم رطبًا، وهو ثمر النخيل في أوله، وأسقيتهم ماءً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هذا التمر والماء من النعيم الذي تُسألون عنه يوم القيامة، وهذا في قوله تعالى: {ثم لتُسألن يومئذٍ عن النعيم}، يعني حيث كنتم محتاجين إلى الطعام مضطرين إليه، فنلتم غايةَ مطلوبكم من الشبع والري، فسيقال لكم: هل أديتم شكرها أم لا؟ والسؤال للمؤمنين سؤال تَعداد النعم وإعلام بالامتنان بها وإظهار الكرامة بإسباغها، لا سؤال توبيخ وتقريع.
عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا فمضمض، وقال: «إن له دسمًا».
متفق عليه
أخبر ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شرب لبنًا، ثم تمضمض منه، وقال صلى الله عليه وسلم مبينًا سبب المضمضة: (إن له دسمًا)، وهو ما يظهر على اللبن من الدهن، وهذا الأمر بالمضمضة للاستحباب، لعدم الأمر به، وكذلك كل ما له دسم من مشروب أو مطعوم.
عن عائشة قالت: ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل العشاء، ولا سمر بعدها.
رواه ابن ماجه
قالت عائشة رضي الله عنها: ما نام رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل فعل صلاة العشاء لما في النوم من التعريض لصلاة العشاء على الفوات، ولا سمر أي: تحدث؛ أي: وما كان يتحدث بعدها أي: بعد فعل العشاء، وهو لا ينافي التكلم بكلمة أو كلمتين مع الأهل، ولا الحديث في العلم والخير أحيانًا؛ لوروده في أحاديث أخرى.
عن عروة قال: سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد العشاء الآخرة، فقالت: يا عُرَي، ألا تُريح كاتبك، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينام قبلها ولا يتحدث بعدها.
رواه ابن حبان
قال عروة رضي الله عنه: سمعتني عائشة وأنا أتكلم بعد صلاة العشاء، وعائشة أم المؤمنين خالة عروة، فقالت: يا عُرَي، ألا تريح كاتبك؟ وهو الملك الذي يكتب أقوالك وأعمالك، وتقصد ألا يتحدث كثيرًا، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن ينام قبل صلاة العشاء حرصًا على الصلاة، ولا يتحدث بعدها إلا لما فيه مصلحة.
عن ابن شهاب عن عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. وعن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب قال: كان عمر وعثمان يفعلان ذلك.
متفق عليه
روى عباد بن تميم عن عمه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم مستلقيًا في المسجد، وكان واضعًا إحدى رجليه على الأخرى، وقال سعيد بن المسيب: كان عمر وعثمان رضي الله عنهما يفعلان مثل فعل النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه دليل على جواز استلقاء الرجل واضعًا إحدى رجليه على الأخرى، وما ورد من النهي عن رفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى مستلقيا فهذا إذا لم يكن على عورته شيء يسترها، ويحمل فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر على الأصل.
عن عبد الله بن أبي بكر أن أبا طلحة الأنصاري كان يصلي في حائطه فطار دُبْسِيٌّ، فطَفِق يتردَّد يلتمس مخرجًا، فأعجبه ذلك، فجعل يُتبِعُه بصرَه ساعةً، ثم رجع إلى صلاته، فإذا هو لا يدري كم صلى. فقال: لقد أصابتني في مالي هذا فتنة. فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر له الذي أصابه في حائطه من الفتنة، وقال: يا رسول الله هو صدقة لله فضعه حيث شئت.
رواه مالك
كان أبو طلحة الأنصاري يصلي في بستانه فطار طائر يُسمى دُبْسِيًّا، وهو اليمامة أو يشبهها، فأخذ هذا الطائر يطلب مخرجًا لكثرة النخيل والتصاق الجريد، فالبستان مملوء بالنخيل كأنه مسقوف، فأعجب أبا طلحة ذلك سرورًا بصلاح ماله وكثرته، فجعل يُتبِعُه ببصرَه فترة من الزمن ثم رجع إلى صلاته وأقبل عليها فإذا هو لا يدري كم صلى؟ وكم بقِيَ له من صلاته؟ فقال: لقد أصابني في مالي هذا ابتلاء وامتحان، فجاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وذكر له ما أصابه في بستانه من الفتنة، وقال: يا رسول الله إن بستاني هذا صدقة لله فجعله حيث شئت، فأراد إخراج ما فُتن به من ماله تكفيرًا عن اشتغاله في صلاته، وهذا لا شك أنه فضل عظيم له رضي الله عنه، ولو أخرجنا من ملكنا ما يشغلنا في صلاتنا لم يبق معنا إلا القليل، وقد ورد مثل ذلك من فعل النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أنبجانية أبي جهم.
عن سلمة بن الأكوع يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لَقِحًا لا عقيمًا».
رواه ابن حبان
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كثرت الرياح وزادت قوتها يقول: اللهم لَقِحًا أي حاملًا للماء، كاللَّقْحَةِ من الإبل، وهي التي نزا عليها الجمل فحملت، لا عقيمًا لا ماء فيها، كالعقيم من الحيوان الذي لا ولد له، فشبه عليه الصلاة والسلام الريح التي جاءت بخير من إنشاء سحاب ماطر بالحامل، كما شبه ما لا يكون كذلك بالعقيم.
عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم».
رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن خير الثياب هي الثياب البيضاء، لأنها أطهر وأطيب، ولأنه يلوح فيها أدنى دنس فيزال، بخلاف سائر الألوان، وأمرنا أن نلبسها في حياتنا وأن نُلبسها موتانا، ونكفنهم بها، وهذا نص في الأمر بتكفين الميت في البياض من الثياب، ولا يأمر الشارع إلا بما هو خير وأفضل من غيره. والأمر في هذا الحديث ليس للوجوب، بل للندب فقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه لبس غير البياض، فقد كان أحب الثياب إليه الحِبَرة، وهي برود مخططة بلون آخر، ولبس ثوبين أخضرين، ولبس حلة حمراء، وعمامة سوداء.
عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من استعاذ بالله فأعيذوه، ومن سأل بالله فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإلم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه".
رواه أبو داود والنسائي
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من طلب منكم بالله أن تدفعوا عنه شركم أو شر غيركم، مثل أن يقول: يا فلان بالله عليك، أو أسألك بالله: أن تدفع عني شرك، أو شر فلان، أو احفظني من فلان، فأجيبوه، واحفظوه؛ تعظيمًا لاسم الله تعالى، ومن سأل بالله فأعطوه تعظيمًا لاسم الله تعالى، وشفقةً على عباده. ومن دعاكم إلى طعام فأجيبوه، وهذا أيضًا من حق المسلم على المسلم. ومن أحسن إليكم إحسانًا قوليًا أو فعليًا، فأحسنوا إليه بمثل ما أحسن إليكم، فإلم تستطيعوا أن تكافئوه وتحسنوا له بالمثل فكافئوه بالدعاء له، بأن تسألوا الله تعالى أن يكافئه على معروفه، وكرروا الدعاء، وبالغوا فيه حتى تظنوا مكافأتكم له باستجابة دعائكم له.
عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفرٍ، فنظر إلى جُدُرات المدينة أوضع راحلته، وإن كان على دابة حركها من حبها.
رواه البخاري
أخبر أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا جاء من سفر، ونظر إلى جُدُر المدينة، حمل ناقته على السير السريع؛ ليدخل المدينة، وإن كان يركب دابة وهي حمار أو فرس حرَّك دابَّته بسبب حبه للمدينة.
كل الكمال والخير في اتباع منهج الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، علماً وعملاً.
هدايات لشرح رياض الصالحين