الاقسام
اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة
﴿ فَمَنۡ خَافَ مِن مُّوصٖ جَنَفًا أَوۡ إِثۡمٗا فَأَصۡلَحَ بَيۡنَهُمۡ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة البقرة
ينبغي لمن حضر الوصية وعلم أنّ الموصي قد مالَ عن الحق في وصيته خطأً أو عمدًا بأن تعمد الزيادة عن الثلث مثلًا، فنصح وأصلح بين الأطراف المختلفة بالعدل والحق؛ لتبرئة الذمم وإبطال ما فيه ضرر ومخالفة للشرع، وإثبات ما هو عدل منها كالوصية في قرابة لغير وارث، مَنْ فعل ذلك فقد فعل معروفًا عظيمًا وليس عليه ذنب كما على مبدل الوصية الجائر، إن الله يغفر السيئات لمن تاب منها، رحيم بعباده المؤمنين.
﴿ قَالُوٓاْ أَضۡغَٰثُ أَحۡلَٰمٖۖ وَمَا نَحۡنُ بِتَأۡوِيلِ ٱلۡأَحۡلَٰمِ بِعَٰلِمِينَ ﴾
سورة يوسف
فرد الكهان والأشراف على ما طلبه الملك منهم من تعبير الرؤيا فقالوا: رؤياك أخلاط أحلام ومنامات باطلة لا تأويل لها فلا تهتم بها -أيها الملك-، ولسنا بعَالِمين بتأويل أضغاث الأحلام التي هي من الشيطان، أو من حديث النفس، ولو كانت أحلامًا لعلمنا تأويلها.
﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡـَٔمَةِ ﴾
سورة البلد
والذين كفروا بالقرآن المنزل على محمد ﷺ هم أصحاب الشمال أهل النار؛ بسبب إصرارهم على كفرهم وفسوقهم.
﴿ مَثَلُ مَا يُنفِقُونَ فِي هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا كَمَثَلِ رِيحٖ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتۡ حَرۡثَ قَوۡمٖ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فَأَهۡلَكَتۡهُۚ وَمَا ظَلَمَهُمُ ٱللَّهُ وَلَٰكِنۡ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ﴾
سورة آل عمران
مثل ما ينفقه هؤلاء الكافرون من أموال في هذه الحياة الدنيا في وجوه البر المختلفة وما ينتظرونه من ثوابها كمثل ريح فيها برد شديد قاتل للنبات، هبّت على زرع قوم ظلموا أنفسهم بارتكاب المعاصي كانوا يرجون خيره، فدمرت العاصفةُ زروعَهم وهم أحوج ما يكونون إلى هذا الزرع وتلك الثمار، فكما أتلفت هذه الريح الزرع فلم ينتفع به أصحابه؛ كذلك يبطل الكفرُ ثوابَ أعمالهم التي يرجونها، ولا يعد هذا ظلمًا من الله لهم حين لم يقبل نفقاتهم وإنما هم ظلموا أنفسهم بسبب كفرهم وعصيانهم لأوامر ربهم.
﴿ أَسۡمِعۡ بِهِمۡ وَأَبۡصِرۡ يَوۡمَ يَأۡتُونَنَا لَٰكِنِ ٱلظَّٰلِمُونَ ٱلۡيَوۡمَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ﴾
سورة مريم
ما أشد سمعهم! وما أقوى أبصارهم عندما يجمعون لفصل القضاء يوم القيامة! وما أثقل هذا اليوم عليهم؛ لما يخلع قلوبهم ويسود وجوههم، لكن الظالمون في الحياة الدنيا في ضلال واضح عن الصراط المستقيم الموصل لمرضاة الله.
﴿ قَالَ ٱلَّذِينَ حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ رَبَّنَا هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ أَغۡوَيۡنَآ أَغۡوَيۡنَٰهُمۡ كَمَا غَوَيۡنَاۖ تَبَرَّأۡنَآ إِلَيۡكَۖ مَا كَانُوٓاْ إِيَّانَا يَعۡبُدُونَ ﴾
سورة القصص
قال الذين وجب عليهم العذاب وهم الدعاة إلى الكفر والشر من الرؤساء والقادة: ربنا هؤلاء التابعون الذين أضللناهم، لقد أضللناهم كما ضَللنا نحن، دعوناهم إلى الضلالة التي كنا عليها فأطاعونا فيما دعوناهم إليه، تبرأنا إليك مِن ولايتهم ونصرتهم، ما كانوا يعبدوننا، وإنما كانوا يعبدون الشياطين وما سولته لهم أهواؤهم وشهواتهم الباطلة.
﴿ ثُمَّ رُدُّوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوۡلَىٰهُمُ ٱلۡحَقِّۚ أَلَا لَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَهُوَ أَسۡرَعُ ٱلۡحَٰسِبِينَ ﴾
سورة الأنعام
ثم يُعاد هؤلاء الذين قبضَت أرواحهم الملائكة إلى الله مالكهم الحق؛ ليحاسبهم على أعمالهم ويجازيهم عليها، وهو سبحانه وتعالى إذا حاسب فحسابه سريع يحاسب الخلق في وقت واحد ولا يشغله شأن عن شأن.
﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمۡ ءَامِنُواْ بِمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ نُؤۡمِنُ بِمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَيَكۡفُرُونَ بِمَا وَرَآءَهُۥ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مُصَدِّقٗا لِّمَا مَعَهُمۡۗ قُلۡ فَلِمَ تَقۡتُلُونَ أَنۢبِيَآءَ ٱللَّهِ مِن قَبۡلُ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ﴾
سورة البقرة
وإذا قيل لليهود: آمنوا بالقرآن المنزل على محمد ﷺ قالوا: نحن لا نؤمن إلا بالتوراة التي أنزلت على نبينا، وننكر غيرَها من الكتب، مع أن القرآن موافق لما في التوراة من الحق، وهو حجة على صدق ما في أيديهم، ثم إن كنتم تؤمنون بما أنزل عليكم فلماذا قتلتم أنبياءكم من قبل وقد نُهيتم عن قتلهم فيما أُنزل عليكم في التوراة؟
﴿ فَجَعَلَهُۥ غُثَآءً أَحۡوَىٰ ﴾
سورة الأعلى
فجعله بعد الخضرة هشيمًا متغيرًا يابسًا، مائلًا إلى السواد.
﴿ قَالَ فَإِنِ ٱتَّبَعۡتَنِي فَلَا تَسۡـَٔلۡنِي عَن شَيۡءٍ حَتَّىٰٓ أُحۡدِثَ لَكَ مِنۡهُ ذِكۡرٗا ﴾
سورة الكهف
قال الخضر لموسى عليه السلام: فإن صاحبتني فلا تبتدئني بسؤال منك فتسألني عن شيء تُنكره مما تشاهده؛ حتى أُبين لك الحكمة من فعله في الوقت الذي ينبغي إخبارك به.
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «سَتُفْتَحُ عليكم أَرَضُونَ، ويكفيكم الله، فلا يَعْجِزْ أحدكم أن يَلْهُوَ بِأَسْهُمِه».
رواه مسلم
يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بأنه سَتُفتح عليهم البلاد من غير اقتتال، فعليهم أن لا يعجِزوا عن تَعَلُّم الرَّمي بالسهام، فإن ذلك من أولى ما يَلهو به المسلمون، -ما لم يُضَيَّع به حقًا واجبًا-؛ لأن ذلك مما يُعينهم على الجهاد في سبيل الله، وذلك من أفضل المقاصد وأسمى الغايات. وإنما كان التعبير باللهو؛ لأن النُّفوس مَجْبُولة على حُبِّه فعبر به، وإلا فإن المقصود الأعظم من تعلمه، هو: الإعداد في سبيل الله تعالى ، لا مجرد اللعب به.
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «للعبد المملوك المصلح أجران»، والذي نفس أبي هريرة بيده لولا الجهاد في سبيل الله والحج، وبِرُّ أمي، لأحببت أن أموت وأنا مملوك.
متفق عليه
معنى الحديث: أي إذا أصلح العبد حاله مع سيده؛ بأن قام بما وجب عليه من طاعته فيما يأمره به بالمعروف وقام بحق الله تعالى من أداء الواجبات واجتناب المنهيات، فإن له الأجر مرتين يوم القيامة. الأول: أجر قيامه بحق سيده فيما وجب عليه. الثاني: أجر القيام بحق الله تعالى فيما افترضه الله عليه. و أبو هريرة رضي الله عنه بعد رواية الحديث: أقسم بالله أنه لولا الجهاد في سبيل الله والحج وبرُّ أمه، لتمنى أن يكون عبداً مملوكًا. إلا أن الذي يمنعه من ذلك: الجهاد في سبيل الله؛ لأن العبد ليس له الخروج للجهاد، إلا بإذن سيده وقد يمنعه لحاجته أو خوف هلاكه. ولولا الحج لتمنى أن يكون عبداً مملوكاً؛ لأن العبد ليس له الخروج للحج إلا بإذن سيده، فقد يمنعه من الحج لحاجته إليه. ومما يمنعه من تمني العبودية، بِرُّ أمه وطاعتها؛ فإن طاعة السيد مقدمة على طاعة والدته وحقه أوكد من حقها؛ لأن كلَّ منافعه مملوكة لسيده، فله التصرف المطلق، وهذا مما قد يمنعه من القيام على أمه وبرها وطاعتها.
عن أبي أمامة رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ صام يومًا في سَبِيل الله جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا كما بين السماء والأرض».
رواه الترمذي
من صام يومًا في سبيل الله، يُريد بذلك ثواب الله تعالى "جَعل الله بينه وبَيْن النِّار خَنْدَقًا" أي حجابًا شديدًا ومانعًا بعيدًا بمسافة مَدِيدَة، قَدْرُها: "كما بَيْنَ السماء والأرض" أي مسافة خمسمائة سنة، كما في حديث العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه ، قال: "كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أتدرون كم بين السماء والأرض"؟ قلنا: الله أعلم ورسوله، قال: "بينهما مسيرة خمسمائة سنة".
عن عقبة بن عامر رضي الله عنه مرفوعاً: «مَنْ عُلِّمَ الرَّمْيَ، ثم تَرَكَه، فليس مِنَّا، أو فقد عَصَى».
رواه مسلم
معنى الحديث: أن من تَعَلَّم الرَّمي بالسهام ومثله الرمي بآلات الجهاد الحديثة، ثم تركه وأهمله، "فليس منِّا"، أي ليس من أهل هديْنَا وسُنتنا. "أو قد عصى" وهذا شك من الراوي، هل قال صلى الله عليه وسلم : "فليس منِّا أو فقد عصى".
عن ابن عمر رضي الله عنهما مرفوعاً: «إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة الله، فله أجره مرتين». عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعاً: «المملوك الذي يحسن عبادة ربه، ويُؤدي إلى سيده الذي عليه من الحق، والنصيحة، والطاعة، له أجران».
حديث ابن عمر رضي الله عنه متفق عليه. حديث أبي موسى رضي الله عنه رواه البخاري
في هذا الحديث بيان فضل الله على العبد الذي يُؤدي حق ربه بفعل الطاعات، وحق سيده بخدمته ورعاية مصالحه، وأنَّه ينال بذلك الأجر مرتين.
عن أبي أمامة رضي الله عنه : أن رجلا، قال: يا رسول الله، ائذن لي في السياحة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : «إن سياحة أمتي الجهاد في سبيل الله عز وجل ».
رواه أبو داود
في هذا الحديث بيان أنَّ العبادات توقيفية، وأنَّه لا يجوز للمسلم القيام بها إلا وفق الكيفية التي يحددها له الشرع الحنيف، لذلك بين النبي صلى الله عليه وسلم لهذا الرجل الذي أراد أن يسيح في الأرض لأجل العبادة أنَّ هذا من عمل النصارى وأن السياحة في الأرض هي نشر الإسلام فيها وأن سياحة أهل الاسلام هي الجهاد في سبيل الله لإعلاء دين الله تعالى .
عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٍ، فقال: هذه في سبيل الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة».
رواه مسلم
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بناقة مَخْطُومَةٌ، أي مَشْدُودةٌ بِحَبل، وهو قريب من الزمام التي تُشَدُّ به الناقة، فقال الرجل: يا رسول الله، هذه في سَبِيلِ الله، أي أوقفها في الجهاد في سبيل الله تعالى ، للغزو بها. فقال له -صلى لله عليه وسلم-: "لك بها سَبْعُمائَةِ نَاقة "؛ وذلك لأن الله تعالى يُضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سَبعمائة ضِعف إلى أضْعَاف كثيرة، كما في قوله تعالى : (مَثَل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كَمثَلِ حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم). قوله: "كُلُّهَا مَخْطُومَةٌ " فائدة الخِطام: زيادة تمكن صاحبها من أن يعمل بها ما أراد، وهذا من حسن الجزاء، فكما أن هذا الرجل جاء بناقته إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- مَشْدُودٌ عليها بالخِطام، جزاه الله بسبعمائة ناقة كلها مَشْدُودٌ عليها بالخِطام؛ وليعلم من ينفق في الدنيا أن كل زيادة يقدمها سيحزى بها، والخطام له قيمة وجمال وزيادة في الناقة.
عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسْتَفْتِحُ الصلاةَ بالتكبير، والقراءةَ بـ«الحمد لله رب العالمين» وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بَيْن ذلك، وكان إذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوع لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قائِما، وكان إذا رفع رأسه من السَّجْدَة لم يَسْجُدْ حتى يَسْتَوِيَ قاعدا، وكان يقول في كلِّ رَكعَتَين التَّحِيَّة، وكان يَفْرِشُ رِجْلَهُ اليُسْرى ويَنْصِبُ رِجْلَهُ اليُمْنى، وكان يَنْهَى عن عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ، ويَنْهَى أن يفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افتِرَاش السَّبُعِ ، وكان يَخْتِمُ الصلاة بالتَّسلِيم».
رواه مسلم
تصف عائشة -رضي اللَه عنها- بهذا الحديث الجليل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم نشرا للسنة وتبليغا للعلم، بأنه كان يفتتح الصلاة بتكبيرة الإحرام، فيقول: (الله أكبر). ويفتتح القراءة بفاتحة الكتاب، التي أولها (الحمد لله رب العالمين). وكان إذا ركع بعد القيام، لم يرفع رأسه ولم يخفضه، وإنما يجعله مستوياً مستقيماً. وكان إذا رفع من الركوع انتصب واقفاً قبل أن يسجد. وكان إذا رفع رأسه من السجدة، لم يسجد حتى يستوي قاعداً. وكان يقول بعد كل ركعتين إذا جلس: "التحيات لله والصلوات والطيبات.. الخ". وكان إذا جلس افترش رجله اليسرى وجلس عليها، ونصب رجله اليمنى. وكان ينهى أن يجلس المصلي في صلاته كجلوس الشيطان، وذلك بأن يفرش قدميه على الأرض، ويجلس على عقبيه، أو ينصب قدميه، ثم يضع أليتيه بينهما على الأرض، كلاهما منهي عنه، كما ينهى أن يفترش المصلي ذراعيه ويبسطهما في السجود كافتراش السبع، وكما افتتح الصلاة بتعظيم الله وتكبيره، ختمها بطلب السلام للحاضرين من الملائكة والمصلين ثم على جميع عباد اللَه الصالحين، والأولين والآخرين، فعلى المصلي استحضار هذا العموم في دعائه.
عن أنس رضي الله عنه أنه قَالَ لِثابِتٍ رحمه اللهُ: ألاَ أرْقِيكَ بِرُقْيَةِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ؟ قال: بلى، قال: «اللَّهُمَّ رَبَّ النَّاسِ، مُذْهِبَ البَأسِ، اشْفِ أنْتَ الشَّافِي، لاَ شَافِيَ إِلاَّ أنْتَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقماً».
رواه البخاري
أن أنس بن مالك رضي الله عنه دعا ثابتاً البناني وقال له ألا أرقيك برقية النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان يدعو ربه للمريض أن يذهب عنه المرض وشدته وألمه وأن يجعل شفاء لا يأتي بعده مرضٌ، وقد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: 1-أن يكون بكلام اللّه تعالى أو بأسمائه أو بصفاته. 2-وأن يكون باللسان العربي أو بما يعرف معناه من غيره، ويستحب أن تكون بالألفاظ الواردة في الأحاديث. 3-أن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها بل بتقدير اللّه تعالى .
عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ مِثل وُضوئي هذا، ثم قال: «مَنْ تَوَضَّأ هكَذَا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَمَشْيُهُ إِلَى المَسْجدِ نَافِلَةً».
رواه مسلم
يبين هذا الحديث أن عثمان بن عفان رضي الله عنه بعد أن أتى بالوضوء على كماله المشروع، ذكر أنه رأى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم توضأ مثل وضوئه، ثم أخبر -أي النبي صلى الله عليه وسلم- أن من توضأ مثل هذا الوضوء، تفضَّل الله تعالى عليه وغفر له الذي تقدم من ذنوبه الصغائر المتعلقة بحق اللّه تعالى ، وكانت صلاته ومشيه إلى المسجد أجرًا زائدًا على مغفرة الذنوب. وصفة الوضوء المشار إليه جاء عن حمران، مولى عثمان أنه رأى عثمان دعا بإناء فأفرغ على كفيه ثلاث مرار فغسلهما، ثم أدخل يمينه في الإناء فمضمض واستنثر، ثم غسل وجهه ثلاث مرات ويديه إلى المرفقين ثلاث مرات، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه ثلاث مرات.
من دلائل توفيق الله للعبد: سعيه في إصلاح نيته، وتطهير قلبه بصالح الأعمال.
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
العِبرة في الحب والرضا علىٰ الأعمال الصالحة، والنيات الصادقة، فهما ميزان قَبول العبد عند ربه، فرُبّ عمل صغير تكثره النية، ورُبَّ عمل كثير تصغره النية.
هدايات لشرح رياض الصالحين
ما من إنسان يعمل عملاً يبتغي به وجه الله إلا ازداد به رفعة ودرجة، حتىٰ النفقة علىٰ أهله وزوجته ونفسه.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الحسنات مبني علىٰ الإخلاص والمتابعة؛ فكلما كَانَ العبد أخلص لله، وأحرص علىٰ متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم كانت عبادته أكمل، وثوابه أكثر.
هدايات لشرح رياض الصالحين
تفاوت الناس بالأعمال بحسب تفاوتهم في النيات؛ فمِن الناس مَن نيته قد بلغت غاية في الإخلاص والمتابعة من أعمال الخير والصلاح، ومِنهم مَن نيته دون ذلك.
هدايات لشرح رياض الصالحين
من شارك أهل الباطل والبغي والعدوان في منكرهم؛ استحق العقوبة معهم؛ لأن العقوبة تعم كل من رضيها
هدايات لشرح رياض الصالحين
إذا نوىٰ الإنسان العمل الصالح، ثُمَّ حُبِسَ عَنْهُ، فإنه يُكتبَ له أجر ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين
الأعمال بالنيات؛ فالإنسان يكتب له أجر ما نوى، وإن وقع الأمر علىٰ خلاف ما نوى.
هدايات لشرح رياض الصالحين