الاقسام

اكتشف مجموعتنا المتنوعة من التصنيفات التي تغطي مواضيع متعددة لتلبية اهتماماتك المختلفةبطاقات دعوية تُبرز معانٍ عظيمة لآيات القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة بأسلوب يسير وعرض جذاب تعين المسلم على فهم أعمق لدينه بطريقة يسيرة

﴿ قُلۡ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَآ أَنَا۠ لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٞ

سورة الحج
line

قل -أيها الرسول-: يا أيها الناس إنما أنا منذر للكافرين والظالمين من عذاب الله ومبشر للمؤمنين بثوابه، أبلغكم عن الله رسالته.

﴿ قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ

سورة البقرة
line

قولوا -أيها المؤمنون- لهؤلاء اليهود والنصارى صدّقت قلوبنا وانقادت جوارحنا لله المستحق للعبادة وحده دون غيره، وبالقرآن والسنة، وبالذي أُنزل على إبراهيم وأولاده من كتب، وبالذي أنزل على الأنبياء من أبناء يعقوب، ونؤمن بالكتب التي أنزلت على جميع الأنبياء، ونؤمن بالأنبياء جميعهم لا نفرق بينهم بأن نؤمن ببعض ونكفر ببعض كما فعلت اليهود والنصارى، ونحن خاضعون لعظمة ربنا منقادون لعبادته مخلصون له.

﴿ إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۚ إِنَّهُۥ يَعۡلَمُ ٱلۡجَهۡرَ وَمَا يَخۡفَىٰ

سورة الأعلى
line

إلا ما أراد الله لك أن تنساه مما نسخ الله تلاوته وحكمه من القرآن، إن الله يعلم ما يجهر به العباد وما يخفونه من أقوالهم وأفعالهم، ومن ذلك أنه يعلم ما يصلح عباده فلذلك يشرع ما أراده، ويحكم بما يريد.

﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ

سورة عبس
line

فمن أراد أن يتعظ بالقرآن وما فيه من الآيات؛ حصل له الاتعاظ فعمل به.

﴿ فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ

سورة آل عمران
line

فإن كذبوك هؤلاء اليهود -أيها النبي- فلا تحزن، فهذه عادة الظالمين، فقد كُذِّب كثير من المرسلين من قبلك، جاؤوا أقوامهم بالمعجزات والأدلة الواضحة، وبالكتب السماوية المشتملة على المواعظ التي تخرجهم من الظلمات إلى النور، والكتاب الواضح المضيء المشتمل على سعادة الناس في دنياهم وآخرتهم؛ ومع ذلك كُذِّبوا وأوذوا فاصبر كما صبروا.

﴿ ٱذۡهَبۡ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ إِنَّهُۥ طَغَىٰ

سورة النازعات
line

فقال الله لموسى عليه السلام: اذهب إلى فرعون مصر فقد تجاوز الحدَّ في العصيان.

﴿ فَإِذَا مَسَّ ٱلۡإِنسَٰنَ ضُرّٞ دَعَانَا ثُمَّ إِذَا خَوَّلۡنَٰهُ نِعۡمَةٗ مِّنَّا قَالَ إِنَّمَآ أُوتِيتُهُۥ عَلَىٰ عِلۡمِۭۚ بَلۡ هِيَ فِتۡنَةٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ

سورة الزمر
line

فإذا أصاب الإنسان شدة وضُرٌّ من مرض أو فقر ونحوهما، طلب منَّا أن نُفرِّج عنه ما نزل به من بلاء، فإذا كشفنا عنه ما أصابه من الضر وأعطيناه نعمة منَّا من صحة أو مال عاد كافرًا، ولفضل ربه عليه منكرًا، وقال: إنما أعطاني الله ذلك لعلمه أني له أهل وأني أستحقه، والصحيح أن ذلك فتنة يبتلي الله بها عباده؛ ليتبين قوى الإيمان من ضعيفه وليتميز مَن يشكره ممن يكفره، ولكن أكثر الكافرين لا يعلمون أن ذلك استدراج لهم من الله واختبار فيغترون بما أَنعم الله به عليهم.

﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَظۡلِمُ ٱلنَّاسَ شَيۡـٔٗا وَلَٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ

سورة يونس
line

إن الله لا يظلم الناس شيئًا بزيادة في سيئاتهم أو نقص من حسناتهم أو يعذبهم مع إيمانهم وطاعتهم له، ولكن الناس هم الذين يظلمون أنفسهم بإيرادها موارد الهلاك؛ بسبب كفرهم ومخالفتهم لأوامر ربهم ونواهيه؛ فيعاقبهم الله بالطبع على قلوبهم، والختم على أسماعهم وأبصارهم والعقوبات في الدنيا والآخرة.

﴿ وَلَا تَشۡتَرُواْ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ إِنَّمَا عِندَ ٱللَّهِ هُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ

سورة النحل
line

ولا تنقضوا عهودكم مع أعدائكم لتحصلوا على ثمن دنيوي قليل، من النصر والغنائم في الدنيا، إنَّ ما عند الله من النعيم الدائم في الآخرة أفضل لكم من هذا الثمن القليل من حطام الدنيا الزائلة لمن آثر رضا ربه وأوفى بما عاهد عليه الله، إن كنتم تعرفون عواقب الأمور الذين يؤثرون الباقي على الفاني.

﴿ وَسۡـَٔلۡ مَنۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رُّسُلِنَآ أَجَعَلۡنَا مِن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ءَالِهَةٗ يُعۡبَدُونَ

سورة الزخرف
line

واسأل -أيها الرسول- أتباع مَن أرسلنا مِن قبلك من رسلنا وحملة شرائعهم: أجعلنا من دون الرحمن آلهة تُعبد؟ فإنهم سيخبرونك بأن ذلك لم يقع؛ فلم تجد أحدًا منهم يدعو إلى اتخاذ إله آخر مع الله، فكل الرسل يدعون إلى عبادة الله وحده لا شريك له.

عَنِ ‌البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَلَى عَاتِقِهِ، يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ».

متفق عليه
line

رأى البراء النبي صلى الله عليه وسلم يحمل الحسن بن علي رضي الله عنهما، وأمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنها، بين منكبه وعنقه، وكان عليه الصلاة والسلام يقول: اللهم إني أحب الحسن فأحبَّه.

عَن ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ يُرْفَعَ الْحِجَابُ، وَأَنْ تَسْتَمِعَ سِوَادِي، حَتَّى أَنْهَاكَ».

رواه مسلم
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: أذنت لك أن تدخل علي، وأن ترفع حجابي بلا استئذان، وأن تسمع أسراري حتى أنهاك عن الدخول والسماع، فإذا نهيتك عن الدخول وعن استماع السر، فأنت كسائر الناس، لا بد أن تستأذن بالقول. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الله إذنًا خاصًا به، وهو أنه إذا جاء بيته صلى الله عليه وسلم، فوجد الستر قد رُفِع دخل من غير إذن بالقول، ولم يجعل ذلك لغيره إلا بالقول، وكأن ابن مسعود كان له من التبسط في بيت النبي صلى الله عليه وسلم والانبساط ما لم يكن لغيره؛ لما علمه النبي صلى الله عليه وسلم من حاله، ومن خلقه، ومن إلفه لبيته، حتى ظَنَّه أبو موسى رضي الله عنه من أهل البيت، كما في الصحيحين.

عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكُمْ مِنْ أَنْمَاطٍ؟» قُلْتُ: وَأَنَّى يَكُونُ لَنَا الأَنْمَاطُ؟ قَالَ: «أَمَا إِنَّهُ سَيَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ» فَأَنَا أَقُولُ لَهَا -يَعْنِي امْرَأَتَهُ-: أَخِّرِي عَنِّي أَنْمَاطَكِ، فَتَقُولُ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ لَكُمُ الأَنْمَاطُ»؟ فَأَدَعُهَا.

متفق عليه
line

سأل النبي صلى الله عليه وسلم جابرًا لما تزوج: هل لديكم أنماط؟ وهو بساط له خمل رقيق، قال جابر: ومن أين يكون لنا الأبسطة؟ يعني أنه ليس له قدرة على شرائها، قال عليه الصلاة والسلام: إنه سيكون لكم أبسطة، فلما توفي النبي صلى الله عليه وسلم وتوسع الصحابة بالفتوح ونحوها كان جابر يقول لمرأته: أبعدي عني بساطك، فتقول امرأته: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: أنها ستكون لكم أبسطة، فأتركها بحالها مفروشة.

عن أم شريك رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وقال: "كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام".

متفق عليه
line

أمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتل الوزغ وبيّن أن سبب ذلك هو أنه كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام النار عندما ألقاه قومه، وكل دابة في الأرض كانت تطفئ النار عنه إلا الوزغ، فجوزي بمشروعية قتله.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ، فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ أَقُلْ لَكَ لاَ تَعْصِنِي، فَيَقُولُ أَبُوهُ: فَاليَوْمَ لاَ أَعْصِيكَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: يَا رَبِّ، إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَلَّا تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَأَيُّ خِزْيٍ أَخْزَى مِنْ أَبِي الأَبْعَدِ؟ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، مَا تَحْتَ رِجْلَيْكَ؟ فَيَنْظُرُ، فَإِذَا هُوَ بِذِيخٍ مُلْتَطِخٍ، فَيُؤْخَذُ بِقَوَائِمِهِ فَيُلْقَى فِي النَّارِ».

رواه البخاري
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يلقى إبراهيم عليه السلام أباه آزر يوم القيامة، وعلى وجه أبيه آزر ظلمة وسواد كالدخان، بسبب كفره، فيقول له إبراهيم عليه السلام: ألم أقل لك لا تعصني، وأطعني في عبادة الله، فيقول أبوه: فأنا اليوم لا أعصيك، فيقول إبراهيم: يا رب، إنك وعدتني ألا تهينني ولا تذلني يوم يُبعث الخلق، فأيُّ ذُلٍّ أذلُّ من أبي الأبعد من رحمة الله، وعبّر بالأبعد لأن الفاسق بعيد، والكافر أبعد منه، فيقول الله تعالى: إني حرمت الجنة على الكافرين، وإن أباك كافر فهي حرام عليه، ثم يقال له: يا إبراهيم ما الذي تحت رجليك؟ فينظر، فيرى ذكر ضبع متلطخ بالرجيع أو بالدم، وكان من قبل قد حملته الرأفة على الشفاعة له، فظهر له في هذه الصورة المستبشعة ليتبرأ منه، فيؤخذ بأطرافه فيُلقى في النار.

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا خَيْرَ الْبَرِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ».

رواه مسلم
line

قال رجلٌ للنبي صلى الله عليه وسلم: يا أفضل الناس، فأنكر عليه ذلك؛ تواضعًا لله تعالى، وإن كان هو كذلك، كما يحتمل قوله: ذاك إبراهيم قبل أن يوحى اليه بأنه هو خير منه، كما قال صلى الله عليه وسلم: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ المَوْتِ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِمَا السَّلاَمُ، فَلَمَّا جَاءَهُ صَكَّهُ، فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ، فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لاَ يُرِيدُ المَوْتَ، فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَيْنَهُ وَقَالَ: ارْجِعْ، فَقُلْ لَهُ: يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِكُلِّ مَا غَطَّتْ بِهِ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ، قَالَ: أَيْ رَبِّ، ثُمَّ مَاذَا؟ قَالَ: ثُمَّ المَوْتُ، قَالَ: فَالْآنَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المُقَدَّسَةِ رَمْيَةً بِحَجَرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ، إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ، عِنْدَ الكَثِيبِ الأَحْمَرِ»

متفق عليه
line

أرسل الله ملك الموت في صورة آدمي إلى موسى عليه السلام اختبارًا وابتلاءً، فلما جاءه ظنه آدميًا حقيقةً تسوَّر عليه منزله بغير إذنه ليوقع به مكروهًا، فلما تصور ذلك لطمه على عينه؛ لأنه جاء بصورة إنسان لا صورة ملك، فقلع عينه، فرجع ملك الموت إلى ربه فقال: رب لقد أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت، فأعاد الله عز وجل عليه عينه، وقال له: ارجع إلى موسى فقل له يضع يده على ظهر ثور، فله بكل ما غطَّتْ يده من شعر زيادةٌ في العمر، بكل شعرة سنة، فلما جاءه قال موسى: يا رب ثم ماذا يكون بعد هذه السنين؟ قال الله: ثم يكون بعدها الموت، قال موسى: فالآن، ثم سأل موسى الله أن يقربه من بيت المقدس ليدفن فيه، قربًا لو رمى رامٍ حجرًا من ذلك الموضع الذي هو موضع قبره لوصل إلى بيت المقدس، وقيل: قدر التقريب رمية بحجر، أي ولو شيئًا يسيرًا، وكان موسى وقتها في التيه ولما لم يتهيأ له دخول الأرض المقدسة لغلبة الجبارين عليها، ولا يمكن نبش قبره بعد ذلك لينقل إليها، طلب القرب منها، لأن ما قارب الشيء يعطى حكمه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: فلو كنت في أرض المقدس لجعلتكم ترون قبره، إلى جانب الطريق عند الرمل الأحمر المجتمع.

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَبَيْنَ أَبِي طَلْحَةَ.

رواه مسلم
line

عند قدوم المهاجرين إلى المدينة آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينهم وبين الأنصار، فأخبر أنس رضي الله عنه أنه عليه الصلاة والسلام آخى بين أبي عبيدة عامر بن الجراح أحد العشرة المبشرين بالجنة، أسلم قديمًا، وشهد بدرًا، وبين أبي طلحة من كبار الصحابة، شهد بدرًا، وما بعدها، والمؤاخاة هي أن يتعاقد الرجلان على التناصر والمواساة، والتوارث حتى يصيرا كالأخوين نسبًا. ثم نُسخ التوارث، وجُعل سببه القرابة والنكاح والعتق.

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى قَوْمٍ فَعَلُوا بِنَبِيِّهِ -يُشِيرُ إِلَى رَبَاعِيَتِهِ-، اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ يَقْتُلُهُ رَسُولُ اللَّهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ».

متفق عليه
line

قال النبي صلى الله عليه وسلم لما جُرِح يوم أحُد وشُجَّ في وجهه وكُسِرت رباعيته: غضب الله عز وجل غضبًا شديدًا على قوم آذوا نبي الله وباشروا كسر أسنانه، وأشار إلى أسنانه التي تلي الثنية، ومن فعل ذلك هو عمرو بن قَمِئَة، فإنه لم يسلم ومات كافرًا، فهذا المراد به من حاربه معه ومات كافرًا، وإلا فقد أسلم جماعة ممن شهد أحدًا كافرًا، ثم أسلموا وحسن إسلامهم، وأخبر أن الله اشتد غضبه على رجل يقتله رسول الله في سبيل الله، والذي قتله النبي صلى الله عليه وسلم بيده هو أُبي ابن خلف الجمحي، ولم يقتل بيده غيره.

عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَجَعَلَتْ قُرَيْشٌ تَمُرُّ عَلَيْهِ وَالنَّاسُ، حَتَّى مَرَّ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَا خُبَيْبٍ، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ لَقَدْ كُنْتُ أَنْهَاكَ عَنْ هَذَا، أَمَا وَاللهِ إِنْ كُنْتَ -مَا عَلِمْتُ- صَوَّامًا قَوَّامًا وَصُولًا لِلرَّحِمِ، أَمَا وَاللهِ لَأُمَّةٌ أَنْتَ أَشَرُّهَا لَأُمَّةُ خَيْرٍ، ثُمَّ نَفَذَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَبَلَغَ الْحَجَّاجَ مَوْقِفُ عَبْدِ اللهِ وَقَوْلُهُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَأُنْزِلَ عَنْ جِذْعِهِ، فَأُلْقِيَ فِي قُبُورِ الْيَهُودِ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أُمِّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَأْتِيَهُ، فَأَعَادَ عَلَيْهَا الرَّسُولَ: لَتَأْتِيَنِّي أَوْ لَأَبْعَثَنَّ إِلَيْكِ مَنْ يَسْحَبُكِ بِقُرُونِكِ، قَالَ: فَأَبَتْ وَقَالَتْ: وَاللهِ لَا آتِيكَ حَتَّى تَبْعَثَ إِلَيَّ مَنْ يَسْحَبُنِي بِقُرُونِي، قَالَ: فَقَالَ: أَرُونِي سِبْتَيَّ فَأَخَذَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ يَتَوَذَّفُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: كَيْفَ رَأَيْتِنِي صَنَعْتُ بِعَدُوِّ اللهِ؟ قَالَتْ: رَأَيْتُكَ أَفْسَدْتَ عَلَيْهِ دُنْيَاهُ، وَأَفْسَدَ عَلَيْكَ آخِرَتَكَ، بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ لَهُ: يَا ابْنَ ذَاتِ النِّطَاقَيْنِ، أَنَا وَاللهِ ذَاتُ النِّطَاقَيْنِ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكُنْتُ أَرْفَعُ بِهِ طَعَامَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَطَعَامَ أَبِي بَكْرٍ مِنَ الدَّوَابِّ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَنِطَاقُ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَغْنِي عَنْهُ، أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدَّثَنَا أَنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا، فَأَمَّا الْكَذَّابُ فَرَأَيْنَاهُ، وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَلَا إِخَالُكَ إِلَّا إِيَّاهُ، قَالَ: فَقَامَ عَنْهَا وَلَمْ يُرَاجِعْهَا.

رواه مسلم
line

روى أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني أنه رأى عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما وهو مصلوب، أي مثبت على عمود بعد قتله، في عقبة مدينة مكة؛ لأن ابن الزبير قُتل بمكة، وكان طائفة من قريش تَمُرُّ عليه ويمر عليه الناس، فمر عليه عبد الله بن عمر رضي الله عنهما فسلّم عليه ثلاثًا بكنيته، وقال: والله إني نهيتك عن التعرض لهذا، أي تولي الخلافة مع منازعة بعض الناس له، وكأنه كان أشار عليه بالصلح، ونهاه عن قتالهم لما رأى من كثرة عدوه، وشدة شوكتهم، ثم إنه شهد بما علم من حاله، فقال: والذي أعلمه منك أنك كنتَ كثير الصيام والقيام وصلة الرحم، والله إن أمةً أنت شرُّها لهي أمةُ خيرٍ، لأنهم إنما قتلوه وصلبوه، لأنه شر الأمة في زعمهم، مع ما كان عليه من الفضل والدين والخير، فإذا لم يكن في تلك الأمة شر منه فالأمة كلها أمة خير، وهذا الكلام يتضمن الإنكار عليهم فيما فعلوه به، ثم ذهب عبد الله بن عمر لحاجته، فبلغ الحجاج بن يوسف الثقفي قاتل ابن الزبير ما قاله ابن عمر، فأمر أن يُنزَل ابن الزبير من الخشب الذي صلب فيه، فألقوا جثته في القبور التي يُدفن فيها اليهود، ثم أرسل لأم عبد الله بن الزبير وهي أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لتأتيه، فامتنعت من أن تأتيه، فأرسل إليها: والله لَتأتِيَنَّي أو لأرسلنَّ لك مَن يسحبك من ضفائر شعرك، فردت عليه: والله لا آتيك حتى ترسل لي من يسحبني من شعري، فأخذ نعليه ثم انطلق يمشي مسرعًا متبخترًا، فدخل عليها، وقال: رأيتِ ما فعلتُ بعدو الله؟ وهذا من جُرْأة الحجاج على الصحابة وخاصةً الصحابي الجليل عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما، ومن افترائه عليه، والحق ما سبق عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان صوامًا قوامًا وصولًا للرحم، وأنه مستحق للخلافة وإنما خرج عليه من قتله، فردت عليه: رأيتك أفسدت عليه دنياه حيث قتلته، وأفسد هو عليك آخرتك حيث ارتكبت إثمًا بقتل بريء مما اتهمته به، فإنه هو الأحق بالخلافة؛ لسبقه بالمبايعة، وإنما خرج عليه بنو أمية، فغلبوه وقتلوه، وقالت: سمعت أنك تُعيّر عبد الله بقولك له: يا ابن ذات النطاقين، فأخبرت عن سبب تسميتها بذات النطاقين، وهي أنها شقَّتْ حزامها الذي كانت تلبسه لنصفين، فكانت تربط ببعض نطاقها طعامهما في أيام مكثهما في الغار في رحلة الهجرة؛ لتمنعه من الدواب، لئلا تأكله لو وجدته غير مربوط، والآخر ما كانت عادة المرأة أن تتنطق به، فلا عار علي فيهما، وأخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم حدثهم أن قبيلة ثقيف فيها كذابٌ شديد الكذب ومُهلكٌ كثير القتل للناس، فأما الكذاب فرأيناه، وقصدت المختار بن أبي عبيد الثقفي، وأما المُهلك فلا أظنه إلا أنت، فقام من مجلسها الحجاج ولم يرد عليها شيئًا مما قالته؛ لأنه يرى أنها صادقة فيما أخبرت به عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن شأنها المتعلق بنطاقها.

الصلاة تضيء لصاحبها طريقَ الحق في الدنيا، والصِّراطَ في الآخرة.

هدايات لشرح رياض الصالحين

الصبر من مكارم الأخلاق والأفعال الحميدة والأمور المشكورة، التي لا يقدر عليها إلا فحول الرجال.

هدايات لشرح رياض الصالحين

التوبة إلىٰ الله تعالىٰ سبب للانكفاف عن المحرمات، والرضا بما قسم الله للعبد من الرزق.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن مقابلة الابتلاء بالصبر والاحتساب، يرفع الله به الدرجات، ويكفر الخطيئات

هدايات لشرح رياض الصالحين

المصائب التي تنزل بالمؤمن دليل علىٰ أن الله يحبه، ويريد به الخير.

هدايات لشرح رياض الصالحين

من صبر واحتسب عند المصيبة أبدله الله _عز وجل_ خيراً مما أصابه في نفسه وأهله.

هدايات لشرح رياض الصالحين

إذا صبر العبد واحتسب الأجر عند الله تعالىٰ كفّر الله عَنْهُ سيئاته.

هدايات لشرح رياض الصالحين

صدق القلوب سبب لبلوغ المطلوب، ومن نوىٰ شيئاً من أعمال البر أُثيب عليه، وإن لم يقدر عليه أو عجز عن إتمامه

هدايات لشرح رياض الصالحين

إن شكر نعم الله علىٰ العبد من أسباب بقائها، وزيادتها

هدايات لشرح رياض الصالحين

البركة إذا حلت في الشيء جعلت القليل كثيراً، وإذا فُقدت من الشيء جعلت الكثير قليلاً.

هدايات لشرح رياض الصالحين